( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ )[1].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي ، قال : " سمعت علياً يقول : حدثني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنا مسنده إلى صدري فقال : يا علي أما تسمع قول الله عزّوجلّ : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) هم أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب تدعون غراً محجّلين "[2].
وروى باسناده عن ابن عباس قال : " لما نزلت هذه الآية ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي : هو أنت وشيعتك تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ويأتي عدّوك غضاباً مقمحين قال علي : يا رسول الله وممن عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك ثم قال رسول الله : من قال : رحم الله علياً يرحمه الله "[3].
وروى باسناده عن أبي برزة قال : " تلا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) وقال : هم أنت وشيعتك يا علي وميعاد ما بيني وبينك الحوض "[4].
وروى باسناده عن ابن بريدة عن أبيه قال : " تلا النبي هذه الآية ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) فوضع يده على كتف علي وقال : هو أنت وشيعتك ، يا علي ترد أنت وشيعتك يوم القيامة رواءً مرويين ، ويرد عدوّك عطاشا مقمحين "[5].
وروى باسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " كنا جلوساً عند رسول الله إذ أقبل علي بن أبي طالب ، فلمّا نظر إليه النبي قال : قد أتاكم أخي ، ثم التفت إلى الكعبة فقال : وربّ هذه البنية إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال : أما والله أنه أولكم ايماناً بالله وأقومكم بأمر الله ، وأوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأقسمكم بالسوية وأعدلكم في الرعيّة وأعظمكم عند الله مزية ، قال جابر : فأنزل الله ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) فكان علي إذا اقبل قال أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم : قد أتاكم خير البرية بعد رسول الله "[6].
وروى باسناده عن معاذ في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) قال : هو علي بن أبي طالب ما يختلف فيها أحد[7].
وروى باسناده عن ابن عباس " في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) أولئك هم خير البرية قال : هم علي وشيعته "[8].
روى ابن حجر باسناده عن ابن عباس " أن هذه الآية لما نزلت قال صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي : هو أنت وشيعتك تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدّوك غضاباً مقمحين ، قال : ومن عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك . وخير : السابقون إلى ظل العرش يوم القيامة ، طوبى لهم . قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : شيعتك يا علي ومحبوك "[9].
روى الكنجي باسناده عن جابر ، وقد سئل عن علي عليه السلام ، فقال : " ذاك خير البرية لا يبغضه إلاّ كافر "[10].
وروى السيوطي باسناده عنه قال : لما نزلت ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعلي هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضيين مرضيين[11].
وقال العلامة الحلي : وإذا كان ] علي عليه السلام [ خير البرية وجب إن يكون هو الإمام[12].
[2] شواهد التنزيل ج 2 ص 356 رقم / 1125 ، ورواه الخوارزمي في المناقب ص 187 ومحمّد بن رستم في تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين ص 192 ، والكنجي في كفاية الطالب ص 246 .
[3] شواهد التنزيل ج 2 ص 357 رقم 1126 ، ورواه الزرندي في نظم درر السمطين ص 92 ، والسيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص 336 .
[4] المصدر ص 359 رقم / 1130 .
[6] شواهد التنزيل ج 2 ص 362 رقم / 1139 ورواه السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 379 مع فرق والكنجي في كفاية الطالب ص 244 ، وابن عساكر ج 2 ص 442 .
[7] شواهد التنزيل ج 2 ص 365 رقم / 1144 .
[8] المصدر ص 366 ، رقم / 1145 ، ورواه الحبري ص 90 .
[9] الصواعق المحرقة ص 96 .
[10] كفاية الطالب ص 246 .
[11] الدر المنثور ج 6 ص 279 .
[12] منهاج الكرامة البرهان الثالث والثلاثون .