الطفل الصغير الذي لا يتكلم بعد، لا يستطيع التعبير عن وجعه كما الكبار. لذا على الأم التنبه لأي تغير في حركات طفلها وسلوكه فقد يكون هذا التصرف اشارة لانزعاج ما في صحته. والعوارض التي يجب على الأم ملاحظتها والتي تكون علامات أولية لمرض ما، هي التالية:
1- إذا لَكَنَ كثيراً بلا سبب وبدا منزعجاً.
2- إذا نام كثيرا والعكس.
3ـ إذا كان محموماً وحرارته تعدت الـ 38 درجة مئوية.
4- إذا رفض الأكل.
5- إذا تقيأ باستمرار.
6- إذا أسهل أو تغير لون برازه
7ـ إذا ظهر طفح (طفرة) في وجهه.
8- إذا كان لونه شاحباً مائلاً إلى الصفرة أو العكس مائلاً إلـــى الاحمرار الشديد.
9- إذا سال أنفه أو اصابه سعال أو ضيق في التنفس.
10- إذا فرك أذنه باستمرار.
11- إذا تشنجت رقبته أو أية عضلة من عضلات اطرافه أو أصيب بهزة.
12- اذا نزف الدم من أنفه.
ومن الطبيعي أن تستدعي هذه العوارض قياس حرارة الطفل. لأن ارتفاع حرارة الجسم هو اشبه بجرس انذار يتطلب تدخل الأم والطبيب.
والمعروف أن الدرجة الطبيعية لحرارة جسم الطفل هي 37,5 درجة مئوية في الصباح و38 درجة مئوية في المساء. وحين يعلن الميزان رقماً اعلى من 38 درجة عندها يمكن الحديث عن حصول ارتفاع في درجة الحرارة.
الحالات التي تستوجب استدعاء الطبيب: من المناسب الاتصال بالطبيب في كل مرة يبدو فيها الطفل بحالة غير اعتيادية، حتى ولو كانت حرارته مرتفعة بمقدار نصف درجة فقط. فالطبيب المعالج والذي يعرف الطفل يكون مؤهلاً ولو عبر الاتصال الهاتفي، لتقديم المشورة المناسبة للأم.
أما الحالات التي تستوجب استدعاء الطبيب على عجل فهي:
- إذا كانت درجة حرارة الطفل 40 درجة مئوية وما فوق، خصوصاً إذا صاحب ارتفاع الحرارة اضطرابات هضمية أو طفح جلدي أو آلام في الرأس أو حالة تعب عام.
- إذا كانت درجة حرارة الطفل مرتفعة دون الـ (40) وعلى نحو ثابت بدون هبوط على امتداد ساعة وأكثر، حتى لو لم تكن هناك أعراض اخرى مرافقة.
- إذا ارتفعت درجة حرارة الطفل (38 - 38,5 درجة مئوية) مع تسجيل اعراض صحية ظاهرة كالسعال أو سيلان الأنف.
ماذا تفعلين في حال ارتفاع الحرارة؟ من الطبيعي عادة أن يتحمل الطفل ارتفاع حرارته حتى 38,5 درجة مئوية اما إذا ارتفعت أكثر من هذا الرقم فانه سيشعر على الأرجح بالضيق.
وعلى كل حال هناك إجراءات بيتية لا بد من اعتمادها لتخفيض الحرارة.
يجب تعرية الطفل من ثيابه داخل غرفة مقفلة وغير مكيفة، وإذا ظلت الحرارة مرتفعة، يوضع الطفل في وعاء واسع يحتوي على ماء حرارته اقل بدرجتين من حرارة الطفل.
ويمكن الاستعانة بأكياس تحتوي على الثلج، توضع على يديه ورجليه تحت الإبطين وبين الفخذين. ولا بأس من أن يسبق ذلك سكب الماء البارد بنعومة على أطراف الطفل، وصولا الى وجهه ويجب اعطاؤه كثيرا من السوائل على اختلاف انواعها. اما السوائل الدوائية فتشمل العقاقير التي يجب الا يخلو منها المنزل، والمركبة من الأسبيرين أو الباراسيتامول (بانادول) والمخصصة للأطفال ولا بد من إعطائه جرعة دوائية من إحدى هذه المواد المخفضة للحرارة.
بقي أن نشير الى المضادات الحيوية (انتيبيوتيك) المخصصة للوقاية المسبقة من الأمراض الالتهابية، ومن الضرورة استشارة الطبيب المختص قبل تقديم أي علاج منها للطفل.