وهي خمسة:
الأول: التساوي في الحرية أو الرق فيقتل الحر بالحر و بالحرة مع رد فاضل ديته و الحرة بالحرة و بالحر و لا يؤخذ ما فضل على الأشهر.
و يقتص للمرأة من الرجل في الأطراف من غير رد.
و يتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر ثم يرجع إلى النصف فيقتص لها منه مع رد التفاوت.
و يقتل العبد بالعبد و بالأمة و الأمة بالأمة و بالعبد و لا يقتل حر بعبد و لا أمة و قيل إن اعتاد قتل العبيد قتل حسما للجرأة.
و لو قتل المولى عبده كفر و عزر و لم يقتل به و قيل يغرم قيمته و يتصدق بها و في المستند ضعف و في بعض الروايات إن اعتاد ذلك قتل به.
و لو قتل عبدا لغيره عمدا أغرم قيمته يوم قتل و لا يتجاوز بها دية الحر و لا بقيمة المملوك دية الحرة و لو كان ذميا لذمي لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه و لا بقيمة الأنثى دية الذمية.
و لو قتل العبد حرا قتل به و لا يضمن المولى جنايته لكن ولي الدم بالخيار بين قتله و بين استرقاقه و ليس لمولاه فكه مع كراهية الولي.
و لو جرح حرا كان للمجروح الاقتصاص منه فإن طلب الدية فكه مولاه بأرش الجناية و لو امتنع كان للمجروح استرقاقه إن أحاطت به الجناية و إن قصر أرشها كان له أن يسترق منه بنسبة الجناية من قيمته و إن شاء طالب ببيعه و لو من ثمنه أرش الجناية فإن زاد ثمنه فالزيادة للمولى.
و لو قتل العبد عبدا عمدا فالقود لمولاه فإن قتل جاز و إن طلب الدية تعلقت برقبة الجاني فإن تساوت القيمتان كان لمولى المقتول استرقاقه و لا يضمنه مولاه لكن لو تبرع فكه بقيمة الجناية و إن كانت قيمة القاتل أكثر فلمولاه منه بقدر قيمة المقتول و إن كانت قيمته أقل فلمولى المقتول قتله أو استرقاقه و لا يضمن مولى القاتل شيئا إذ المولى لا يعقل عبدا و لو كان القتل خطأ كان مولى القاتل بالخيار بين فكه بقيمته و لا تخيير لمولى المجني عليه و بين دفعه و له منه ما يفضل عن قيمة المقتول و ليس عليه ما يعوز و لو اختلف الجاني و مولى العبد في قيمته يوم قتل فالقول قول الجاني مع يمينه إذا لم يكن للمولى بينة.
و المدبر كالقن و لو قتل عمدا قتل و إن شاء الولي استرقاقه كان له و لو قتل خطأ فإن فكه مولاه بأرش الجناية و إلا سلمه للرق فإذا مات الذي دبره هل ينعتق قيل لا لأنه كالوصية و قد خرج عن ملكه بالجناية فيبطل التدبير و قيل لا يبطل بل ينعتق و هو المروي و مع القول بعتقه هل يسعى في فك رقبته فيه خلاف الأشهر أنه يسعى و ربما قال بعض الأصحاب يسعى في دية المقتول و لعله وهم.
و المكاتب إن لم يؤد من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا فهو كالقن و إن كان مطلقا و قد أدى من مال الكتابة شيئا تحرر منه بحسابه فإذا قتل حرا عمدا قتل به و إن قتل مملوكا فلا قود و تعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة فيسعى في نصيب الحرية و يسترق الباقي منه أو يباع في نصيب الرق و لو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية و المولى بالخيار بين فكه بنصيب الرقية من الجناية و بين تسليم حصة الرق لتقاص بالجناية (و في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام: إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر) و قد رجحها في الاستبصار و رفضها في غيره.
و العبد إذا قتل مولاه جاز للولي قتله و كذا لو كان للحر عبدان فقتل أحدهما الآخر كان مخيرا بين قتل القاتل و بين العفو.
مسائل ست:
الأولى: لو قتل حر حرين فليس لأوليائهما إلا قتله وليس لهما المطالبة بالدية و لو قطع يمين رجل و مثلها من آخر قطعت يمينه بالأول و يساره بالثاني فلو قطع يد ثالث قيل سقط القصاص إلى الدية و قيل قطعت رجله بالثالث و كذا لو قطع رابعا أما لو قطع و لا يد له و لا رجل كان عليه الدية لفوات محل القصاص و لو قتل العبد حرين على التعاقب كان لأولياء الأخير و في رواية أخرى يشتركان فيه ما لم يحكم به للأول و هو أشبه و يكفي في الاقتصاص أن يختار الولي استرقاقه و لو لم يحكم له الحاكم و مع اختيار ولي الأول لو قتل بعد ذلك كان للثاني.
الثانية: قيمة العبد مقسومة على أعضائه كما أن دية الحر مقسومة على أعضائه فكل ما فيه منه واحد ففيه كمال قيمته كاللسان والذكر و الأنف و ما فيه اثنان ففيهما كمال قيمته و في كل واحد نصف قيمته و كذا ما فيه عشر ففي كل واحد عشر قيمته و بالجملة الحر أصل للعبد فيما له دية مقدرة و ما لا تقدير له فيه ففيه الحكومة فإذا جنى الحر على العبد بما فيه ديته فمولاه بالخيار بين إمساكه و لا شيء له و بين دفعه و أخذ قيمته و لو قطع يده و رجله دفعة ألزمه القيمة أو أمسكه و لا شيء له أما لو قطع يده فللسيد إلزامه بنصف قيمته و كذا كل جناية لا تستوعب قيمته و لو قطع يده قاطع و رجله آخر قال بعض الأصحاب يدفعه إليهما و يلزمهما الدية أو يمسكه كما لو كانت الجنايتان من واحد و الأولى أن له إلزام كل واحد منهما بدية جنايته و لا يجب دفعه إليهما.
الثالثة: كل موضع نقول يفكه المولى فإنما يفكه بأرش الجناية زادت عن قيمة المملوك الجاني أو نقصت و للشيخ قول آخر إنه يفديه بأقل الأمرين و الأول مروي.
الرابعة: لو قتل عبد واحد عبدين كل واحد لمالك فإن اختارا القود قيل يقدم الأول لأن حقه أسبق و يسقط الثاني بعد قتله لفوات محل الاستحقاق و قيل يشتركان فيه ما لم يختر مولى الأول استرقاقه قبل الجناية الثانية فيكون للثاني و هو أشبه فإن اختار الأول المال و ضمن المولى تعلق حق الثاني برقبته و كان له القصاص فإن قتله بقي المال في ذمة مولى الجاني و لو لم يضمن و رضي الأول باسترقاقه تعلق به حق الثاني فإن قتله سقط حق الأول و إن استرق اشترك الموليان و لو قتل عبد عبدا لاثنين فطلب أحدهما القيمة ملك منه بقدر قيمة حصته من المقتول و لم يسقط حق الثاني من القود مع رد قيمة حصة شريكه
الخامسة: لو قتل عشرة أعبد عبدا فعلى كل واحد عشر قيمته فإن قتل مولاه العشرة أدى إلى مولى كل واحد ما فضل عن جنايته و لو لم تزد قيمة كل واحد عن جنايته فلا رد وإن طلب الدية فمولى كل واحد بالخيار بين فكه بأرش جنايته و بين تسليمه ليسترق إن استوعبت جنايته قيمته و إلا كان لمولى المقتول من كل واحد بقدر أرش جنايته أو يرد على مولاه ما يفضل عن حقه و يكون له و لو قتل المولى بعضا جاز و يرد كل واحد عشر الجناية فإن لم ينهض ذلك بقيمة من يقتل أتم مولى المقتول ما يعوز أو يقتصر على قتل من ينهض الرد بقيمته.
السادسة: إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه صح و لم يسقط القود ولو قيل لا يصح لئلا يبطل حق الولي من الاسترقاق كان حسنا و كذا البحث في بيعه و هبته و لو كان خطأ قيل يصح العتق و يضمن المولى الدية على رواية عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام و في عمرو ضعف و قيل لا يصح إلا أن يتقدم ضمان الدية أو دفعها.
فروع في السراية:
الأول: إذا جنى الحر على المملوك فسرت إلى نفسه فللمولى كمال قيمته ولو تحرر و سرت إلى نفسه كان للمولى أقل الأمرين من قيمة الجناية و الدية عند السراية لأن القيمة إن كانت أقل فهي المستحقة له و الزيادة حصلت بعد الحرية فلا يملكها المولى و إن نقصت مع السراية لم يلزم الجاني تلك النقيصة لأن دية الطرف تدخل في دية النفس مثل أن يقطع واحد يده و هو رق فعليه نصف قيمته فلو كانت قيمته ألفا لكان على الجاني خمسمائة فلو تحرر و قطع آخر يده و ثالث رجله ثم سرى الجميع سقطت دية الطرف و تثبت دية النفس و هي ألف فيلزم الأول الثلث بعد أن كان يلزمه النصف فيكون للمولى الثلث و للورثة الثلثان من الدية و قيل له أقل الأمرين هنا من ثلث القيمة و ثلث الدية و الأول أشبه.
الثاني: لو قطع حر يده فأعتق ثم سرت فلا قود ل عدم التساوي وعليه دية حر مسلم لأنها جناية مضمونة فكان الاعتبار بها حين الاستقرار و للسيد نصف قيمته وقت الجناية و لورثة المجني عليه ما زاد و لو قطع حر آخر رجله بعد العتق و سرى الجرحان فلا قصاص على الأول في الطرف و لا في النفس ل أنه لم يجب القصاص في الجناية فلم يجب في سرايتها و على الثاني القود بعد رد نصف ديته و لم يسقط القود بمشاركة الآخر في السراية كما لا تسقط بمشاركة الأب للأجنبي و لا بمشاركة المسلم الذمي في قتل الذمي.
الثالث: لو قطع يده وهو رق ثم قطع آخر رجله وهو حر كان على الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه و عليه القصاص في الجناية حال الحرية فإن اقتص المعتق جاز و إن طالب بالدية كان له نصف الدية يختص به دون المولى و لو سرتا فلا قصاص في الأول لعدم التساوي و له القصاص في الرجل لأنه مكافئ و هل يثبت القود قيل لا لأن السراية عن قطعين أحدهما لا يوجب القود و الأشبه ثبوته مع رد ما يستحقه المولى و لو اقتصر الولي على الاقتصاص في الرجل أخذ المولى نصف قيمة المجني عليه وقت الجناية و كان الفاضل للوارث فيجتمع له الاقتصاص و فاضل دية اليد إن كانت ديتها زائدة عن نصف قيمة العبد.
الشرط الثاني: التساوي في الدين فلا يقتل مسلم بكافر ذميا كان أو مستأمنا أو حربيا و لكن يعزر و يغرم دية الذمي و قيل إن اعتاد قتل أهل الذمة جاز الاقتصاص بعد رد فاضل ديته.
و يقتل الذمي بالذمي و بالذمية بعد رد فاضل الدية و الذمية بالذمية و بالذمي من غير رجوع عليها بالفضل.
و لو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول و هم مخيرون بين قتله و استرقاقه و في استرقاق ولده الصغار تردد أشبهه بقاؤهم على الحرية و لو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلا قتله كما لو قتل و هو مسلم.
و لو قتل الكافر كافرا و أسلم القاتل لم يقتل به و ألزم الدية إن كان المقتول ذا دية.
و يقتل ولد الرشدة بولد الزنية لتساويهما في الإسلام.
مسائل من لواحق هذا الباب:
الأولى: لو قطع مسلم يد ذمي عمدا فأسلم و سرت إلى نفسه فلا قصاص و لا قود وكذا لو قطع يد عبد ثم أعتق و سرت لأن التكافؤ ليس بحاصل وقت الجناية و كذا الصبي لو قطع يد بالغ ثم بلغ و سرت جنايته لم يقطع لأن الجناية لم تكن موجبة للقصاص حال حصولها و تثبت دية النفس لأن الجناية وقعت مضمونة فكان الاعتبار بأرشها حين الاستقرار.
الثانية: لو قطع يد حربي أو يد مرتد فأسلم ثم سرت فلا قود و لا دية لأن الجناية لم تكن مضمونة فلم يضمن سرايتها و لو رمى ذميا بسهم فأسلم ثم أصابه فمات فلا قود و فيه الدية و كذا لو رمى عبدا فأعتق و أصابه فمات أو رمى حربيا أو مرتدا فأصابه بعد إسلامه فلا قود و تثبت الدية لأن الإصابة صادفت مسلما محقون الدم.
الثالثة: إذا قطع المسلم يد مثله فسرت مرتدا سقط القصاص في النفس و لم يسقط القصاص في اليد لأن الجناية به حصلت موجبة للقصاص فلم تسقط باعتراض الارتداد و يستوفي القصاص فيها وليه المسلم فإن لم يكن استوفاه الإمام و قال في المبسوط الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا قود و لا دية لأن قصاص الطرف و ديته يتداخلان في قصاص النفس و ديتها و النفس هنا ليست مضمونة و هو يشكل بما أنه لا يلزم من دخول الطرف في قصاص النفس سقوط ما ثبت من قصاص الطرف لمانع يمنع من القصاص في النفس أما لو عاد إلى الإسلام فإن كان قبل أن تحصل سراية ثبت القصاص في النفس و إن حصلت سراية و هو مرتد ثم عاد و تمت السراية حتى صارت نفسا ففي القصاص تردد أشبهه ثبوت القصاص لأن الاعتبار في الجناية المضمونة بحال الاستقرار و قيل لا قصاص لأن وجوبه مستند إلى الجناية و كل السراية و هذه بعضها هدر لأنه حصل في حال الردة و لو كانت الجناية خطأ تثبت الدية لأن الجناية صادفت محقون الدم و كانت مضمونة في الأصل.
الرابعة: إذا قتل مرتد ذميا ففي قتله تردد منشؤه تحرم المرتد بالإسلام و يقوى أنه يقتل للتساوي في الكفر كما يقتل النصراني باليهودي لأن الكفر كالملة الواحدة أما لو رجع إلى الإسلام فلا قود و عليه دية الذمي.
الخامسة: لو جرح مسلم نصرانيا ثم ارتد الجارح و سرت الجراحة فلا قود لعدم التساوي حال الجناية و عليه دية الذمي.
السادسة: لو قتل ذمي مرتدا قتل به لأنه محقون الدم بالنسبة إلى الذمي أما لو قتله مسلم فلا قود قطعا و في الدية تردد و الأقرب أنه لا دية و لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الولي كان عليه القود و لو وجب قتله بزنى أو بلواط فقتله غير الإمام لم يكن عليه القود و لا دية (: لأن عليا عليه السلام قال لرجل قتل رجلا و ادعى أنه وجده مع امرأته عليك القود إلا أن تأتي ببينة).
الشرط الثالث: أن لا يكون القاتل أبا فلو قتل ولده لم يقتل به و عليه الكفارة و الدية و التعزير و كذا لو قتله أب الأب و إن علا و يقتل الولد بأبيه و كذا الأم تقتل به و يقتل بها و كذا الأقارب كالأجداد و الجدات من قبلها و الإخوة من الطرفين و الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات.
فروع:
الأول: لو ادعى اثنان ولدا مجهولا فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا قود لتحقق الاحتمال في طرف القاتل و لو قتلاه فالاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما باق و ربما حظر الاستناد إلى القرعة و هو تهجم على الدم فالأقرب الأول و لو ادعياه ثم رجع أحدهما و قتلاه توجه القصاص على الراجع بعد رد ما يفضل عن جنايته و كان على الأب نصف الدية و على كل واحد كفارة القتل بانفراده و لو ولد مولود على فراش مدعيين له كالأمة أو الموطوءة بالشبهة في الطهر الواحد فقتلاه قبل القرعة لم يقتلا به ل تحقق الاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما و لو رجع أحدهما ثم قتلاه لم يقتل الراجع و الفرق أن البنوة هنا تثبت بالفراش لا بمجرد الدعوى و في الفرق تردد و لو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص لولدها منه قيل لا لأنه لا يملك أن يقتص من والده و لو قيل يملك هنا أمكن اقتصارا بالمنع على مورد النص و كذا البحث لو قذفها الزوج و لا وارث إلا ولده منها أما لو كان لها ولد من غيره فله القصاص بعد رد نصيب ولده من الدية و له استيفاء الحد كاملا و لو قتل أحد الولدين أباه ثم الآخر أمه فلكل منهما على الآخر القود فإن تشاحا في الاقتصاص أقرع بينهما و قدم في الاستيفاء من أخرجته القرعة و لو بدر أحدهما فاقتص كان لورثة الآخر الاقتصاص منه.
الشرط الرابع: كمال العقل فلا يقتل المجنون سواء قتل مجنونا أو عاقلا و تثبت الدية على عاقلته و كذا الصبي لا يقتل بصبي و لا ببالغ أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط عنه القود (و في رواية: يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا: و في أخرى: إذا بلغ خمسة أشبار و يقام عليه الحدود) و الوجه أن عمد الصبي خطأ محض يلزم أرشه العاقلة حتى يبلغ خمس عشرة سنة.
فرع:
لو اختلف الولي و الجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته فقال قتلت و أنت بالغ أو و أنت عاقل فأنكر فالقول قول الجاني مع يمينه لأن الاحتمال متحقق فلا يثبت معه القصاص و تثبت الدية على القاتل.
و لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأصح و لا يقتل العاقل بالمجنون و تثبت الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها بالعمد و على العاقلة إن كان خطأ محضا و لو قصد العاقل دفعه كان هدرا (و في رواية: ديته في بيت المال).
و في ثبوت القود على السكران تردد و الثبوت أشبه ل أنه كالصاحي في تعلق الأحكام أما من بنج نفسه أو شرب مرقدا لا لعذر فقد ألحقه الشيخ رحمه الله بالسكران و فيه تردد.
و لا قود على النائم لعدم القصد و كونه معذورا في سببه و عليه الدية و في الأعمى تردد أظهره أنه كالمبصر في توجه القصاص بعمده (و في رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: أن جنايته خطأ تلزم العاقلة).
الشرط الخامس: أن يكون المقتول محقون الدم احترازا من المرتد بالنظر إلى المسلم فإن المسلم لو قتله لم يثبت القود و كذا كل من أباح الشرع قتله و مثله من هلك بسراية القصاص أو الحد.