ب ـ التصدير المباشر Direct export
هذا النوع من التصدير يحدث حينما يقوم المنتج أو المصدر بالبيع مباشرة إلى مستورد ما، أو مشتري يقع خارج السوق المحلي. وبالتالي، فإن العمليات التجارية التي تتدفق بين الدول تتم مباشرة عن طريق تنظيم تابع للمنتج، أو لمؤسسة تسويقية أجنبية، أو للمستهلك. فالمنتج يستطيع التصدير مباشرة إلى المشتري الذي يقع في السوق الأجنبي عن طريق العديد من الطرق المختلفة. وعلى الرغم من أننا ناقش هذه الطرق بصورة فردية، إلا أنه يمكن للمنتج استخدام أكثر من طريقة معاً. ربما يكون أفضل مثال على ذلك هو الدور الذي تلعبه وحدة التصدير في سوق دولة المصدر. بشكل عام، وبغض النظر عن الطريقة المستخدمة، فإن بعض الأقسام المحلية يجب أن تكون موجودة، وهي:
1- قسم تصدير في البلد الأم Home country based department
إن المنتج الذي يرغب باستخدام طريقة التصدير المباشر، من المحتمل أن يحتاج إلى إنشاء قسم أو وحدة للتصدير في السوق الأم. هذه الوحدة التنظيمية المستقلة، إما أن تشترك بصورة مباشرة في عملية البيع الخارجي، أو تستخدم كقسم لتسويق التصدير للتنسيق والرقابة على نشاطات الوحدات التنظيمية الأخرى التابعة للشركة، والواقعة في السوق الخارجي.
هناك ثلاثة أشكال أساسية مختلفة من تنظيمات التصدير الموجودة في بلد المصدر: (أ) قسم التصدير التابع (ب) قسم التصدير المستقل (ج) فرع مبيعات التصدير. إن أفضل شكل تنظيمي لأي منتج في أي وقت يعتمد على عوامل مثل: طبيعة السلعة، وحجم الشركة، وطول خبرة الشركة في التصدير، وحجم المبيعات التصديرية المتوقعة، وفلسفة الإدارة واتجاهاتها نحو الأعمال الدولية، والهيكل التنظيمي للشركة، والإمكانيات والموارد المتاحة للشركة، والتي قد توزع على نشاطات التصدير أو المصادر الإضافية التي قد تحصل عليها الشركة.
أ- قسم التصدير التابع Built-in-department
إن هذا النوع من التنظيم التصديري هو الأسهل في البناء، وبالتالي من السهل إحداثه، ففي شكله البسيط، يتألف هذا التنظيم من مدير مبيعات للتصدير مع القيام ببعض الأعمال للكتابية المساعدة. إن الوظيفة الأساسية لمدير التصدير هي عملية البيع الفعلي أو توجيهه. أما غالبية النشاطات التسويقية الأخرى، كالإعلان والتوزيع المادي والائتمان، فإنها تنجز من قبل وحدات إدارية أخرى داخل تنظيم الشركة.
وعلى الرغم من بساطة بناء هذا النوع من التنظيم، فإن هناك الكثير من التعقيدات التي قد تظهر حينما يحاول مدير مبيعات التصدير تنسيق النشاطات التي يجب أن تقوم بها وحدات تنظيمية ليست تحت إشرافه، حيث إن أعمال الوحدات الإدارية الأخرى موجهة نحو النشاطات التسويقية المحلية. كما أن هناك خطورة عندما تنظر هذه الوحدات إلى المهام المرتبطة بالنشاطات التصديرية بوصفها أمراً يجب إنجازه في حالة توفر وقت فراغ. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الإدارات قد لا تمتلك المعرفة بالتفاصيل الخاصة المتعلقة بالتصدير، وبالتالي يجب عليها اكتسابها. مما يؤدي إلى التأخير في تنفيذ البرامج التصديرية.
إن نجاح هذا القسم يعتمد بصورة كبيرة على الشخص الذي يقوم بوظيفة المدير، وعلى قدراته الشخصية، وتعاون مدراء الوحدات الإدارية الأخرى معه. إن استخدام هذا النوع من التنظيم يعتبر أفضل الأشكال التنظيمية للمنتج في ظل الظروف التالية: (1) الصغر في الحجم (2) توقع حجم مبيعات خارجية معتدلة (3) القدرة التسويقية الحالية لدى الشركة وغير المستقلة في السوق المحلي (4) فلسفة الإدارة ليست موجهة نحو الأعمال الخارجية (5) عجز الشركة عن الحصول على موارد إضافية، وحتى لو استطاعت، فإن الموارد الأولية غير متوفرة (6) الخبرة القليلة أو الجديدة في التسويق الدولي.
ب ـ قسم التصدير المستقل Separate export department
إن النوع التنظيمي السابق قد يكون الأنسب في المراحل الأولية في تطوير السوق التصديري المباشر، فإذا استمرت المبيعات بالزيادة، فإنها ستصل إلى نقطة تتطلب وجود تكامل تنظيمي أكثر. ويستطيع للمنتج تحقيق هذا الطلب عن طريق إنشاء أقسام مستقلة أو فرع تصديري للشركة.
بالمقارنة مع التنظيم البسيط للتصدير، فإن قسم التصدير المستقل مكتمل ذاتياً؛ حيث إنه يتولى القيام بمعظم النشاطات التصديرية بنفسه؛ مما يجعله تقريباً قسم تصدير كاملاً. ونلاحظ أن إدارة التصدير قد تصمم داخلياً على أساس: الوظيفة والمنطقة الجغرافية، والسلعة أو للمستهلك، أو في بعض الحالات قد تنظم بصورة مركبة من بعض هذه الأسس. إن معظم الظروف التي قد تسبب مشاكل في استخدام التنظيم البسيط، يمكن التغلب عليها عن طريق إنشاء قسم للتصدير مستقل ومنها:
أولاً: ليس هناك احتمال لوجود تعارض بين الجانب الدولي والجانب المحلي للشركة، فيما يتعلق بالوقت الذي سيقضيه أفراد التسويق المحلي في مشاكل الأعمال الخارجية، إلا أن هناك فرصاً لحدوث الصراع تتعلق بتوزيع الموارد لكل جانب من الأعمال.
ثانياً: أن عمليات التصدير يمكن تنفيذها على أساس وقت كامل من قبل أشخاص ذوي معرفة واهتمام بالتصدير، وهذا مهم جداً؛ حيث إن طبيعة التصدير الخاصة تتطلب من أولئك الذي يعملون به أن يكونوا متفرغين بصوره كاملة، وملتزمين القيام بمتطلبات التصدير.
ثالثاً: يتمتع قسم التصدير المستقل بدرجة عالية من المرونة فيما يتعلق بموقعه بينما التنظيم البسيط يجب أن يقع في نفس الأسواق المحلية للتي يعمل بها، أي في المركز الرئيسي.
ج ـ فرع مبيعات التصدير Export sales subsidiary
في محاولة لفصل نشاطات التسويق التصديرية بصورة كاملة عن العمليات المحلية، فقد أحدثت بعض الشركات فروعاً للمبيعات الخارجية لجهة تعاونية مستقلة. فعلى الرغم من أن فرع المبيعات الخارجية مملوك كاملاً، وتسيطر عليه الشركة الأم الرئيسة، فإنها قد تكون شبه مستقلة، حيث إن جميع السلطات والمسؤوليات المرتبطة بعمليات للتصدير، وكذلك مسؤولية الربح، قد يتعهد بها الفرع المساعد للشركة الأم الرئيسة، وباستخدام هذا الشكل التنظيمي، فإن المنتج قد يتحقق بصورة أفضل من ربحية الأعمال الخارجية، بالإضافة إلى تقليل فرص ظهور الاختلاف بين الأقسام المحلية في توزيع المدراء.
إن فروع المبيعات الخارجية على أساس تنظيمها الداخلي، والنشاطات التي تقوم بها تختلف قليلاً عن شكل قسم التصدير المستقل. ثمة اختلاف كبير واحد يشكل اهتماماً كبيراً للإدارة العليا، كونها تعاونية مستقلة، هو أن فرع مبيعات التصدير يجب أن يشترى من المنتج الرئيسي السلع التي سيبيعها في الأسواق الخارجية. هذا يعني أن المنتج يجب أن يطور نظاماً لتمويل السعر للداخلي. وبما أن فرع مبيعات التصدير في العديد من الحالات شبيه بقسم التصدير، فقد يتساءل الفرد لماذا تم إنشاؤها أصلاً، وهنا بعض أهم الأسباب:
(1) تحقيق رقابة موحدة :Unified control إن جميع السلطات التي تتعلق بالتصدير، تتركز في وحدة تنظيمية لا تخضع لضغوطات الاختلاف في العديد من الأقسام المحلية.
(2) مراقبة الربح والتكلفة Cost & profit controls: تجميع الإيرادات والنفقات تُفصل عن العمليات المحلية، وبالتالي يمكن رؤية التكلفة والربح بصورة سريعة.
(3) توزيع الطلبيات على المشاريع الإنتاجية للمتعددة Allocation of :orders in multiple plant enterprises إن فرع الشركة يمكنه أن يضع الطلب في المصنع الأكثر ملاءمة بسرعة كبيرة.
(4) سهولة التمويل Easy of financing: بما أن الفرع هو تعاوني مستقل، فإنه من السهل التأكد من وضعه المالي، وبالتالي فإن المؤسسات المالية قد يكون لديها رغبة أكبر لتقديم للتمويل لغايات التصدير.
(5) حمل خط منتجات متكامل أكثر More compete line of products: فكونها شركة مستقلة، يمكنها من الشراء من مصادر خارجية لكي تقدم للمشتري الأجنبي خطاً أكثر تكاملاً.
(6) ميزة الضريبة Tax advantages إن قانون الدخل الضريبي التصديري ينتج عنه بعض الوفورات في إجمالي الضرائب التعاونية، كما أنه يعمــل علـى ترويج برامج التصدير.