الاختلافات اليومية والموسمية في الإشعاع الشمسي
المؤلف:
د. فواز أحمد موسى
المصدر:
جغرافية المناخ
الجزء والصفحة:
ص 92 ـ 93
2026-08-13
19
نتيجة لميل محور لكرة الأرضية فإنَّ كلاً من طول النهار وارتفاع الشمس في السماء يختلف مع الوقت، ففي الأوضاع المتطرفة تكون شمس منتصف النهار noontime Sun في منتصف السماء overhead أي عمودية، على مدار السرطان فينتج عن هذا ما يعرف بالانقلاب الصيفي أو عمودية على مدار الجدي فيحدث الانقلاب الشتوي. وعند هذا الوقت من الشتاء وفي المناطق الواقعة شمال الدائرة القطبية الشمالية يمتد الليل 24 ساعة كاملة بينما عند المناطق الواقعة جنوب الدائرة القطبية الجنوبية يمتد النهار 24 ساعة متصلة أيضاً.
أمَّا عند فترتي الاعتدال الربيعي أو الخريفي وهما اليومان من العام اللذان يكون فيهما طول النهار اثنتي عشرة ساعة في كل مكان على سطح الأرض فإنهما تحدثان عندما تتعامد الشمس على خط استواء.
أمَّا ارتفاع الشمس في السماء فإنه عادة ما يعبر عنه بزاوية الميل الرأسية للشمس وهي المسافة الزاوية بين اتجاه أشعة الشمس، وبين الاتجاه الرأسي المطلق لمنطقة معينة.
وتتبين تغيّرات الطاقة الشمسية الساقطة أو ما يعرف بالتعرض الشمسي insolation عند قمة الغلاف الجوي كدالة لخط العرض والشهر من السنة فنرى أنه لا يصل التعرض قرب خط الاستواء في مقداره أبداً إلى الحد الأقصى الذي يتحقق عند القطبين، إلا أنه يكون مرتفعاً بشكل مستمر طوال العام وعلى الجانب الآخر فإنَّ التعرض القطبي يكون (صفراً) أثناء الليل القطبي ولكنه يصل لأعلى قيمة له عند النهار القطبي حيث تكون الشمس أعلى من الأفق بشكل دائم وهذه الاختلافات المكانية والزمنية في الإشعاع الذي يدخل إلى الغلاف الجوي هو أمر أساسي لتسيير النظام المناخي، وفي الجزء القادم سنقوم بمتابعة الإشعاع الشمسي حينما يمر إلى الغلاف الجوي ويتفاعل معه.

شكل يوضح متوسط تلقي الاشعاع الشمسي مع خط العرض في اعلى الغلاف الجوي وعلى سطح الارض خلال الانقلاب الصيفي.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية المناخية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة