0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

طبيعة الإجراءات المتبعة أمام القضاء الضريبي

المؤلف:  رائد ناجي احمد الجميلي

المصدر:  القضاء الضريبي ومجالاته في ظل القانون العراقي

الجزء والصفحة:  ص 87-94

2026-09-02

40

+

-

20

أن تحديد الإجراءات التي يتبعها القضاء أياً كان نوعه أمر تفرضه الضرورة إذ لا يمكن تعيين القضاة للفصل في الخصومات ثم تطلق لهم الحرية للحكم دون إتباع إجراءات معينة بل لابد لتحقيق العدالة طبقاً للقانون من وجود قواعد للمرافعات تحكم إجراءات التقاضي وتحدد طرق الطعن وتكفل حق الدفاع، بمعنى آخر يجب أن يخضع الحاكم والمحكوم إلى قواعد معينة للتقاضي تحول بقدر الإمكان دون الوقوع في الخطأ. (1)
وهو ما يفترض تحققه في عمل القضاء الضريبي لاسيما وان هذا الأخير يفصل في شأن مهم من شؤون الدول وهو الشأن الضريبي الذي تتصارع فيه مصالح الخزانة العامة ممثلة بالسلطة الضريبية ومصالح المكلفين.
يجدر الذكر أن الكثير من التشريعات الضريبية قد اولت القواعد التي تحكم إجراءات الخصومة الضريبية اهتمامها من خلال تحديد بعض الإجراءات الخاصة التي ينبغي على القاضي الضريبي اتباعها عند الفصل في الخصومة المعروضة عليه. والسؤال الذي يثور هنا أتكون إجراءات التقاضي الضريبي إجراءات مدنية تطبق بشأنها القواعد المعمول به أمام المحاكم العادية كافة أم انها من طبيعة الإجراءات الإدارية التي يقتضيها وجود سلطة عامة تمثل أحد أطراف النزاع؟
في الحقيقة أننا لم نعثر على رأي يجيب على هذا السؤال بشكل صريح ومباشر سواء على صعيد الفقه أم القضاء إلا انه يمكن استشفاف ذلك الأمر بصورة ضمنية من خلال الخلاف الذي ثار حول مدى اعتبار قواعد المرافعات المدنية هي الشريعة العامة لإجراءات التقاضي الضريبي فيما لم يرد بشأنه نص ويمكن توضيح ذلك بالآتي: الاتجاه الأول: قواعد المرافعات المدنية هي الشريعة العامة لإجراءات التقاضي الضريبي يرى انصار هذا الاتجاه أن قواعد المرافعات المدنية قد استكملت تطورها واتضحت أحكامها واستقرت نظرياتها مما يصح معه القول بوجوب اعتبارها الشريعة العامة ( droit commun) في كل ما يتعلق بسير الدعاوى وإجراءات التقاضي أيا كان نوع الدعوى وطبيعة النزاع والجهة المختصة على أن هذا الأصل العام لا يمكن أن يحرم المشرع حقه في وضع ما يراه من قواعد خاصة في شأن بعض أنواع الدعاوى . (2) وابرز من ناصر الاتجاه المذكور الدكتور أحمد أبو الوفا بقوله أن قانون المرافعات المدنية يعد القانون العام للإجراءات ولذلك يجب أعمال أحكامه في حالة عدم وجود نص خاص بدلاً من ترك الأمر دون ضابط يعصم القضاة من التحكم ويحمي مصالح الخصوم من عنصر المفاجأة.(3)
وقال بذات الرأي الدكتور حسين خلاف معتبراً أن قواعد المرافعات تعد احكاماً عامة في الإجراءات إلا انه اشترط عدم تعارض هذه القواعد مع طبيعة مادة الضرائب في ذاتها أو رغبة المشرع الضمنية (4).
وقد تأثر المشرع الضريبي في عدد من الدول بهذا الرأي فاعتبرت قواعد المرافعات المدنية بمثابة الشريعة العامة التي يتعين العمل باحكامها بحيث لا يجوز الخروج عليها إلا إذا كان ذلك تطبيقاً لحكم تشريعي خاص، إذ انه حينما يريد المشرع وضع احكام خاصة بالشؤون الضريبية وحدها يقرر صراحة أن هذه الأحكام انما هي استثناء من احكام قانون المرافعات المدنية (5) .
وهو ما تضمنه العديد من التشريعات الضريبية المقارنة ومنها قانون الضريبة الموحدة المصري الذي ( نص لكل من مصلحة الضرائب والممول الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية ... وذلك طبقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية. )(6) وقد سار المشرع الأردني على نهج قريب من ذلك إذ نص في قانون الضريبة على الدخل بانه تمارس محكمة استئناف قضايا ضريبة الدخل اختصاصها وفقاً لأحكام هذا القانون والأنظمة (7) الصادرة بموجبه وتطبق بقدر الإمكان أحكام قانون أصول المحاكمات الحقوقية (أي المدنية) (8) .
ونزولاً على مقتضى ارادة المشرع هذه اطرد القضاء في جملته لاسيما في مصر على اعمال قواعد المرافعات المدنية فيما لم يرد بشأنه نص على اعتبار انها الشريعة العامة للإجراءات والاستثناء هو ما نظمه القانون الضريبي من إجراءات خاصة ومن ذلك ما قضت به محكمة استئناف الاسكندرية ( بأنه إذا كان القانون رقم (14) لسنة 1939 (الملغى) قد نص صراحة على ما يتبع بشأن بعض الإجراءات الخاصة به إلا أن ذلك لا يعدوان تكون تلك الحالات قد وردت على سبيل الحصر أما ما عداها فالذي يسري عليها القانون العام للإجراءات أي قانون المرافعات الذي يرجع اليه عند عدم وجود نص صريح يخالفه في القوانين الخاصة) (9) .
وعلى وجه العموم فأن الأمر الذي يمكن استنباطه من خلال ما ورد على لسان متبني هذا الاتجاه هو أن اصحابه يعدون إجراءات التقاضي الضريبي ذات طبيعة مدنية أو على الأقل تقترب منها ولا يضيرها أن يقوم المشرع بتحديد بعض القواعد الخاصة التي ينبغي على القاضي السير على هداها على اعتبار أن مثل هذه القواعد هي ترد على سبيل الاستثناء والحصر وان الأصل هو الرجوع إلى قواعد المرافعات المطبقة أمام المحاكم العادية ذات الطبيعة المدنية.
الاتجاه الثاني: عدم اعتبار قواعد المرافعات المدنية الشريعة العامة لاجراءات التقاضي الضريبي .
ذهب رأي أخر تزعمه الدكتور قدري نقولا إلى ضرورة عدم تطبيق القاضي الضريبي الإجراءات المتبعة أمام المحاكم المدنية، إذ بين أنه من الخطأ تطبيق أحكام قانون المرافعات المدنية وهي جزء من القانون الخاص على الإجراءات الضريبية إذ كيف يتم العمل بأحكام هذا القانون وهي تلك الأحكام التي وضعت بحسب الأصل لتحديد إجراءات التقاضي في نطاق القانون الخاص الذي ينظم العلاقات والروابط القانونية المتكافئة التي تنشأ بين الأفراد على الإجراءات الضريبية التي تعنى بتنظيم الروابط القانونية التي تكون الدولة طرفاً فيها بصفتها سلطة عامة في نطاق القانون العام الذي يهدف أساساً إلى معالجة مراكز تنظيمية عامة وانزال حكم القانون فيها ) . (10)
ومن الجدير بالذكر أن هذا الرأي بني على ذات الأسس التي قال بها من ينادون باستقلال الإجراءات المتبعة أمام المحاكم الإدارية كما رتب عليها ذات الآثار (11) وكأنه أراد اخراج إجراءات التقاضي الضريبي من خانة الإجراءات المدنية ليضعها في خانة الإجراءات الإدارية. فبين أن القانون الضريبي يعد جزءاً من أنظمة القانون العام، وان الخصومة التي تحكم روابط هذا الاخير تختلف عن تلك التي تحكم روابط القانون الخاص.
إذ أنها تتمثل في روابط القانون الخاص في خصومة شخصية بين افراد تتعارض مصالحهم، بينما تتجسد في روابط القانون العام في خصومة موضوعية مردها إلى قاعدة الشرعية ومبدأ سيادة القانون يدور النزاع فيها بين مصلحة شخصية ومصلحة عامة وابرز الآثار المترتبة على ذلك هو أن المشرع يجب أن يترك أمر حل هذا الخلاف إلى السلطة العامة عن طريق التظلم اليها قبل رفعه إلى القضاء الضريبي وذلك لتجنيب الإدارة الضريبية من الدخول في منازعات قضائية تتطلب كثيراً من الوقت والجهد كي يتطلب ذلك فض هذا النوع من المنازعات في مدد قصيرة ووفق إجراءات مبسطة ومختصرة دون أن يشوبها أي إطالة أو تعقيد .(12)
رأينا في الموضوع :
في اعتقادنا أن إجراءات التقاضي الضريبي تحمل طبيعة متميزة عن كل من قواعد الإجراءات الإدارية والمدنية وبالشكل الذي يتناسب مع ذاتية القانون الضريبي واستقلالية كيانه وخصوصية أهدافه. فمثل هذه الإجراءات قد تكون مستقاة وفي جزء منها من النصوص التي ليست في حقيقتها سوى صياغة تشريعية لبعض المبادئ العامة التي تقضي بها العدالة والمنطق في سير الخصومات القضائية، فهذه المبادئ تفرض نفسها على المشرع فيضمنها النصوص، كما يلتزم بها القاضي أياً كان اختصاصه وطبيعة النزاع الذي ينظر فيه ويعمل بحكمها سواء ورد به النص أم لم يرد.(13) على أن ذلك لا يخلع على الإجراءات المذكورة الطبيعة المدنية إذ ما قام القاضي الضريبي باتباعها. وبالمقابل فأن إجراءات الخصومة الضريبية قد تكون مستنبطة وفي جانب منها من قواعد الإجراءات الإدارية لاسيما وان المنازعات الضريبية هي في الأصل منازعات إدارية وان هذا الأمر هو الذي حتم افراد المشرع نصاً في التشريعات الضريبية المختلفة يقضي باتباع ذات الإجراء الإداري المتمثل بالتظلم الوجوبي أمام الجهة الإدارية قبل عرض النزاع على القضاء الضريبي، كما قرر مجموعة من النصوص تقضي بضرورة الفصل في الدعوى الضريبية على وجه السرعة ووفق إجراءات مبسطة والتي هي من أصول الإجراءات الإدارية. يضاف إلى ذلك أن الكثير من هذه الأصول أضحت مبادئ تميز عمل القاضي الضريبي من ذلك وجوب أن تكون المرافعات مكتوبة يقدم فيها كل من المدعي والمدعي عليه مذكراتهم المتبادلة، وان الدعوى يملكها القاضي إذ يتولى توجيه الإجراءات ويطلب من الخصوم القيام بما يراه لازماً للفصل في الدعوى. (14) على أن هذا الأمر لا يستتبع بالنتيجة القبول بالقول بأن إجراءات التقاضي الضريبي هي من طبيعة إدارية بحيث يلزم القاضي الضريبي باتباعها عندما يتخلف النص واساس هذا الأمر هو استقلالية كل من القانونين الإداري والضريبي أحدهما عن الآخر سواء من حيث الكيان أو الاهداف ومن ثم فأن الروح التي يستلهما كل من القضاءين (الإداري والضريبي) في قضائهما تكون مختلفة.
فالقانون الإداري يسعى إلى تمكين الإدارة من القيام بوظائفها في إدارة المرافق العامة وضمان سيرها بانتظام واطراد تحقيقاً للصالح العام، أما القانون الضريبي فيهدف إلى مد الخزانة العامة بالأموال اللازمة لتغطية النفقات العامة عن طريق فرض الضرائب وتحصيلها تحصيلاً كاملاً غير منقوص فكل هذا يقتضي بالقاضي الضريبي إن يستوحي مبادئ هذا القانون واهدافه ويأخذ منها ما يتلاءم مع هذه الأهداف لاسيما في حالة غياب النص.
وهذا ما يعني أن إجراءات التقاضي الضريبي تكون ذات طبيعة خاصة ومتميزة وليس أدل على ذلك من نص التشريعات الضريبية على بعض المسائل الإجرائية التي تتلاءم مع طبيعة نشاط القاضي الضريبي واهداف القانون الذي يطبقه، من ذلك مبدأ سرية جلسات المرافعة تحقيقاً للمصالح المالية للمكلفين ومبدأ الدفع أولاً ثم المعارضة وذلك لكي لا يؤدي النزاع في الشؤون الضريبية إلى ايقاف تحصيل الضريبة أو تعطيل آلية حصول الخزانة العامة على مستحقاتها... يضاف إلى كل ذلك انه قد تكون المدد التي يستلزمها المشرع لرفع الدعوى أمام القضاء الضريبي اقصر من تلك التي يشترطها لرفع الدعوى أمام القضاء الإداري والتي عادة ما تحدد بشهرين أو ستين يوماً. (15)
فمثلاً اشترط المشرع اليمني لرفع الدعوى أمام محكمة قضايا ضريبة الدخل مدة (21) يوماً تبدأ من تاريخ استلام قرار لجنة الطعن . (16) كما أن المشرع المصري الزم المعترض على قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية أن يرفع دعواه في غضون (30) يوماً من تاريخ اعلان القرار . (17)
والغاية التي يتغياها المشرع من وراء قصر المدد في الطعون الضريبية في اعتقادنا لا تقف عند استقرار الأوضاع الإدارية والحفاظ على الحقوق المكتسبة فحسب، بل تتجاوز إلى سرعة حصول الخزانة العامة على إيراداتها دون ابطاء أو تلكؤ يمكن أن يسببه طول أمر فض المنازعات الضريبية.
فمثل هذه الأحكام وغيرها تعبر عن خصوصية الإجراءات المتبعة أمام القضاء الضريبي الذي من بين أهم أهدافه تحقيق التوازن بين مصالح الخزانة العامة وما تمتلكه الإدارة الضريبية من امتيازات وبين مصالح المكلفين.
ولعل المشرع الفرنسي قد ادرك هذه الخصوصية فذهب إلى سن مدونة باسم )مجلة الإجراءات الضريبية livre de procédures fiscales ) تتضمن كافة المبادئ والقواعد الإجرائية التي يتبعها القاضي الضريبي عند الفصل في الخصومة المرفوعة اليه. وعلى وجه العموم ففي اعتقادنا أن عدم احترام خصوصية إجراءات التقاضي الضريبي قد توصل القاضي الضريبي إلى نتائج تتعارض اولا تتفق مع الهدف الذي ينشده القانون الضريبي والمبادئ التي تحكمه والتي يفترض مراعاتها عند الفصل في الخصومة الضريبية.
___________
1- ضياء شيت خطاب، بحوث ودراسات في قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969، بلا مكان نشر، مطبعة الجيلاوي، 1970، ص8-9.
2- د. طعيمة الجرف، مدى التعارض بين طبيعة المنازعات الادارية وقواعد المرافعات المدنية، مجلة مجلس الدولة، س ، 1957 ، ص 280
3- د. أحمد أبو الوفا الوجيز في قانون المرافعات المدنية، القاهرة، دار الكتب، 1989، ص8.
4- د. حسين خلاف، مدى اختصاص القضاء الاداري بنظر منازعات الضرائب والرسوم في فرنسا ومصر، مجلة مجلس الدولة، س ،2، 1952، ص29.
5- د. محمد طه بدوي ود. محمد حمدي النشار أصول التشريع الضريبي المصري ك 1، ط1، اسكندرية دار النهضة العربية، 1959، ص 380 ويستدل هنا على وجه الخصوص بما نصت عليه المادة (54 مكرر) من القانون المصري رقم (14) لسنة 1939 (الملغي) والمتعلق بفرض الضريبة على رؤوس الأموال المنقولة والضريبة على الأجور والرواتب) من انه (استثناء من احكام قانون المرافعات المدنية والتجارية يتبع في الطعون التي ترفع أمام المحاكم الابتدائية...) (اشار اليها د. قدري نقولا عطية ذاتية القانون الضريبي واهم تطبيقاتها، اسكندرية بلا دار نشر، 1960 ، ص79.
6-المادة (161) من قانون الضريبة الموحدة رقم (17) لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم (187) لسنة 1993 .
7- اجازت المادة (50) من قانون ضريبة الدخل الاردني النافذ لمجلس الوزراء أن يصدر الانظمة اللازمة لتنظيم الأصول المتبعة في استئناف وتمييز قضايا ضريبة الدخل التي ترفع بمقتضى هذا القانون وفعلاً اصدر المجلس وفق هذا التخويل نظام استئناف وتمييز قضايا ضريبة الدخل رقم (1) لسنة 1986 موفق سمور علي المحاميد الطبيعة القانونية لقرارات تقدير ضريبة الدخل دراسة مقارنة ، عمان، الدار العلمية الدولية، 2000، ص 111.
8- انظر المادة (304) من قانون ضريبة الدخل رقم (57) لسنة 1985 النافذ.
9- حكم محكمة استئناف الاسكندرية رقم (197) في 4 / يناير / 1951) اشار اليه د. كمال عبد الرحمن الجرف، مصدر سابق، ص82
10- قدري نقولا عطية، مصدر سابق، ص78
11- ذهب الذين يدافعون عن استقلال الإجراءات الإدارية المتبعة أمام القاضي الإداري إلى القول بأن أهم ما يميز روابط القانون العام أن الخصومة التي تنطوي عليها تكون ذات صفة موضوعية مردها إلى قاعدة الشرعية ومبدأ سيادة القانون وليست خصومه شخصية التي تميز روابط القانون الخاص ووفق هذه الخصيصة فأن من أهم الأسس التي يلزم أن تقوم عليها بناء قواعد الإجراءات الخاصة بهذه الروابط (أي روابط القانون العام) هي ضرورة أن يترك أمر فض تلك الخصومة بداءة إلى الجهة الإدارية قبل عرضها على القضاء بحيث تتمكن تلك الجهة من مراجعة قرارها على وفق مقتضى القانون فتتحقق بذلك العدالة بأيسر طريق ويجنبها في الوقت ذاته مشقة الوقوف أمام قاض يراجع تصرفاتها. كما يقتضي ذلك أيضاً أن يكون الفصل فيها بعيدا عن كل تعقد وفي ظل مدد قصيرة (د. طعيمة الجرف شروط قبول الدعوى في منازعات القانون الاداري، ط 1 ، القاهرة، مكتبة القاهرة الحديثة، 1956 ص 289-290).
12- د. قدري نقولا عطية، مصدر سابق، ص79-83
13- طعيمة الجرف شروط قبول الدعوى في منازعات القانون الاداري، ط 1 ، القاهرة، مكتبة القاهرة الحديثة، 1956 ، ص 290
14- انظر في ذلك : خصائص قواعد إجراءات القضاء الإداري التي اشار اليها د. ماجد راغب الحلو، مصدر سابق، ص 253 ، وكذلك ما سوف نورده من إجراءات لسير الدعوى أمام القضاء الضريبي الفرنسي في المطلب الثاني من هذا المبحث.
15- ومن ذلك مثلاً أن المدة التي تطلبها المشرع الفرنسي لرفع الدعوى أمام القضاء الإداري هي شهران تبدأ من تاريخ نشر القرار وإعلانه في حين حددها المشرع المصري بـ (60) يوماً وهي ذات المدة التي اشترطها المشرع الأردني لرفع الدعوى أمام محكمة العدل العليا ( انظر في تفصيل ذلك : ماجد نجم عیدان، النظام القانوني لدعوى الالغاء في العراق رسالة ماجستير كلية الحقوق جامعة النهرين 2000 ، ص 142-143).
16- انظر م (78) من قانون ضرائب الدخل اليمني رقم (31) لسنة 1992 النافذ.
17- انظر م (161) من قانون الضريبة الموحدة المصري النافذ.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد