المبدأ الإنساني
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص216
2026-03-09
376
لست أنوي مناقشة فرضي البساطة وثبات قوانين الطبيعة بأي تفصيل كبير. فهذا الموضوع المهم قد نظر فيه العديد من المؤلفين الآخرين، وإني لأشك في أن لدي أي كثير يضاف إلى ذلك. وهدفي الوحيد من ذكري لهما هو أن أوضح الرأي بأن الأفكار الفلسفية تلعب بالفعل دوراً مهماً في التفكير العلمي، وأنها في الحقيقة تضمن أحياناً في الحجج العلمية. وكما رأينا مثلاً، فإن الفيزيائيين يناقشون احتمال انتهاك العلية عندما يناقشون احتمال السفر وراء في الزمان، وكثيراً ما يستشهدون بانتهاكات العلية كسبب للتفكير مثلاً في أن التاكيونات لا وجود لها. ومفهوم العلية هو فكرة فلسفية وليست علمية، ويمكننا أن نضعه ضمن الفروض الفلسفية التي يتأسس العلم عليها.
وفي السنوات الأخيرة، أخذ الفلاسفة يلجأون إلى فكرة فلسفية أخرى في مناسبات عديدة حتى أصبحت هذه الفكرة مشهورة بعض الشيء وهذه الفكرة التي عرفت باسم المبدأ الإنساني، يشهر بها الفلاسفة على أنها علامة مرضية على العودة للفكر الذي كان سائداً قبل كوبرنيكوس، كما أن الفيزيائيين ينتقدونها على أنها غير علمية. وكمثل، فإن الراحل هاينز باجلز قد وسمها بأنها (خدعة). ليس لها أية علاقة «بالعلم التجريبي»، وأطلق عليها أنها مثل من «النرجسية الكونية»، على أن علماء آخرين يحسون بأن لهذا المبدأ قدرة حقيقية على التفسير. والحقيقة أن الفلكي الانجليزي جون د. باور هو الفيزيائي والأمريكي فرانك ج. تبلر يحاولان في كتابهما المبدأ الإنساني الكوني أن يبينا أن حجج المبدأ الإنساني قد استخدمت بنجاح خلال كل التاريخ العلمي.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة