0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المؤثرات الصوتية والموسيقى في الدراما الإذاعية

المؤلف:  د. محمد معوض إبراهيم د. بركات عبد العزيز

المصدر:  إنتاج البرامج الإذاعية والتليفزيونية

الجزء والصفحة:  ص 483- 489

2026-08-21

26

+

-

20

المؤثرات الصوتية والموسيقى في الدراما الإذاعية:

للمؤثرات الصوتية والموسيقى أهمية بالغة لبرامج الإذاعة بوجه عام، والمادة الدرامية بوجه خاص، لأن الإذاعة تعتمد على حاسة السمع فقط، وبالتالي فهي تحتاج إلى الاستعانة بكل ما من شأنه تجسيد الموضوع أو الفكرة في خيال المستمع، وأهم وسائلها في ذلك هي المؤثرات الصوتية والموسيقى، وفيما يلي دلالة كل منها للدراما الإذاعية:

(1) المؤثرات الصوتية:

إن المؤثرات الصوتية يمكن أن تستخدم بحيث تكون ذات قيمة عاليـة للإنتاج الإذاعي فهي تمكن المنتج من استحضار شخصية الإنتاج، وتمكن من بناء الموقف أو نقطة البداية بسرعة، وقبل ذلك تمكن المنتج من خلق الحالة الذهنية المناسبة للفكرة، ويقصد بالمؤثرات الصوتية كل ما يساعد على توضيح المكان والزمان بالنسبة للمستمع. فصوت القطار يوحي للمستمع بمحطة سكك حديدية، وصوت الطائرة يوحي بالمطار، والجرس يشعر بمكان المدرسة أو كنيسة وكذلك صفير البواخر والمؤثرات الصوتية من العوامل المكملة للتمثيلية الإذاعية وتلعب دورا هاما في عملية الإيحاء للمستمع، بالمكان والحركة والزمان، وتعد المؤثرات والموسيقى عين المستمع، فمن خلالها يعطي الكاتب وصفا سمعيا تفصيليا للصورة من خلال خياله.

وإذا كانت الستارة ترفع في المسرح لتكشف عن بداية العرض، فالمؤثرات الصوتية في دراما الراديو تقوم بنفس الدور تقريبا، فقد تكون هذه المؤثرات صوت المطر، أو ضوضاء، وهناك المؤثرات الصوتية المساندة كصوت جرس تليفون، أو صوت باب وتتعدد المؤثرات الصوتية حسب مصدرها، فهناك المؤثرات الصوتية الطبيعية (التي مصدرها ظروف وعوامل طبيعية)، وهناك المؤثرات الصوتية المصطنعة، وقد طور الإنتاج الإذاعي تقنيات رفيعة المستوى لإنتاج المؤثرات الصوتية أيا كان مصدرها، فإذا كان صوت الأمواج مثلا يدل على البحر (مؤثر صوتي طبيعي المصدر)، فإن هناك تقنيات مصطنعة تتيح صوت موج البحر، بل إن هناك بعض المؤثرات التي يمكن الحصول عليها ببساطة شديدة، الأمر الذي أرسته الممارسات الدرامية على مر الزمن. فصوت حريق هائل مثلا يمكن الحصول عليه بمجرد إشعال عود ثقاب في ورق السلوفان، ومع تراكم استخدام المؤثرات الصوتية في الأعمال الدرامية، أصبحت هذه المؤثرات ذات دلالة عامة ومعروفة فدقات الساعة تدل على مرور الوقت، وأمواج البحر وأصوات الغطس والطفو تدل على البحر، وصياح الديك يدل على انبلاج الصبح وغناء البلابل يدل على حديقة، وأصوات الآلات تدل على المصانع والورش.. وهكذا.

ونظرا لاتساع نطاق استخدام المؤثرات الصوتية في الإنتاج الإذاعي بوجه عام فقد أصبح لهـا تكنولوجياتها الخاصة، واستخدمت فيها قواعد التصنيف والفهرسة في أماكن حفظها بالمؤسسات الإذاعية والاستديوهات الكبيرة، وفي هذه الأماكن تصنف المؤثرات الصوتية إلى مؤثرات لتحديد المكان، الحركة، الزمان، الحدث، الجو النفسي، الانتقال من مسمع إلى آخر.. إلخ. فصوت القطار أو الطائرة يعبر عن المكان والحركة وصوت المطر والرعد يعبر عن زمن الشتاء وصهيل الخيول وصليل السيوف تصور أحداث المعركة، بالإضافة إلى ذلك، فإن استديو إنتاج الدراما الإذاعية يصمم بطريقة معينة، تضمن تكامل مقومات الإنتاج الدرامي بما في ذلك المؤثرات الصوتية.

ومن هذه المكونات الخاصة باستديو إنتاج الدراما الإذاعية يتضح التعامل مع المؤثرات الصوتية كمقوم رئيسي للإنتاج ليس فقط من خلال إتاحة هذه المؤثرات جاهزة للاستخدام، وإنما أيضا من خلال أحداثها باستخدام أشياء بسيطة موجودة في الاستديو أو ضمن التكوين الأساسي له، ومع الأهمية الرئيسية للمؤثرات الصوتية في إنتاج دراما الراديو إلا أن هذا لا ومع يعني المبالغة في استخدامها بل يجب استخدامها فقط عندما تستلزم ذلك جودة العمل وزيادة فعاليته وحسن إخراجه باعتبارها عاملا مساعدا مع الحوار في تحديد الزمان والمكان وتصوير الاحداث بل والابعاد النفسية للأشخاص في بعض الأحيان ويكون استخدام المؤثرات الصوتية فعالا اذا كانت لا تطغي على الحوار دون داع واذا كانت تخدم المعنى المطلوب توصيله من خلال العمل الدارامي.

(2) الموسيقى:

 تعتبر الموسيقي مكونا أصيلا من مكونات الفن الإذاعي عموما والفنون الدرامية على وجه الخصوص، وتستخدم الموسيقى في الدراما كستار موسيقي وكافتتاحية للعمل الدرامي، والانتقال بين الفقرات وكذلك لختام الحلقات، وأيضا لختام العمل ككل، ويتم اختيار موسيقى الافتتاح بحيث تلائم شخصية العمل الدرامي وروحه، هل هو ملهاة حقيقية أو تمثيلية خرافية، أو قصة عاطفية،.. إلخ، وعندما تستخدم الموسيقى لإنهاء الفقرات، والانتقال إلى فقرة أخرى يجب أن تكون مناسبة من حيث المدة الزمنية، فلا تطول أكثر من اللازم، ولا تكون قصيرة لا معنى لها، فالمطلوب في هذه الحالة مجرد تعريف المستمع بتغيير الزمان أو المكان أو كليهما، وهنا يكون استخدام الموسيقى عمليا وبسيطا، وفي الوقت نفسه أساسيا، فالجملة الموسيقية التي تعزفها آلة أو التان إذا أحسن اختيارها تؤدي الغرض منها، وقد يتم الاستعانة أيضا بفقرات مسجلة. وعندما تستخدم الموسيقى كخلفية للأحداث الدرامية، بما يفيد في تلوين الموقف وتقويته يجب أن تكون الموسيقى الخلفية صادقة تقود إلى الاستجابة العاطفية للمستمع وتحافظ عليه.

وتقوم الموسيقى أحيانا بدور مشابه لدور الإضاءة في المسرح، حيث إنها تزيد من أثر الانفعالات حينما يتم التركيز على حدث معين وفي أحيان أخرى تصبح جزءا من الحدث نفسه عندما يقوم أحد الفنانين مثلا بالعزف على آلة، على أن الموسيقى في الدراما على المسرح لا تلعب الدور الذي تلعبه الدراما الإذاعية بصورة مباشرة عن طريق الأذن، بالإضافة إلى أن الموسيقى تعتبر شيئا بذاته، فهي جزء من الدراما الإذاعية، وفي بعض الأعمال الدرامية تصل أهمية الموسيقى إلى نفس أهمية الحوار، أي أنها تصبح اساسية لدرجة أن الاستغناء عن بعضها يضعف العمل الفني كله.

كما أن الموسيقى التصويرية للتعبير عن الصراع والأحداث والجـو العـام للعمل الدرامي، ففي هذه الموسيقى يكون المؤلف قد عمد إلى وصف مشهد أو قصة أو إحساس خاص أو عاطفة جياشة، أو ملاحقة بعض الأحداث.. إلخ، فالموسيقى التصويرية ما هي إلا وسيلة تعبير مؤثرة، وعلى الرغم من أنها كانت معروفة قبل الفن الرومانتيكي، إلا أنها انتشرت مع ازدهار هذا الفن، وهي تصف المواقف المختلفة بما فيها من أفراح وأتراح، كما تحاكي الأصوات الطبيعية بنغمات وجمل موسيقية مما يجعل الموسيقى التصويرية سلاحا قويا يعين المخرج على الاختيار المناسب للمواقف التي تتألف منها التمثيلية الإذاعية.

وقد استخدمت الإذاعة الموسيقية التصويرية منذ البداية للتعبير عن الأحداث التي يتألف منها العمل الفني، وكانت تعتمد على المؤلفات المسجلة من هذه الموسيقى، وساعدها على ذلك وجود رصيد موسيقي هائل تم إنتاجه على مدار فترة زمنية طويلة، فقد ظهرت روائع الموسيقى التصويرية منذ القرن التاسع عشر وبلغت أوج ازدهارها في منتصف ذلك القرن خاصة مع انتشار الاسطوانات وأجهزة الفونوغراف والجرامفون وتطور تكنولوجيا التسجيل الميكانيكي.

ونظرا لأهمية الموسيقى التصويرية للعمل الدرامي، فإنها عصب العمل الفني بالنسبة للإذاعة الصوتية فهي تساعد على تجسيد الحركة كما يعبر عنها النص، وتعطي صورة حقيقية لمضمون النص وتظهر لونه سواء كان تراجيديا أو كوميديا كما أنها تساعد على ربط الأحداث وتسلسلها في العمل الدرامي، بالإضافة إلى ذلك يمكن للموسيقى التصويرية أن تحكي الوقت بدرجة أكثر تعبيرا عما يحكيه الكلام، فهناك مثلا بعض القطع الموسيقية التي أنتجت في مناسبات تاريخية وتعبر بصدق عن مضمون هذه المناسبات بصورة مؤثرة تعجز عنها اللغة المنطوقة أو المكتوبة.

وتلجأ بعض المحطات الإذاعية الكبيرة إلى تخصيص فرق موسيقية لإنتاج الموسيقى التصويرية المصاحبة للكلمة والحدث بكل عمل درامي، الأمر الذي يساعد على أن تكون الموسيقى المنتجة ملائمة أكثر لهذا العمل أو ذاك، مقارنة بالاستعانة بالموسيقى المسجلة على اسطوانات أو أشرطة، وعندما تنتج الموسيقى خصيصا لعمل درامي معين فإن ذلك يضفي نوعا من التفرد والتميز لهذا العمل، وإن كانت هذه العملية تتطلب الوقت والإمكانات. وقد يستخدم في العمل الدرامي الموسيقى التي أنتجت خصيصا له، بجانب الموسيقى المسجلة سابقا. ويجب على المخرج أن يكون على قدر معقول من الثقافة الموسيقية والدرامية بحيث يختار القطعة الموسيقية المناسبة للعمل الدرامي.

وإذا كانت بعض المحطات الإذاعية تنشأ فرقا موسيقية خاصة بها، فإن ذلك ينعكس على إثراء الحياة الموسيقية ويفيد الإنتاج الإذاعي بوجه عام بما في ذلك الإنتاج الدرامي.

مثلا عندما افتتحت الإذاعة الحكومية عام 1934م، ففي مصر ظهرت آثار بعيدة المدى على الثقافة والحياة الموسيقية المصرية، إذ قامت طاقات الموسيقى التقليدية والشعبية، وأنشأت الفرق الموسيقية المختلفة بتجميع ومنها أوركسترا الإذاعة الذي كان أول أوركسترا غربي في مصر، وكان للإذاعة دور واضح في تدعيم ونشر حركة التلحين الغنائي، ورغم أهمية هذا التلحين، إلا أن الإذاعة دعمته بصورة مبالغ فيها، وبالتالي أصبح محـورا للموسيقي في مصر وطغى على ما عداه من الاتجاهات الجادة، فالإذاعة عملت على بلورة وتكريس تيارات التلحين الغنائي، كما قدم القسم الأوربي بالإذاعة بعدا جديدا للبيئة السمعية المصرية عندما أتاح الموسيقى الكلاسيكية الغربية، وعلى الرغم من صغر جمهور هذه الموسيقى إلا إنه كان متشوقا لآفاق موسيقية أغنى أتاحتها له الإذاعات بحفلات الأوركسترا ثم بإنشاء البرنامج الموسيقى فيما بعد (عام 1968).

ولم تكن الدراما الإذاعية بمعزل عن التطوير الموسيقي الذي حققته الإذاعة المصرية، فقد استفادت من هذا التطور في التعبير والإخراج، ومع قيام ثورة يوليو 1952م تزايدت إمكانات الإنتاج الدرامي، من كتاب وممثلين ومخرجين وتطورت النظرة إلى الدراما من مجرد تزجية للفراغ إلى رسالة تدعم القيم الإيجابية من خلال المضمون الهادف والجودة الفنية العالية، ووظفت الموسيقى في هذا الإطار، وظهرت تمثيليات عديدة مثل: ألوان من الحب فنان زمان، من كل بلد حكاية، الخوف ممنوع، اضحك إلخ. هذه التمثيليات وغيرها اعتمدت على روائع الموسيقى التي ألفها كبار ملحني الإذاعة.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد