لما كانت الإرادة بالمعاني المتقدمة غير مناسبة لساحته سبحانه ، ومن جانب آخر إنّ الإرادة وكون الفاعل فاعلا مريدا ـ في مقابل كونه فاعلا مضطرا ـ كمال فيه ، وعدمها يعد نقصا فيه ، حاول الحكماء والمحققون توصيفه سبحانه بها بمعنى يصح حمله عليه وتوصيفه به. وإليك تفسير هذه المحاولة بصور مختلفة.
أ ـ إرادته سبحانه علمه بالنظام الأصلح:
إنّ إرادته سبحانه علمه بالنظام الأصلح والأكمل والأتم. وإنما فسّروها بها فرارا من توصيفه سبحانه بأمر حدوثي وتدرّجي ، وما يستلزم الفعل والانفعال ، كما هو الحال في الإرادة الإنسانية.
قال صدر المتألهين: «معنى كونه مريدا أنّه سبحانه يعقل ذاته ويعقل نظام الخير الموجود في الكلّ من ذاته ، وأنّه كيف يكون. وذلك النظام يكون لا محالة كائنا ومستفيضا»(1).
وقال أيضا : «إنّ إرادته سبحانه بعينها هي علمه بالنظام الأتم ، وهو بعينه هو الداعي لا أمر آخر» (2).
وقال المحقق الطوسي : «إنّ إرادته سبحانه هي العلم بنظام الكلّ على الوجه الأتم ، وإذا كانت القدرة والعلم شيئا واحدا ، مقتضيا لوجود الممكنات على النظام الأكمل كانت القدرة والعلم والإرادة شيئا واحدا في ذاته مختلفا بالاعتبارات العقلية» (3).
مناقشة هذه النظرية: لا شك أنّه سبحانه عالم بذاته وعالم بالنظام الأكمل والأتمّ والأصلح ولكن تفسير الإرادة به ، يرجع إلى إنكار حقيقة الإرادة فيه سبحانه. فإنكارها في مرتبة الذات مساوق لإنكار كمال فيه ، إذ لا ريب أنّ الفاعل المريد أكمل من الفاعل غير المريد ، فلو فسّرنا إرادته سبحانه بعلمه بالنظام ، فقد نفينا ذلك الكمال عنه وعرّفناه فاعلا يشبه الفاعل المضطر في فعله. وبذلك يظهر النظر فيما أفاده المحقق الطوسي حيث تصوّر أنّ القدرة والعلم شيء واحد بذاته مختلفان بالاعتبارات العقلية. ولأجل عدم صحة هذا التفسير نرى أنّ ائمة أهل البيت (عليهم السلام) ينكرون تفسيرها بالعلم. قال بكير بن أعين : قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) : «علمه ومشيئته مختلفان أو متّفقان؟
فقال (عليه السلام) : العلم ليس هو المشيئة ، ألا ترى أنك تقول سأفعل كذا إن شاء الله ، ولا تقول سأفعل كذا إن علم الله» (4).
وإن شئت قلت : إنّ الإرادة صفة مخصّصة لأحد المقدورين أي الفعل والترك ، وهي مغايرة للعلم والقدرة. أمّا القدرة ، فخاصيّتها صحة الإيجاد واللاإيجاد، وذلك بالنسبة إلى جميع الأوقات وإلى طرفي الفعل والتّرك على السواء ، فلا تكون نفس الإرادة التي من شأنها تخصيص أحد الطرفين وإخراج القدرة عن كونها متساوية بالنسبة إلى الطرفين.
وأما العلم فهو من المبادي البعيدة للإرادة ، والإرادة من المبادي القريبة إلى الفعل ، فلا معنى لعدّهما شيئا واحدا.
نعم ، كون علمه بالمصالح والمفاسد مخصصا لأحد الطرفين ، وإن كان أمرا معقولا ، لكن لا يصح تسميته إرادة وإن اشترك مع الإرادة في النتيجة وهي تخصيص الفاعل قدرته بأحد الطرفين ، إذ الاشتراك في النتيجة لا يوجب أن يقوم العلم مقام الإرادة ويكون كافيا عن توصيفه بذلك الكمال أي الإرادة.
سؤال وجواب:
ربما يقال : لما ذا لا تكون حقيقة الإرادة نفس علمه سبحانه؟ إذ لو كانت واقعية الأول غير واقعية الثاني للزمت الكثرة في ذاته سبحانه. والكثرة آية التركيب ، والتركيب يلازم الإمكان ، لضرورة احتياج الكلّ إلى الأجزاء ، وهو تعالى منزه عن كل ذلك.
والجواب : إنّ معنى اتحاد الصفات بعضها مع بعض ، والكل مع الذات ، أن ذاته سبحانه علم كلها ، قدرة كلها ، حياة كلها وأن تلك الصفات بواقعياتها ، موجودة فيها على نحو البساطة ، وليس بعضها حياة وبعضها الآخر علما ، وبعضها الثالث قدرة ، لاستلزام ذلك التركيب في الذات. ولا يراد من ذلك إرجاع واقعية إحدى الصفات إلى الأخرى بأنّ يقال مثلا : علمه قدرته. فإنّ مردّ ذلك إلى إنكار جميع الصفات وإثبات صفة واحدة.
وباختصار إنّ هناك واقعية واحدة بحتة وبسيطة اجتمع فيها العلم والحياة والقدرة بواقعياتها من دون أن يحدث في الذات تكثر وتركّب. وهذا غير القول بأنّ واقعية إرادته هي واقعية علمه ، ليلزم من ذلك نفي واقعية الإرادة والمشيئة. فإنّ مرد ذلك إلى نفي الإرادة. كما أنّ القول بأنّ واقعية قدرته ترجع إلى علمه مردّه إلى نفي القدرة لا إثبات الوحدة ولتوضيح المطلب نقول :
إنّه يمكن أن تنتزع مفاهيم كثيرة من الشيء البسيط ويكون لكل مفهوم واقعية فيه من دون طروء التكثّر والتركّب. وذلك مثل الإنسان الخارجي بالنسبة إلى الله سبحانه ، فهو كله مقدور لله ، كما أنّ كلّه معلوم لله. لا أنّ بعضا منه مقدور ، وبعضا منه معلوم. فالكل مقدور ، وفي الوقت نفسه معلوم. ومع ذلك ليست واقعية المعلوميّة نفس واقعية المقدوريّة.
وبهذا تقدر على تجويز أن تكون ذاته سبحانه علما كلّها ، وقدرة كلّها ، ويكون لكل وصف واقعية من دون طروء الكثرة والتركب (5).
ب ـ إرادته سبحانه ابتهاجه بفعله:
إنّ إرادته سبحانه ابتهاج ذاته المقدسة بفعلها ورضاها به. وذلك لأنه لما كانت ذاته سبحانه صرف الخير وتمامه ، فهو مبتهج بذاته أتمّ الابتهاج وينبعث من الابتهاج الذاتي ابتهاج في مرحلة الفعل ، فإنّ من أحبّ شيئا أحب آثاره ولوازمه وهذه المحبة الفعلية هي الإرادة في مرحلة الفعل ، وهي التي وردت في الأخبار التي جعلت الإرادة من صفات فعله. فللإرادة مرحلتان : إرادة في مقام الذات ، وإرادة في مقام الفعل : فابتهاجه الذاتي إرادة ذاتية ، ورضاه بفعله إرادة في مقام الفعل.
يلاحظ عليه : إنّ هذه النظرية كسابقتها لا ترجع إلى محصّل. فإنّ حقيقة الإرادة غير حقيقة الرضا ، وغير حقيقة الابتهاج. وتفسير أحدهما بالآخر إنكار لهذا الكمال في ذاته سبحانه. وقد مرّ أنّ كون الفاعل مريدا ، في مقابل كونه فاعلا مضطرا موجبا ، أفضل وأكمل. فلا يمكن نفي هذا الكمال عن ذاته على الإطلاق ، بل يجب توصيفها بها على التطوير الخاص الذي مرّ مثله في تفسير الحياة ، وسيوافيك بيانه في هذا الباب.
ج ـ إرادته سبحانه إعمال القدرة والسلطنة:
إنّ جماعة من المتكلمين لما وقفوا على أنّه لا يمكن توصيفه سبحانه بالإرادة وجعلها من صفات ذاته لاستلزامه بعض الإشكالات التي مرت عليك ، عمدوا إلى جعلها من صفات الفعل كالخالقية والرازقية. قالوا : «إنّا لا نتصور لإرادته تعالى معنى غير إعمال القدرة والسلطنة ، ولما كانت سلطنته تعالى تامة من جميع الجهات والنواحي ، ولا يتصور النقص فيها أبدا ، فبطبيعة الحال يتحقق الفعل في الخارج ويوجد صرف إعمال القدرة من دون توقفه على أيّة مقدمة أخرى ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : (إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)» (6).
يلاحظ عليه : إنّ إعمال القدرة والسلطنة إما اختياريّ له سبحانه أو اضطراريّ ، ولا سبيل إلى الثاني لأنه يستلزم أن يكون تعالى فاعلا مضطرا ولا يصح توصيفه بالقدرة ولا تسميته بالقادر. وعلى الأول ، فما هو ملاك كونه فاعلا مختارا؟. لا بد أن يكون هناك قبل إعمال السلطنة وتنفيذ القدرة شيء يدور عليه كونه فاعلا مختارا ، فلا يصح الاكتفاء بإعمال القدرة.
وباختصار ، إنّ الاكتفاء بإعمال القدرة من دون إثبات اختيار له في مقام الذات بنحو من الأنحاء ، غير مفيد.
د ـ إرادته سبحانه نسبة تمامية السبب إلى الفعل:
جعل العلامة الطباطبائي إرادته تعالى من صفات فعله ، وحاصل نظريته : إنّ الصفة الوحيدة من بين الصفات النفسانية التي يجدها الإنسان في صميم ذاته ، القابلة للانطباق على عنوان «الإرادة» ، هي صفة «القصد».
و «القصد» الذي هو واسطة بين العلم بالفعل وتحققه ، عبارة عن الميل النفسي للفاعل إلى الإتيان بالفعل.
ولا يصح أبدا تفسير الإرادة بصفة العلم. لأننا ندرك بالوجدان أنّ ارادتنا متوسطة بين علمنا بالفعل والاتيان به، لا نفس العلم.
وعلى هذا، فإذا أردنا توصيفه تعالى بالإرادة ـ بعد تجريدها من النقائص ـ لا يمكننا تطبيقها على علمه تعالى، لأن ماهية وحقيقة العلم غير ماهية الإرادة.
وتجريد الإرادة عن النقائص لا يجعلها متحدة مع العلم حقيقة.
ثم إن الإرادة ـ بعد تجريدها من النقائص ـ تكون صفة فعلية لله تعالى ، كصفات الخلق والإيجاد والرحمة.
بيان ذلك : عند ما تكتمل جميع مقدمات وأسباب إيجاد الفعل ، تنتزع عند ذاك صفة الإرادة ، فيكون تعالى «مريدا» ، والفعل «مرادا» ، من دون أن تكون هناك واقعية ما بإزاء صفة الإرادة سوى حالة تمامية الأسباب.
وبعبارة أخرى : الإرادة في الله تعالى صفة منتزعة من اجتماع علل ومقتضيات وجود الشيء. إذ عند ذاك ، تارة ينسب اكتمال مقدمات الفعل وتماميتها إلى الفعل ، وأخرى ينسب إلى الله تعالى. فإذا نسب إلى الفعل سميت هذه الحالة (اكتمال المقدمات) : «إرادة الفعل» ، ونفس الفعل : «مراد الله». وإذا نسب إلى الله تعالى سميت هذه الحالة : «إرادة الله» ، والله تعالى : «مريدا».
ويقول العلامة (قدس سره) : إن البراهين التي أقامها الحكماء لإثبات كون الإرادة إحدى صفات الذات ، لا تثبت أزيد من أن جميع مظاهر الوجود مستندة إلى قدرته تعالى وعلمه بالنظام الأصلح ، ولا تثبت أن إرادته تعالى عين علمه أو قدرته (7).
يلاحظ عليه : إنّه لو كان الملاك لإطلاق الإرادة هو تماميّة الفعل من حيث السّبب ، يلزم صحة إطلاقها فيما إذا كان الفاعل المضطر تاما في سببيّته ، وهو كما ترى.
أضف إلى ذلك أنّ تمامية السبب فيما إذا كان الفاعل عالما وشاعرا ، حقيقة ، والإرادة حقيقة أخرى. وقد قلنا إنّه يجب إجراء الصفات على الله سبحانه بعد التجريد عن شوائب الإمكان والمادية ، مع التّحفّظ على معناها ، لا سلخها عن حقيقتها وواقعيتها.
هـ ـ الحق في الموضوع:
الحق أنّ الإرادة من الصفات الذاتية وتجري عليه سبحانه على التطوير الذي ذكرناه في «الحياة» ولأجل توضيح المطلب نأتي بكلمة مفيدة في جميع صفاته سبحانه وهي :
يجب على كل إلهي ـ في إجراء صفاته سبحانه عليه ـ تجريدها من شوائب النقص وسمات الإمكان ، وحملها عليه بالمعنى الذي يليق بساحته مع التحفظ على حقيقتها وواقعيتها حتى بعد التجريد.
مثلا ، إنّا نصفه سبحانه بالعلم ، ونجريه عليه مجرّدا عن الخصوصيات والحدود الإمكانية ولكن مع التحفّظ على واقعيته ، وهو حضور المعلوم لدى العالم. وأما كون علمه كيفا نفسانيا أو إضافة بين العالم والمعلوم ، فهو منزّه عن هذه الخصوصيات. ومثل ذلك الإرادة ، فلا شك أنها وصف كمال له سبحانه ، وتجري عليه سبحانه مجرّدة عن سمات الحدوث والطروء والتدرّج والانقضاء بعد حصول المراد ، فإنّ ذلك كلّه من خصائص الإرادة الإمكانية. وإنما يراد من توصيفه بالإرادة كونه فاعلا مختارا في مقابل كونه فاعلا مضطرا. وهذا هو الأصل المتّبع في إجراء صفاته سبحانه وإليك توضيحه في مورد الإرادة :
إنّ الفاعل إمّا أن يكون مؤثّرا بطبعه غير عالم بفعله ، وهو الفاعل الطبيعي ، كالنار بالنسبة إلى الإحراق. وإمّا أن يكون عالما بفعله غير مريد له فيصدر منه الفعل عن شعور بلا إرادة كرعشة المرتعش. وإما أن يكون عالما مريدا عن كراهة لمراده وإنما أراده لأجل أنّه أقل الخطرين وأضعف الضررين ، كما في الفاعل المكره. وإمّا أن يكون عالما مريدا لكن لا عن كراهة بل عن رضا بفعله وهو الفاعل المريد الراضي بفعله. والقسمان الأخيران وإن كانا يشتركان في كون الفاعل فيهما مريدا ، لكن لمّا كان الفاعل في القسم الأول منهما مقهورا بعامل خارجي ، لا يعد فعله مظهر للاختيار التام ، بخلاف الثاني فالفاعل فيه فاعل مختار تام وفعله مجلى للاختيار.
وهذا الحصر الحقيقي الذي يدور بين النفي والإثبات يجرّنا إلى القول بأنّ فاعليته سبحانه بأحد الوجوه الأربعة :
إمّا أن يكون فاعلا فاقدا للعلم ، أو يكون عالما فاقدا للإرادة ، أو يكون عالما ومريدا ولكن عن كراهة لفعله لأجل إحاطة قدرة قاهرة عليه ، أو يكون عالما ومريدا راضيا بفعله. وفاعلية الباري سبحانه غير خارجة عن إحدى هذه الوجوه. والثلاثة الأول غير لائقة بساحته سبحانه فتعيّن كونه فاعلا مريدا مالكا لزمام فعله وعمله ، ولا يكون مقهورا في الإيجاد والخلق. هذا من جانب.
ومن جانب آخر إنّ الإرادة في المراتب الإمكانية لا تنفك عن الحدوث والتدرّج والانقضاء بعد حصول المراد ، ومن المعلوم إنّ إجراءها بهذه السمات على الله سبحانه ، محال لاستلزامه طروء الحدوث على ذاته. فيجب علينا في إجرائها عليه سبحانه حذف هذه الشوائب ، فيكون المراد من إرادته حينئذ اختياره وعدم كونه مضطرا في فعله ومجبورا بقدرة قاهرة.
فلو صح تسمية هذا الاختيار بالإرادة فنعم المراد ، وإلّا وجب القول بكونها من صفات الفعل.
وبعبارة أخرى : إنّ الإرادة صفة كمال لا لأجل كونها حادثة طارئة منقضية بعد حدوث المراد ، وإنما هي صفة كمال لكونها رمز الاختيار وسمة عدم المقهوريّة حتى إن الفاعل المريد المكره له قسط من الاختيار ، حيث يختار أحد طرفي الفعل على الآخر تلو محاسبات عقلية فيرجح الفعل على الضرر المتوعد به. فإذا كان الهدف والغاية من توصيف الفاعل بالإرادة هو إثبات الاختيار وعدم المقهوريّة فتوصيفه سبحانه بكونه مختارا غير مقهور في سلطانه ، غير مجبور في إعمال قدرته ، كاف في جري الإرادة عليه ، لأنّ المختار واجد لكمال الإرادة على النحو الأتم والأكمل. وقد مرّ أنه يلزم في إجراء الصفات ترك المبادي والأخذ بجهة الكمال ، فكمال الإرادة ليس في كونها طارئة زائلة عند حدوث المراد أو كون الفاعل خارجا بها عن القوة إلى الفعل أو من النقص إلى الكمال. بل كمالها في كون صاحبها مختارا ، مالكا لفعله آخذا بزمام عمله ، فلو كان هذا هو كمال الإرادة ، فالله سبحانه واجد له على النحو الأكمل إذ هو الفاعل المختار غير المقهور في سلطانه ، (وَاللهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ) (8).
______________
(1) الأسفار الأربعة ، ج 6 ، ص 316.
(2) المصدر السابق ، ص 333.
(3) المصدر نفسه ، ص 331.
(4) الكافي ، ج 1 ، ص 109 ، باب الإرادة.
(5) إنّ للشيخ المحقق الأصفهاني في تعليقاته على الكفاية كلاما في المقام ينفعك جدا ، فراجع نهاية الدراية ج 1 ، ص 116 ـ 117 ، ط طهران.
(6) سورة يس : الآية 82. المحاضرات ، ج 2 ، ص 38.
(7) ما أوردناه هو تقرير واضح لما أفاده قدس سره في تعاليق الأسفار ج 6 ، ص 315 و 316. ونهاية الحكمة ص 300.
(8) سورة يوسف : الآية 21.