خطر الغفلة عن الامتحان الإلهي
المؤلف:
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
المصدر:
الإسلام والبيئة
الجزء والصفحة:
ص218
2026-08-23
20
أن الامتحان في حالة الشدة سهل وقابل للتحمل لعلم الإنسان بأنه مبتلى، بخلاف حالة الرخاء التي تحول المتمتع بها عن إدراك كونها ابتلاء وتؤول به إلى الغفلة، ومن هنا فإن أولياء الله لا يطلبون المسائل الرفاهية في الأغلب وإنما يطلبون من الله الحسنة في الدنيا والآخرة: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} [البقرة: 201]، وحسنة الدنيا هي الرفاه المقرون بالشكر لا الرفاه المقترن بالغفلة والطغيان.
وقد أشار القرآن الكريم في تبيانه لإحدى السنن الإلهية إلى هذه المسألة قائلاً: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 42 - 44].
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة