0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أثر العجز عن المعاشرة الزوجية في الرجعة والفيئة فقها

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 134-137

2026-07-09

34

+

-

20

بداية، لو لاحظنا شروط الرجعة لتبيّن أن أحد هذه الشروط قد يكون غير متحقق في زواج العاجز ( أن تكون المرأة مدخولاً بها )، فإن كان العجز تاماً كالصغير والممسوح ولم يتم الدخول، فلا رجعة في ذلك (1)، وأما إذا حدث العجز بعد الدخول، أو كان عاجزاً بشكل جزئي ( يستطيع الإيلاج ولا ينزل، أو يستطيع الإنزال ولا يولج)، فهذا فيه رجعة، أما الفيئة فتصح حتى وإن لم يتم الدخول ؛ لأن الإيلاء يصح قبل الدخول وبعده قال أبن قدامة: "وَيَصِحُ الإيلاء قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَه، وَبِهَذَا قَالَ النَّحْعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ (2)، وللفقهاء أقوال في كيفية حصول الفيئة أو الرجعة هل بالقول أم بالفعل؟ سنبينها كما يلي:

أولاً- بالنسبة لفيئة العاجز عن المعاشرة الزوجية: إن كان الزوج عاجزاً عن الجماع، فتكون فيئته بالقول عند المالكية والشافعية والحنابلة، وبعض الحنفية والجعفرية وبشروط محددة ولكي نبين ذلك نعرض أقوالهم كما يلي:

1 - المذهب المالكي : قال الدرير (المالكية): ففيئة المريض أو المحبوس، تكون بالوعد بالوطء إذا زال المانع، لتعذره بالمرض أو السجن (3).

2- المذهب الشافعي: جاء في المهذب : فإن كان مريضاً مرضاً يمنع الوطء... طولب أن يفيء فيئة المعذور بلسانه، وهو أن يقول لست أقدر على الوطء ولو قدرت لفعلت فإذا قدرت فعلت (4) .

3- المذهب الحنبلي: جاء في كشاف القناع: وإن كان العذر به أي المولي وهو أي العذر مما يعجز به عن الوطء من مرض... لزمه أن يفيء بلسانه في الحال فيقول متى قدرت جامعتك (5).

4- المذهب الحنفي: منهم من يرى أن فيئة العاجز عن الوطء لا تكون إلا بالجماع ولا تصح بالقول، ومنهم من أجاز صحة فيئته بالقول، وقد وفق صاحب البدائع بين القولين فجعل الفيء بالجماع إذا امكن الوطم والفيئة باللسان إن لم يستطع الوصول إليها (6)، وجاء في النتف للحنفية: وأما الْفَيْء بِاللَّسَانِ فَهُوَ لمن لم يقدر على الْجِمَاع وَهُوَ لعشرة أصناف، أحدهم إذا كان الرجل مَرِيضًا وَلَا يَسْتَطِيع أن يُجَامع وَالثَّانِي أن تكون المرأة مريضة مجامعتها لا تستطاع... وَالسَّادس إذا كَانَت الْمَرْأَة رتقاء والسَّابع إذا كَانَت الْمَرْأَة قرناء أو عفلاء والثَّامِن إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةَ صَغِيرَةِ لَا تحمل الجماع  .

4- المذهب الجعفري: فأما إن وجدت الأعذار من جهته عند انقضاء المدة نظرت، فإن كان مرضاً أو حبساً بغير حق فهذا معذور يفئ فيئة المعذور (7).

ثانياً- بالنسبة للرجعة فعند اطلاعنا على مذاهب الفقه وجدنا أنه تصح الرجعة بالقول أو بالفعل الدال عليه (مقدمات النكاح) عند الأحناف، فالأصل عندهم هو الرجعة بالقول، إذ جاء في العناية: ولا خلاف لأحد في جواز الرجعة بالقول". وأما بالفعل مثل أن: "يطأها أو يقبلها أو يلمسها بشهوة أو ينظر إلى فرجها بشهوة فهي صحيحة عندنا (8)، كذلك عند المالكية، إذ جاء في القوانين الفقهية: وهي على نوعين رجعة من طلاق رجعي ورجعة من طلاق بائن أما الرجعة من الطلاق الرجعي فتكون بالقول كقوله: ارتجعتك أو ما أشبه ذلك وتكون بالفعل وهو أن يستمتع منها بالوطء فما دونه(9).

وأما الشافعية: فلا تصح الرجعة إلا بالقول فإن وطئها فلا تكون رجعة لاستباحة بضع مقصود يصح بالقول، إذ جاء في المهذب : " ولا تصح الرجعة إلا بالقول فإن وطئها لم تكن ذلك رجعة لاستباحة بضع مقصود يصح بالقول فلم يصح بالفعل مع القدرة على القول كالنكاح (10).

وأما الحنابلة : فإن الرجعة تحصل بلفظ من ألفاظها ، نحو راجعت امرأتي، أو إرتجعتها، أو أرجعتها أو رددتها ، أو أمسكتها، وهل تحصل الرجعة بالوطء ؟ إذ جاء في المغني: "فَأَمَّا إِنْ قَبْلَها، أو لَمَسَها لِشَهْوَةٍ أو كَشَفَ فَرْجَها ونَظَرَ إليه، فالمَنْصُوصُ عن أحمد أَنَّهُ ليس بِرَجْعَةٍ. وقال ابن حامد فيه وجهان؛ أحدهما ، هو رَجْعَةٌ. وهذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وأصْحَابِ الرَّأْي؛ لأنه اسْتِمْتَاعٌ يُسْتَبَاحُ بالزَّوْجِيَّةِ، فَحَصَلَت الرَّجْعَةُ به كالوَطَّهِ وَالثَّانِي، أَنَّه ليس بِرَجْعَةٍ؛ لأنهُ أَمْرٌ لَا يَتَعَلَّقُ به إيجابُ عِدَّةٍ ولا مَهْرٍ ، فَلا تَحْصُلُ به الرَّجْعَةُ كالنَّظَرِ . فأَمَّا الْخَلْوَةُ بها، فليس بِرَجْعَةٍ؛ لأنه ليس بِاسْتِمْتاع. وهذا اخْتِيارُ أبي الخَطَّابِ. وحُكِى عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابنا، أَنَّ الرَّجْعَةَ تَحْصُلُ بِهِ؛ لأَنهُ مَعْنَى يَحْرُمُ مِن الأَجْنَبِيَّةِ، ويَحِلُّ مِن الزَّوْجَةِ، فَحَصَلَتْ بِهِ الرَّجْعَةُ، كالاسْتِمْتَاعِ. والصَّحِيحُ أَنَّهُ لا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بها (11).

قال الجعفرية إلا أن يكون عاجزاً عن الجماع لا يقدر عليه أصلا، فلا يجوز تكليفه ما لا يطيق، لكن يكلف أن يفيء بلسانه ويحسن الصحبة والمبيت عندها، أو يطلق، ولا بدّ من أحدهما (12).

من خلال ما عرضناه من أقوال فقهاء المذاهب تبيّن لنا أن فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة، قالوا بأن الرجعة هي بالقول أو الفعل، أما الشافعية والجعفرية فإن الأصل في الرجعة عندهم بالقول فقط، والجعفرية الأصل عندهم الرجعة بالفعل إلا إذا كان غير قادر على الوطء فإنها تصح قولاً، والسؤال الذي يثار هنا، إذا لم يراجع بالقول وراجع ببعض الأفعال كمقدمات النكاح فهل تكون رجعة؟

لقد استنتجنا من خلال أقوال الفقهاء أعلاه، بأن الحنفية والمالكية والجعفرية وقسم من الحنابلة، ذهبوا إلى أن الرجعة تصح بمقدمات النكاح، وهذا يمكن قياسه على العاجز عن المعاشرة الزوجية، وذهب الشافعية وقسم من الحنابلة، إلى عدم صحة الرجعة بمقدمات النكاح فقط وهذا لا يمكن القياس عليه في زواج العاجز، ونحن نقول بصحة رجعة الزوج العاجز عن المعاشرة الزوجية بالقول، أو بمقدمات النكاح، قياساً على الوطء، فهي دونه، وهذا قال به الأحناف والمالكية وبعض الحنابلة ونحن نميل إلى رأيهم لضمان استمرار وديمومة الزواج خير من إنهائها.

________

1- وَفِي الرَّجْعَةِ فَلا يَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالْخَلْوَةِ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ"، زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري البحر الرائق شرح كنز الدقائق وبالحاشية: منحة الخالق لابن عابدین، ج 3، ط 2 ، دار الكتاب الإسلامي، بدون تاريخ، ص 166.

2-  أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بأبن قدامة المقدسي المغني، ج 11، مكتبة القاهرة، بدون طبعة، 1388هـ/ 1968م  ص 24.

3-  أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، ج2، المكتبة العلمية، بيروت، دون سنة طبع،  ص273

4-  أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج2، بدون طبعة، دار الكتب العلمية، بدون بلد نشر ولا سنة نشر،  ، ص 61 ، وجاء في التهذيب : إن كان عارضاً يمنع الاستمتاع طبعاً أو يمنعه شرعا فإن كان يمنعه طبعا مثل كونه مريضاً أو محبوساً بظلم أو غائباً : يجبر على الفيء باللسان، ثم إذا زال العذر: أجبر على فعل الوطء أو الطلاق، والفيء باللسان هو أن يقول: ندمت على ما قلت، فإذا قدرت فعلت"، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، التهذيب في فقه الإمام الشافعي، ج 6 ، ط 1 ، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، 1418هـ 1997م،  ، ص 145.

5- البهوتي، منصور بن يونس البهوتي الحنبلي، كشاف القناع عن الإقناع، ج12، ط1، وزارة العدل في المملكة العربية السعودية، 1421 - 1429هـ  ص 457.

6-  وجاء في رد المحتار: واختلف في الحبس، فصحح الفيء باللسان بسببه في البدائع، وفي شرح الطحاوي خلافه وهو جواب الرواية نص عليه الحاكم في الكافي، ووفق في البدائع بحمل ما في الكافي وشرح الطحاوي على إمكان الوصول إلى السجن بأن تدخل عليه فيجامعها والحبس بحق لا يعتبر في الفيء باللسان وبظلم يعتبراه فما ذكره الشارح هو التوفيق المذكور"، محمد أمين الشهير بأبن عابدين الدر المختار في شرح تنوير الأبصار ، ج3، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1995م  ، ص 432 .

7-  أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج 5 ، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، دون تاريخ ومكان الطبع،  ص135.

8-  محمد بن محمد بن محمود بن الشيخ جمال الرومي البابرتي، العناية شرح الهداية – بهامش فتح القدير، مطبعة الحلبي، ج 4 ، ط1 ، دار الحلبي، مصر، 1389هـ / 1970م  ، ص 159.

9-  أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله ابن جزي الكلبي الغرناطي، القوانين الفقهية، بدون طبعة ولا بلد نشر، تاريخ النشر بالشاملة، 8 ذو الحجة 1431هـ  ص 155.

10- أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج2، بدون طبعة، دار الكتب العلمية، بدون بلد نشر ولا سنة نشر، ص 47 .

11- أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بأبن قدامة المقدسي المغني، ج 10، مكتبة القاهرة، بدون طبعة، 1388هـ/ 1968م  ، ص 560.

12-  أبو عبد الله شمس الدين محمد بن إبراهيم بن خليل التنائي المالكي، جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر، ج 9، ط1، دار ابن حزم بيروت لبنان 1435هـ / 2014م ، ص178

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد