

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
التدابير العلاجية في قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي والقانون المقارن
المؤلف:
علي سالم طه
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
الجزء والصفحة:
ص 117-120
2026-03-22
54
نص المشرع على هذه الاجراءات القانونية في كل من قانون العقوبات العراقي وقانون اصول المحاكمات الجزائية ، وكذلك قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث تستخدم هذه التدابير في مجال التصدي لجرائم المخدرات التي لا يمكن أن تحقق اهدافها إذا لم تتبنى تدابير علاجية تسعى الى انهاء الاسباب والدوافع التي تساعد في تزايد الطلب والعرض غير القانوني على المخدرات والمؤثرات العقلية وعليه سنبحث في هذه التدابير تباعاً:
اولاً قلع المزروعات التي ينتج عنها مواد مخدرة.
نصت المادة (43 / ثالثاً) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي على انه: (يخول موظفو وزارة الزراعة المكلفون بتنفيذ ما يخص وزارتهم في هذا القانون بقلع المزروعات الممنوعة بمقتضى احكامه وجمعها مع أوراقها وجذورها على نفقة اصحابها وتحفظ بمخازن وزارة الزراعة الى ان يفصل نهائياً في الدعوى من المحكمة المختصة...) ، وعدت هذه المادة موظفو وزارة الزراعة من اعضاء الضبط القضائي الذين خولهم القانون ممارسة سلطاتهم في التحري عن الجرائم المعاقب عليها في هذا القانون(1)، ويكون عملهم بالتنسيق مع مكتب شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، وحسناً فعل المشرع العراقي في الاخذ بهذا التدبير للتخلص من النباتات المزروعة واتلافها، إذ أن بقائها يتيح أمكانية أعادة استغلالها أو تسريبها مما يبقى الخطر قائماً ويفرغ التدبير التشريعي من غايته في تجفيف منابع المخدرات.
ثانياً/ حجز الاموال وفرض الحراسة عليها.
لقد نص المشرع العراقي على حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل من ارتكب الجرائم المنصوص عليها في المواد (27) و (28) من قانون المخدرات العراقي (2)، ويعد هذا الحجز حجزاً احتياطياً، وتتحقق المحكمة من المصادر الحقيقية للأموال ويشمل التحقق من الاموال المنقولة وغير المنقولة للزوج والزوجة واولاده او غيرهم في داخل العراق وخارجه، واذا ثبت ان الاموال ناتجة عن ارتكاب احدى الجرائم المشار اليها سابقاً في المواد (27) و (28) من هذا القانون وتحكم المحكمة بمصادرتها ويتحول الحجز من حجز احتياطي الى حجز تنفيذي (3) . اما المشرع المصري فقد نص في المادة (3)/(ثالثاً) من قانون تنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب رقم (34) لسنة (1971) على جواز فرض الحراسة على اموال الاشخاص الذين تضخمت اموالهم او اموال ازواجهم او الاولاد القصر او البالغين او غير هؤلاء اذا كانوا هم مصدر هذه الأموال وتتم بفعلهم نتيجة لتهريب المخدرات او الاتجار بها، وهذا القانون اعطى سلطة فرض الحراسة على الاموال بالنسبة لجرائم الجلب والتصدير والاتجار بالمواد المخدرة شريطة ان تكون ثروة المتهم الذي فرضت الحراسة على امواله قد تضخمت نتيجة لهذه الجرائم ويعد في حكم الثروة اموال الشخص ومن يعولهم او اية شخص يكون هو مصدر المال متى فاقت الدلال على وجود صلة بين جرائم المخدرات المشار اليها وتضخم هذه الاموال (4).
ويلاحظ إن المشرع المصري لم ينص على فرض الحراسة على الأموال في قانون المخدرات المصري وانما استند في ذلك الى قانون رقم (34) لسنة (1971) المختص بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب؛ لان الحراسة في مفهوم هذا القانون الذي اشارت اليه محكمة القيم بأنه تدبير تحفظي، او قضائي يفرض لمصلحة المجتمع بقصد تثبيت دعائم استقامة السعي بين المواطنين والاشراف على حركة رأس المال عندما يقوم صاحبه بقصد الأضرار بالمصالح العامة للمجتمع ()، والغرض من هذا التدبير اما لكي يقوم المتهم بتسليم نفسه او لضمان التعويض، ونعتقد ان الغرض من فرض الحراسة على الأموال هو لضمان مصادرة هذه الأموال إذا كانت نتيجة تهريب المخدرات او الاتجار بها وكذلك تعد وسيلة ضغط على المتهم لتسليم نفسه بعد ان فقد هو وعائلته مصدر العيش مما يدفعه الى تسليم نفسه.
ثالثاً: تأسيس مركز تأهيل المدمنين.
تأسس هذا المركز في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والهدف منه هو تأهيل المدمنين على تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية الذين يتقرر الافراج عنهم بقرار قضائي او اطلاق سراحهم من دائرة الاصلاح العراقية او دائرة اصلاح الاحداث بعد انتهاء محكوميتهم أو خروجهم من المستشفى، وتقرر اللجان المعنية بأمرهم واخضاعهم لبرنامج تأهيلي بالتنسيق مع وزارة الصحة وفتح مراكز أخرى في المحافظات وحسب لحاجة(5)، ويستعين المركز في تنفيذ برامجه التأهيلية باخصائيين نفسيين واجتماعيين ومرشدين دينيين مؤهلين لمعالجة المدمنين على المواد المخدرة (6) ، والغرض من انتشار هذه المراكز هو تأهيل المدمنين وتغيير سلوكهم من خلال البرامج التي يتم وضعها لتعليم حرفة او مهنة تتناسب مع مؤهلاتهم تساعدهم في تحقيق متطلبات المعيشة، ومن اجل ان لا يتم العودة الى ارتكاب هذه الجرائم التي تسبب خطورة على امن المجتمع والاعتداء على المصالح العامة والخاصة.
اما في مصر فقد تم انشاء صندوق : مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بناء على قرار رئيس الجمهورية رقم (46) لعام (1991) ، والهدف من الصندوق هو المحاربة مشكلة التعاطي وادمان المخدرات في مصر ويعمل الصندوق على مواجهة ظاهرة الأدمان من خلال برامج واليات تهدف الى محاصرة وملاحقة مستجدات الإدمان، ويعمل على انشاء المصحات والمؤسسات الصحية التي تعمل على علاج المدمنين، وكذلك تشكيل لجنة من المستشارين العلميين تقوم بمهمة مراجعة السياسات المتعلقة بعلاج الإدمان وتقوم ايضاً بعقد المؤتمرات والنشاطات في مجال الادمان(7).
اما المشرع الاماراتي فقد أشار في المادة (4) من قانون المخدرات الاماراتي على انه : (تنشأ وحدات متخصصة لعلاج الإدمان تشمل على اقسام التأهيل ويشرف على كل وحدة لجنة تشكل بقرار من وزير الصحة على ان يكون من بين أعضائها ممثلون لوزارات الداخلية والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية وممثل للنيابة العامة يختاره النائب العام، ويتضح من النص أن وحدات العلاج تتضمن قسمين أساسيين العلاج والتأهيل، حيث تبدأ إدارة الوحدة المذكورة بالعلاج الطبي مع المدمن لأنهاء هذه الحالة ثم تبدأ بعدها مرحلة تأهيلية نفسياً واجتماعياً(8) ، وفي هذا الشأن نعتقد ضرورة اعطاء هذه المراكز أهمية كبيرة من خلال فتح اكثر من مركز في كل محافظة للدور الكبير الذي تقوم به من خلال علاج وتأهيل المدمنين وتحقيق الانسجام بينهم وبين المجتمع بوصفهم اشخاص صالحين، والغرض من ذلك هو التفكير بالمستقبل وإصلاح الجاني من خلال دراسة شخصيته وتحديد مواطن الخلل فيها والأسباب التي دعته الى اتباع هذا السلوك ثم معالجة هذه الأسباب ومحاولة إصلاحه بجميع الوسائل التي تهدف الى تقويمه وتهذيبه.
___________
1- تقابلها المادة (52) من قانون المخدرات المصري والمادة (61) من قانون المخدرات الاماراتي. للتفصيل ينظر : د. احمد عبد الظاهر القوانين الجنائية الخاصة ، ط1، دار النهضة، القاهرة، 2011 ، ص 142 وما بعدها.
2- تنظر: الفقرة (أولاً) من المادة (34) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي النافذ. للتفصيل ينظر: د. عبد الحميد الشواري، الحراسة القضائية في ضوء القضاء والفقه، منشأة المعارف، الاسكندرية، (بدون سنة)، ص 234.
3- تنظر : الفقرة (ثانياً/ أ / ب) من المادة (34) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي النافذ.
4- ينظر : د. عصام حمد محمد، جرائم المخدرات فقها وقضاءً ، ط 2 ، القاهرة، 1984، ص16. و د. حسن صادق الرصفاوي ود. محمد ابراهيم زيد دور القاضي في الاشراف على تنفيذ الجزاء الجنائي، القاهرة، 1970، ص 155. ينظر : محكمة القيم 9 ابريل 1983 ، القضية الموثقة باسم قضية توفيق عبد الحي، مجلة احكامة س 63 العدد 423 (مارس) وابريل (1983) ص 9 ، للتفصيل ينظر : د. أدور غالي الدهبي جرائم المخدرات، ط 2 ، القاهرة، 1988 ، ص 191.
5- تنظر: الفقرة (أولاً) من المادة (7) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي النافذ.
6- تنظر : الفقرة (ثالثاً) من المادة (7) من القانون ذاته.
7- ينظر : د. عماد فتاح اسماعيل مكافحة تعاطي المخدرات بين العلاج والتجريم، المكتب الجامعي الحديث الاسكندرية 2017 ، ص168 ، ص272
8- ينظر : محمد حنفي محمود محمد الموسوعة الشاملة في القانون الاماراتي للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية مكتبة دار الحقوق ط الاولى الشارقة دولة الامارات 2002، ص 444. و د. نبيل عبد الصبور النبراوي، سقوط الحق في العقاب (بدون مكان وسنة)، ص 94.
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)