0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تبني من لا يستطيع الإنجاب

المؤلف:  الشيخ حسان محمود عبد الله

المصدر:  مشاكل الاسرة بين الشرع والعرف

الجزء والصفحة:  ص246-247

21-4-2016

2622

+

-

20

 يدعي البعض أن تحريم التبني حكم قاس إذ إنه يشكل حلا موضوعيا لبعض الحالات مستعصية الحل ومنها حالة سيدة عاقر وتريد أن تُسَكِن لوعة كل امرأة في أن تكون أما وذلك من خلال أن تتبنى طفلا وتسجله على اسمها . في حين أن تحريم التبني يشكل عائقا أمام ذلك وهذه قسوة لا تتناسب مع الرحمة التي تشكل طابعا عاما للإسلام ,والله عز وجل يقول في كتابه الكريم:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }[الأنبياء: 107]. والحقيقة أن هذه المسألة ليس لها علاقة بالقسوة,  إضافة الى ان الرحمة والقسوة هي ما يحدده الشرع الحنيف لنا وليس ما نظنه من خلال نظرتنا الجزئية للأمور, فالله سبحانه وتعالى عندما خلق البشر شرع لهم ما هو رحمة لهم من خلال نظرة شمولية, ومن ناحية أخرى لو أردنا أن نتحدث عن موضوع القسوة فالتبني هو القسوة.  لأن كل ولد من حقه أن يعرف من هم والديه ويجب أن يعرف اصله ونسبه, كل واحد منا يحب أن يعرف أنه حتى في قديم الزمان وقبل مئات السنين الى أية قبيلة كان ينتمي , فهذا شيء يهواه الإنسان ويسعى نحوه في حين أننا ومن خلال التبني وبكلمة صغيرة على ورقة او بموقف معين اُضَيع على هذا الانسان نسبه، وهذا شيء مؤذ جدا له ويُضَيع عليه حقه.  لذلك فإنه لا مانع من ناحية شرعية أن تقوم هذه المرأة بكفالة هذا الولد وتعامله تمام كأمه من دون تضييع نسبه عليه وحرمانه من هذا الحق. فمن الناحية العملية ان ما تسعى إليه هذه الإنسانة هو ذلك الشعور الذي يمكن أن تحسه من خلال ممارسة عملية الأمومة الفعلية أما الأوراق فلا تقدم ولا تؤخر أبدا. فإذا قلت إن هذا الولد سيقوم بعد وعيه ومن خلال اطلاعه على الوثائق بمعرفة من هم أهله الحقيقيون وبالتالي لن يعود ليعامل من ربته كأمه الحقيقية , نقول إن هذا غير صحيح فإنها إن أحسنت تربيته فإنه لن يكون قليل الوفاء معها , بل إنه سيحتفظ لها بالجميل ويرده لها من خلال تعامله معها كأم حقيقية بل سيحفظ لها أنها لم تغشه ولم تضيع عليه نسبه فيزداد احترامه لها .

أما لو لم تفعل ذلك ثم اكتشف بعد عمر مديد أن له أهلا غير هؤلاء الذين ربوه , فانه سيحقد عليهم ويعتبر انهم غشوه وخدعوه وسيكون للأمر انعكاسات سلبية ليست في مصلحة هذه المرأة.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد