0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تعريف الحضانة بوجه عام

المؤلف:  فوز نجاح خضير

المصدر:  احكام حضانة الأقارب

الجزء والصفحة:  ص 9-15

2026-10-28

32

+

-

20

أولاً :- التعريف بالحضانة في اللغة:
الحضانة بفتح الحاء : مصدر حضنت الصبي حضانة تحملت مؤونته وتربيته، والحاضنة التي تربي الطفل سميت بذلك ؛ لأنها تضم الطفل إلى حضنها، وهو ما دون الإبط إلى الكشح وهو الخصر (1).
فالحضن هو الصدر" والعضدان وما بينهما، وجمع الحضن هو أحضان أي احتمالك
الشيء وجعله في حضنك كما تحتضن المرأة ولدها وجعله في أحد شقيها (2). وتأتي الحضانة بمعنى الإيواء والنصرة (3).
ثانيا: التعريف بالأقارب في اللغة:
تعرف بأنها القرابة" وهو الاشتراك من جهة أحد الأبوين، وقيل: هو في الآباء خاصة؛ أي الاشتراك من جهة الأب فقط وعلى ذلك فأهل النسب في اللغة: هم الأقارب من جهة الأبوين (4). والقربى هي القرب في الرحم وهو في الأصل مصدر تقول: بينهما (قرابة) و (قرب) و(قربى) و (مقربة) بفتح الراء وضمها فالقرابة هم ذوي النسب أي قرابتي أو اقربائي(5). وقد جاء في هذا المعنى قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين)(6) جاء في التفسير أنه لما نزلت هذه الآية صعد النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ونادى الأقرب فالأقرب فخذاً : يا بني عبد المطلب، يا بني هاشم، يا بني عبد مناف...(7).
ثالثا: تعريف الأقارب في الاصطلاح الفقهي
وتعرف القرابة في الفقه الإسلامي بأنها "صلة النسب والدم (8).
ونلحظ مما تقدم حول تعريف الأقارب في اللغة أن للأقارب أثراً كبيراً في حياة الأنسان حيث أوصى بهم الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم وأيضاً أوصى بهم الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) لما لهم من أهمية في حياة الإنسان سواء كان كبيراً أو طفلاً صغيراً أو محضوناً، كون الأقارب من ذوي الرحم القريب (كالأجداد والأعمام...) يمثلون مقام الأبوين في اهتمامهم بالصغير المحضون وحفظه ورعايته وتربيته، فمن هنا جاءت فكرة حضانتهم.
رابعا: تعريف الحضانة في القانون
إن المشرع العراقي على الرغم من إنه جاء بموضوع الحضانة بنصوص قانونية فإنه لم يأت بتعريف للحضانة بالمادة (57) في القانون العراقي رقم 188 لسنة 1959 النافذ بشكل واضح (9)، فقد ترك المشرع ذلك الأمر للاجتهادات القضائية لكي يقوم القضاء بتصحيح ومعالجة ما يثار أمامه من مسائل فيها خصومات وقضايا تخص الحضانة، وبعدها يتولى ترجيح رأي يلائمها من الآراء الفقهية أي وفق الشريعة الإسلامية الأكثر تناسباً مع نصوص القانون (10) .
وقد أشار قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية الرقم 1 لسنة 2025 إلى الحضانة لكنه لم يشر إلى حضانة الأقارب حيث ذكر أنه ثانيا : يلتزم المجلس العلمي عند وضعه مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية بضمان عدم النص على تحديد حق حضانة الأم للولد ذكرا كان أو انثى بأقل من سبع سنوات، أو ما لا ينسجم مع مصلحة المحضون ومن ليس له حق الحضانة من أبويه في اللقاء والتواصل بينهما بالمقدار المناسب واللائق مدة ومكانا (11).
وقد ذكر المشرع العراقي في قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل في المادة (57/1) أنه الأم أحق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة ما لم يتضرر المحضون من ذلك (12) .
فيستنبط من خلال هذا النص القانوني أن مفهوم الحضانة لدى المشرع العراقي هو القيام بحفظ الولد وتربيته، والمقصود بكلمة تربية بمعجم اللغة العربية هو التثقيف، والتأديب، والتهذيب، وتنمية القوة العقلية والجسدية، والخلقية للطفل (13).
وبناءً على ذلك؛ نلحظ أن المشرع العراقي على الرغم من أنه لم يقم بتعريف واضح ومباشر للحضانة؛ إلا أنه قد ذكرها في المادة 57 بعدة فقرات مفصلاً بها أحقية الحضانة وشروطها وما إلى ذلك.
أما المشرع الجزائري فإنه قد عرف الحضانة بشكل صريح ومباشر في المادة 62 من قانون الأسرة الجزائري المرقم بالأمر 5-2 حيث ذكرها بأنها رعاية الولد وتعليمه والقيام بتربيته على دين أبيه والسهر على حمايته وحفظه صحة وخلقا (14).
وعرفها أحد الباحثين بأنها رعاية الطفل، الذي لم يبلغ أشده (15).
والجدير بالذكر هنا ؛ إن المشرع الجزائري قد ركز على الحضانة بشكل شامل من الأهداف إلى النطاق إلى الوظائف الأساسية للحضانة، وعلى كل حال فإن تعريف المشرع الجزائري يعد تعريفاً حسناً، لأن هذا التعريف يعد جامع شامل بشكل عام بجميع حاجات الطفل الصحية، الدينية، التربوية، الخلفية، وأيضاً المادية(16).
ومن خلال عرض النصوص القانونية لكل من القانون العراقي والقانون الجزائري؛ يتضح لنا أن المشرع العراقي قد أغفل عن ذكر تعريف واضح وصريح للحضانة على عكس ما جاء به المشرع الجزائري الذي جاء بتعريف شامل لجميع جوانب الحضانة من أهداف، وشروط ، صحيح أن المشرع الجزائري قد جمع كل جوانب الحضانة في هذا التعريف إلا أنه لم يغفل عنها وذكرها بنص قانوني.
رابعا: تعريف الحضانة في الاصطلاح الفقهي :
اختلفت عبارات الفقه حول تعريف الحضانة وإن كانت جميعها في الغالب تصب في معنى واحد و هو الحفاظ على الصغير الذي لا يستقل بأمره والقيام بشؤونه ورعايته.
عرفت الحضانة في الشرع بأنها هي القيام على تربية الطفل الذي لا يستقل بأمره برعاية شؤونه من تدبير طعامه، وملبسه ونومه، وتنظيفه، ووقايته مما يهلكه أو يضره (17). كما عرفت بأنها حفظ الصغير العاجز والمجنون والمعتوه مما يضره بقدر المستطاع.
والقيام بتربيته ومصلحته من تنظيف و إطعام وما يلزمه لراحته (18).
فقد عرف فقه المذهب الجعفري الحضانة بأنها ولاية وسلطنة على تربية الطفل وما يتعلق بها من مصلحة حفظه وجعله في سريره وكحله وتنظيفه وغسل خرقه وثيابه ونحو ذلك (19)، ومن الملاحظ إن الجعفرية حددوا الحضانة بغاية وهي ( الحفاظ على مصلحة الطفل وتربيته) وقالوا عنها ولاية أي قيدوها للتربية والفائدة، لكنها ليست ولاية مطلقة، كما قد يفهم من قول النجفي حتى وإن كانت كلمة ولاية تعطي معنى الوجوب والإلزام ، وقالوا "الأنثى أليق منها بالرجل المزيد شفقتها، وخلقها المعد لذلك (20).
وعرفها فقه المذهب الحنفي بأنها حضانة الأم ولدها هي ضمها إياه إلى جنبها وإعتزالها إياه من أبيه ليكون عندها فتقوم بحفظه وإمساكه وغسل ثيابه (21) ، ونرى مما تقدم أن فقهاء المذهب الجعفري والمذهب الحنفي وأن اختلفوا في صياغة العبارات لتعريف الحضانة فإنهم متفقون على معنى واحد لتعريف الحضانة وهو ( القيام بشؤون الصغير ورعايته، وحفظه عما يضره، حتى يصل إلى العمر الذي يستقل فيه بأموره وتدبر شؤونه).
_____________
1- ابن الحسين احمد بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، الجزء الثاني، الدار الاسلامية،1990، ص73؛ أبو نصر أسماعيل بن حماد الجوهري ، الفارابي، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، ج 5 ، ط4 ، الناشر دار العلم للملايين، بيروت، 1987، ص 2101؛ أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ج 1 ، بدون طبعة، الناشر المكتبة العلمية، بيروت، لبنان، د.ت، ص 140.
2- محمد بن مكرم بن علي ابن منظور، لسان العرب، ج 13، ط 3 ، دار صادر، بيروت، بدون سنة طباعة، ص 122؛ و محمد بن محمد بن عبدالرزاق الحسيني، تاج العروس، ج 34 ، د. ط ، دار الهداية، بدون سنة طبع، ص 441.
3- الفيروز آبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي القاموس المحيط، ج 4، مؤسسة الرسالة، د.ت ، باب الحاء، ص 1073
4- محمد عبد الرحمن عبد المنعم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ج 1، بدون رقم طبعة، دار الفضيلة، ص 332
5- زين الدين أبو عبد الله الرازي، مختار الصحاح ، ج 1، ط5 ، المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت، 1999، ص 250.
6- سورة الشعراء، الآية 214 .
7- أبو جعفر بن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل القرآن، المدون تفسير الطبري، ج 9، دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، 2012، ص 405؛ محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور، تهذيب اللغة، ج6، ط1، دار أحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 2001، ص 209.
8- مولود مخلص الراوي، علم الفرائض و المواريث، بغداد، 2009، ص 4.
9- قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل .
10- فوزي كاظم المياحي في قانون الأحوال الشخصية دعوى الحضانة تطبيقاتها القضائية دراسة مقارنة في ضوء الفقه والقانون، ط1، مكتبة صباح للنشر والتوزيع، بغداد الكرادة ، 2013، ص 35.
11- تعديل قانون الأحوال الشخصية لرقم 1 لسنة 2025.
12- قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
13- ليلان رشيد فائق، أحكام الحضانة في الفقه والقانون ، بحث مقدم كجزء من متطلبات الترقية من الصنف الثاني إلى الصنف الأول من أصناف الادعاء العام، وزارة العدل رئاسة الادعاء العام، إقليم كوردستان العراق، 2022، ص 6.
14- قانون الأسرة الجزائري المعدل بالأمر 05-02.
15- سعد فضيل، شرح قانون الأسرة الجزائري الزواج والطلاق، ج 1، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986، ص 370.
16- بركات مروان وشريفي عبد الغني الحضانة بين الفقه الاسلامي وقانون الاسرة الجزائري، رسالة ماجستير، جامعة محمد بوضياف بالمسيل، كلية الحقوق العلوم السياسية، 2019 - 2020، ص 10؛ سعد عبد العزيز، الزواج الطلاق في قانون الأسرة، ط 2 ، دار البعث، قسنطينة الجزائر، 1989، ص 293
17- محمد مصطفى شلبي، أحكام الأسرة في الإسلام، دار النهضة العربية، بيروت، ط2، 1977، ص 733.
18- عبد الرحمن الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة المكتبة التجارية الكبرى، 1969، ج 4، ص 594؛ أبو الحبيب سعدي، القاموس الفقهي لغة واصطلاحا ، ط 2 ، دار الفكر ، بيروت، لبنان، 1988، ص 23.
19- محمد حسن النجفي، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ط7 ، دار احياء التراث العربي، بيروت لبنان ج 1، ص 283.
20- محمد جواد مغنية، فقه الإمام جعفر الصادق ، ج 5، ط 2 ، مؤسسة انصاريان للطباعة والنشر، د.ت. ص302.
21- علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، ج 4 ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ص 40.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد