ومنها: استحباب حمل العصا من لوز مرّ؛ فقد ورد أنّه ينفي الفقر، ولا يجاوره شيطان، وتطوى لحاملها الأرض، وتذهب منه الوحشة (1).
وورد أنّ من حملها وتلا قوله سبحانه في سورة القصص: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقََاءَ مَدْيَنَ} إلى قوله تعالى: {وَاَللّه عَلى مََا نَقُولُ وَكِيلٌ} آمنه اللّه من كلّ سبع ضار، وكلّ لصّ عاد، وكل ذات حمة حتّى يرجع إلى أهله ومنزله، وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتّى يرجع ويضعها (2).
والأولى أن يكتب في رقّ غزال هذه الأحرف: سلمحلس وه به لهوه باه ابيه ه باوبه صاف ه بصابه هي، وفي نسخة أخرى هكذا: سلخص وه به بهو با ابنه باويه صاغ تصابه هي (3)، ويحفر رأس العصا ويضع الرقّ فيه (4).
ويستحبّ حمل العصا مطلقا في السفر والحضر، والصغر والكبر؛ لأمر النّبي (صلّى اللّه عليه وآله) به معلّلا بأنّها من سنن إخواني النبيّين (5).
وورد عنه (صلّى اللّه عليه وآله) أنّ حمل العصا ينفي الفقر، ولا يجاور حاملها شيطان، وأنّ بني إسرائيل الصغار والكبار كانوا يمشون على العصا حتّى لا يختالوا في مشيهم (6)، وأنّ من مشى مع العصا في السفر والحضر للتواضع يكتب له بكل خطوة ألف حسنة، ويمحى (7) عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة (8)، ويتأكّد استحبابها بعد بلوغ الأربعين؛ لأنّ من بلغ الأربعين ولم يتعصّ فقد عصى (9).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وسائل الشيعة: 5/274 باب 16 برقم 2 و3 و4.
(2) الفقيه: 2/176 باب 70 برقم 786.
(3) جاء في المطبوع هكذا: سلمحس وح سر يهوياه اللّه باور صاره وبعار سره.
وفي نسخة أخرى هكذا: سلمخص وه به بهوه - بهون خ ل - باه ابنه ه باويه صاف ه - صاون خ ل - تعسا به هي.
(4) أمان الأخطار: /47 الباب الثاني الفصل الأول.
(5) الفقيه: 2/176 باب 70 برقم 788.
(6) الحديث المتقدّم.
(7) في المطبوع: ومحى.
(8) مكارم الأخلاق/280 في حمل العصا.
(9) الأمان من الأخطار: 48.