سلوك شغالات النحل
أ - الدفاع عن الخلية :
يدافع النحل عن مسكنه بشدة ضد كل غريب أو مقتحم لذلك يراعى عند فتح الخلية هياج النحل فنستعمل التدخين الهادئ ومع لبس القفاز والقناع والأفرول .
ب- عامل المسكن :
أن النحل يتعرف على مكان خليته ويعود إلى نفس المكان عند نقل جسم الخلية ونلاحظ أن النحل يتردد كثيراً قبل دخول خليته عند تحريكها عدة سنتيمترات إلى اليمين أو اليسار.
ج- الجذب الصوتي:
لا يحب النحل الظلام وإذا هاجم النحل مكاناً يحتوي على العسل وأريد طرده وجب تعتيم المكان مع ترك بعض المنافذ المضيئة فيخرج منها بسرعة لذلك يتوقف النحل عن نشاطه بمجرد غياب الشمس التي تضيء له وتفيده في التوجه نحو الخلية.
مصيدة الذكور: تستعمل للتخلص من الذكور الغير مرغوب بها أو للحصول عليها بغرض التلقيح الاصطناعي وهي عبارة عن صندوق ذي طابقين السفلي منه مفتوح الجانب ، الجانب الأول يسمح بمرور النحل عبره ولكن لا يمكن العودة منه أما الباب الثاني يسمح بخروج الشغالات فقط دون الذكور وبذلك تحجز الذكور.
د- السلوك الغذائي:
ان نشاط الشغالات يتوقف بالدرجة الأولى على حالة الطائفة أي عندما تتكاسل شغالات الحقل عن جمع حبوب اللقاح فهي دليل على قلة الحضنة نتيجة موت الملكة أو شيخوختها.
هـ - لغة الاتصال بين النحل:
ان طريقة الاتصال والتفاهم بين النحل قد نالت كثير من الدراسات وأن هناك نوعين من الاتصال بين النحل وتعرف الأولى بالرقص الدائري والثانية الرقص الاهتزازي. وقد كان يعتقد قديماً أن الرقصة الدائرية تعني أن هناك مصدر للرحيق بينما الرقص الاهتزازي يشير إلى وجود مصدر لحبوب اللقاح إلا أنه وجد أن نوع الرقص يتوقف أساساً على بعد مصدر الغذاء من الخلية. فعلى مسافة تصل إلى 50 متر نجد أن الرقص الدائري هو السائد وفيه تتحرك الشغالة حول نفسها وغالباً ما يتغير الاتجاه يميناً ويساراً بينما إذا كان مصدر الغذاء يقع بين 50 - 100 م أو أكثر فالرقص الاهتزازي هو السائد وتحدد المسافة في هذه الحالة بعدد اللغات التي تؤديها الشغالة في وقت محدد. فقد وجد أن عدد هذه اللغات يصل إلى 9 - 10 لغات في 15 ثانية عندما يكون مصدر الغذاء بعد كيلو متر واحد .
ولتؤدي الشغالة الرقصة الاهتزازية فأنها تسير في خط مستقيم لمسافة قصيرة وتحرك بطنها حركة سريعة في الجانب الآخر ثم تتحرك في نصف دائرة إلى اليسار ثم في خط مستقيم ثم في نصف دائرة إلى اليمين وهكذا.
ولتحديد اتجاه الغذاء فقد وجد أن الرقص الدائري يشير إلى مصدر الغذاء قريب دخول الخلية ويمكن للنحل اكتشافه عند طيرانه وخروجه من الخلية أما في حالة كونه بعيداً فقط وجد أن اتجاه الغذاء تحدوه الحركة الرأسية للشغالة أثناء الرقصة الاهتزازية بالنسبة لخط الجاذبية الذي يمثله خط وهمي بين الخلية والشمس.
أي أن الشغالات تحدد أ - المكان، ب - الاتجاه .
العلاقة بين المسافة وعدد اللغات خلال 15 ثانية.

أما في حالة تحديد الاتجاه فان النحل يستعمل الشمس كبوصلة للوصول إلى مساكنه. وقد لوحظ أن هذه الحشرات عندما تذهب إلى جمع غذائها وتعود قبل أن يتغير خط سيرها كثيراً بالنسبة إلى مصدر التوجيه التي تتبعه فاذا خرجت والشمس إلى يمينها فإنها تعود والشمس على يسارها وذلك بطبع صورة ضوئية على عينها المركبة المقابلة للشمس وتنتقل هذه الصورة الضوئية إلى العين القابلة في طريق العودة ولتحديد هذه الزاوية على القرص الشمسي الشاقولي فإن الشغالة لا يمكنها أن تبني بحركاتها اتجاه عودتها بالنسبة للشمس كالبوصلة على الصفيحة الافقية لأن القرص الشمعي عامودي لذلك فأنها تبين هذه الزوايا بالنسبة لقوة الجذب الأرض أي إلى الأعلى والأسفل (مع الشاقول) فإذا كان رأس الشغالة متجهاً لأغلى وقت ادائها للحركة المستقيمة فمعنى ذلك أن مصدر الغذاء باتجاه الشمس وإذا كان الأسفل (رأسها) أي أن مصدر الغذاء عكس اتجاه الشمس وهي تستعمل خط الشاقول لتبيان الزاوية اللازمة فإذا كان رأس الشغالة مائل بزاوية 60 م كان على يسار الشمس.
أما إذا كان رأس الشغالة مائل بزاوية 120 م على يمين الخط الرأسي فإن مصدر الغذاء يقع على يمين الشمس بزاوية 120 أما إذا كان الغذاء مع اتجاه الشمس مباشرة أي بزاوية 180 فإن الشغالة تتحرك على الشاقول تماماً ورأسها إلى أعلى في حال وجود الغذاء في الطرف المقابل للشمس.
أي من حيث الاتجاه في حين اداء الرقص الاهتزازي ورأس الشغالة إلى الأعلى يكون الغذاء مع اتجاه الشمس.
في حين أداء الرقص الاهتزازي ورأس الشغالة إلى الأسفل يكون الغذاء عكس اتجاه الشمس.
