0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

دور وسائل الإعلام في تدعيم الاتجاهات الإيجابية

المؤلف:  أ. د. حسن عماد مكاوي- أ. د. عاطف عدلي العبد

المصدر:  نظريات الإعلام

الجزء والصفحة:  199- 210

2026-10-24

34

+

-

20

دور وسائل الإعلام في تدعيم الاتجاهات الإيجابية:

 إن الإعلام لا يحدث من التغير والتحول بقدر ما يحدث من التدعيم والمحافظة، فلقد راجع جوزيف كلابر كل البحوث والدراسات المتصلة بتأثير الاتصال الجماهيرى على الأفراد، ووجد أدلة على أن وسائل الاتصال الجماهيرى تعمل على التدعيم للآراء الموجودة بدلا من تغييرها وخرج بخمسة مبادئ هامة، هي:

- إن وسائل الإعلام ليست السبب الكافي أو الضروري أو الوحيد لإحداث تأثير في الجمهور لكنها تعمل مع، ومن خلال شبكة من العناصر والمؤثرات الوسيطة لإحداث التأثير.

- تجعل هذه العناصر والمؤثرات الوسيطة من وسائل الاتصال الجماهيرى عنصراً رافداً فى عملية تعزيز الحالات الموجودة سواء كانت هذه الحالات متعلقة بالنوايا أو الميول أو النظرة العامة للأمور، ويعمل التأثير الإعلامى على تعزيز هذه الحالات بدلا من تغييرها.

- من المرجح في الظروف التي تعمل فيها وسائل الإعلام على إحداث التغيير حدوث حالة من حالتين إما العناصر والمؤثرات الوسيطة لا تعمل مما يجعل تأثير الإعلام مباشرا، أو أن العناصر الوسيطة نفسها تعمل وتساعد في إحداث التغيير.
- توجد بعض الأوضاع الجانبية التي يبدو فيها الإعلام قادرا على إحداث تأثير مباشر لتحقيق بعض الأغراض النفسية والجسدية.

- تتأثر فعالية الاتصال الجماهيري سواء أكانت عنصراً رافداً أم عنصراً يحقق التأثير المباشر بالمجالات المختلفة لوسائل الاتصال أو الاتصال نفسه أو الوضع الاتصالي.

وكان السؤال: لماذا تعمل وسائل الإعلام على تدعيم الاتجاهات الموجودة؟ أجاب جوزيف كلابر بأن قوة وسائل الإعلام وتأثيرها ينبغي النظر إليها من خلال العوامل والقوى الوسيطة التي تحد من تأثيرها وتجعلها عاملا مساعدا في التأثير وليست السبب الوحيد له.

وفيما يلي عَرْض موجز لهذه العوامل الوسيطة:

(أ) الاستعدادات السابقة والعمليات الانتقائية:

أظهرت الأبحاث أن آراء الجمهور واهتماماتها واستعداداتها السابقة بشكل عام لها تأثير كبير على السلوك الذى تسلكه حيال وسائل الإعلام وعلى تأثيرها، فالأفراد يعرضون أنفسهم بشكل عام لوسائل الإعلام التي تقول شيئا يتفق مع اتجاهاتهم واهتماماتهم، ويتجنبون بإدراك أو بلا شعور المعلومات التي لا تتفق مع آرائهم أو قد ينسونها تماما ولا يتذكرونها كما يتذكرون المواد التي تتفق مع آرائهم.

وتتكون العمليات الانتقائية مما يلي:

1- التعرض الانتقائي:

يبحث الأفراد عن المعلومات التي تتفق مع آرائهم واتجاهاتهم وميولهم ولذلك يعزف الناس عن التعرض لما لا يتواءم مع هذه المواقف، فالتعرض الانتقائي هو ميل الأفراد إلى تعرض أنفسهم اختياريا لرسالة ما - عن طريق وسائل الإعلام سواء بالقراءة أو الاستماع أو المشاهدة - تقول مضموناً يتفق مع أفكارهم وآرائهم وميولهم، وتجنبهم - سواء شعورياً أو لاشعورياً - وسائل الإعلام التى لا تتفق مع ميولهم واتجاهاتهم، مما يمكن معه القول إن الأفراد الذين ينتمون إلى حزب ما يتابعون أخباره أكثر من أخبار الأحزاب الأخرى، كما أن الأفراد الذين يشجعون نادياً رياضياً معيناً يتعرضون للصحف الناطقة باسم النادي أو المؤيدة له ويتجنبون الصحف المعارضة له.

ويتفق ذلك مع ما توصل إله لازار سفيلد وبيرلسون وجوديه، حيث وجدوا أن ثلثى أفراد الحزب الجمهورى شاهدوا واستمعوا أكثر إلى الدعاية التي تؤيد حزبهم، كما وجد شرام وكارتر أن الجمهوريين شاهدوا برامج المرشح الجمهورى أكثر من الديمقراطيين، وجاء متوسط زمن التعرض للبرنامج الجمهوري عند الجمهوريين أعلى من متوسط زمن التعرض لهذا البرنامج عند الديمقراطيين.

وكما يقول رايت إن الناس على وجه العموم لا يتطلعون إلى تجارب جديدة في الأجهزة الجماهيرية، وإنما يتطلعون إلى مضاعفة تجارتهم القديمة والتوسع فيها حتى يسهل عليهم التكيف معها.

ونحن نطبق التعرض الانتقائي فى حياتنا العادية، فالفرد يتجنب في حياته الخاصة عادة معارفه أو أصدقاءه الذين يختلفون معه في الرأي وينتقدونه لأنه على غير استعداد لأن يتغير بسهولة، ويصادق من يتفق معه في الرأي ويعجب به.

ويوجد تحفظ فى هذه الجزئية، حيث إن التقارير المنشورة عن العوامل الانتقائية ينقصها إلى حد ما عرض الدليل الأمثل على أن الناس في واقع الأمر يميلون إلى أن يعرضوا أنفسهم لتلك الاتصالات الجماهيرية التي تتفق واتجاهاتهم الراهنة، حيث تشير نتائج خمس دراسات من 38 دراسة أن الأشخاص يفضلون التعرض للمعلومات التى تؤيد اتجاهاتهم، وأوضحت ثماني دراسات أن أفراد عينة هذه الدراسات يتعرضون للمعلومات سواء أكانت معلومات مؤيدة أم غير مؤيدة لاتجاهاتهم، بينما أوضحت خمس دراسات أن الأفراد عينة هذه الدراسات يفضلون التعرض للمعلومات غير المؤيدة لاتجاهاتهم، مما يمكن معه القول إن الناس لا يفضلون التعرض في كل الأحوال للمعلومات المؤيدة لاتجاهاتهم. ولذلك نرى أن الأمر فى حاجة إلى مزيد من الدراسة في العديد من الدول ونحو العديد من الموضوعات.

2- الإدراك الانتقائي:

يتمثل الإدراك أو التصور أو التفسير الانتقائي في إدراك الأفراد أو تصورهم أو تفسيرهم للمضمون الذى يتعرضون له وفقا لمصالحهم واتجاهاتهم مع التفسير الخاطئ للمعنى المقصود في الرسالة إذا كانت مختلفة مع اتجاهاتهم وقيمهم، بحيث يتعمد الأفراد تحريف الرسالة بما يجعلها تتفق مع آرائهم واتجاهاتهم، فالمضمون محكوم بماذا يريد أن يتصور الأفراد أو بالفائدة منه، ومن الدراسات العلمية التي تؤيد ذلك دراسة جوردون ألبورت وليوبوستمان حيث تبين أن الأفراد يغيرون الشائعات التي يستمعون إليها بحيث يجعلونها تتفق مع وجهة نظرهم واتجاهاتهم، إذ تم تعريض عينة من الأفراد لفيلم يصور معركة حدثت في قطار، ظهر فيها رجل أبيض يحمل مطواة ويتعارك مع زنجي، وطلب الباحثان من أفراد العينة أن يصفوا ما يشاهدونه إلى أفراد آخرين، والذين طلب منهم بدورهم أن يصفوا ما سمعوه لآخرين وهلم جرا، وفي خلال الوصف المتتابع انتقلت المطواة من يد الأبيض إلى يد الزنجي. ذلك إلى أن المعلومات التى لا تتفق مع اتجاهات المتلقى السابقة يحتمل أن تخضع لتعديلات وتحريفات حتى تتفق ليس فقط مع مدى فهمه وتذكره ولكن أيضا مع احتياجاته الشخصية واهتماماته فما كان خارجياً يصبح داخلياً وما كان موضوعيا يصبح ذاتيا.

ومن المتفق عليه عامة الآن أن تكوين المدركات لدى الإنسان يرجع إلى مجموعتين من المحددات أولاهما: العوامل الخاصة بالمنبه وثانيتهما: العوامل السلوكية، ويقصد بعوامل المنبه خصائص المنبه نفسه، وقد يكون هذا المنبه هو الناس الآخرين فى المجتمع أو يكون الموقف أو المجال الاجتماعي، وقد يكون صورا وأشكالا وكلمات ويقصد بالعوامل السلوكية العمليات النفسية الداخلية والقيم والاتجاهات والحاجات وخبرات الفرد الماضية، ولذا فإن ما يقوم به الناس من فعل يعتمد على العمليات النفسية الداخلية وعلى طبيعة الموقف الخارجي، وأدى اهتمام علم النفس الاجتماعي بالطريقة التي يدرك بها الناس الأحداث إلى استخدام مصطلح الإدراك الاجتماعي.

وبناءً على ما سبق، تعتبر الخبرة التى يمر بها الإنسان والدوافع والمشاعر والرغبات من المحددات السلوكية، وتعد خبرات الإنسان الماضية محددا هاما فى الإدراك، لأنها توجهه وتعطيه معانى معينة، ليس ذلك فقط، بل توجهه لأنواع معينة من الأحداث في مجاله الاجتماعي.

3- التذكر الانتقائي:

يميل الأفراد إلى تذكر الرسائل التي تتفق مع تصوراتهم واتجاهاتهم السابقة ونسيان ما لا يتفق معها، فالمرء يتذكر الأشياء بناء على قرب هذه الأفكار منه أو بعدها عنه زمانيا أو مكانيا، وحسب مواقفه وأفكاره الأصلية، فالشخص الذي ينتمى إلى الحزب الديمقراطى يتذكر مآثر وإنجازات رئيس الجمهورية الديمقراطي وينسى تخبطاته أو فشله في حل بعض القضايا.

ومن الدراسات الهامة فى هذا الصدد دراسة ليفين وميرفىعن تذكر ونسيان المواد المتعارضة فى الاتجاه، حيث تم إجراء هذه الدراسة على مجموعتين من الأفراد إحداهما مناصرة للشيوعية والأخرى معادية لها، وكانت مادة الدراسة عبارة عن قطعتين من النثر، كل قطعة مقسمة إلى فقرات، كما أن إحدى هاتين القطعتين تؤيد الشيوعية والأخرى تعارض الاتجاه الشيوعي، وكان المطلوب من المبحوثين قراءة قطعة النثر مرتين وبعد خمس عشرة دقيقة طلب من المبحوثين استرجاع ما قرأوا من الذاكرة، وهكذا طلب منهم أن يكرروا نفس ما حدث فى الخطوتين السابقتين حتى نهاية فقرات النثر، وكان تكرار هذه القطعة يتم مرة كل أسبوع، ولمدة أربعة أسابيع، وطلب بعد ذلك من المفحوصين استعادة هذه الفقرات مرة كل أسبوع ولمدة خمسة أسابيع دون الإطلاع على قطعتى النثر، وجاءت النتائج التى توصل إليها الباحثان مؤيدة لما افترضاه وهو أن تعلم وحفظ الطلبة المناصرين للشيوعية للقطعة التي تؤيد الشيوعية أحسن من تعلم وحفظ الطلبة المعادين للشيوعية إذ تفوقوا على الطلبة المناصرين لها في حفظ القطعة التي تنتقد الشيوعية.

وباختصار تعلمنا من البحث العلمى أننا نعرض أنفسنا انتقائيا لأنواع معينة من البرامج والأغانى وهى العملية التى تسمى بالتعرض الانتقائي، فإذا كان على سبيل المثال هناك سياسي يلقى خطابا في التليفزيون فإنك ربما تفتح جهازك على البرنامج لأنك تتفق أو لا تتفق مع هذا السياسي، فإنه لأى من السببين عرضت نفسك انتقائيا للبرنامج، ولذلك فإن الإدراك الذي يكون لديك قبل مشاهدة الخطاب المتلفز سوف يؤثر أيضا على رد فعلك إزاءه، فإذا كان ولاؤك له شديداً ربما توافق على كل الشىء يقوله بغض النظر عما يقوله لدرجة أنه إذا قال منافسه نفس الشيء فإنك قد تختلف معه، وهو ما يسمى بالإدراك الانتقائي، وبسبب هذا الإدراك قد تتذكر أو تحتفظ فقط بتلك الأجزاء من الخطاب التي تتفق معها، ذلك أننا نميل فى أغلب الأحيان إلى نسيان التجارب المؤلمة التى تمر بنا وتسبب لنا إزعاجا، أو نميل إلى عدم تذكر الآراء التي تشعرنا بالإثم أو تهدد الصورة التى كوناها عن الواقع، ولذلك يعتبر التذكر الانتقائى من العوامل التى تدعم الوضع السائد وتحمى الفرد من الرسائل التي لا تتفق مع اتجاهاته وآرائه.

(ب) الجماعات التي ينتمي إليها الفرد:

يتفق معظم علماء النفس على أن مفهوم الجماعة يشير إلى شخصين أو أكثر من شخصين، يتميزون بالاشتراك فى مجموعة شائعة من المعايير والمعتقدات والقيم، كما توجد بينهم علاقات محددة ومعروفة بالنسبة لبعضهم البعض، والمثال على ذلك أن سلوك كل فرد له نتائجه على الآخرين. وهذه الخصائص - القيم المعايير - بدورها تظهر وتؤثر في تفاعلات الأفراد الذين هم بالتالي يتحركون لتحقيق أهدافهم، وتنطبق هذه الخصائص والمحكات المتعلقة بمفهوم الجماعة على كثير من الجماعات مثل: الأسرة، مجلس الشعب، والحزب السياسي.

وتوجد أنواع مختلفة من الجماعات كالجماعات الأولية، الجماعات الثانوية، والجماعات الصغيرة المنظمات الاجتماعية، الجماعة الرسمية، والجماعة غير الرسمية.

وتبرز الأسرة بين هذه الجماعات لأن لها دورا في التنشئة الاجتماعية يضعها في موضع الصدارة إزاء المقارنة بينها وبين الجماعات الأخرى وتُعد الأسرة بالنسبة للأبناء بمثابة إطار من الخبرة اليومية المتصلة؛ كما تعد خبراتها من زاوية أو أخرى بمثابة دستور غير مكتوب يوضح لأبنائها الكيفية التي يجب أن يكون عليها سلوكهم في المواقف المختلفة.

وتقوم الجماعات الأولية بدور الوسيط الذى يحمى الفرد من وسائل الإعلام المعارضة وتساعد - كالعمليات الانتقائية - على التدعيم، ويرجع تأثر الفرد بالجماعات التى ينتمى إليها إلى أن كل فرد يستمد جزاءه وإحساسه بالأمن والطمأنينة من رضاء الجماعات التي هو عضو فيها.

ويعتمد مدى تأثير الجماعات الأولية على الأفراد بمدى توحدهم معها، كما تؤثر الجماعات المرجعية - التى يتوحد معها الشخص ويعمل على كسب تقبلها دون أن يكون عضوا فيها بشكل مباشر - بنفس الطريقة فى اتجاهاته وتصرفاته.

ویرى كيللى أن هناك وظيفتين للجماعة المرجعية، الأولى: أنها تعمل كمعايير للشخص لا يخرج عنها عند قيامه بالحكم أو بالإدلاء باتجاهه نحو موضوع ما، والثانية أنها تعمل كمعايير يقارن الأفراد من خلالها سلوكهم بسلوك الآخرين، فالجماعات المرجعية تحد من انتشار ظاهرة الزواج غير الموثق بأشكاله المتعددة.

وتبين البحوث والدراسات السابقة ما يلى:

- كلما ازداد الشخص تمسكا بقيم الجماعة ومعاييرها، قلت فرصة تقبله لما يتعارض معها.

- يصعب على الشخص الذى يلتزم علنا بمبادئ معينة للجماعة أن يحيد عنها، فلقد تبين اتفاق اتجاهات 69% من أفراد العينة نحو المرشحين مع اتجاهات أسرهم، كما أوضحت إحدى الدراسات، وتناولت عدة دراسات تأثير الجماعات الأولية على أفرادها، منها:

- دراسة نيوكمب حول علاقة الأبناء بالآباء حيث جمع بياناته من عينة قوامها 800 فرد تتراوح أعمارهم ما بين 14 و 38 سنة حول آرائهم في الحرب، الشيوعية والكنيسة ووجد معامل ارتباط إيجابي بين اتجاهات الآباء والأبناء بلغ معامله 0.6 نحو الكنيسة و0.5 نحو كل من الشيوعية والحرب.

- كما أوضحت دراسة عربية لاستطلاع آراء عينة من طلبة وطالبات الجامعة نحو بعض القضايا المرتبطة بالتنظيمات السياسية وجود علاقة موجبة بين آراء الطلبة وتوقعاتهم لآراء زملائهم وأصدقائهم، وكذلك وجود علاقة موجبة بين رأى الطالب وتوقعه لرأى والده.

- كما تبين أن للاستماع وسط الجماعة الأولية دوره في التأثير، فقد لعبت المقاهي والحانات دورا هاما في هذا الصدد، فالإيحاء أقوى أثرا في الجماعة منه فى الفرد، إذ وجد أدموند برونر في دراسته في مصر وسوريا ولبنان والأردن أن المقهى يقوم بدور أساسي في الريف والمدن على السواء، وأن الاستماع الإذاعى فى المقهى يسوده نوع من الصداقة والعلاقات غير الرسمية. وكما يقول رايت إن الدراسات تكشف أهمية كلمة الفم (الاتصال الشفوى)، حتى فى البلدان التي تدعمت فيها الأجهزة الرسمية واتسع نطاقها، وتزداد هذه الأهمية بنوع خاص في دول الشرق الأوسط حيث ظلت الكلمة على مدى قرون أكبر قنوات التأثير، ولذلك نرى أن سر انتشار الشائعات بسرعة يعود إلى أن الاتصال الشفوى لا يزال سمة سائدة عربيا، وتدعمه المقاهي والديوانيات والسبله والموبايل والقنوات الفضائية وشبكة الإنترنت كما حدث في شائعة تلوث مياه نهر النيل.

وتشير الأبحاث الميدانية العربية إلى وجود ظاهرة الاستماع والمشاهدة والتعرض للإنترنت وسط الجماعة، فلقد تبين من دراسة ميدانية في منطقتين شعبيتين بالقاهرة والإسكندرية أن %31.1 من إجمالى أرباب الأسر يترددون على المقاهي، وأن 39.4% منهم يترددون على المقاهي يوميا، ويتردد 61.5% من هؤلاء المبحوثين على مقاهي بها أجهزة التليفزيون سعيا وراء مشاهدته أو لمواصلة مشاهدته، وتبين أن 69.2% منهم يشاهدون التليفزيون في المقاهي، كما تبين من نتائج البحث نفسه أن 49.2% من المبحوثات ربات الأسر ذكرن جيرانهن يحضرن لمشاهدة التليفزيون - وفيما بعد الدش - عندهن.

كما وجدت شاهيناز طلعت فى دراستها بقرية قها - قبل تحولها إلى مدينة - أن معظم أفراد العينة يناقشون ما يسمعون وما يشاهدون وما يقرأون في وسائل الإعلام مع أصدقائهم وعائلاتهم، كما أن الراديو والتليفزيون يمكن اعتبارهما مصدرين للتسلية والأخبار في الاجتماعات التي تتم بالقرية كثيرا ويطلق عليها اجتماعات السامر ، وتبين أن 83.3% من مستمعى الراديو يستمعون في مجموعات، كما أن 15.2% يستمعون إلى الراديو في أماكن عامة، و 58.4% في المنازل، و %9.7 في أماكن العمل، كما تبين أن 96.1% من مشاهدى التليفزيون يشاهدونه في مجموعات 59.7% فى أماكن عامة، و36.4% في المنازل وسط مجموعات تتكون من عائلاتهم أو من أصدقائهم. والشيء نفسه ينطبق على مقاهى الإنترنت حالياً، التى يتزايد عددها يوماً بعد يوم في كل الدول العربية والخلاصة أن الجماعات التى ينتمى إليها الفرد تقوم بدور الوسيط الذى يحمى الفرد من الرسائل الإعلامية المعارضة وتساعد على التدعيم مثل العمليات الانتقائية.

(جـ) نشر مضمون وسائل الإعلام بالاتصال المباشر:

أشارت نظرية انتقال المعلومات على مرحلتين إلى أن المستمعين والمشاهدين والقراء ليسوا نهايات عملية الاتصال لكنهم مراكز جديدة للآخرين، يُحتمل أن ينقلوا ما يعرفونه من وسائل الإعلام إلى آخرين يشاركونهم الاهتمام.

وتبين بعد ذلك تطور هذه النظرية من انتقال المعلومات على مرحلتين إلى تدفقها على عدة مراحل، حيث إن تدفق المعلومات يصل إلى أعداد كبيرة من الأفراد الذين ينقلونها بدورهم إلى آخرين وأن قيادة الرأى قد تظهر في أي مرحلة، وليس بالضرورة ظهورها في المرحلة الأولى، وأوضح رايت أن الروابط الاجتماعية للفرد تزوده بشبكة من الاتصال على أساس شخصى، وغالبا تهيئ هذه الشبكة الودية له التعرف غير المباشر على مادة اتصالية لا تصله بالطريق المباشر.

وتبين في البحث الرائد الذى أجراه بول لازار سفيلد وزملاؤه عن السلوك الانتخابي أثناء انتخابات الرئاسة الأمريكية أهمية نقل المضمون الإعلامي بالاتصال المباشر - فعلى سبيل المثال - كان كلما سُأل أفراد العينة عن آخر ما تعرضوا له من اتصالات الحملة الانتخابية جاء الرد الذي تردد أكثر من غيره بأنه المناقشات السياسية.

وتبين أن أكثر الناس يفضلون أن يضعوا ثقتهم فى الآراء ووجهات النظر التي يشير بها أناس معروفون لهم عن أن يضعوها فى صاحب رسالة موجهة للكل لا يعرفونه ولا تربطهم به صلة. ويُحتمل أن يؤدى نشر مضمون وسائل الإعلام بالاتصال المواجهى إلى زيادة الجمهور الذي تصله الرسالة، ولكن يُحتمل أن تكون الزيادة من أفراد تتفق آراؤهم مع الآراء التي تُعرَض عليهم.

(د) دور قادة الرأى في التدعيم:

إن إحدى وظائف قادة الرأى القيام بدور الوسيط بين وسائل الاتصال الجماهيرية والناس فى الجماعات التي ينتمون لها، ومن المعروف أن قادة الرأى يتعرضون لمعلومات من وسائل الإعلام الجماهيرية، قد يمررونها أو لا يمررونها إلى الأفراد الآخرين.

وتشير بعض الدراسات إلى أن قائد الرأى أفضل ممثل لجماعته، مما يحتمل معه أن يكون أكثرهم حرصاً على تدعيم الأوضاع السائدة.

وهناك من يرى أن قائد الرأى يقوم بدور الشخصية التي تحافظ على سلامة الجماعة و ولا تسمح بالخروج على خطها، بل يعمل التأثير الشخصي وقادة الرأي على منع أي جماعة من الانحراف عن مبادئها من البداية.

(هـ) طبيعة وسائل الإعلام في المجتمع القائم على نظام المشروعات الحرة:

يؤثر التمويل تأثيراً كبيراً على الخدمة الإذاعية ومضمونها، فالأنظمة التي تعتمد أساسا على الإعلان في تمويلها تحاول أن تصل إلى أكبر عدد ممكن من المتلقين وتعمل على جذب انتباههم ولا تستطيع وسائل الإعلام في المجتمع القائم على نظام المشروعات الحرة - لاعتبارات اقتصادية - أن تعرض وجهة نظر لا يرضى عنها الرأى العام أو قطاع من قطاعاته، حرصاً على كسب الكل من خلال الإقبال على الإعلانات من خلالها، ولهذا فإنه من الجائز أن تعمل على المحافظة على الوضع القائم من خلال عملها كعنصر تعزيز اجتماعی، حيث تتجنب الإعراب عن أية وجهة نظر لا ترضى عنها أي أقلية، وتعيد تقديس الأشياء التى تراضى الناس على قبولها والرضاء عنها.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد