إن معرفة الإمام أسمى مقام إنسانيّ في طريق الوصول إلى منزلة توحيد ذات الحقّ، وهي سبيل السعادة الوحيد. أمّا عدم المعرفة، فإنّها تؤدّي إلى الانطماس في غار النفس الأمّارة، وطامورة الشيطان المظلمة ووساوسه، ومن ثمّ الانتهاء إلى الشقاء.
اللهمّ بحقّ الصالحين والمتيّمين في سبيلك، وبحقّ الطاهرين والمخلَصين في طريق معرفتك ولقاء ذاتك الأحديّة المقدّسة، مُنّ علينا وعلى سائر طلّاب معرفة أسماء وصفات جمالك وجلالك وكمالك وأحديّتك بعرفان اولئك العظماء، أئمّة طريق السلام وسُبُل المعرفة بالأخصّ قِوام هذه الشجرة الطيّبة وجذرها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام.
هر سو كه دويديم همه سوى تو ديديم *** هر جا كه رسيديم سر كوى تو ديديم
هر قبله كه بگزيد دل از بهر عبادت *** آن قبلة دل را خم ابروى تو ديديم
هر سرو روان را كه در اين گلشن دهر است *** بر رسته به بستان ولب جوى تو ديديم
از باد صبا بوى خوشت دوش شنيديم *** با باد صبا قافلة بوى تو ديديم[1]
روى همه خوبان جهان بهر تماشا *** ديديم ولى آينه روى تو ديديم
[2]در ديدة شهلاى بتان همه عالم *** كرديم نظر، نرگس جادوى تو ديديم
تا مِهر رخت بر همه ذرّات بتابيد *** ذرّات جهان را به تك وپوى تو ديديم
در ظاهر وباطن به مجاز وبه حقيقت *** خلق دو جهان را همه رو سوى تو ديديم
هر عاشق ديوانه كه در جملگى توست *** بر پاى دلش سلسلة موى تو ديديم
سر حلقة رندان خرابات مغان را *** دل در شكن حلقة گيسوى تو ديديم
از مغربى أحوال مپرسيد كه ما را *** سودا زدة طرّة هندوى تو ديديم
اللهمّ وفّقنا لما تُحبُّ وتُرضا، وأبْعِدْنا عمّا يُبغضك ويقليك، واجعلنا من المؤمنين الموقنين، بمحمّد نبيّك، وبعليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، وبالأئمّة الطيّبين الطاهرين من ذرّيّته، واجعلنا من الموقنين برجعتهم، ومن المنتظرين لأمرهم ودولتهم. اللهمّ العن الذين بدّلوا دينك، وسخروا بإمامك، وغيّروا سنّتك وشريعتك. اللهمّ العن أعداء آل محمّد أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين.
[1] «ديوان مغربي» ص 85. يقول: «أنّي ذهبنا رأينا جهاتك كلّها. وحيثما وصلنا رأينا أوّل الزقاق الذي تقيم فيه. إن كلّ قِبلة اختارها القلب لعبادتك، رأيناها حاجبك المتقوّس. وكلّ شجرة سرو متمايلة في روضة الدهر، رأيناها نامية في بستانك وضفة نهرك. شممنا البارحة رائحتك الطيّبة من نسيم الصبا، ورأينا ركب عطرك مع هذا النسيم».
[2] «يقول: «تصفّحنا وجوه الصالحين كلّها متفرّجين، بَيْدَ أنّا رأينا مرآة وجهك. نظرنا في العيون الشهلاء للوِسّام جميعهم، فرأينا نرجسك الفتّان. لمّا أشرقت شمس وجهك على الذرّات بأسرها، رأيناها قد انجذبت إليك. في الظاهر والباطن مجازاً وحقيقة، رأينا أهل الدارين (الدنيا والآخرة) متوجّهين إليك. كلّ عاشق مجنون في عالم وجودك، رأينا قلبه مصفّداً بسلسلة شعرك مأسور إليك. ورأينا رئيس حلقة الهائمين في معابد العُرفاء قلبه في ثنايا ضفيرتك. لا تسأل المغربيّ اسم الشاعر عن أحواله، فإنّي أراني مفتوناً بضفيرتك السوداء».