إنتاج الدجاج العضوي Production of Organic Poultry
بالرغم من زيادة الإنتاج العالمي من المنتجات الزراعية والحيوانية زيادة كبيرة في فترة الثمانينيات والتسعينات إلا أن هناك زيادة كبيرة أيضا حدثت في انتشار أمراض غير معروف أسبابها بالتحديد مثل السرطان، الفشل الكبدي، الفشل الكلوي وغيرها من الأمراض المستحدثة، الأمر الذى جعل الجميع يفكر ويراجع الغذاء الذى يتناوله الإنسان والبيئة المحيطة به وقد أعزى الكثير من المتخصصين إلى زيادة استهلاك المبيدات الزراعة والحشرية، الإضافات الغذائية والغير غذائية والمواد المخلقة صناعيا وكيماويا في إنتاج المحاصيل الزراعية وأعلاف الحيوان والدواجن، وتصدر منظمة الصحة ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة قائمة بالمبيدات والمواد الكيماوية المحظور استخدامها والتي يشتبه في أنها تسبب أمراض خطيرة للإنسان والحيوان.
كما أن استخدام الهندسة الوراثية في إنتاج المحاصيل الزراعية والتحسين الوراثي قد ينتج عنها مشاكل قد تسبب خطر على صحة الإنسان.
مخاطر الأغنية المهندسة وراثيا :
وهناك العديد من المخاطر من استخدام الأغذية المهندسة وراثيا في تغذية الحيوان أو الإنسان.
الحساسية :
ثبت أن بعض الأغذية المهندسة وراثيا تسبب حساسية وذلك مثل الفول السوداني الذي أدخل عليه جين من فول الصويا لزيادة نسبة البروتين به، كما أثبت بعض الباحثين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة زيادة عدد المرضى الذين لديهم حساسية ضد منتجات فول الصويا المهندسة وراثيا.
تأثيرا سامة :
وجد أن الأغذية المهندسة وراثيا والتي تقلل من استخدام المبيدات الحشرية قد يكون لها تأثيرات سامة حيث بتغذية الفئران على بعض هذه المنتجات وجود تأثيرات سلبية على الجهاز المناعي غدة الثيموثية، الكليتين كما وجد أن جراثيم بكتريا الباسلس والتي تستخدم كمضادات للحشرات تسبب النزيف الداخلي وموت فئران التجارب.
تأثيرات سرطانية :
نظرا استخدام المحاصيل المهندسة وراثيا والمقاومة للأعشاب التي تتطفل عليها فإن هذا يخلق جيل من الأعشاب الطفيلية أكثر مقاومة مما يزيد استخدام الكيماويات القاتلة للأعشاب وقد وجد أن التعرض لهذه الكيماويات يسبب زيادة المخاطر للسرطانات وقد وجد أن مضادات الأعشاب مثل bromoxynil أظهرت تشوهات في الأجنة وأورام سرطانية في الأرانب والفئران المعرضة لمستوى 300 جزء في المليون.
ظهور سلالات من الميكروبات المرضية الجديدة :
هناك احتمال كبير من أنه عند استخدام المحاصيل المهندسة وراثيا أن تظهر سلالات فيروسية وبكتيرية جديدة غير معروف تأثيرها بالضبط وقد لا يمكن القدرة على القضاء أو التخلص منها.
لذا فهناك اتجاه جديد للعودة إلى الطبيعة Back to Nature وهي الزراعة العضوية التي لا تستخدم فيها الهندسة الوراثية المبيدات بأنواعها المختلفة الحشرية العشبية والكيماويات بأنواعها المختلفة من إضافات غذائية وغيرها، ويحظر فيها استخدام المضادات الحيوية المستخدمة كمنشطات نمو نظرا لظهور بكتريا مقاومة للمضادات الحيوية في الإنسان.
وقد تم إنتاج الدواجن والبيض العضوي أو البيولوجي وتعنى الدواجن والبيض الذي تم إنتاجه طبيعيا دون أي مركب كيماوي من تصنيع الإنسان وهناك شروط لإنتاج الدواجن والبيض العضوي حيث لابد أن تكون الكتاكيت ناتجة من أمهات تم تغذيتها وتربيتها بطريقة عضوية، ومن شروط التربية أن كثافة الطيور في المتر المربع لا تزيد عن 7-10 دجاجات، ولا تزيد عدد ساعات الإضاءة عن 16 ساعة، على أن يتم خروج الدجاج بالنهار حتى الغروب وأن يكون مكان الرعي يحتوى على عشب على أن يخصص 3 م2 للدجاجة، فيم يتم تنظيف العنبر بالماء البارد أو الساخن تحت ضغط ويمكن استخدام الجير الحي على أن يتم استلام الدفعة الجديدة بعد ثلاثة أسابيع بعد التنظيف.
مكونات العليقة : يجب أن يغذى الدجاج المنتج طبيعيا على الحبوب والبقوليات والأكساب المنتجة جميعها من أصل عضوي (تم زراعتها دون استخدام أي كيماويات أو مبيدات أو فيتامينات أو أسمدة) ولا يستخدم فيها أي نوع من الإضافات أو المضادات الحيوية.
الماء المستخدم: يجب تحليل الماء وإثبات عدم تلوثه بأي ملونات كيماوية أو بكتيرية وعالية الجودة ومطابقة للمواصفات القياسية من حيث نسب الأملاح المقررة من قبل منظمة الصحة العالمية ويجب تحليل الماء دوريا على الأقل مرة أو مرتين في السنة.
ونظرا لعدم استخدام مواد كيماوية أو مضادات حيوية فدائما يأتي السؤال ماذا لو حدث إصابة بكتيرية أو فيروسية لهذه الدواجن فيما يختص بالتحصينات فهناك بعض المزارع الموجودة في أمريكا وأوروبا وبنما لا تستخدم التحصينات وهناك أمان حيوي biosecurity عالي جدا، إلا أن التحصينات يمكن استخدامها حيث أن الإنسان نفسه يتم تحصينه ضد الأمراض الفيروسية والبكتيرية لزيادة كفاءة الجهاز المناعي لذا يمكن استخدام التحصينات في إنتاج الدجاج العضوي وقد بدأ التفكير في استخدام الإضافات الطبيعية في أعلاف الدواجن بغرض تنشيط النمو وعلاج الأمراض التي قد تصيب الدواجن في فترة التربية
وعلى ذلك فإنه يتم دراسة العديد من الخيارات والبدائل منها: مستخلصات النباتات العشبية Plant extracts والتي تحتوي على زيوت أساسية Essential Oils حيث وجد أن بعض الزيوت الأساسية في النباتات الطبيعية لها تأثير قاتل للبكتيريا والميكروبية المرضية حيث أن الأعشاب والبهارات تستخدم منذ زمن بعيد كمواد حافظة. وقد وجد أن الزيوت الأساسية الموجودة في نبات الزعتر مادة Thymol وفى نبات القرفة cynnamalde كما يوجد المادة الفعالة كرفاكرول Carvacrol في نبات الأوريجنو (من عائلة البروفوش) حيث أن مركبات الثيمول، الكرفاكرول مركبات فينولية يمكنها أن تنفذ عبر الغشاء البكتيري وتحلل تركيبها وتؤثر على توازن الأيونات، الـ pH وقد وجد أن هذه المركبات تؤثر على بكتيريا الأي كولي E. Coli والكلوسترديا Clostridia والباستيرلا Pasterilla والفطريات والبرتوزوا، فهي تؤثر بشكل مباشر على الكائنات الدقيقة المرضية في القناة الهضمية وتعالج حالات الإسهال وعليه يتم تحسين النمو ومعدل تحويل الغذاء وحيوية الطيور المعاملة.
كما وجد أن هذه المواد تلعب دور كمضادات للأكسدة ويمكن استخدامها كمضادات أكسدة طبيعية بدلا من مضادات الأكسدة الصناعية حيث إنها تعمل على تحفيز الأنزيمات المضادة للأكسدة مثل Glutathione transferase Superoxide dismutase كما وجد أن هناك مركبات ذات تأثير على حويصلات الكوكسيديا.
ويمكن إنتاج الدواجن والبيض العضوي في مصر ولكن لابد من وجود جهة تشرف وتراقب على تربية هذا النوع من الدجاج ثم يذبح بمعرفة هذه الجهة ويختم بخاتم هذه الجهة على كل عبوة تباع بما يضمن وصولها إلى المستهلك دون تلاعب وحتى لا يفقد المستهلك ثقته في هذه المنتجات وفى الخارج هناك جهات خاصة تشرف وتراقب وتصدر الشهادات الخاصة بخلو الماء والعليقة من أي شيء كيماوي وتم تربية الدواجن حسب الشروط المعلن عنها والمذكورة سابقا.