0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

شكوى أمير المؤمنين (عليه السلام) من فساد أسلوب القضاء في أيامه

المؤلف:  الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي

المصدر:  أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة

الجزء والصفحة:  ص 213 ــ 216

2026-03-30

266

+

-

20

(تردُ على أحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ فِي حُكْم مِنَ الْأَحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بخلافِ قَوْلِهِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْقُضَاةُ بِذَلِكَ عِندَ الْإِمَامِ الَّذِي اسْتَقْضَاهُمْ فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعًا، وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ، أَفَأَمَرَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِالاخْتِلَافِ فَأَطَاعُوهُ؟ أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ؟ أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دِينًا نَاقِضًا فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتمَامِهِ؟ أَمْ كَانُوا شُرَكَاء لَهُ، فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا، وَعَلَيْهِ أن يَرْضَى؟ أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دِينا تَاما فقصر الرسول (صلى الله عليه وآله) عن تبليغه وَأَدائهِ؟ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] وَفِيهِ تِبْيَانَ لِكُلِّ شَيْءٍ، وذكر أن الْكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضا وَأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]، وَإِنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقُ وباطنه عميق، لا تَفنى عَجَائبهُ، وَلَا تَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَلَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا به) (1). 

يشكو الإمام (عليه السلام) من أوضاع زمانه، ويذم المتظاهرين بالعلم والقضاة الجهلة الذين يحكمون بأحكام مختلفة بناء على حدسهم وفهمهم ورأيهم الشخصي، أو يحكمون بأحكام مختلفة في موضوع واحد وفي قضية واحدة وفقا للمصالح والمنافع ولا يعملون بجد من أجل الكشف عن الحقيقة والقضاء بالحق، وعلى الرغم من أنهم كانوا يتمتعون بنعمة وجود أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي هو امام معصوم وعالم بكل الحقائق والعلوم، ورغم أنه كان متفوقا على جميع أهل زمانه في معرفته بالقرآن والفقه والقضاء، وقد أقر الخلفاء المعاصرون له بمرجعيته العلمية، وكلما وصلوا إلى طريق مسدود في أمور الدولة أو في مسائل القضاء طلبوا من الإمام المساعدة للوصول إلى رأي قطعي في ذلك، وأكثر ما يؤسف له هو أن هؤلاء القضاة الفاسدين والجهلة حينما يعرضون أحكامهم المختلفة المبنية على أساس الرأي الشخصي وهوى النفس والخالية من أية حجة شرعية على الخليفة وعلى الشخص الذي عينهم قضاة، فإن ذلك القائد الجاهل الذي لم يصل إلى قيادة المجتمع الإسلامي وفقا للضوابط الصحيحة والذي قد كان وصل إلى مسند الحكم بسرعة بسبب حب الذات والألاعيب السياسية، فإنه يصدق ويصوب جميع تلك الآراء المختلفة والأحكام المتضادة، في حين أن مصادر الحكم، يعني: القرآن والسنة واحدة، والأهم من ذلك هو أن المفسر الواقعي للقرآن وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) - يعني: أمير المؤمنين (عليه السلام) - كان حاضرا، مع قدرتهم على الوصول إلى هذه المصادر القيمة، لم يكن من الممكن للباحثين عن الحقيقة أن يصلوا إلى أحكام مختلفة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ نهج البلاغة: الخطبة 18. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد