مشاكل محاسبية خاصة بالحفر والتطوير
يجب الإشارة في البداية إلى أن المشاكل التي سيتم ذكرها لاحقاً تظهر في حالة إتباع طريقة المجهودات الناجحة فقط، دون طريقة التكلفة الكلية لكونها تعتبر تكاليف الحفر، بما في ذلك الحفر الاستكشافي، وتكاليف التطوير نفقات رأسمالية.
والتالي ملخص لبعض المشاكل وكيفية معالجتها، مع العلم أن بعض الشركات قد تتبع طرقاً أخرى في المعالجة المحاسبية. ومن الأسباب التي تؤدى إلى ظهور تلـك المشاكل التمييز بين الآبار الاستكشافية والآبار التطويرية أو بسبب التأخير في أنشطه الحفر.
1- قد يتم الوصول عند الحفر إلى منطقة الزيت والغاز التي تحتوى على نفط بكميات تجارية، غير أنه قد يتم تعميق الحفر على أمل الحصول على كميات أخرى، ومع هذا قد تسفر نتائج الحفر الإضافي عن عدم وجود نفط. وفي هذه الحالة فإن التكاليف الإضافية تعالج على أنها مصاريف، شأنها شأن تكاليف حفر الآبار الاستكشافية غير الناجحة.
2- قد يحدث عكس الحالة السابقة، عندما يتم حفر بئر استكشافية إلى عمق أقل مما حدد مسبقاً، ويتضح وجود الصخور التي تحتوى على المواد الهيدروكربونية. ولكن قد يتم تعميق الحفر للتأكد من وجود مواد هيدروكربونية في الطبقات الأرضية السفلى، وذلك حتى الوصول إلى العمق المخطط الوصول إليه في بداية حفر البئر الاستكشافية، ولكن قد يتضح عدم وجود نفط . لذا يتم سد البئر Plug Back إلى العمق الذي سبق ووجدت عنده المواد الهيدروكربونية. وفي هذه الحالة فإن تكلفة الحفر الإضافية تعتبر بمثابة مصروف، وكأنها ناتجة عن مجهودات حفر غير ناجحة. أما التكاليف التي تمت إلى العمق الذي وجـد فيـه النفط Producing Horizon فتتم رسملتها مع بقية تكاليف التطوير.
3- قد يحدث أثناء حفر بئر استكشافية وجود طبقات صخرية قوية، أو غير ذلك من الأسباب التي تجعل من الصعب الاستمرار في الحفر في تلك البئر الاستكشافية، وهو ما يتطلب التخلي عنها والقيام بحفر بئر استكشافية جديدة بجوار الأولى. فإذا انتهت عمليه الحفر إلى وجود، زيت واعتبار البئر الثانية بئراً منتجه، فإن السؤال هو: هل يتم اعتبار تكاليف البئر الأولى التي تم التخلي عنها، مصروفاً أم ترسمل كجزء من تكلفة البئر الثانية التي تم من خلالها الحصول على احتياطي مؤكد؟
قد يبدو أن المعالجة المحاسبية المتمثلة في اعتبار تكلفة البئر الأولى بمثابة مصروف أكثر منطقية، باعتبار أن البئر الاستكشافية الأولى لم تضف أية قيمة إلى البئر الثانية التي تم إتمامها فعلاً. . ومن جهة أخرى، إذا اتضح أثناء حفر البئر وجود صعوبات تعيق الحفر، وأصبح من الضروري التوقف عن الحفر عند عمق كبير وتم سد البئر Plug Back، وتم عمل حفر موجه Side Track ، فإن تكلفة الجزء المحفور الذي تم التوقف وسد البئر عنده تعتبر بمثابة مصروف لكونها تمثل تكلفة بئر جافة.
ونجد أن بعض الشركات تقوم برسملة تكاليف الجزء الذي تم التخلي عنه، والمتمثل في البئر الأولى طالما والهدف من البئر الثانية هو نفس هدف البئر الأولى التي تم التخلي عنها. ومؤيدو إتباع هذه الطريقة يبررون رسملة التكلفة بالقول أن تكاليف البئر الثانية أو البئر التوأم والحفر الجانبي هما بمثابة تكاليف إضافية غير متوقعة، شأنها شأن تكاليف استعادة الأجزاء المفقودة أثناء الحفر Fishing، والتي تعيق الحفر، وإنه باستبعادها تستأنف أعمال الحفر للوصول إلى الهدف المنشود والمتمثل في الحصول على مكامن مؤكدة.