المتن الثمانون بعد المائتين:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام: يا بنية، إنا أعطينا - أهل البيت - سبعا لم يعطها أحد قبلنا؛ نبينا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، شهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة، ومنا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة وهو ابن عمك جعفر، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين عليهما السّلام، ومنا واللّه الذي لا إله إلا هو مهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم. ثم ضرب بيده على منكب الحسين عليه السّلام فقال: من هذا، ثلاثا.
المصادر:
1. الغيبة للطوسي: ص 116.
2. إثبات الهداة: ج 3 ص 505 ح 310، عن الغيبة.
الأسانيد:
في غيبة الطوسي: بأسناده، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن الحسين بن علوان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري - في حديث له طويل اختصرناه -، قال.
المتن الحادي والثمانون بعد المائتين:
في كشف الغمة، عن أم سلمة أم المؤمنين، قالت: كانت فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام أشبه الناس وجها وشبها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.
وعن عائشة، قالت: ما رأيت أحدا أشبه حديثا وكلاما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من فاطمة عليها السّلام.
كانت إذا دخلت عليه أخذ بيدها فقبّلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فقبّلته وأخذت بيده فأجلسته في مكانها.
وعنها، أنها ذكرت فاطمة عليها السّلام فقالت: ما رأيت أحدا أصدق منها إلا أباها.
وعن جابر، قال: ما رأيت فاطمة عليها السّلام تمشي إلا ذكرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، تميل على جانبها الأيمن مرة وعن جانبها الأيسر مرة.
وعن عائشة، أنها سئلت: من كان أحب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟ فقالت: فاطمة. قيل:
إنها أسألك عن الرجال؟ قالت: زوجها.
المصادر:
1. المحجة البيضاء: ج 4 ص 207، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة، على ما في المحجة البيضاء.
المتن الثاني والثمانون بعد المائتين:
عن ابن عباس، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله، أنه بكى - وقد أقبل الحسن والحسين وفاطمة وعلي عليهم السّلام - وقال: إني وإياهم أكرم الخلق على اللّه عز وجل، وما في الأرض نسمة أحب إليّ منهم.
أما علي بن أبي طالب عليه السّلام، فإنه أخي وشقيقي، وإني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة، حتى أنه ليزال عن مقعدي وقد جعله اللّه له بعدي. ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور، شهر رمضان.
وأما فاطمة عليها السّلام، فإنها سيدة نساء العالمين، وإني لبكيت لما يصيبها بعدي؛ كأني بها وقد دخل الذل بيتها وانتهكت حرمتها وغصب حقها ومنعت إرثها وكسر جنبها وأسقط جنينها وهي تنادي: يا محمداه، فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث.
فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية. ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيلحقها اللّه بي. فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي....
المصادر:
1. إثبات الهداة: ج 1 ص 280 ح 150، عن أمالي الصدوق.
2. الأمالي للصدوق، على ما في إثبات الهداة.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق: قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله.
المتن الثالث والثمانون بعد المائتين:
: بالإسناد، لما ثقل النبي صلّى اللّه عليه وآله وخيف عليه الموت دعا بعلي وفاطمة والحسنين عليهم السّلام وأخرج من في البيت واستدنا عليا عليه السّلام وأخذ بيد فاطمة عليها السّلام - بعد بكاء الجميع - ووضعها في يد علي عليه السّلام، وقال:
هذه وديعة اللّه ووديعة رسوله عندك، فاحفظني فيها فإنك الفاعل؛ هذه واللّه سيدة نساء العالمين، هذه مريم الكبرى؛ واللّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت اللّه لها ولكم فأعطاني. يا علي، أنفذ ما أمرتك به فاطمة عليها السّلام، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل، وهي الصادقة الصدوقة.
واعلم أني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة عليها السّلام وكذلك ربي والملائكة، وويل لمن ظلمها وابتزّها حقها؛ اللهم إني منهم بريء. ثم سماهم. ثم ضم الأربعة إليه وقال:
اللهم إني لهم ولمن شايعهم سلم وزعيم أن يدخلوا الجنة، وحرب لمن عاداهم ولمن شايعهم وزعيم أن يدخلوا النار. يا فاطمة، لا أرضي حتى ترضي، ثم واللّه واللّه لا أرضي حتى ترضي، ثم واللّه واللّه لا أرضى حتى ترضي.
المصادر:
1. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 2 ص 92 ح 12، عن الطرف.
2. الطرف، على ما في الصراط المستقيم، عن خصائص الأئمة عليهم السّلام.
3. خصائص الأئمة عليهم السّلام، على ما في الطرف.
المتن الرابع والثمانون بعد المائتين:
قال رجل من ولد عقيل لعمر: نشدتك اللّه يا أمير المؤمنين ألم تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لفاطمة عليها السّلام وهو عندها في بيتها عائدا لها: يا بنية، ما علّتك؟ قالت: الوعك يا أبتاه.
وكان علي عليه السّلام غائبا في بعض حوائج النبي صلّى اللّه عليه وآله. فقال لها: أتشتهين شيئا؟ قالت: نعم، أشتهي عنبا وأنا أعلم أنه عزيز وليس وقت عنب.
فقال صلّى اللّه عليه وآله: إن اللّه قادر على أن يجيئنا به. ثم قال: اللهم ائتنا به مع أفضل أمتي عندك.
فطرق علي عليه السّلام الباب ودخل ومعه مكتل قد ألقى على طرف ردائه. فقال له صلّى اللّه عليه وآله: ما هذا يا علي؟ قال: عنب التمسته فاطمة عليها السّلام. فقال: اللّه أكبر، اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا عليه السّلام بدعوتي فاجعل فيه شفاء بنيتي. ثم قال: كلي على اسم اللّه يا بنية. فأكلت وما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى استقلّت وبرأت....
المصادر:
1. مناقب أهل البيت عليهم السّلام للشرواني: ص 150، عن شرح النهج.
2. شرح نهج البلاغة، على ما في مناقب أهل البيت عليهم السّلام.
المتن الخامس والثمانون بعد المائتين:
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: لقد حفظ المستحفظون من أصحاب النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا قد شركته فيها وفضّلته، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم. قلت: يا أمير المؤمنين، فأخبرني بهن. فقال عليه السّلام: إن أول منقبة لي....
وأما الثامنة والأربعون، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاني في منزلي ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام، فقال: يا علي، هل عندك من شيء؟ فقلت: والذي أكرمك بالكرامة واصطفاك بالرسالة ما طعمت وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيام. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: يا فاطمة، ادخلي البيت وانظري هل تجدين شيئا؟ فقالت: خرجت الساعة. فقلت: يا رسول اللّه، أدخله أنا؟ فقال: ادخل باسم اللّه.
فدخلت فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر وجفنة من ثريد، فحملتها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقال: يا علي، رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. فقال:
صف لي. فقلت: من بين أحمر وأخضر وأصفر. فقال: تلك خطط جناح جبرئيل مكلّلة بالدر والياقوت.
فأكلنا من الثريد حتى شبعنا، فما رأى إلا خدش أيدينا وأصابعنا. فخصّني اللّه عز وجل بذلك من بين أصحابه.
المصادر:
الخصال: ج 2 ص 686 ح 1 أبواب السبعين وما فوقه.
المتن السادس والثمانون بعد المائتين:
عن علي بن الحسين عليه السّلام، قال: حدثتني أسماء بنت عميس، قالت: حدثتني فاطمة عليها السّلام:
لما حملت بالحسن عليه السّلام وولّدته، جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال:... إلى آخر الحديث، كما أوردنا في المجلد الخامس في الفصل الأول رقم 43، متنا ومصدرا وسندا.
المتن السابع والثمانون بعد المائتين:
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: جاءت فاطمة عليها السّلام تشكو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعض أمرها.
فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كريسة وقال: تعلمي ما فيها؛ وإذا فيها:
من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت.
المصادر:
الكافي ج 2 ص 667 ح 6.
الأسانيد:
في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.
المتن الثامن والثمانون بعد المائتين:
في مناقب ابن شهرآشوب: عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في حديث طويل في بيان ما جرى منه أيام تزويج فاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام، وفيه: فسأل صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام: كيف وجدت أهلك؟ قال: نعم العون على طاعة اللّه. وسأل فاطمة عليها السّلام، فقالت: خير بعل. فقال: اللهم اجمع شملهما واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم.
المصادر:
1. تفسير نور الثقلين: ج 4 ص 57 ح 4، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في نور الثقلين.
المتن التاسع والثمانون بعد المائتين:
قال السيد بن طاوس في الطرائف:
ومن طريف ما رواه رجالهم في فضل علي وفاطمة عليهما السّلام ونسلهما، ما ذكره شيخ المحدثين ببغداد في المجلد العاشر بأسناده، عن أسماء بنت واثلة، قالت: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت سيدتي فاطمة عليها السّلام تقول: ليلة دخل بي علي عليه السّلام أفزعني في فراشي. قلت: بما أفزعك يا سيدة نساء العالمين؟ قالت: سمعت الأرض تحدّثه ويحدّثها وأصبحت وأنا فزعة، فأخبرت والدي. فسجد سجدة طويلة، ثم رفع رأسه وقال: يا فاطمة، أبشري بطيب النسل، فإن اللّه فضّل بعلك على ساير خلقه وأمر به الأرض أن يحدّثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرقها إلى غربها.
المصادر:
1. الطرائف: ج 1 ص 110 ح 162.
2. بحار الأنوار: ج 41 ص 271.