الانفجار السكاني واثرة على البيئة
المؤلف:
د. هاشم محمد صالح
المصدر:
الجغرافية البشرية
الجزء والصفحة:
ص 156 ـ 158
2026-09-17
10
البيئة كلمة شائعة الاستخدام يرتبط مدلولها بنمط العلاقة بينها وبين مستخدمها، وهي تعاني من الزيادة السكانية كون هذه الزيادة تتفرع منها العديد من المشاكل التي أشارت إليها بعض النظريات وضرورة النظر بموضوعية في مسالة النمو السكاني وما يترتب علية من مشكلات، مما دعا العلماء إلى الدعوة إلى وجوب تنظيم الأسرة باعتبارها وسيلة لرفع المستوى الصحي والثقافي لأفراد المجتمع بشكل عام البيئة كلمة شائعة الاستخدام يرتبط مدلولها بنمط العلاقة بينها وبين مستخدمها، وهي تعاني من الزيادة السكانية كون هذه الزيادة تتفرع منها العديد من المشاكل التي أشارت إليها بعض النظريات وضرورة النظر بموضوعية في مسالة النمو السكاني وما يترتب علية من مشكلات، مما دعا العلماء إلى الدعوة إلى وجوب تنظيم الأسرة باعتبارها وسيلة لرفع المستوى الصحي والثقافي لأفراد المجتمع بشكل عام والحقيقة الثابتة ان الله قد خلق الكون في نظام دقيق محكم يتميز بالتوازن بين عناصره ومكوناته واستمر هذا التوازن بين الإنسان بيئته، حيث كانت الملوثات محدودة في كميتها ونوعيتها خاصةً وأن عدد البشر كان محدوداً ومتناسباً مع موارده البيئية، ولكن مع بداية الثورة الصناعية بدأت المشاكل البيئية تتفاهم متواكبة في ذلك مع الانفجار السكاني الكبير وسرعة التقدم التكنولوجي لتوفير احتياجات البشر من الموارد الغذائية وأثرت تلك العوامل وغيرها على مستوى التوازن البيئي في مختلف مكوناته وعناصره. واصبح التحدي الخطير الذي يواجهه رفاهية الإنسان وبقاله متمثل في مواجهة التلوث البيئي وما يصاحبه من مشاكل خاصة مرتبطة بصحة الإنسان لأن الإنسان هو الذي يصنع ويشكل بيئته التي تعطيه القوت وتمنحه الفرصة لتحقيق النمو الفكري والخلقي والاجتماعي والثقافي وعلى الإنسان أن يدرك بأن هناك حدود معينة لقدرة تحمل البيئة التي تستطيع أن تتحملها دون الوصول إلى حالة التدهور في مكوناتها وعناصرها، وتتنوع التغيرات من بلد إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى حسب عدد السكان وكمية الغذاء والماء والطاقة والمواد الخام التي يستعملها ويبددها كل فرد أن مشاكل البيئة الحقيقية بدأت بعد زيادة عدد السكان وتضاعفهما بشكل يهدد الحياة نفسها خاصة في الدول النامية والفقيرة والتي تعد بلادنا منها والتي تفتقر إلى الكثير من الوسائل التكنولوجية القادرة على الإسهام في خفض معدل الوفيات وسيطرة التقاليد والعادات والقيم الاجتماعية التي تحبذ وتدعو إلى زيادة النسل دون ضوابط مما أدى إلى انخفاض مستويات المعيشة والصحة ووسائل الترفيه وسبل الحماية النظيفة والسليمة لغالبية السكان، ويمكن القول بأن مشاكل البيئة تختلف في الدول المتقدمة عنها في الدول النامية أو المتخلفة، ففي الوقت الذي تعاني منة الدول المتقدمة من الآثار البيئية الناتجة عن تقدمها الصناعي والتكنولوجي إلا أن هذه الدول تمتلك إمكانيات ووسائل علاجها والحد من خطورتها في الوقت الذي تعجز فيه باقي الدول عن ذلك بل إنها نتيجة قلة الوعي وزيادة عدد السكان تساهم في المزيد من المشكلات البيئية عن طريق الاستخدام السيئ للتكنولوجيا والوسع الصناعي غير المخطط وعدم الأخذ بأسباب ووسائل الأمان البيئي، مما زاد من معدلات التلوث المختلفة المادية مثل الهواء والماء والتربة وغيرها غير المادية مثل الضوضاء والانحرافات السلوكية والثقافية والاجتماعية والخلقية. فالسكان في أي مجتمع يمثلون أحد أهم العوامل الرئيسية في النظام البيئي وبالتالي فان استمرار الزيادة السكانية وتفاقم المشكلات البيئة تؤدي إلى كوارث بيئية متنوعة وأخيرا فان الارتقاء بمستوى التعليم ونشرة بين الجنسين وحسين الوعي السكاني والصحي والبيئي والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية والعمل على تحقيق التوازن بين انشطة الإنسان والموارد البيئية والعمل على زيادة الاهتمام بموضوع تنظيم الأسرة في المجتمعات المحلية ذات الثقافات المتباينة ونشر الثقافة السكانية من جانب الهيئات والجهات الرسمية والشعبية، كل تلك العوامل تشكل قواعد أساسية ورئيسة من اجل خلق توازن بين السكان والبيئة المحيطة بهم كون البيئة تؤثر في نمو السكان وتوزيعهم.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية البيئة والتلوث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة