0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المعصومون من أولاد السيدة الزهراء "ع" الأحاديث 31-40

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج7، ص146-156

2026-08-23

24

+

-

20

المتن الحادي والثلاثون:

قال طاوس الفقيه : رأيت علي بن الحسين عليه السّلام يطوف من العشاء إلى سحر ، يتعبّد . . . ، ثم خرّ إلى الأرض ساجدا . فدنوت منه وشلت رأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خده . فاستوى جالسا وقال : من ذا الذي أشغلني عن ذكر ربي ؟ فقلت : أنا طاوس يا ابن رسول اللّه ؛ ما هذا الجزع والفزع ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون ؟ ! أبوك الحسين بن علي عليه السّلام وأمك فاطمة الزهراء عليها السّلام وجدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ؟

قال : فالتفت إليّ وقال : هيهات هيهات يا طاوس ، دع عني حديث أبي وأمي وجدي ؛ خلق اللّه الجنة لمن أطاعه وأحسن ولو كان عبدا حبشيا ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان قرشيا ؛ أما سمعت قوله تعالى : فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون اللّه لا ينفعك غدا إلا تقدمها من عمل صالح .

المصادر :

1 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 151 .

2 . روضات الجنات : ج 5 ص 161 .

المتن الثاني والثلاثون:

عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي : كيف تقرأ إذا قمت في الصلاة ؟ قال : قلت : الحمد للّه رب العالمين . قال : قل : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه رب العالمين .

وروينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعن علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السّلام أجمعين ، أنهم كانوا يجهرون « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات ، في أول فاتحة الكتاب وأول السورة في كل ركعة يخافتون بها فيما تخافت فيه تلك القراءة من السورتين جميعا ؛ وقال : علي بن الحسين عليه السّلام : اجتمعنا ولد فاطمة عليها السّلام على ذلك .

المصادر :

دعائم الإسلام للقاضي أبي حنيفة المغربي : ص 158 .

المتن الثالث والثلاثون:

نقل عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي ، إنه قال : كنا عند جابر بن عبد اللّه ، فأتاه علي بن الحسين عليه السّلام ومعه ابنه محمد وهو صبي . فقال علي عليه السّلام لابنه : قبّل رأس عمك .

فدنا محمد من جابر فقبّل رأسه . فقال جابر : من هذا ؟ - وكان قد كفّ بصره - فقال له علي عليه السّلام : هذا ابني محمد .

فضمّه جابر إليه وقال : يا محمد ! محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرأ عليك السلام . فقالوا لجابر : كيف ذلك يا با عبد اللّه ؟ فقال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والحسين عليه السّلام في حجره وهو يلاعبه ، فقال : يا جابر ، يولد لابني الحسين عليه السّلام ابن يقال له : علي ؛ إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ليقم سيد العابدين . فيقوم علي بن الحسين عليه السّلام . ويولد لعلي عليه السّلام ابن يقال له :

محمد عليه السّلام ؛ يا جابر ، إن رأيته فاقرأه مني السلام ، واعلم أن بقاؤك بعد رؤيته يسير .

فلم يعش بعد ذلك إلا قليلا ومات .

وقال محمد بن سعيد ، عن ليث ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : أنت خير البرية وجدك سيد شباب أهل الجنة وجدتك سيد نساء العالمين .

المصادر :

1 . بحار الأنوار : ج 46 ص 227 ح 9 ، عن كشف الغمة .

2 . كشف الغمة : ج 2 ص 321 ، على ما في البحار .

المتن الرابع والثلاثون:

في خطبة علي بن الحسين عليه السّلام ، ألقاها على منبر مسجد الشام بعد شهادة أبيه حسين عليه السّلام وإسارته مع أهل بيته :

أيها الناس ! أعطينا ستا وفضّلنا بسبع ؛ أعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين ، وفضّلنا بأن منا النبي المختار محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ومنا الصديق عليه السّلام ، ومنا الطيار ، ومنا أسد اللّه وأسد الرسول ، ومنا سيدة نساء العالمين فاطمة البتول عليها السّلام ، ومنا سبطا هذه الأمة وسيدا شباب أهل الجنة عليهما السّلام . فمن عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي : أنا ابن مكة ومنا . . . ؛ أنا ابن علي المرتضى عليه السّلام . . . ؛

أنا ابن فاطمة الزهراء عليها السّلام ، انا ابن سيدة النساء ، أنا ابن الطهر البتول ، أنا ابن بضعة الرسول . . .

المصادر :

1 . إحقاق الحق : ج 12 ص 126 .

2 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 69 .

3 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 168 .

4 . ناسخ التواريخ : ج 3 من مجلدات الإمام الحسين عليه السّلام ص 164 .

5 . ليالي پيشاور : ص 542 .

المتن الخامس والثلاثون:

قال ابن شهرآشوب في كتاب الأحمر : قال الأوزاعي : لما أتي بعلي بن الحسين عليه السّلام ورأس أبيه إلى يزيد بالشام ، قال لخطيب بليغ : خذ بيد هذا الغلام فأت به المنبر وأخبر الناس بسوء رأي أبيه وجده وفراقهم الحق وبغيهم علينا . قال : فلم يدع شيئا من المساوي إلا ذكره فيهم .

فلما نزل ، قام علي بن الحسين عليه السّلام فحمد اللّه بمحامد شريفة وصلى على النبي صلّى اللّه عليه وآله صلاة بليغة موجزة ، ثم قال :

معاشر الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه نفسي : أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن المروة والصفا ، أنا ابن محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، أنا ابن من لا يخفى ، أنا ابن من علا فاستعلا فجاز سدرة المنتهى وكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلى بملائكة السماء مثنى مثنى ، أنا ابن من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، أنا ابن علي المرتضى عليه السّلام ، أبا ابن فاطمة الزهراء عليها السّلام ، أنا ابن خديجة الكبرى ، أنا ابن المقتول ظلما ، أنا ابن المجزوز الرأس من القفاء ، أنا ابن العطشان حتى قضى ، أنا ابن طريح كربلاء ، أنا ابن مسلوب العمامة والرداء ، أنا ابن من بكت عليه ملائكة السماء ، أنا ابن من ناحت عليه الجن في الأرض والطير في الهواء ، أنا ابن من رأسه على السنان يهدى ، أنا ابن من حرمه من العراق إلى الشام تسبى .

أيها الناس ! إن اللّه تعالى وله الحمد ابتلانا أهل البيت ببلاء حسن ، حيث جعل راية الهدى والعدل والتقى فينا ، وجعل راية الضلالة والردى في غيرنا ؛ فضّلنا أهل البيت بست خصال ؛ فضّلنا بالعلم والحلم والشجاعة والسماحة والمحبة والمحلة في قلوب المؤمنين ؛ وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين من قلبنا ؛ فينا مختلف الملائكة وتنزيل الكتب .

قال : فلم يفرغ حتى قال المؤذن : اللّه أكبر . فقال علي عليه السّلام : اللّه أكبر كبيرا . فقال المؤذن :

أشهد أن لا إله إلا اللّه . فقال علي عليه السّلام : أشهد بما تشهد به . فلما قال المؤذن : أشهد أن محمدا رسول اللّه . قال علي عليه السّلام : يا يزيد ! هذا جدي أو جدك ؟ فإن قلت : جدك فقد كذبت ، وإن قلت جدي فلم قتلت أبي وسبيت حرمه وسبيتني ؟ ثم قال :

معاشر الناس ! هل فيكم من أبوه وجده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فعلت الأصوات بالبكاء . فقام إليه رجل من شيعته يقال له المنهال بن عمرو الطائي - وفي رواية : مكحول صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - فقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : ويحك ! كيف أمسيت ؟

أمسينا فيكم كهيئة بني إسرائيل في آل فرعون ؛ « يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ » ، وأمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله منها ، وأمست قريش تفتخر على العرب بأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله منها ، وأمسى آل محمد عليهم السّلام مقهورين مخذولين ؛ فإلى اللّه نشكو كثرة عدونا وتفرّق ذات بيننا وتظاهر الأعداء علينا .

المصادر :

1 . بحار الأنوار : ج 45 ص 174 ح 22 ، عن المناقب .

2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 168 ، من كتاب الأحمر .

3 . كتاب الأحمر ، على ما في المناقب .

المتن السادس والثلاثون:

عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : إنه إذا وعك استعان بالماء البارد ، ثم ينادي حتى يسمع صوته على باب الدار : فاطمة بنت محمد عليها السّلام .

المصادر :

1 . بيت الأحزان : ص 100 .

2 . رياحين الشريعة : ج 2 ص 119 ، عن بيت الأحزان .

المتن السابع والثلاثون:

قالت حبابة الوالبية : رأيت رجلا بمكة أصيلا[1] في الملتزم أو بين الباب والحجر على صعدة من الأرض ، وقد حزم وسطة على المئزر بعمامة خزّ ، والغزالة[2] تخال على قلل الجبال كالعمائم على قلل الرجال ؛ وقد صاعد كفه وطرفه نحو السماء ويدعو .

فلما انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات ويستفتحون أبواب المشكلات ، فلم يرم حتى أفتاهم في ألف مسألة . ثم نهض يريد رحله ومناد ينادي بصوت صهل : ألا إن هذا النور الأبلج المسرح والنسيم الأرج والحق المرج ، وآخرون يقولون : من هذا ؟

فقيل : الباقر ، علم العلم والناطق عن الفهم ، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام .

وفي رواية أبي بصير : ألا إن هذا باقر علم الرسل وهذا مبين السبل ، هذا خير من أصلاب أصحاب السفينة ، هذا ابن فاطمة الغراء العذراء الزهراء عليها السّلام ، هذا بقية اللّه في أرضه ، هذا ناموس الدهر ، هذا ابن محمد صلّى اللّه عليه وآله وخديجة وعلي وفاطمة عليهما السّلام ، هذا منار الدين القائمة .

المصادر :

1 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 182 .

2 . عوالم العلوم : ج 19 الإمام الباقر عليه السّلام ص 90 ح 2 ، عن المناقب .

3 . عوالم العلوم : ج 19 ص 177 ح 2 ، عن المناقب .

4 . بحار الأنوار : ج 46 ص 259 ح 60 ، عن المناقب .

5 . مدينة المعاجز : ص 343 ح 72 ، عن المناقب .

6 . الدمعة الساكبة : ح 6 ص 152 ، عن المناقب .

المتن الثامن والثلاثون:

روي أن أبا جعفر عليه السّلام كان في الحجر ومعه ابنه جعفر عليه السّلام . فأتاه رجل فسلّم عليه وجلس بين يديه ، ثم قال : إني أريد أن أسألك . قال : سل ابني جعفر عليه السّلام . قال : فتحوّل الرجل فجلس إليه ، ثم قال : أسألك ؟ قال : سل عما بدا لك . قال : أسألك عن رجل أذنب ذنبا عظيما عظيما عظيما .

قال : أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ؟ قال : أعظم من ذلك . قال : زنى في شهر رمضان ؟ قال : أعظم من ذلك . قال : قتل النفس ؟ قال : أعظم من ذلك . قال : إن كان من شيعة علي عليه السّلام مشى إلى بيت اللّه الحرام من منزله ، ثم ليحلف عند الحجر أن لا يعود ، وإن لم يكن شيعته فلا بأس .

فقال له الرجل : رحمكم اللّه يا ولد فاطمة عليها السّلام - ثلاثا - ، هكذا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

ثم قام الرجل فذهب . فالتفت أبو جعفر عليه السّلام إلى جعفر عليه السّلام فقال : عرفت الرجل ؟ قال : لا .

قال : ذلك الخضر ، إنما أردت أن أعرفكه .

المصادر :

1 . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 631 ح 32 .

2 . بحار الأنوار : ج 47 ص 21 ح 20 ، عن الخرائج .

3 . عوالم العلوم : ج 20 ص 3 ح 1 مجلد الإمام الصادق عليه السّلام ، عن الخرائج .

4 . الدمعة الساكبة : ج 6 ص 412 ، عن الخرائج .

المتن التاسع والثلاثون:

في مناقب ابن شهرآشوب : إن الباقر عليه السّلام هاشمي من هاشميين وعلوي من علويين ، فاطمي من فاطميين ، لأنه أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليهم السّلام ؛ كانت أمه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي عليه السّلام ، وكان أصدق الناس لهجة وأحسنهم بهجة وأبذلهم مهجة .

المصادر :

1 . عوالم العلوم : ح 19 مجلد الإمام الباقر عليه السّلام ص 15 ح 3 ، عن المناقب .

2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 338 .

3 . بحار الأنوار ج 46 ص 251 ح 12 ، عن المناقب .

المتن الأربعون:

روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : إن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة - وفي رواية : إن هشام بن عبد الملك بن مروان - : أن وجّه إليّ محمد بن علي . فخرج أبي وأخرجني معه .

فمضينا حتى أتينا مدائن شعيب ، فإذا نحن بدير عظيم البنيان ، وعلى بابه أقوام عليهم ثياب صوف خشنة . فهناك ألبسني والدي ولبس ثيابا خشنة ، فأخذ بيدي حتى جئنا وجلسنا عند القوم . فدخلنا مع القوم الدير ، فرأينا شيخا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر .

فنظر إلينا فقال لأبي : أنت منا أم من هذه الأمة المرحومة ؟ قال لا ، بل من هذه الأمة المرحومة . قال : من علمائها أم جهالها ؟ قال أبي : من علمائها . قال : أسألك عن مسألة ؟

قال له : سل ما شئت . قال : أخبرني عن أهل الجنة إذا دخلوها وأكلوا من نعيمها هل ينقص من ذلك شيء ؟ قال : لا . قال الشيخ : ما نظيره ؟ قال أبي : أليس التوراة والإنجيل والزبور والفرقان يؤخذ منها ولا ينقص منها شيء ؟

قال : أنت من علمائها . قال : أهل الجنة هل يحتاجون إلى البول والغائط ؟ قال أبي : لا .

قال الشيخ : وما نظير ذلك ؟ قال أبي : أليس الجنين في بطن أمه يأكل ويشرب ولا يبول ولا يتغوّط ؟ قال : صدقت . قال : وسأله عن مسائل كثيرة ، فأجابه عنها .

ثم قال الشيخ : أخبرني عن التوأمين ولدا في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة ، عاش أحدهما مائة وخمسين سنة وعاش الآخر خمسين سنة ؛ من كانا وكيف قصّتهما ؟

فقال أبي : هما عزيز وعزة ، أكرم اللّه عزيرا بالنبوة عشرين سنة وأماته مائة سنة ، ثم أحياه فعاش بعدها ثلاثين سنة وماتا في ساعة واحدة .

فخرّ الشيخ مغشيا عليه وقام أبي وخرجنا من الدير . فخرج إلينا جماعة من الدير فقالوا : يدعوك شيخنا . فقال أبي : ما لي بشيخكم حاجة ، فإن كان له عندنا حاجة فليقصدنا . فرجعوا ثم جاءوا به وأجلس بين يدي أبي . فقال الشيخ : ما اسمك ؟ قال :

محمد . قال : أنت محمد النبي ؟ قال : لا ، أنا ابن بنته . قال : اسم أمك ؟ قال : أمي فاطمة . قال :

من كان أبوك ؟ قال : اسمه علي عليه السّلام . قال : أنت ابن إليا بالعبرانية ، علي بالعربية ؟ قال : نعم . قال :

ابن شبر أم شبير ؟ قال : أبي ابن شبير . قال الشيخ : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن جدك محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

ثم ارتحلنا حتى أتينا عبد الملك ، ودخلنا عليه . فنزل عن سريره فاستقبل أبي وقال :

عرضت لي مسألة لم يعرفها العلماء ، فأخبرني إذا قتلت هذه الأمة إمامها المفروض طاعته عليهم أي عبرة يريهم اللّه تعالى في ذلك اليوم ؟ قال أبي : إذا كان كذلك لا يرفعون حجرا إلا ويرون تحته دما عبيطا . فقبّل عبد الملك رأس أبي وقال : صدقت ، إن في يوم قتل فيه أبوك الحسين بن علي بن أبي طاب كان على باب أبي مروان حجر عظيم ؛ فأمر أن يرفعوه . فرأينا تحته دما عبيطا يغلي ، وكان لي أيضا حوض كبير في بستاني وكان حافاته حجارة سوداء . فأمرت أن ترفع وتوضع مكانها حجارة بيض وكان في ذلك اليوم قتل الحسين . فرأيت دما عبيطا يغلي تحتها . أتقيم عندنا ولك من الكرامة ما شاء أم ترجع ؟ قال أبي : بل أرجع إلى قبر جدي . فأذن له بالانصراف .

فبعث قبل خروجنا بريدا يأمر أهل كل منزل أن لا يطعمونا ولا يمكّنونا من النزول في بلد ، حتى نموت جوعا . فلما بلغنا منزلا اطّردنا ، وفنى زادنا حتى أتينا مدين شعيب وقد أغلق بابه . فصعد أبي جبلا هناك مطلا على البلد ومكانا مرتفعا عليه . فقرأ : « وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » .[3]

ثم رفع صوته وقال : واللّه أنا بقية اللّه . فأخبر الشيخ بقدومنا وأحوالنا . فحملوه إلى أبي وكان حضر معهم من الطعام كثيرا ، فأحسن ضيافتنا . فأمر الوالي بتقييد الشيخ ؛ فقيّدوه ليحملوه إلى عبد الملك ، لأنه خالف أمره . قال الصادق عليه السّلام : فاغتممت لذلك وبكيت .

فقال والدي : لا بأس من عبد الملك بالشيخ ولا يصل إليه ، فإنه يتوفى أول منزل ينزله .

وارتحلنا حتى رجعنا المدينة بجهد .

المصادر :

1 . الخرائج والجرائح : ص 258 .

2 . عوالم العلوم : ج 19 ص 331 ح 1 ، عن الخرائج .

3 . بحار الأنوار : ج 10 ص 152 ح 3 .

4 . مدينة المعاجز : ص 351 ح 101 .

 


[1] الأصيل : وقت العصر وبعده .

[2] الغزالة هنا الشمس ؛ أراد بذلك الشمس على رؤوس الجبال .

[3] سورة هود : الآية 84 .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد