الثقل التفسيري للاية (213)
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج10، ص383-384
2026-08-24
784
تبدو آيات القرآن الحكيم سهلة التناول من احدى الزوايا: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ[1])، لكنها صعبة المنال من زاوية اخرى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا[2]). ولا نقصد في موضوعنا هذا البحث عن الثقل الباطني والمعنوي للآيات التي يخضع أمامها أصحاب الشهود ويخشع لها أصحاب المعرفة بل الذي نرقمه في هذه السطور هو الثقل التفسيري للمفردات والتراكيب وثمرة الرسالة والمحتوى المفهومي للآية التي هي مورد البحث والتي كانت ميدانا لتضارب الاراء ولا تزال.
ويمكن ترسيم ملامح هذا الثقل بالإشارة الى تراكن الاقوال حول كلمة (كان) وهل إنها بمعنى الماضي أو المنسلخ عن الزمان؟ وحول كلمة (الناس) التي اختصت باثني عشر وجها وحول كلمة (واحدة) التي ذكروا لها خمسة احتمالات[3]، وحول (الاختلاف) حيث اختلفوا في هل إنه كان اختلافاً واحداً أم اختلافين؟ وحول كلمة (الفاء) عندما اختلفوا في الشيء الذي تتفرع عنه، هل هو عن مجرد وحدة الأمة، أم عن الاختلاف الطارئ على الوحدة، حيث لا مناص حينئذ من تقدير عنوان (الاختلاف) مما يؤول إلى ظهور الاختلاف أيضاً حول هل إن الحذف يناسب الذوق الأدبي العربي أم لا؟ وهكذا بالنسبة إلى كلمة (النبيين) وهل إنها عامة تشمل حتى نبي الله آدم عليه السلام - كما قال البعض - أمّ إنها خاصة ولا تشمل الأنبياء من غير أُولو العزم؟ و... .
[1] سورة القمر الايات 17، 22، 32، و40
[3] تفسير البحر المحيط، ج2، ص 135؛ التبيان، ج 2، ص 194؛ ومجمع البيان، ج1- 2، ص543 حيث ذكرت بعض هذه الوجوه.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة