

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الحقوق غير المالية بين الزوجين كأثر للنوعين من أنواع الزواج
المؤلف:
خولة همزة حسين
المصدر:
الحقوق غير المالية بين الزوجين الناشئة عن عقد الزواج
الجزء والصفحة:
ص 63-64
2026-03-04
16
في هذا الموضوع نتكلم عن نوعين من أنواع الزواج المعاصرة (1) ، وهما الزواج العرفي والمسيار ونبين في كل من هذا النوعين الحقوق غير المالية للزوجين فيهما، وذلك على الشكل التالي: أولاً: الزواج العرفي: هو الزواج المستكمل الأركان والشروط لعقد الزواج الصحيح، ولكن لا يسجل من قبل الجهات الرسمية، لذا لا تترتب عليه الحقوق الزوجية من الناحية القانونية(2).
وهناك نوعان من الزواج العرفي وهما:
أ- الزواج العرفي الباطل (الزواج السري) وهو أن يكتب الرجل بينه وبين المرأة ورقة يقر فيها أنها زوجته ويقوم اثنان بالشهادة عليهما، وتكون بنسختين واحدة للرجل وأخرى للمرأة ويعطيها شيئاً من المال، وهذا النوع باطل، لأنه يفتقد فيه شرط أذن الولي، ولقيامه على السرية وعدم الإعلان (3).
ب- الزواج العرفي الشرعي: وهو ينعقد مثل عقد الزواج الصحيح، ولكنه لا يوثق من قبل الجهات الرسمية وبعض الفقهاء يحرمه بسبب عدم توثيقه لما يترتب على ذلك من المشاكل (4). وفيما يخص الزواج العرفي الشرعي، فأنه يترتب عليه كل الآثار الزوجية بما فيها الحقوق غير المالية بين الزوجين ولكن إثباتها من الناحية القانونية تواجهه بعض الصعوبات لعدم وجود البيئة القانونية (عقد الزواج المسجل لدى الجهات المختصة ) والمتضرر الرئيس في هذا الزواج هي المرأة، لأنه كثيراً ما ينكر الرجل هذا الزواج لأنه يضفي على عقد الزواج طابعاً سرياً، وينكر نسب الطفل الذي يولد من هذه العلاقة. لذا نقترح أن ينص القانون على منع هذا النوع من الزواج ويعاقب كلا الطرفين، لأنه كثيراً ما يعقد الطرفان هذا النوع من الزواج وهما بدون أهلية الزواج، وكثيراً ما يعقده الطرفان وهما في المراحل الثانوية والإعدادية والمعاهد والكليات نتيجة علاقات غير شرعية بين الطرفين(5).
ثانياً: زواج المسيار: هذا النوع من الزواج ظهر في السنوات الأخيرة (6)، وهو الذي يتوافر فيه جميع أركان وشروط عقد الزواج إلا أن الزوجة تتنازل فيه عن بعض حقوقها كحق النفقة وحق المبيت وتكتفي بزيارة زوجها لها في أي الأوقات التي يتفقان عليها (7).
وتباينت آراء العلماء في حكمه بين إباحته بصورة مطلقة والإباحة مع الكراهة ومنهم قائل بتحريمه :
الرأي الأول : من العلماء من يرى صحة هذا الزواج، لأن أركان العقد وشروطه متوفرة فيه، ولا يؤثر تنازل الزوجة عن بعض حقوقها على صحة هذا الزواج، وأن حقوق الطرفين مصانة لأنه يسجل لدى الجهات الرسمية، ودليلهم على ذلك قوله تعالى " فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هنيئًا مَّرِينًا " (8)، هذه الآية فيها مخاطبة للأزواج، ويدل بعمومه على أن هبة المرأة صداقها لزوجها بكراً كانت أو ثيباً جائزة وبه قال جمهور الفقهاء (9).
الرأي الثاني وهو ما ذهب إليه فريق من العلماء الذين قالوا بجواز هذا النوع من الزواج مع الكراهية، وعللوا قولهم بأن هذا الزواج لا يحقق الهدف المنشود منه وهو وجود المودة والرحمة والاستمرارية في الزواج (10)، كما جاء في قوله تعالى " وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً "(11)، وهذا لا يتحقق مع عقد زواج المسيار، لأنه الهدف منه هو تحقيق المنفعة للرجل فقط، وأن بدأ صحيحاً في الظاهر لتوافر أركانه وشروطه إلا أنه تنعدم فيه مسؤولية الرجل في التربية والرعاية والإشراف على مشقة الحياة وظروفها القاسية(12). الرأي الثالث من العلماء من يذهب إلى أن عقد زواج المسيار باطل والعلة في ذلك، أنه هي يتنافى مع مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية على وفق قوله تعالى وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَالرّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةً) (13)، والنفقة على الرجال دون النساء لقوله تعالى [ لِيُنفِقُ ذُو سَعَةٍ مَن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقَ مِمَّا آتَاهُ الله ] (14) ، وتنازل المرأة عن هذه الحقوق يتنافى مع مقاصد الشريعة في الزواج وتربية الأولاد ووجوب العدل بين الزوجات (15). وأننا مع الرأي الثالث، فصحيح أن هذا النوع من الزواج يحل مشاكل عدة في المجتمع، ولكن بانعقاده يكون بداية لمشاكل جديدة، لأن هذا الزواج ينعقد على أساس المكانة المالية للزوجة، وقد تتغير أوضاعها المالية، وكثيراً ما يكون هذا الزواج زواجاً ثانياً أو ثالثاً بالنسبة للرجل وبسرية أيضاً، ويؤدي ذلك إلى مشاكل وازدياد حالات الطلاق، وكذلك إذا كان للمرأة الحق بموجب القانون والشرع أن تتنازل عن حقوقها المالية، فأنها لا تستطيع أن تتنازل عن حقوقها غير المالية من حق القسم مع الزوجات الأخريات والعدل بينهن لأن من خصائص هذه الحقوق أنها غير قابلة للتنازل عنها، وبأي حق تتنازل المرأة عن حقوقها التي قرر لها بموجب الشرع والقانون من النفقة وحقها في العدل بينها وبين الزوجات الأخريات في حالة التعدد، وعلى الرغم من كل ذلك أن تتنازل عن حقوقها في عقد موثوق لدى الجهات الرسمية، وكل ذلك يؤدي إلى الإهدار لحقوق المرأة، لذا نطالب بعدم إصدار أي قانون يبيح هذا النوع من الزواج في مجتمعنا. وفيما يخص الآثار المترتبة على عقد زواج المسيار ، فأن هذا الزواج يترتب عليه كافة حقوق غير المالية باستثناء حق القسمة بين الزوجات في حالة التعدد أي العدل معدوم فيه لأن الزوجة تتنازل عن هذا الحق بموجب عقد الزواج (16).
___________
1- هناك عدة أنواع من الزواج المعاصرة مثل زواج المسفار والزواج بنية الطلاق والزواج بنية الإنجاب وزواج الوشم وزواج الدم وزواج الكاميرا وزواج الفرند وغيرها إلا أننا نتطرق إلى أكثرها شيوعاً وهما الزواج العرفي والزواج المسيار 2- تحسين بیرقدار، الانكحة المنهي عنها في الشريعة الإسلامية ط1 دار ابن حجر سوريا 2007 ، ص 530
3- د. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، الزواج، مكتبة الإيمان المنصورة، بلا سنة طبع ، ص 393.
4- تحسين بيرقدار، المصدر السابق، ص 538.
5- للتفصيل في الزواج العرفي ينظر: أحمد محمود خليل، عقد الزواج العرفي، الطبعة الأولى، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر، 2006.
6- بعد زواج المسيار من العقود المستحدثة، التي أنتشر قبل حوالي خمسين سنة في المجتمعات الخليجية لعدة أسباب منها ارتفاع المهور وزيادة عدد العوانس ورغبة الزوج من زواج بامرأة الثانية وعدم رغبة الرجال في تحمل مزيد من الأعباء والتكاليف. مشار إليه في تحسين بيرقدار ، المصدر السابق، ص551.
7- د. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، الزواج، مكتبة الإيمان المنصورة، بلا سنة طبع ، ص.396
8- سورة النساء، الآية (4).
9- أبي عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج13، دار أحياء التراث العربي بيروت لبنان، 1985، ص 30.
10- تحسين بيرقدار، مصدر سابق، ص561
11- سورة الروم، الآية (21)
12- د. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، الزواج، مكتبة الإيمان المنصورة، بلا سنة طبع ، ص 396. أ.د. أبي عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج13، دار أحياء التراث العربي بیروت لبنان، 1985 ، زواج المسيار
بحث منشور على الموقع الكتروني أدناه: تاريخ سحب (2007/8/19)
13- سورة البقرة، الآية (228).
14- سورة الطلاق، الآية (7).
15- تحسين بيرقدار، مصدر سابق، ص563.
16- للتفصيل في الزواج المسيار ينظر تحسين بيرقدار، المصدر السابق، ص549- ص 568.
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)