

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
حالات الطعن بالتمييز وآثاره
المؤلف:
هند جبار حسين ساجت
المصدر:
اثر التناقض على صلاحية احكام القضاء المدني
الجزء والصفحة:
ص 92-95
2026-02-18
23
يعد الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي أحد طرق الطعن غير العادية التي تتطلب شروطاً معينة لقبوله وتناولت المواد (219 -223) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل الأحكام الخاصة حول القرارات التي يجوز الطعن فيها بطرق تصحيح القرار التمييزي، والأسباب التي تجيز الطعن به، وموانع الطعن والمدة المحددة لتقديمه والآثار المترتبة عليه.
وعُرفت طرق الطعن بالأحكام بأنها عبارة عن الوسائل القانونية التي تمكن المحكوم عليه من إعادة النظر في الحكم الصادر عليه بقصد إلغائه أو تعديله، وحددت المادة (118) من قانون التنفيذ رقم 45 لسنة 1980 المعدل طرق الطعن في قرارات المنفذ العدل فقد نصت على: "يكون قرار المنفذ العدل، قابلاً للطعن فيه عن طريق : أولاً: التظلم من القرار. ثانياً: التمييز "(1).
ولخلو قانون التنفيذ النافذ من الإشارة إلى طريق الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في قرار المنفذ العدل فقد احتدم الخلاف فقهاً وقضاءً حول جواز الطعن في قرار المنفذ العدل بطريق تصحيح القرار التمييزي (2) بين من يجيز اللجوء إلى هذا الطريق من طرق الطعن وبين من يمنع سلوك هذا الطريق من طرق الطعن، وبناءً عليه سنقوم أولاً بدراسة أسباب الطعن بالتمييز، أما ثانياً فسنقوم بتسليط الضوء على إجراءات الطعن بالتمييز، أما ثالثاً فسنقوم بتسليط الضوء على آثار الطعن تمييزاً.
أولاً: أسباب (حالات) الطعن بالتمييز
إن الطعن بالتمييز لا يجوز إلا في حالات معينة نص عليها القانون، وهذه الحالات تتفرع كلها من أصل واحد وهو مخالفة القانون بمعناه الواسع، حيث نصت المادة (203) من قانون المرافعات العراقي على أن : " للخصوم ان يطعنوا تمييزاً في الحالات الآتية: 1. إذا كان الحكم قد بني على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو عيب في تأويله. 2. إذا كان الحكم قد صدر على خلاف قواعد الاختصاص. 3. إذا وقع في الإجراءات الأصولية التي اتبعت عند رؤية الدعوى خطأ مؤثر في صحة الحكم. 4. إذا صدر حكم يناقض حكما سابقاً صدر في الدعوى نفسها بين الخصوم أنفسهم أو من قام مقامهم وحاز درجة الثبات.5. إذا وقع في الحكم خطأ جوهري"(3).
يعتبر الخطأ جوهرياً إذا أخطأ الحكم في فهم الوقائع أو أغفل الفصل في جهة من جهات الدعوى أو فصل في شيء لم يدع به الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه أو قضى على خلاف ما هو ثابت في محضر الدعوى أو على خلاف دلالة الأوراق والسندات المقدمة من الخصوم أو كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض أو كان الحكم غير جامع لشروطه القانونية. وبمقتضى هذا النص فإن حالات الطعن بالتمييز خمسة هي:
1 - مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو العيب في تأويله
2 - مخالفة قواعد الاختصاص.
3- مخالفة الإجراءات.
4- التناقض في الأحكام.
5- الخطأ الجوهري (4).
ثانياً: إجراءات الطعن بالتمييز:
رسم المشرع العراقي إجراءات الطعن بطريق التمييز أوجب أن يقدم الطعن في الحكم بطريق التمييز بعريضة إلى المحكمة المختصة بنظر الطعن أو إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو إلى محكمة محل إقامة طالب التمييز، على أن تتضمن عريضة الطعن بيانات تتمثل بأسماء الخصوم وشهرتهم ومحل إقامتهم والمحل الذي يختاره لغرض التبليغ واسم المحكمة التي أصدرت الحكم المميز وتاريخ تبليغ الحكم المذكور مع بيان أوجه مخالفته للقانون.
وأوجب المشرع العراقي على محكمة التمييز طلب إضبارة الدعوى في حالة الطعن أمامها مباشرة من المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، كما أوجب على كل من محكمة محل إقامة المميز أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه إذا رفع الطعن أمام أي منها بإرسال العريضة التمييزية مع إضبارة الدعوى إلى محكمة التمييز، كما أوجب على المحكمة التي يرفع التمييز أمامها باستيفاء الرسم القانوني عنها وتأشير ذلك في عريضة الطعن ويعتبر دفع الرسم مبدأ لدعوى التمييز (5) .
إن خلو عريضة التمييز من توقيع المميز أو وكيله يجعل العريضة باطلة بطلانا لا يقبل التصحيح، أما إذا وقع خطا في البيانات الأخرى التي يجب أن تشتمل عليها عريضة التمييز، فيكلف المميز بإصلاح الخطأ خلال مدة مناسبة وإلا تبطل العريضة بقرار من المحكمة (6). وتنظر المحكمة المختصة بنظر الطعن تمييزاً في الطعن ودون أن ت تجمع بين الخصوم ولها أن تتخذ أي إجراء يعين على البت في القضية، وذلك لأن محكمة التمييز ليست درجة من درجات التقاضي بل هي هيئة تدقيق، تقوم بتدقيق ذلك أجاز قانون المرافعات المحكمة التمييز الحكم المميز طبقاً للقانون، ومع ذلك أجاز قانون المرافعات لمحكمة التمييز أن تدعو الخصوم للاستيضاح منهم عن بعض النقاط التي ترى لزوم الاستيضاح عنها، ولها أن تأذن بتقديم بيانات أو لوائح جديدة، ولا يجوز إحداث دفوع جديدة ولا إيراد أدلة جديدة أمام محكمة التمييز باستثناء الدفع بالخصومة والاختصاص وسبق الحكم في الدعوى.
ثالثاً: آثار الطعن تمييزاً
الأصل أن الطعن بطريق التمييز لا يؤخر تنفيذ الحكم المميز احتراماً للأحكام ولكيلا يكون الطعن في الحكم وسيلة للمماطلة والتسويف غير أن تنفيذ الحكم يجعل من الصعب في بعض الحالات إزالة آثار التنفيذ إذا كسب المميز المحكوم عليه طعنه التمييز ونقض الحكم، ولذلك أورد المشرع العراقي قانون المرافعات استثناء على هذا الأصل وذلك عند تعلق الحكم بعقار أو حق عيني على عقار وذلك في المادة (208) التي قضى فيها : 1. الطعن بطريق التمييز يؤخر تنفيذ الحكم المميز إذا كان متعلقاً بحيازة عقار أو حق عيني عقاري، وفيما عدا ذلك يجوز للمحكمة المختصة بنظر الطعن أن تصدر قراراً بوقف التنفيذ إلى أن يفصل في نتيجة الطعن إذا قدم المميز كفيلاً مقتدراً يضمن تسليم المحكوم به عندما يظهر أنه غير محق في تمييزه أو وضع النقود أو المنقولات المحكوم بها أمانة في دائرة التنفيذ، أو كانت أمواله محجوزة بطلب الخصم أو وضعت تحت الحجز بطلبه . 2 . إذا نقض الحكم ألغيت إجراءات التنفيذ التي تمت قبل وقوع تأخير التنفيذ بسبب التمييز حسبما جاء في الفقرة السابقة(7).
أما الأثر الثاني المترتب على الطعن تمييزاً فيتمثل بنقل الدعوى إلى محكمة التمييز في حدود المسائل القانونية التي يتعلق بها الطعن التمييزي، وفي حدودها لمحكمة التمييز حق التصدي لموضوع الدعوى في الحالات التي منحها القانون هذا الحق، وإذا قضت محكمة التمييز بنقض الحكم المميز، فإنها تعيد أوراق الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتصدر فيها حكماً مرة ثانية وفق القانون (8) ، وإذا نقضت محكمة التمييز الحكم بسبب عدم اختصاص المحكمة أصدرته فعليها أن تعين في قرارها المحكمة المختصة وترسل أوراق الدعوى إليها وتشعر المحكمة التي أصدرت الحكم بذلك.
أما إذا نقضت الحكم بسبب مخالفة الإجراءات فإنه يعاد النظر في الدعوى المحكمة التي أصدرت الحكم من النقطة التي وقع النقض من اجلها وتبقى من الإجراءات السابقة على النقض معتبرة. هذا وقد أعطى المشرع العراقي لمحكمة التمييز حق التصدي لموضوع الدعوى إذا كان صالحاً للفصل فيه وذلك في المادة (214) من قانون المرافعات المدنية العراقي كذلك أعطى لمحكمة الموضوع الحق في الإصرار على حكمها المنقوض باستثناء حالات نص عليها في المادة (215) القانون ذاته (9) .
____________
1- ينظر: المادة (118) من قانون التنفيذ العراقي رقم 45 لسنة 1980 المعدل.
2- محمد على خليل الطماني، سلطة القاضي في توجيه سير إجراءات الخصومة المدنية دراسة مقارنة، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة عمان - الأردن، 2009، ص92.
3- المادة (203) قانون أصول المرافعات المدنية العراقي رقم 83 الصادر عام 1969 المعدل.
4- عواد حسين ياسين العبيدي مقال بعنوان الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في قرارات المنفذ العدل المصدقة تمييزاً بين المنع والاجازة على موقع مجلس القضاء الأعلى في العراق، على الموقع الإلكتروني: .https://www.sjc.iq/view / تاريخ زيارة الموقع 11-1-2023
5- نزيه نعیم شلالا، مخاصمة القضاة (دراسة مقارنة)، الطبعة الأولى منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان 2009، ص 85 .
6- هشام خالد، مفهوم العمل القضائي في ضوء الفقه وأحكام القضاء دراسات في قانون المرافعات)، مؤسسة شباب الجامعة الاسكندرية، مصر، 2008 ص 102 .
7- المادة (208) قانون أصول المرافعات المدنية العراقي رقم 83 الصادر عام 1969 المعدل.
8- نصت المادة 534 من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني رقم 90 الصادر عام 1983 وتعديلاته على أنه: " تجوز اعادة المحاكمة في شأن الاحكام التي تصدرها المحاكم الصلحية والمحاكم المدنية في الدرجة الاخيرة، وفي شأن القرارات التي تصدرها محكمة الاستئناف والتمييز".
9- ينظر المادة: (215) من قانون أصول المرافعات المدنية العراقي رقم 83 الصادر عام 1969 المعدل.
الاكثر قراءة في قانون المرافعات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)