ومنها: استحباب جمع العيال عند إرادة السفر والدعاء بقول: «اللّهمّ إنّي أستودعك الغداة نفسي، ومالي، وأهلي، وولدي، الشاهد منّا والغائب [اللّهمّ احفظنا واحفظ علينا]، اللّهمّ اجعلنا في جوارك، اللّهمّ لا تسلبنا نعمتك، ولا تغيّر ما بنا من عافيتك وفضلك» (1).
وعن الكفعمي في جنّته أنّه قال: ثم قل بعد ذلك: «مولاي انقطع الرجاء إلّا منك، وخابت الآمال إلّا فيك، أسألك إلهي بحق من حقّه واجب عليك ممّن جعلت له الحقّ عندك، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تقضي حاجتي» ثم ادعُ بدعاء السفر فتقول: «محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) أمامي، وعليّ (عليه السّلام) ورائي، وفاطمة (عليها السّلام) فوق رأسي، والحسن (عليه السّلام) عن يميني، والحسين (عليه السّلام) عن يساري، وعلي، ومحمد، وجعفر، وموسى، وعلي، ومحمد، وعلي، والحسن، والحجّة (عليهم السّلام) حولي، إلهي ما خلقت خلقا خيرا منهم فاجعل صلواتي بهم مقبولة، ودعواتي بهم مستجابة، وحوائجي بهم مقضيّة، وذنوبي بهم مغفورة، وآفاتي بهم مدفوعة، وأعدائي بهم مقهورة، ورزقي بهم مبسوطا (2)، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد» تقول ثلاثًا (3)، ثم تدعو بكلمات الفرج (4).
ومنها: استحباب أن يقول عند إرادة الخروج من المنزل ما مرّ في الفصل الثالث ممّا ورد قراءته عند مطلق الخروج من المنزل من دون تقييده بما إذّا أراد سفرا، فليراجع ما ذكرناه هناك وليعمل به.
ومنها: استحباب أن يدعو عند الخروج للسفر بالأدعية المأثورة لخصوص الخروج من المنزل للسفر، مثل قول: «اللّهمّ خلّ سبيلنا، وأحسن تسييرنا، وأعظم عافيتنا»(5). وأن يقول حين الخروج من داره: «أعوذ باللّه ممّا عاذت به (6) ملائكته من شرّ هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم تعد (7) ومن شرّ نفسي، ومن شرّ غيري، ومن شرّ الشياطين، ومن شرّ من نصب لأولياء اللّه، ومن شرّ الجنّ والإنس، ومن شرّ السباع والهوام، وشرّ ركوب المحارم كلّها، أجير نفسي باللّه من كلّ شرّ» (8).
ويقول أيضا: «بسم اللّه توكّلت على اللّه، لا حول ولا قوّة الاّ باللّه، اللّهمّ إنّي اسألك خير ما خرجت له، وأعوذ بك من شر ما خرجت له، اللّهمّ أوسع عليّ من فضلك، وأتمّ عليّ نعمتك، واستعملني في طاعتك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفّني على ملّتك وملّة رسولك» (9).
ويقول مريد الحجّ إذا خرج من بيته: «لا إله الّا اللّه الحليم الكريم، لا إله الّا اللّه العليّ العظيم، سبحان اللّه ربّ السموات السبع، وربّ الأرضين السبع، وربّ العرش العظيم، والحمد للّه ربّ العالمين»، ثم يقول: «اللّهمّ كن لي جارا من كلّ جبّار عنيد، ومن كلّ شيطان رجيم» ثم يقول: «بسم اللّه دخلت وبسم اللّه خرجت، وفي سبيل اللّه، اللّهمّ إنّي أقدّم بين يدي نسياني وعجلتي، بسم اللّه ما شاء اللّه في سفري هذا، ذكرته أو نسيته، اللّهمّ أنت المستعان على الأمور كلّها، وأنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللّهمّ هوّن علينا سفرنا، واطوِ لنا الأرض، وسيّرنا بطاعتك وطاعة رسولك، اللّهمّ أصلح لنا ظهرنا، وبارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النّار، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء (10) السفر وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، اللّهمّ أنت عضدي وناصري، بك أحلّ، وبك أسير، اللّهمّ إنّي أسألك في سفري هذا السرور، والعمل لما يرضيك عنّي، اللّهمّ اقطع عنّي بعده ومشقّته، واصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم [اللّهمّ إنّي عبدك] وهذا حملانك والوجه وجهك، والسفر إليك، وقد اطلعت على ما لم يطلّع عليه أحد غيرك فاجعل سفري هذا كفّارة لما قبله من ذنوبي، وكن عونا عليه، واكفني وعثه ومشقّته، ولقّني من القول والعمل رضاك، فإنّما أنا عبدك وبك ولك» (11).
ومنها: استحباب أن يقف بعد الخروج من داره على الباب تلقاء وجهه الذي يتوجه له، ويقرأ الحمد أمامه وعن يمينه وعن شماله، وكذلك المعوذّتين والتوحيد وآية الكرسي ثم يقول «اللهمّ احفظني واحفظ ما معي، وسلّمني وسلّم ما معي، وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل» (12)، إلى غير ذلك من الأدعية الكثيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحاسن: 350 باب 9 برقم 30.
(2) في المطبوع: وأرزاقي بهم مبسوطة.
(3) المصباح/186.
(4) مصباح الكفعمي/8.
(5) المحاسن: 350 باب 9 برقم 32.
(6) في المطبوع: منه.
(7) في المطبوع: يعد.
(8) المحاسن: 350 باب 9 برقم 34 وفي آخر الحديث: غفر اللّه له وتاب عليه، وكفاه المهمّ، وحجزه عن السوء وعصمه من الشّر.
(9) المحاسن: 351 باب 9 برقم 38.
(10) في حاشية المطبوع منه قدّس سرّه: أي مشقته.
(11) الكافي: 4/284 باب القول إذا خرج الرجل من بيته برقم 2.
(12) الكافي: 4/284 باب القول إذا خرج الرجل من بيته برقم 1 بسنده قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السّلام) يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد السفر قام على باب داره تلقاء ــ وجهه الذي يتوجّه إليه، فقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ثمّ قال: «اللّهمّ احفظني واحفظ ما معي وسلّمني وسلّم ما معي، وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن» لحفظه اللّه وحفظ ما معه، وسلّمه وسلّم ما معه، وبلّغه وبلّغ ما معه، قال: ثمّ قال: يا صباح، أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه، ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه، قلت: بلى جعلت فداك.