

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا
المؤلف:
محمد قاسم يعكوب
المصدر:
الدور الاجتهادي للمحكمة الاتحادية العليا بشأن اقتراحات القوانين
الجزء والصفحة:
ص 20-26
2026-05-10
46
نتيجة للتباين بين الاختصاصات الممنوحة للمحكمة الاتحادية العليا في ظل قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 والممنوحة للمحكمة الاتحادية العليا وتلك المنصوص عليها في دستور جمهورية العراق لسنة 2005 النافذ، فقد أثار هذا التباين والاختلاف جدلاً واسعاً في الفقه حول شرعية الاختصاصات الممنوحة للمحكمة خارج نص المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 ، ولذا سيتم توزيع هذا الفرع على فقرتين، الفقرة الأولى تتناول اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا في ظل قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004. وأما الفقرة الثانية فستتناول اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا في ظل دستور جمهورية العراق لسنة 2005 النافذ.
أولاً: اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004
نص قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية في المادة (44) فقرة/ ب)(1) على اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا، إذ أناط بالمحكمة الاختصاصات الآتية:
1- الاختصاص الحصري والأصيل في الدعاوى بين الحكومة العراقية الانتقالية وحكومات الأقاليم وإدارات المحافظات والبلديات والإدارات المحلية.
2- الاختصاص الحصري والأصيل وبناءً على دعوى من مدع أو بناء على إحالة من محكمة أخرى في دعاوى مفادها أن قانوناً أو نظاماً أو تعليمات صادرة عن الحكومة الاتحادية أو الحكومات الإقليمية أو إدارات المحافظات والبلديات والإدارات المحلية لا تتفق مع هذا القانون.
3- وتتحدد الصلاحيات الإستئنافية التقديرية للمحكمة العليا الاتحادية بقانون إتحادي.
جـ- إذا قررت المحكمة العليا الاتحادية أن قانوناً أو نظاماً أو تعليمات أو إجراء جرى الطعن به أنه غير متفق مع هذا القانون يعد ملغياً.
وقد صدر قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 بالاستناد للمادة /44/ من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 لينص على اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا.
وقد انقسم الفقه في ذلك إلى رأيين:
الأول: يرى أن الاختصاص الوارد في المادة (4/ ثالثاً) من قانون المحكمة غير دستوري لعدم موافقة الاختصاصات الواردة في المادة (44) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية.
فضلاً عن أن اختصاص النظر في الطعون المقدمة على الأحكام والقرارات الصادرة من محكمة القضاء الإداري ينبغي أن يظل في نطاقه الطبيعي وهو القضاء الإداري.
أما الرأي الثاني: فذهب إلى أن الاختصاصات الواردة في المادة (44) لم ترد على سبيل الحصر، إذ إستخدم النص في المادة (44) عبارة (الاختصاص الحصري والأصيل) ويفهم من هذه العبارة أن الاختصاصات المنصوص عليها في هذه المادة هي اختصاصات حصرية بالمحكمة دون غيرها وأن عبارة الأصيل تعني وجود اختصاصات أخرى ليست أصيلة بل ثانوية يمكن للمحكمة أن تنظر فيها (2).
ويؤيد الباحث الرأي الثاني، إذ إن صياغة النص لم تقصر اختصاصات المحكمة في المادة (44) ، إذ لم تأتِ بصياغة حاسمة كما هو الحال بإستعمال عبارة (تختص) بل جاءت بالصيغة الآتية اختصاصات المحكمة الاتحادية هي"، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام اختصاصات أخرى للمحكمة وفقاً لهذه الصياغة الواردة في نص المادة (44) (3) .
ثانياً: اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا في دستور جمهورية العراق لسنة 2005
حددت المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 اختصاصات المحكمة الاتحادية بقولها : تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي:
أولاً : الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة.
ثانياً : تفسير نصوص الدستور.
ثالثاً: الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة.
رابعاً: الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية.
خامساً: الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الأقاليم أو المحافظات.
سادساً : الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء وينظم ذلك بقانون.
سابعاً : المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب. ثامناً: (أ) الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.
ب الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم.
ونصت المادة (52) ثانياً على اختصاص المحكمة الاتحادية العليا بشأن الطعن أمامها في قرارات مجلس النواب العراقي المتعلقة بالبت بصحة عضوية أعضائه، حيث قضت بأنه: "يجوز الطعن في قرار المجلس أمام المحكمة الاتحادية العليا خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره (4).
كما نصت المادة (61) سادساً الفقرة (ب) على اختصاص آخر للمحكمة متعلق بمحاكمة رئيس الجمهورية وأصدار قرار الإدانة من قبلها بحقه عند ارتكاب إحدى الافعال المنصوص عليها في هذه المادة، إذ جاء في هذه المادة ما يأتي: "إعفاء رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب بعد إدانته من المحكمة الاتحادية العليا في أحدى الحالات الآتية:
1 - الحنث في اليمين الدستورية.
2- انتهاك الدستور.
3- الخيانة العظمى".
ونورد بشأن نص المادة (93) من الدستور والاختصاصات الواردة في قانون المحكمة رقم 30 لسنة 2005 ما يأتي:
1- ان هذه الاختصاصات تختلف عن الاختصاصات الواردة في قانون المحكمة رقم (30) لسنة 2005 (5) مما يطرح تساؤلات حول التعارض بين النصوص الواردة في قانون المحكمة المذكور وبين الاختصاصات التي أوردها دستور جمهورية العراق السنة 2005 ولاسيما المادة (93) سنة.
وفي قرار للمحكمة الاتحادية بالرقم /37 اتحادية / 2010 في 14/ 4 2010 والمتعلق بهذا الشأن، فقد جاء فيه .... وقد وجدت المحكمة الاتحادية العليا ان المهام المنصوص عليها في المادة (93) من الدستور هي التي تختص بممارستها لأن تعبير (المهام) الواردة في المادة (1) من قانونها جاء بشكل مطلق ولم تحدد هذه المهام بما ذكر في المادة (1) من قانونها ولو أراد المشرع أن يحصر هذه المهام لقال تمارس مهامها المنصوص عليها في هذا القانون، وبناءً عليه فأن اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا تشمل ممارسة الاختصاصات المنصوص عليها في قانونها وأية مهام أخرى تنص القوانين على اختصاصها وفي مقدمة هذه القوانين دستور جمهورية العراق الذي يعد القانون الأسمى والأعلى وتلتزم المحكمة الاتحادية العليا وغيرها من مؤسسات الدولة بتطبيق أحكامه وعدم تجاوزها ..... (6).
ولا نؤيد ما ذهبت إليه المحكمة الاتحادية العليا في قرارها المذكور إذ استندت إلى نص المادة الأولى من قانونها رقم (30) لسنة 2005 لتقول أن اختصاصاتها غير محددة في حين أن المحكمة في اجتهادها لابد وأن تسند حكمها إلى نص الدستور وتحديداً المادة (93) وبما أن نص الدستور هو الحاكم على النص القانوني لا العكس فتكون اختصاصات المحكمة هي الاختصاصات الواردة حصراً في نص المادة (93) من الدستور والتي جاءت بالصيغة الآتية تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي والى جانب هذه الاختصاصات فقد أورد الدستور اختصاصات أخرى للمحكمة وردت في المواد (52/ ثانياً) والمادة (61/ سادساً /ب).
جاءت (93) من الدستور باختصاص جديد للمحكمة غير وارد في قانونها رقم (30) لسنة 2005 وهو الاختصاص بتفسير الدستور والذي ورد في الفقرة ثانياً من المادة (93) من الدستور.
ثالثاً: ان الاختصاص الوارد في قانون المحكمة في المادة (4 فقرة (ثانياً) والقاضي باختصاص المحكمة الاتحادية العليا في النظر في الطعون المقدمة على الأحكام والقرارات الصادرة عن محكمة القضاء الإداري يعد بمثابة الملغي حكماً وذلك بعد صدور القانون رقم 17 لسنة 2013 قانون التعديل الخامس لقانون مجلس شورى الدولة رقم (65) لسنة 1979 ، إذ جعل النظر في الطعون المقدمة على القرارات والأحكام الصادر من محكمة القضاء الإداري ومحاكم قضاء الموظفين من ضمن اختصاصات المحكمة الإدارية العليا في بغداد وهذا ما قضت به المادة (2) البند رابعاً الفقرة (أ) من قانون التعديل الخامس لقانون مجلس شورى الدولة (7)، فضلاً عن أن دستور جمهورية العراق لسنة 2005 لم يشر لهذا الاختصاص ونصوص الدستور بطبيعة الحال تعلو على قانون المحكمة الاتحادية العليا مما يستوجب أعمال النصوص الدستورية (8). مع الإشارة إلى أن تسمية مجلس الدولة قد حلت محل مجلس شورى الدولة بموجب القانون رقم (71) لسنة 2017 والذي أصبح هيئة مستقلة تختص بوظائف القضاء الإداري والصياغة (9).
3- لم تنص المادة (93) من الدستور على الاختصاص الاستئنافي للمحكمة الاتحادية العليا والوارد في المادة /4 / رابعاً من قانونها رقم 30 لسنة 2005.
وبهذا يتضح أن دستور جمهورية العراق لسنة 2005 النافذ قد حدد اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا وليس من بينها الاختصاص الاستئنافي مما يجعل من نص المادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 والذي قرر هذا الاختصاص متناقضاً مع نص المادة (93) من الدستور، وبالتالي فإنّ الأهمية تكون للنص الدستوري مما يقتضي أعمال نص المادة (93) من الدستور والتي لم تقرر للمحكمة الاتحادية العليا مثل هذا الاختصاص. مع الأشارة الى أن قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 قد وقع في تناقض آخر وهو أنه أحال موضوع تنظيم الاختصاص الاستئنافي الى تشريع قانون خاص يصدر لهذا الغرض وهذا خلاف المنطق القانوني ويعد عيباً من عيوب الصياغة التشريعية فمن غير المعهود أن يحيل قانون ما تنظيم الاختصاص على قانون آخر، إذ إن أصول الصياغة التشريعية تقتضي الاحالة من التشريع الأعلى الى التشريع الأدنى وهو الأمر الذي لم يحصل في مثل هذه الحالة (10).
____________
1- ينظر المادة (44 /فقرة ب) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004.
2- محمد عباس محسن اختصاص المحكمة الإتحادية العليا في الرقابة على دستورية القوانين في العراق (دراسة مقارنة) (أطروحة دكتوراه - 2009- كلية الحقوق - جامعة النهرين، ص11- 12).
3- ويلاحظ فيما يتعلق بنص المادة (44) من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية وقانون المحكمة الإتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 ما يأتي: أولاً: أن قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية استخدم عبارة (المحكمة العليا الاتحادية) في الفقرتين (جـ) و (هـ) من المادة (44). في حين أن قانون المحكمة الإتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 استخدم عبارة (المحكمة الإتحادية العليا) وذلك في المواد( 1-2- 3- 6- 7- 8 - 9) ثانياً: لم ينص قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية على إختصاص النظر في الطعون المقدمة على الأحكام والقرارات الصادرة عن محكمة القضاء الإداري في حين نص قانون المحكمة الإتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 نص على هذا الإختصاص في المادة (4) فقرة ثالثاً من طرح تساؤلات حول مدى دستورية هذا الاختصاص.
4- تنظر المادة (52/ ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
5- تنص المادة (1) من قانون المحكمة رقم 30 لسنة 2005 على أن ( تنشأ محكمة تسمى المحكمة الاتحادية العليا ويكون مقرها في بغداد تمارس مهامها بشكل مستقل لا سلطان عليها لغير القانون).
6- ينظر القرار رقم 37 اتحادية / 2010. موقع المحكمة الاتحادية التفسير الدستوري/ المنشور على الرابط: http ://www.iraqfsc.iq تاريخ الدخول 2017/7/6.
7- فائق زيدان ،خلف مدى مشروعية المحكمة الإتحادية العليا في العراق وصلاحياتها - (رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية في لبنان 2016 ، ص 64).
7- صلاح خلف عبد المحكمة الإتحادية العليا في العراق تشكيلها واختصاصها دراسة مقارنة، (رسالة ماجستير - كلية الحقوق جامعة النهرين، 2011 ، ص7).
9- تنظر : المادة 1 والمادة 2 من قانون مجلس الدولة رقم (71) لسنة 2017 والمنشور في الوقائع العراقية بالعدد (4456) في 2017/8/7.
10- د. مصدق عادل، قانون المحكمة الاتحادية العليا بين الواقع النظري والافاق المستقبلية - (طبعة بيروت 2018، توزيع مكتبة السنهوري - بغداد - شارع المتنبي – ص 97).
الاكثر قراءة في القانون الدستوري و النظم السياسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)