روى الحاكم النيسابوري بأسناده عن علي عليه السلام قال : " إنّ مما عهد إليّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّ الأمّة ستغدر بي بعده " .
وروى بأسناده عن ابن عباس قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي : " أما إنّك ستلقى بعدي جهداً ، قال : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك "[1].
روى الشّبلنجي بأسناده " عن أبي عثمان النّهدي عن علي كرم الله وجهه ، قال : بينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة قال : فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ؟ فقال : ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها ، ثمّ مررنا بأخرى ، فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة ! فقال : ما أحسنها ولك في الجنّة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق وكل ذلك أقول له ما أحسنها ويقول : لك في الجنّة أحسن منها ، فلما خلا له الطّريق اعتنقني ثم أجهش باكياً ، فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن لك في صدور أقوام لا يبدونها لك إلاّ من بعد موتي ، قال : قلت يا رسول الله في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك "[2].
وروى سدير الصيرفي بأسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي ، قال : " اشتكى علي عليه السلام شكاة فعاده أبو بكر وعمر وخرجاً من عنده فأتيا النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فسألهما : من أين جئتما ؟ قالا : عدنا علياً قال : كيف رأيتماه ؟ قال : رأيناه يخاف عليه ممّا به فقال : كلاّ إنّه لن يموت حتّى يوسع غدراً وبغياً وليكوننّ في هذه الأمّة عبرة يعتبر به النّاس من بعده "[3].
وروى باسناده عن أنس بن مالك إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعلي : " إنّك لن تموت حتّى تؤمر وتملأ غيظاً وتوجد من بعدي صابراً "[4].
وروى محمّد بن رستم باسناده عن أبي ذر : " أما إنّك ستلقى بعدي جهداً ، قال : في سلامة من ديني ؟ قال : نعم ، قاله لعلّي "[5].
وروى باسناده عن عمّار قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " يا أبا رافع سيكون بعدي قومٌ يقاتلون عليّاً حقّ على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، ومن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء "[6].
وروى محمّد بن رستم باسناده عن علي عليه السلام قال : قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : " إنّ الأمّة ستغدر بك من بعدي وأنت تعيش على ملّتي وتقتل على سنّتي ، من أحبّك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، وإنّ هذا سيخضب من هذا ، يعني لحيته من رأسه "[7].
وروى ابن عساكر بأسناده عن علقمة قال : قال علي : " عهد إليّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّ الأمة ستغدر بك من بعدي "[8].
وروى القندوزي الحنفي بأسناده عن علّي الرّضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علّي عليهم التحية والسلام ، قال : " إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خطبنا ، فقال : أيّها الناس إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرّحمة والمغفرة ، وذكر فضل شهر رمضان ، ثمّ بكى ، فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : يا علّي أبكي لما يستحلّ منك في هذا الشهر كأنّي بك وأنت تريد أن تصلّي ، وقد انّبعث أشقى الأوّلين والآخرين شقيق عاقر ناقة صالح يضربك ضربة على رأسك فيخضب بها لحيتك ، فقلت : يا رسول الله ، وذلك في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك ، قلت : هذا من مواطن البشرى والشّكر ، ثمّ قال : يا علي ، من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني ، لأنّك منّي كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، وإنّ الله تبارك وتعالى خلقني وخلقك من نوره ، واصطفاني واصطفاك ، فاختارني للنبوّة ، واختارك للإمامة ، فمن أنّكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي ، يا علي أنت وصيّي ووارثي وأبو ولدي وزوج ابنتي ، أمرك أمري ، ونهيك نهيي ، اقسم بالله الّذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البريّة إنّك لحجة الله على خلقه وأمينه على سرّه وخليفة الله على عباده "[9].
وروى أبو نعيم بأسناده عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري ، قال : " خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبي طالب ، وعلي يومئذ بأرض يقال لها ينبع وهو مريض فقال له أبي : ما يقيمك بهذا المنزل ؟ لو أصابك فيه أجلك وليك اعراب جهينة ، فادخل المدينة ، فان أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك وكان أبو فضالة من أهل بدر ، فقال له عليّ : إنّي لست بميّت من مرضي هذا ، إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عهد إليّ أن لا أموت حتّى أدمى ثم تخضب هذه يعني لحيته ، من دم هذه يعني هامته ، قال : فقتل أبو فضالة مع علي بصفين "[10].
[1] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 140 . روى الثاني البدخشي في مفتاح النجاء ص 76 .
[2] نور الأبصار ص 92 ، ورواها الخوارزمي في المناقب ص 26 الفصل السادس ، وأحمد في الفضائل ج 1 الحديث 220 ، والمتقي في كنز العمال ج 11 ص 617 طبع حلب . والهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 118 .
[3] شرح نهج البلاغة ج 4 ص 106 بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 74 رقم 1118 وص 267 رقم 1343 .
[4] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 73 رقم 1116 .
[5] تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين ص 169 وفي نزل الأبرار ص 29 ، ورواه محمّد صدر العالم في معارج العلى في مناقب المرتضى ص 176 والوصّابي في أسنى المطالب ص 112 رقم 5 ، والمتقي في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 34 .
[6] تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين ص 189 .
[7] تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين ص 169 ورواه في نزل الأبرار ص 29 والمتقي في كنز العمال ج 11 ص 617 طبعة حلب ، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 142 والذهبي في تلخيص المستدرك وقال : صحيح .
[8] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 115 رقم 1155 .
[9] ينابيع المودة الباب السابع ص 53 .
[10] أخبار أصبهان ج 2 ص 212 .