0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ما جزاء من قطع رحمه ؟

المؤلف:  الشيخ حسان محمود عبد الله

المصدر:  مشاكل الأسرة بين الشرع والعرف

الجزء والصفحة:  ص313- 315

14-11-2016

6614

+

-

20

كثيرة هي الروايات التي تحدثت عن جزاء من يقطع رحمه ولكنني رعاية للاختصار قدر الإمكان سأعرض لنماذج منها تشكل عينة عن ما فرضه الله سبحانه وتعالى لقاطع الرحم وهي على الشكل التالي :

أ‌- لا يدخل الجنة :

أكبر ما يمكن أن يعاقب الله سبحانه وتعالى الإنسان على ذنب ارتكبه هو أن يدخله جهنم ويحرمه من دخول الجنة , وفي موضوع قطيعة الرحم فإن الله سبحانه وتعالى حرم الجنة على أشخاص منهم قاطع الرحم فقد ورد عن رسول الله(صلى الله عليه واله) قوله:(ثلاثة لا يدخلون الجنة, مدمن خمر, ومؤمن سحر, وقاطع رحم)(1) ، ويكفي أن تكون جهنم جزاء لفعل ليتحرز المؤمن عن القيام به , بل حتى الاقتراب منه .

ب‌- تعجل الفناء :

لا يقف الأمر عند حدود الآخر بل أن له انعكاسا على الدنيا لأن قطع الرحم يؤدي الى نقصان العمر وتعجيل الفناء, وحيث إن الأعمار كما قلنا بيد الله عز وجل فهو الذي يقدرها فيمدها ويقصرها بأحد الأسباب الموجبة لذلك, فإن من قطع رحمه فإنه يعجل موته ويقصر عمره فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله:(الذنوب التي تعجل الفناء قطعية الرحم)(2) فحتى الذي قد لا يخفيه ما بعد الموت فإن تعجيل الموت يكفي لأن يخيفه فيبادر الى صلة رحمه وعدم قطعها كي لا يعجل في فنائه .

ج- تمنع نزول رحمة الله سبحانه وتعالى :

من الأمور التي يوجبها قطع الرحم مسألة أن يقطع الله سبحانه وتعالى رحمته عمن يفعل ذلك  بل إن الأمر قد يعم قومه إذا ما تركوه يقطع رحمه ولم ينهوه عن ذلك يأمروه بأن يصل رحمه فقد ورد عن رسول الله(صلى الله عليه واله) قوله:(إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم)(3) ، ولعل المقصود من ذلك أكثر من مسألة التدخل المباشر لله عز جل في الموضوع بأن يكون الأمر من خلال إن صلة الرحم لا تكون إلا من قوم رحماء في حين أن قاطعها إنسان لا رحمة في قلبه , ونفس القطيعة سببها البغضاء ما يؤدي الى كون المجتمع الذي فيه قاطع الرحم أن يكون مجتمع التشاحن والبغضاء .هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن العداوة عندما تكون في الدائرة الرحمية أي ألصق دائرة للإنسان فكيف ستكون في الدائرة الأوسع مع الغرباء, إن المجتمعات القديمة والبسيطة والبدوية كانت تقيم وزنا للعائلة بل للعشيرة مهما اتسعت , فمن يقوم بمعاداة ومقاطعة رحمه هو إنسان لم تصل الحضارة إليه وعليه وبسبب هذه الظروف مجتمعه سيكون هذا المجتمع مجتمع قتال وخصام وهذا معنى أن الرحمة لا تنزل عليه , بما ظلموا أنفسهم لا بظلم من الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله .

________________

1ـ بحار الأنوار الجزء 71 ص 90 .

2- بحار الأنوار الجزء 71 ص 94 .

3- كنز العمال 3 ص 367 .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد