ثانياً: الطريقة غير المباشرة The Indirect Approach
كثيراً ما تستخدم هذه الطريقة في المقارنة الزمنية للمقادير وتعتمد على فرضية أن التغير في القيمة يجب أن يساوي حاصل ضرب التغير في السعر والتغير في الكمية، أي:
تغير القيمة = تغير السعر × تغير الكمية

وعليه :
ويمثل التعبير في البسط سلاسل الاسعار الثابتة الشائعة الاستخدام في المنشورات الإحصائية.
يستنتج من القانون أعلاه والطريقة غير المباشرة أن التجميعات القيمية المعدلة للتغير في الاسعار يمكن اعتبارها تجميعات كمية، وأشهر الامثلة لهذه التجميعات في المنشورات الإحصائية سلاسل الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، سلاسل الإنتاج الزراعي، سلاسل الاستثمار، وسلاسل الصادرات والواردات.
وتجدر الإشارة هنا إلى خاصية الازدواجية الذاتية (Self-Duality) لقوانين المقارنة الكمية المباشرة وغير المباشرة، ويقصد بهذه الخاصية تطابق الرقم القياسي الكمي المحسوب بالطريقة المباشرة مع الرقم القياسي الكمي المحسوب بالطريقة غير المباشرة، وتعرف هذه الخاصية أيضاً بالاختبار المعاكس للعامل (Factor Reversal Test) في ادبيات الأرقام القياسية، ويعد مؤشر فيشر (Fisher) هو المؤشر الوحيد الذي يستوفي هذه الخاصية أي أن يعتمد ازدواجاً ذاتياً بين رقم فيشر القياسي للسعر ورقم فيشر القياسي للكمية.
أما في حالة غياب خاصية الازدواجية الذاتية، فهذا تختلف قيمة الرقم القياسي الكمي المحسوب بالطريقة المباشرة عن قيمة الرقم القياسي الكمي المحسوب بالطريقة غير المباشرة، لذا يبرز هذا السؤال أيهما نختار؟
من الناحية التطبيقية يعتمد الاختيار على نوعية البيانات المتوفرة، درجات التشتت في الأسعار النسبية والمقادير النسبية، والإطار النظري المستخدم في المقارنة الكمية.
أولاً: فيما يختص بنوعية البيانات فنادراً ما تتوافر للباحث البيانات التي تمكنه من حساب المؤشر الكمي بالطريقتين، وعليه لا توجد فرصة للاختيار بينهما، فمثلاً في حالة البيانات التجميعية نجد أن الشكل الوحيد المتوفر للمقادير هو سلاسل الاسعار الثابتة، وعليه لا مناص من استخدام الطريقة غير المباشرة لإجراء المقارنات الكمية.
ثانياً: توحي درجات التشتت بمدى دقة المؤشر المستخدم وعليه يمكن أن تساعد في عملية الاختبار بين الطريقة المباشرة والطريقة غير المباشرة في حالة توفر البيانات المطلوبة، فمثلاً إذا كانت درجة التشتت في الأسعار النسبية للسلع فيوصى باستخدام الطريقة غير المباشرة والعكس صحيح.