0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

النموذج الارتقائي ومفهوم المجتمع الجماهيري

المؤلف:  أ. د. حسن عماد مكاوي- أ. د. عاطف عدلي العبد

المصدر:  نظريات الإعلام

الجزء والصفحة:  334- 339

2026-10-27

38

+

-

20

النموذج الارتقائي ومفهوم المجتمع الجماهيري:

المجتمع واسع ومنظم، وهو كما يبدو يتجه في تطوره نحو مزيد من التعقيد. وكانت هاتان الملاحظتان هما الأساس الذى اعتمد عليه فكر علماء الاجتماع، كما كانت التأملات حول طبيعة النظام الاجتماعي موضوع كتابات فلسفية منذ بداية تسجيل الخبرة الإنسانية.

عادة ما يرجع الفضل إلى "أوجست كونت" في تطبيق الأسلوب العملي في مجال دراسة المجتمع، فقد أدخل مفهوم المجتمع ككائن عضوي في كتاباته الكثيرة، وقد استخدم هذا المفهوم رواد علم الاجتماع من بعده.

ومع أن مفهوم المجتمع ككائن عضوى لم يكن مفهوما مبتكــرا عـنـد "كونت"، إلا أنه جعل منه إحدى المسلمات الأساسية. والواقع أن أهمية هذه الفكرة ترجع إلى النتائج الهامة التي ترتبت عليها وبعبارة بسيطة، يمكن النظر إلى المجتمع على أنه نموذج خاص من الكائنات، وبالتحديد كائن اجتماعي. فقد افترض كونت أن المجتمع عبارة عن كائن حي، ورأى أن له بنية، وأن الأجزاء المتخصصة تعمل معا، وأن الكل شيء أكبر من مجرد مجموع الأجزاء التي يتكون منها، كما أن المجتمع تعرض لتغيرات ارتقائية، وهي السمات التي تميزالكائنات الحية بصفة عامة. وعليه، فإنه من الممكن توصيف المجتمع توصيفا صحيحا باعتباره كائنا حيا ، مع الاعتراف بأنه يختلف بشكل واضح عن الكائنات الحية الأخري. وذهب "كونت" إلى أن المجتمع المتطور هو الذي يعتمد على التخصص فى أداء الوظائف المختلفة، هذه الأنشطة المتخصصة هي التي تؤدى إلى استقرار المجتمع وتسهم في تحقيق توازنه العام. ومع ذلك رأى "كونت" أن هناك خطرا أيضا فى التخصص الزائد عن الحد، حيث إن التنظيم الاجتماعي غير الفعال قد فشل فى توفير الروابط الكافية بين الأفراد من أجل الحفاظ على نظام مستقر ومتكامل للتحكم الاجتماعى "إذا أدى الفصل بين الوظائف الاجتماعية إلى تكوين روح تخصصية مفيدة من ناحية، فهو من الناحية الأخرى يميل إلى إطفاء أو تقييد ما نسميه بالروح الكلية أو الروح العامة".

واستمر "كونت" في مناقشة النتائج المحتملة للتوسع الزائد على الحد في تقسيم العمل. وقد كان يشعر بأنه كلما زاد اختلاف الأفراد عن بعضهم بالنسبة لوضعهم في النظام الاجتماعي، تعاظم النقص في فهمهم للآخرين، وكان يرى أن الأفراد الذين يشتركون فى نفس التخصص سوف تنشأ بينهم روابط، ولكنهم سوف يبتعدون عن المجموعات الأخري. وعلى ذلك، فإن المبدأ الوحيد الذي يمكن للمجتمع عن طريقه أن يتطور ويتسع (مبدأ التخصص)، سوف يهدد بتفكيك المجتمع إلى عدد كبير من الجماعات التي ليس لها صلة ببعضها البعض، والتي تكاد تبدو كما لو كانت لا تنتمى إلى نفس الجنس.

ومع تطور المجتمع ككائن، وفقا لهذا النموذج، يكتسب المجتمع تدريجيا التناسق والاستقرار من خلال مبدأ تقسيم العمل، وفى نفس الوقت، يوجد احتمال بأن يؤدى التطور الزائد على الحد إلى الاختلال والتقهقر نتيجة لتمزق الأساس الذي يقوم عليه الاتصال الفعال بين أجزاء المجتمع.

لقد شكلت الأفكار حول الطبيعة العضوية للمجتمع ونتائجها جزءا بسيطا فقط من أعمال "كونت"، ولكن "هربرت سبنسر" المؤسس الثاني لعلم الاجتماع الحديث، تابع المفهوم العضوى بنشاط أكبر وبشكل أكثر عمقا.

وكانت نظرية المجتمع عند "سبنسر" نظرية عضوية خالصة، فبعد أن عُرف المجتمع على أنه نظام عامل، ناقش النظام الاجتماعي بقدر من التعمق فيما يختص بتطوره وتركيباته ووظائفه وأنظمة أعضائه، بحيث توصل إلى وضع مقارنة دقيقة بين المجتمع والكائن الحي، وقد مثل تقسيم العمل جزءا هاما فى هذا التحليل باعتباره العنصر الموحد الأساسي الذي يحفظ المجتمع كوحدة واحدة.

وفي عام 1881 ظهرت في ألمانيا صياغة أخرى هامة لنظرية المجتمع، حيث توصل "فرديناند تونيز" إلى تحليل اجتماعي نظري تحت مسمى "يمنشافت وجيز لشافت" وفى هذا طرح "تونيز" نموذجين متعارضين من التنظيمات الاجتماعية أحدهما "جيمنشافت" وهو يعبر عن المجتمع التقليدي في فترة ما قبل التصنيع، والثاني "جيزلشافت" وهو يعبر عن المجتمع المتطور الناتج عن الثورة الصناعية، وقد ركز "تونيز" في تحليله لطبيعة المجتمع على القياس العضوى أو النتائج المحتملة للتخصص بدرجة أقل من أوجست كونت، وهربرت سبنسر، فى حين زاد اهتمام "تونيز" بالروابط الاجتماعية التي توجد بين أفراد المجتمعات فى نموذجين من التنظيمات الاجتماعية مختلفين تمام الاختلاف وهما:

1 - مجتمع جيمنشافت (التقليدي):

وهو عبارة عن تنظيم يتميز بترابط أفراده بدرجة كبيرة عن طريق التقاليد، أو عن طريق القرابة والصداقة، أو بسبب عنصر آخر من عناصر تماسك المجتمع. إن مثل هذا التنظيم الاجتماعي يضع الفرد داخل حلقة من الأنظمة شديدة القوة من التحكم الاجتماعى غير الرسمي، ويتضمن إحساسا متبادلاً بالارتباط يجمع الجنس البشرى معا كأعضاء في كل واحد. هذا الكل الواحد قد يكون أسرة أو عشيرة أو قرية أو نظاما دينيا أو حتى مجتمعا بالكامل، يوجد لديه ركيزة من أجل وحدته المشتركة.

2- مجتمع جيز لشافت (المتطور):

والشرط الأساسي للمجتمع المتطور "الجيزلشافت" هو "العقد"، والعقد بمعناه الواسع هو علاقة اجتماعية تطوعية يتم الاتفاق الرشيد عليها، وفي حين أن العقد هو علاقة رسمية، فإن العلاقة الاجتماعية فى الجيمنشافت (المجتمع التقليدي) هي علاقة غير رسمية. ويتميز المجتمع المتطور بحركة الائتمان الضخمة، والأسواق العالمية، والاتحادات الرسمية الكبيرة، والتقسيم الواسع للعمل، ونجد أن العلاقة التعاقدية موجودة على نطاق واسع بين أفراده. ويرتبط المشترى والبائع ببعضهما البعض بهذه الطريقة، تماما مثلما يفعل صاحب العمل والموظف الذي يعمل لديه. وفي الحقيقة فإن الرباط الأقدم في المجتمع التقليدي الذي يعتمد على الإحساس المتبادل بالارتباط يتم استبداله في المجتمع المتطور بالعلاقات التعاقدية فى جميع المؤسسات الكبيرة، والنظام التعليمي، والدين، وأحيانا داخل الأسرة أيضا. كذلك يتميز المجتمع المتطور بأن كل فرد فيه قائم بنفسه ومنعزل، وتسوده حالة من التوتر تجاه الآخرين، كما أن مجالات الأنشطة تكون مختلفة ومنفصلة انفصالا تاما ، وبالتالي فإن المجتمع المتقدم "الجيز لشافت" أو "نظام العقد" يضع الفرد داخل نظام اجتماعي يتميز بأنه غير شخصى ومجهول الهوية، وهو نظام يعتمد على العلاقات التنافسية، ويسعى فيه الأفراد إلى تحقيق أقصى ما يمكن أن يحصلوا عليه من العلاقات المتبادلة، والحد الأدنى لما يمكن أن يعطوه، ويتعلمون فى نفس الوقت كيفية الحذر من الآخرين.

وفى عام 1893 نشر "إيميل دوركهايم" كتابه "تقسيم العمل في المجتمع"، وفي هذا الكتاب استطاع أن يضيف مفاهيم جديدة إلى تلك التي أشرنا إليها في كتابات كونت، وسبنسر، وتونيز.

لقد كان الهدف النهائى للتحليل الشامل الذى أجراه دوركهايم هو إيضاح أن تقسيم العمل فى مجتمع ما هو السبب الرئيسى للتماسك الاجتماعي في ذلك المجتمع، وأن تقسيم العمل قد تغير (مثلما يحدث خلال عملية التطور الاجتماعي) وأن القوى الموحدة للمجتمع قد تخضع للتغيير.

ويرى دوركهايم أنه ما دام هناك تقسيم بسيط للعمل، أو ما دام العمل يفتقر إلى ذلك، لا يتصرف الناس بطريقة متشابهة فحسب، بل إنهم يفكرون ويشعرون أيضا بأسلوب متشابه.

ويفرق دوركهايم بين ما أسماه "الترابط الآلي" "والترابط العضوي" ويرى أن الترابط الآلى يعتمد على تجانس الأعضاء Homogeneity، بينما الترابط العضوى أساسه اختلاف الأعضاء Heterogeneity، والواقع أنه في المجتمع الذي يعتمد على تقسيم العمل بشكل متطور جدا ، يعتمد كل الأفراد الذين يؤدون أعمالا متخصصة على الآخرين الذين ينسقون أنشطتهم معهم. وأدرك دوركهايم أن الاعتماد المتبادل ناتج عن التخصص، وعرف ذلك بأنه نوع من القوى الاجتماعية التى تربط عناصر المجتمع معا لتشكيل المجتمع المتوافق أو المنسجم، ولكن العامل الأساسى هو أن تقسيم العمل من خلال الترابط العضوي يؤدى إلى زيادة درجة الشخصية الفردية والاختلاف الاجتماعي داخل المجتمع. ويواصل دوركهايم إيضاح أن نمو تقسيم العمل يزيد اعتماد كل شخص متخصص على الآخرين. ولكن هذا لا يعنى أن هذا التخصص المتزايد يؤدى إلى اتفاق في الفكر، بل على العكس فإن كل فرد يكتسب بشكل مطرد أسلوبه الخاص فى الفكر والسلوك، ولا يخضع تماما للوحدة المشتركة الشائعة.

ومن ثم؛ فإن التقسيم الكبير بشكل مفرط للعمل، والذي يؤدى إلى خلق انسجام لدرجة معينة، هو نفسه يحتوى على بذور الشقاق الاجتماعي إذا ما تجاوز ذلك نقطة معينة، وقد أطلق دوركهايم على هذه الحالة من عدم الانسجام اسم "الشذوذ" Anomie، وهذا الشذوذ هو أحد أمراض الكائن الاجتماعي، وهو يحدث عندما يصل تقسيم العمل إلى النقطة التى يعجز عندها الأفراد عن الارتباط مع غيرهم ارتباطا فعالا.

وخلاصة ما سبق، عندما يصبح المجتمع أكثر تعقيدا ، ويزداد تقسيم العمل بدرجة عالية، يصبح أفراد المجتمع أكثر قلقا على حرفهم الخاصة وتطورها، ويفقد هؤلاء الأفراد القدرة على التكيف مع المجتمع، ويدفعون بأنفسهم إلى الشعور بأنهم يشتركون فى هذا الإحساس مع الآخرين. وأخيراً يصبح هؤلاء الأفراد مجموعة من الأفراد المنعزلين نفسيا وهم يتعاملون مع بعضهم البعض، ويرتبطون معا عن طريق الروابط التعاقدية بصفة أساسية.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد