1. ذكر الله في أيام التشريق
عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ)؟ قال: (التكبير في أيام التشريق...[1]).
عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات؟ فقال: التكبير بمنى في دبر خمسة عشر صلاة وفي سائر الامصار في دبر عشر صلوات وأول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر يقول فيه: (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام[2]).
تنويه: طبقت هذه الروايات والروايات الاخرى المشابهة لها ذكر الله على النطق بالتكبيرات الخاصة في أيام التشريق (اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالثة عشر من شهر ذي الحجة) والتي يستحب قولها بعد خمس عشرة صلاة في منى وبعد عشر صلوات في بقية المدن وذلك في دبر صلاة الظهر يوم العيد.
وجدير بالذكر أنه رغم تطبيق ذكر الله في هذه الروايات على التكبيرات الخاصة إلا أن ظاهر الاية الشريفة هو الاطلاق بما يشمل كل ذكر من الاذكار رغم عدم المساس بالاستحباب الخاص للتكبيرات.
2. غفران ذنوب الحجاج
عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد المؤمن حين يخرج من بيته حاجا لا يخطو خطوة ولا يخطو به راحلة إلا كتب الله له بها حسنة ومحا عنه سيئة ورفع له بها درجة فإذا وقف بعرفات فلو كانت له ذنوب عدد الثرى رجع كما ولدته أمه فقال له: استأنف العمل يقول الله: (فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ[3]).
وجاء في رواية اخرى: يرجع مغفورا له لا ذنب له[4].
تنويه: تدل هذه الرواية وروايات عديدة مشابهة لها بالمضمون على أن كل خطوة يخطوها العبد المؤمن في طريقه لسفر الحج تكتب له بها حسنة وتمحى عنه سيئة ويرتقي الى درجة اعلى فاذا انهى مناسك الحج غفر الله له حج له جميع ذنوبه فيعود كمن ولدته أمه للتو ويقال له: استأنف أعمالك مرة اخرى و أحسن في ما بقي من عمرك[5].
3. التقوى في الحج
عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ)؟: منهم الصيد واتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه في احرامه[6].
عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ)؟ يعني من مات فلا اثم عليه ومن تأخر اجله فلا اثم عليه لمن اتقى الكبائر[7]
عن أبي جعفر عليه السلام قال: لمن اتقى الله عز وجل[8].
تنويه ما جاء في هذه الروايات حول معنى عبارة (لِمَنِ اتَّقَىٰ) انما المقصود به بعض مصاديق التقوى وإلا فالآية الشريفة مطلقة.
[7] من لا يحضره الفقيه ج2 ص480.
[8] من لا يحضره الفقيه ج2ص480