روى عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: إذَا كَانَ الغُلَامُ مُلْتَاثَ الادْرَةِ، صَغِيرَ الذَّكَرِ، سَاكِنَ النَّظَرِ، فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجى خَيْرُهُ، ويُؤْمَنُ شَرُّهُ. وإذَا كَانَ الغُلَامُ شَدِيدَ الادْرَةِ، كَبِيرَ الذَّكَرِ، حَادَّ النَّظَرِ، فَهُوَ مِمَّنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، ولَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً: أنّه قال: يعيش الولد لستّة أشهر ولسبعة ولتسعة ولا يعيش لثمانية أشهر.
وعنه عليه السلام: لبن الجارية وبولها يخرج من مثانة امّها. ولبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين.
وعنه أيضاً: يشبّ الصبي كلّ سنة أربع أصابع بأصابع نفسه.
وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن الولد: ما باله تارة يشبه أباه وامّه، وتارة يشبه خاله وعمّه؟ فقال للحسن عليه السلام: أجبه.
فقال الإمام الحسن عليه السلام: أمّا الولد، فانّ الرجل إذا أتى أهله بنفس ساكنة وجوارح غير مضطربة، اعتلجت النطفتان كاعتلاج المتنازعين. فان علت نطفة الرجل نطفة المرأة، جاء الولد يشبه أباه. وإذا علت نطفة المرأة نطفة الرجل، يشبه امّه.
وإذا أتاها بنفس منزعجة وجوارح مضطربة غير ساكنة، اضطربت النطفتان فسقطتا عن يمنة الرحم ويسرته، فان سقطت عن يمنة الرحم سقطت على عروق الأعمام والعمّات. فأشبه أعمامه وعمّاته. وإن سقطت عن يسرة الرحم، سقطت على عروق الأخوال والخالات، فأشبه أخواله وخالاته. فقام الرجل وهو يقول: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.[1]
ورُوي أنّ هذا الرجل هو الخضر.
وسئل النبيّ الأكرم: كيف تؤنّث المرأة وكيف يذكّر الرجل؟ فقال: يلتقي الماءان، فاذا علا ماء المرأة ماء الرجل، انثت. وإن علا ماء الرجل ماء المرأة، اذكرت.
[1] الآية 124، من السورة 6: الأنعام، والآية هي: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.