ومنها: استحباب أن يذكر اللّه في السفر، ويسبّحه ويهلّله في السير، ويسبّح عند الهبوط، ويكبّر عند الصعود، ويهلّل ويكبّر على كلّ شرف من الأشراف (1).
ومنها: استحباب أن يستعيذ بالذكر والتسمية والدعاء في المخاوف، وأن يقول عند دخول مدخل يخافه: {رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاِجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطََاناً نَصِيراً} (2)، وأن يقدّم رجله اليمنى عند الدخول إلى المكان المخوف ويبسمل، ويقدّم رجله اليسرى عند الخروج ويبسمل؛ فإنّه لا يرى مكروها.
وأن يقرأ آية الكرسي عند النظر إلى ما يخافه (3).
وأن يقرأ ثلاثا (4) عند رؤية الأسد «أعوذ بربّ دانيال والجب، من شرّ هذا الأسد»(5).
وأن يسبّح إذا وضع جنبه إلى فراشه بعد الصلاة تسبيح الزهراء سلام اللّه عليها، ثم يقرأ آية الكرسي، فإنّه يكون محفوظا من كلّ شيء حتّى يصبح (6).
وقد ورد عن الصادق (عليه السّلام) أنّ من قرأ آية الكرسي مرّة صرف اللّه عنه ألف مكروه من مكاره الدنيا، وألف مكروه من مكاره الآخرة، أيسر مكروه الدنيا الفقر، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر. قال (عليه السّلام): وإنّي لأستعين بها على صعود الدرجة (7).
ومنها: استحباب قراءة إنّا أنزلناه حال المشي وعند الركوب؛ لما عن سيّد العابدين (عليه السّلام) من أنّه لو حجّ رجل ماشيا فقرأ «إنّا أنزلناه» ما وجد ألم المشي، وأنّه ما قرأ أحد «إنّا أنزلناه» حين يركب إلّا نزل منها سالما مغفورا له، ولقارئها أثقل على الدواب من الحديد (8).
وقال أبو جعفر (عليه السّلام): لو كان شيء يسبق القدر لقلت قارئ «إنّا انزلناه» حين يسافر أو يخرج من منزله سيرجع (9).
ومنها: استحباب التسمية والاستعاذة من الشيطان الرجيم عند الوصول إلى الجسر؛ لأنّ على ذروة كلّ جسر شيطانا يرحل بالتسمية (10).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وسائل الشيعة: 8/285 باب 21 برقم 1 و3.
(2) المحاسن/370 باب 31 برقم 118.
(3) المحاسن/370 باب 31 برقم 122.
(4) في المطبوع: وأن يقول ثلاثا.
(5) المحاسن/368 باب 31 برقم 119.
(6) المحاسن/368 باب 31 برقم 120.
(7) تفسير العياشي عنه في الوسائل: 5/288 باب 24 برقم 2.
(8) مكارم الأخلاق للطبرسي: 278 الفصل الأول في السفر والأوقات المحمودة والمذمومة.
(9) مكارم الأخلاق/278 الفصل الاول في السفر والأوقات المحمودة والمذمومة.
(10) المحاسن: 373 باب 35 برقم 137.