0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

النميمة معناها وبواعثها وآثارها

المؤلف:  مركز الدراسات والمراجعة العلمية

المصدر:  أمسِكْ لسانك

الجزء والصفحة:  ص 69 ــ 75

2026-10-21

38

+

-

20

النميمة في اللغة: من نم، وهو إظهار الشيء وإبرازه، وأيضاً الصوت والهمس، والنمام من لا يبقى الكلام في جوفه (1)، وفي الشرع: نقل الأحاديث التي يكره الناس إفشاءها ونقلها من شخص إلى آخر، نكاية بالمحكي عنه ووقيعة به (2).

جاء رجل بكتاب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) كتب فيه نميمة عن شخص آخر فقال له الإمام (عليه السلام) (إِنْ كُنتَ صادِقاً مَقَتَناكَ، وَإِنْ كُنتَ كَاذِباً عاقبناكَ، وإِن أَحببت القَيلَ أَقلناكَ، قَالَ: بَل تُقِيلُني يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) (3).

(مشاء بنميم) أي قتات يسعى بالنميمة ويفسد بين الناس ويضرب بعضهم على بعض (4) والنميمة من أبشع الجرائم الخلقية وأخطرها في حياة الفرد والمجتمع، والنمام ألأم الناس وأخبثهم، لاتصافه بالغيبة، والغدر، والنفاق، والإفساد بين الناس، والتفريق بين الأحباء، لذلك جاء ذمها، والتنديد في الآيات والأخبار: قال تبارك وتعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: 10 - 13]، والزنيم هو الدعي، فظهر من الآية الكريمة، أن النميمة من خلال الأدعياء، وسجايا اللقطاء، وقال سبحانه: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1]، فالهمزة النمام واللمزة المغتاب. وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ألا أنبئكم بشراركم. قالوا: بلى يا رسول الله. قال: المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العيب) وقال الباقر (عليه السلام): (محرمة الجنة على العيابين المشائين بالنميمة) وقال الصادق (عليه السلام) للمنصور: (لا تقبل في ذي رحمك، وأهل الرعاية من أهل بيتك، قول من حرم الله عليه الجنة، وجعل مأواه النار، فإن النمام شاهد زور، وشريك إبليس في الإغراء بين الناس، فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]) (5).

بمعنى أن صاحب النميمة يكشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه أم كرهه ثالثًا، وسواء كان الكشف بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة أم بالرمز أم بالإيماء، وسواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال، وسواء كان عيبا أو نقصانا على المنقول عنه، أم لم يكن، بل حقيقة النميمة: - إفشاء السر وهتك السر عما يكره كشفه، بل كل ما رأه الإنسان من أحوال الإنسان فينبغي أن يسكت عنه (6).

باع بعضهم عبدا وقال للمشتري ما فيه عيب إلا النميمة قال رضیت به فاشتراه فمكث الغلام أيامًا ثم قال لزوجة مولاه إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى (التسري:- وطء الأمة) (7) عليك فخذي الموسى واحلقي من قفاه شعرات حتى أسحر عليها فيحبك ثم قال للزوج إن امرأتك اتخذت خليلا وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف فتناوم فجاءت المرأة بالموسى فظن أنها تقتله فقام وقتلها فجاء أهل المرأة وقتلوا الزوج فوقع القتال بين القبيلتين وطال الأمر (8).

بواعث النميمة: للنميمة باعثان

1- هتك المحكي عنه، والوقيعة به.

2- التودد والتزلف للمحكي له بنم الأحاديث إليه.

مساوئ النميمة:

تجمع النميمة بين رذيلتين خطيرتين: الغيبة والنم، فكل نميمة غيبة، وليست كل غيبة نميمة، فمساوئها كالغيبة، بل أنكى منها وأشد، لاشتمالها على إذاعة الأسرار، وهتك المحكي عنه، والوقيعة فيه، وقد تسوّل سفك الدماء، واستباحة الأموال، وانتهاك صنوف الحرمات وهدر الكرامات.

كيف تعامل النمام؟

وحيث كان النمام من أخطر المفسدين، وأشدهم إساءة وشراً بالناس، فلزم الحذر منه والتوقي من كيده وإفساده، وذلك باتباع النصائح الآتية:

1- أن يكذب النمام، لفسقه وعدم وثاقته، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6].

2- أن لا يظن بأخيه المؤمن سوءاً، بمجرد النم عليه، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12].

3- أن لا تبعثه النميمة على التجسس والتحقق عن واقع النمام، لقوله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12].

4- أن لا ينم على التمام بحكاية نميمته، فيكون نماماً ومغتاباً، في آن واحد (9).

فقد روي عن محمد بن الفضيل أنه قال لأبي الحسن موسى (عليه السلام): (قلت له: جعلت فداك، الرجل من إخوتي يبلغني عنه الشيء الذي أكره له، فأسأله عنه فينكر ذلك، وقد أخبرني عنه قوم ثقات. فقال لي: يا محمد، کذّب سمعك وبصرك عن أخيك، فإن شهد عندك خمسون قسامة، وقال لك قولاً فصدقه وكذبهم، ولا تذيعن عليه شيئاً تشينه به، وتهدم به مروءته، فتكون من الذين قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19]) (10).

الشرح

(یا محمد، كذب سمعك وبصرك عن أخيك) نظيره ما روي من طريق العامة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال (رأى عيسى بن مريم (عليه السلام) رجلا يسرق فقال له عيسى سرقت قال كلا والذي لا إله إلا هو فقال عيسى آمنت بالله وكذبت نفسي) (فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدقه وكذبهم) القسامة بالفتح الأيمان، وهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم يسمون قسامة أيضا، والمقصود أنه إن شهد عندك خمسون رجلا مع حلفهم بالله أن مؤمنا فعل كذا وقال كذا وقال لك ذلك المؤمن إني لم أفعله أو لم أقله فصدقه وكذبهم، ولعل المراد بتصديقه تصديقه ظاهرا والإغماض عنه وعدم المؤاخذة به والإذاعة عليه لا الحكم بأنه صادق في نفس الأمر؛ لأنه قد يحصل العلم بخلاف ذلك بتلك الشهود خصوصا مع إيمانهم أو بالإبصار أو بالاستماع منه، والحاصل أنه إن صدرت عن المؤمن بالنسبة إليك مثلا زلات واغتياب أو غير ذلك مما تكرهه ثم اعتذر إليك فاقبل عذره أو أنكر فصدقه، وإن شهد لك شهود ثقات مع إيمان مغلظة شفقة له وتقربا من الله، وأما إن صدرت عنه بالنسبة إلى الله تعالى أو إلى أحد غيرك فربما وجب عليك أداء الشهادة عليه عند الحاكم وإن لم يجز لك تغييره وإذاعة عثراته بين الناس، .... لا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروءته الإذاعة: الإفشاء والشين خلاف الزين، شانه من باب باع عابه وعيره، والإذاعة حرام إلا ما استثنى. فيكون من الذين قال الله في كتابه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19]، الفاحشة ما وقع النهي عنه مطلقا وقد تخص بما يشتد قبحه (11).

ومن متممات بحث النميمة السعاية: وهي أقسى صور النميمة (12).

والفحش: - من القول، وهو الكلام البذيء الذي يستقبح ذكره (13).

والسب: سبُّ المؤمن ولعنه وإهانته وإذلاله وهجاؤه وإخافته وإذاعة سره وتتبع عثراته والاستخفاف به لا سيما إذا كان فقيراً.

والقذف قذف المحصن والمحصنة وهو: اتهام شخص بالزنا (14).

والقذف في اللغة يعني الرمي بالسهم والحصى والكلام.... وغيرها (15).

والقذف يُقال للساب الذي يرمي المسبوب بالكلمة المؤذية (16) في الفقه يطلق على صاحب الاتهام القاذف وعلى المتهم المقذوف (17).

السؤال: هل يشترط في ثبوت اللعان في القذف أن يكون القاذف بالغاً؟

الجواب: نعم يشترط أن يكون بالغاً عاقلاً وأن تكون المقذوفة أيضاً بالغة عاقلة.

السؤال: لو اتهمت زوجة زوجها بأنه زنا بامرأة متزوجة ولكنه لم تأت بالشهود ومن ثم ذهبت إلى بيت أهلها وطالبته بالطلاق مع العلم بأن لهما طفلاً ذكر فهل تُعد من تشملها آثار وأحكام من قذف مؤمنًا؟ الجواب: نعم يُعد هذا قذفاً إلا أن تأتي بأربعة شهداء عدول (18).

وقد ذكر الفقهاء شروطا مغلظة لقبول دعوى القاذف على المقذوف يبحث فيها بالكتب الفقهية الخاصة بها، فتركناها خشية الاطالة بالمطالب الفقهية الخاصة، فلطالب الزيادة مراجعة المصادر الخاصة بالفقه (19).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ معجم مقايس اللغة، ابن فارس: ج 5، ص 358 - 359.

2ـ أخلاق أهل البيت (عليهم السلام)، محمد مهدي الصدر: ص 155.

3ـ ميزان الحكمة، الريشهري: ج 4، ص 685.

4ـ مجمع البيان للطبرسي: ج 10، ص 76.

5ـ أخلاق أهل البيت (عليهم السلام)، السيد محمد مهدي الصدر (قدس سره): 155.

6ـ رسائل الشهيد الثاني: ص 306.

7ـ جواهر الكلام للشيخ الجواهري (رضوان الله عليه): ج 35، ص 335.

8ـ كشف الريبة عن أحكام الغيبة، الشهيد الثاني: ص 48.

9ـ ينظر، أخلاق أهل البيت (عليهم السلام)، محمد مهدي الصدر: ص 156.

10ـ فرائد الأصول للشيخ الأعظم (قدس سره) مرتضى الأنصاري: ج 3، ص 347.

11ـ شرح أصول الكافي المازندراني: ج 20، ص 283.

12ـ أخلاق أهل البيت (عليهم السلام)، محمد مهدي الصدر: ص 157.

13ـ المسائل المنتخبة للسيد السيستاني (دام ظله) الواجبات والمحرمات، المحرم رقم 13.

14ـ الشهيد الثاني، الروضة البهية: ج 9، ص 166.

15ـ الفراهيدي، العين: ج 5، ص 135.

16ـ النجفي، جواهر الكلام: ج 41، ص 402.

17ـ موسوعة السيد الخوئي: ج 41، ص 314.

18ـ موقع السيد السيستاني (دام ظله) (الاستفتاءات) القذف (الزوج والزوجة).

19ـ يراجع كتاب اللعان، منهاج الصالحين، السيد السيستاني (دام ظله): ج 3، ص 211. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد