أقرأ أيضاً
التاريخ: 2025-01-06
146
التاريخ: 2-12-2020
2566
التاريخ: 13-1-2022
1822
التاريخ: 16-9-2019
8440
|
رابعاً : خصائص الأزمة ــ Characteristics of Crisis
هناك مجموعة من الخصائص التي تتصف بها الأزمة منها (1) :
1ـ وﺟﻮد ﻧﻘﺺ واﺿﺢ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت واﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﻼزﻣﺔ أﺛﻨﺎء وﻗﻮع اﻷزﻣﺔ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻓﻲ ﺻﻮرة ﻣﻦ ﻋﺪم وﺿﻮح اﻟﺮؤﻳﺔ ﻟﺪى ﺻﻨﺎع اﻟﻘﺮار وﻣﻦ ﺛﻢ ﻋﺪم اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻻﺗﺠﺎهات اﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﻘﺮارات اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ
2ـ اﻷزﻣﺔ ﺗﺆدي إﻟﻰ أﺣﺪاث ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ كـﺒﺮى وﻋﻨﻴﻔﺔ ﻋﻨﺪ وﻗﻮﻋﻬﺎ وﺗﺠﺬب اﻧﺘﺒﺎﻩ ﺟﻤﻴﻊ اﻷﻃﺮاف ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺳﻮاء كان ذﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻘﻄﺎع اﻻﻗﺘﺼﺎدي أم اﻟﻮﺣﺪة اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ وﻣﺪﻳﺮهـﺎ واﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ وﻣﻮردﻳﻦ ﻟﻬﺎ وزﺑﺎﺋﻨﻬﺎ وﺟﻤﻴﻊ أﻓﺮاد اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
3ـ ﺗﻨﻘﺴﻢ اﻷزﻣﺔ ﺑﺪرﺟﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﻘﻴﺪ واﻟﺘﺪاﺧﻞ ﻓﻲ اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ واﻟﻤﺴﺒﺒﺎت ودرﺟﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺸﺎﺑﻚ واﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺑﻴﻦ أﺻﺤﺎب اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﻤﻌﻨﻴﻦ (Stakeholders) وهـﺬﻩ ﺗﺆدي إﻟﻰ ﺗﻐﻴﺮات ﺟﻮهـﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ واﻟﻰ ﺣﺪوث ﻋﻼﻗﺎت ﺟﺪﻳﺪة.
4ـ وﺟﻮد ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﺮﻋﺐ واﻟﺨﻮف ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎد واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، وهـﺬا ﻧﺎﺟﻢ ﻋﻦ ﻋﺪم اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻣﺎ ﻳﺤﻤﻠﻪ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻟﻠﻨﺸﺎط اﻻﻗﺘﺼﺎدي وﺣﺮكة أﻓﺮاد اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ، إذ أن هـﻨﺎك اﺣﺘﻤﺎﻻت وﺗﻮﻗﻌﺎت ﺳﻠﺒﻴﺔ كـﺜﻴﺮة ﻗﺪ ﺗﻌﺼﻒ ﺑﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً .
5ـ وﺟﻮد ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺠﺪﻳﺔ واﻟﻌﻨﻒ وﻋﺪم ﻗﺪرة ﺻﻨﺎع اﻟﻘﺮار ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﻣﻊ اﻷزﻣﺔ واﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ، وﻋﺪم ﺗﺄكـﺪهـﻢ ﻣﻦ ﺟﺪوى ﻣﺎ ﻳُﺒﺬل ﻣﻦ ﺟﻬﻮد ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ هـﺬﻩ اﻷزﻣﺔ ، وهـﻨﺎك ﺑﻌﺾ ﺻﻨﺎع اﻟﻘﺮار ﻗﺪ ﻳﻠﺠﺄ إﻟﻰ اﻟﺘﻀﻠﻴﻞ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﺰهـﻢ وﻓﺸﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻷزﻣﺔ .
6ـ ﻧﻈﺮًا ﻻﻧﻌـــﺪام ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺘﻮازن ﻟﺪى ﺻﻨﺎع اﻟﻘﺮار (ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻮﻗﻮع اﻷزﻣﺔ ) ﻓﺄﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﻳﺼﺒﺤﻮن ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮة اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ وﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ وهـﺬا ﻳﻘﻮد إﻟﻰ ارﺗﺒﺎك واﺿﺢ ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات .
7ـ ﻇﻬﻮر ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻮى اﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻢ اﻷزﻣﺔ وﺗﺆﻳﺪ كل ﻣﺎ ﻳﻘﻮد إﻟﻰ ﺗﻔﺎﻗﻤﻬﺎ ، وﻣﻦ أهـﻢ هـﺬﻩ اﻟﻘﻮى أﺻﺤﺎب اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﻤﻌﻄﻠﺔ أو اﻟﻤﺆﺟﻠﺔ وأﺻﺤﺎب ﻣﺸﻜﻼت ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻟﻢ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻣﺸﻜﻼﺗﻬﻢ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺑﺼﻮرة ﺟﻮهـﺮﻳﺔ إﻻ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻷزﻣﺔ وﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ ، وﻳﺆدي ﻇﻬﻮر هـﺬﻩ اﻟﻘﻮى إﻟﻰ دﻋﻢ ﺷﺪة وﻋﻨﻔﻮان اﻷزﻣﺔ ، وﺗﺰداد اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎت ﺑﻀﺮورة إﺣﺪاث ﺗﻐﻴﺮات إدارﻳﺔ ﺟﻮهـﺮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺎﻷزﻣﺔ أو ﻧﺸﺎط اﻟﻮﺣﺪة اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ .
8ـ ﺗﺘﻌﺮض ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﻈﻤﺎت اﻷﻋﻤـــﺎل واﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻷزﻣﺔ إﻟﻰ اﻟﺘﻬﺪﻳﺪ واﻟﻰ ﺿﻐﻮط كـﺒﺮى ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ إﻃﺮاف ﻣتعددة ، وهذه اﻟﺘﻬﺪﻳﺪات واﻟﻀﻐﻮط ﺗﻠﺤﻖ اﻷذى واﻟﻀﺮر ﺑﺄهـﺪاف هـﺬﻩ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت وأداﺋﻬﺎ واﺳﺘﻘﺮارهـﺎ وﻣﻌﺪﻻت ﻧﻤﻮهـﺎ .
وﻧﺬكـﺮ هـﻨﺎ اﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻀﺮورة أن ﺗﻌﺼﻒ اﻷزﻣﺎت ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻜﻠﻲ أو اﻟﺠﺰﺋﻲ ﺑﺼﻮرة ﻓﺮدﻳﺔ أي أن ﺗﺤﺪث أزﻣﺔ واﺣﺪة ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ، ﻓﻔﻲ كـﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﺣﻴﺎن ﻗﺪ ﻳﺘﻌﺮض اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻜﻠﻲ إﻟﻰ أكـﺜﺮ ﻣﻦ أزﻣﺔ واﺣﺪة وهـﺬا ﻣﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺰاﻣﻦ اﻷزﻣﺎت ، وهـﻨﺎك ﺷﻮاهـﺪ كـﺜﻴﺮة ﻓﻲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻋﻠﻰ اﻷزﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮض ﻟﻬﺎ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﺪوﻟﻲ ﻣﺜﻞ أزﻣﺔ اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺰاﻣﻨﺖ ﻣﻊ أزﻣﺔ اﻟﺘﻀﺨﻢ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ، وقد يـﻜﻮن ﺗﺰاﻣﻦ اﻷزﻣﺎت ﻣﺘﺮاﺑﻄًﺎ وﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻏﻴﺮ ﻣﺘﺮاﺑﻂ ﻣﺜﻞ اﻷزﻣﺔ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮض ﻟﻬﺎ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﺛﻤﺎﻧﻴﻨﺎت اﻟﻘﺮن اﻟﻤﺎﺿﻲ واﻟﺘﻲ ﺗﺰاﻣﻨﺖ ﻣﻌﻬﺎ أزﻣﺔ اﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ، ﻓﺎﻷزﻣﺎت اﻟﻤﺘﺮاﺑﻄﺔ هـﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪث ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺼﻠﺔ اﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ واﻷﺣﺪاث وﺗﻔﺎﻋﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ اﻟﺒﻌﺾ ، أﻣﺎ اﻷزﻣﺎت ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺘﺮاﺑﻄﺔ ﻓﻬﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻗﺪ ﺗﺤﺪث ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ أو اﻟﻮﺣﺪة اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺗﻨﺠﻢ ﻋﻦ وﻗﻮع أزﻣﺘﻴﻦ أو أكـﺜﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ﻷﺳﺒﺎب ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﺼﻠﺔ ﻳﺒﻌﻀﻬﺎ اﻟﺒﻌﺾ(2) .
وﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ أﺧﺮ هـﻨﺎك اﻟﺘﺪاﺧﻞ اﻟﻮاﺿﺢ ﺑﻴﻦ اﻷزﻣﺎت ، وهـﻨﺎك دورة ﻟﻼزﻣﺎت ﺳﻮاء ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻜﻠﻲ أم ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﺠﺰﺋﻲ ، وﻳﺼﻌﺐ اﻟﺘﺤﺪﻳﺪ اﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻜﻞ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻋﻨﺪهـﺎ أزﻣﺔ ﻣﺎ وﺗﺒﺪأ أزﻣﺔ أﺧﺮى ، وﺣﺘﻰ ﺗﻨﺠﺢ اﻟﺪوﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﺗﺰاﻣﻦ اﻷزﻣﺎت وإدارﺗﻬﺎ ﻓﺎن ﻋﻠﻴﻬﺎ أن ﺗﻘﻮم ﺑﺘﺤﻠﻴﻼت وﺗﻨﺒﺆات Forecasting ﻣﺴﺒﻘﺔ وﺗﻔﺴﻴﺮات وﺛﻴﻘﺔ وﻣﺘﻌﻤﻘﺔ لمغرفة اﻷزﻣﺔ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ واﻟﺠﻮهـﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻷزﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻌﺼﻒ ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎد أو ﻓﻲ اﻟﻨﺸﺎط اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻓﻲ وﻗﺖ واﺣﺪ ، إذ أن اﻟﺘﺤﺪﻳﺪ واﻟﺘﺸﺨﻴﺺ اﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻬﺬﻩ اﻷزﻣﺔ ﻳﺴﺎﻋﺪ ، اﻟﺪوﻟﺔ وأﺟﻬﺰﺗﻬﺎ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻓﻲ إدارة هـﺬﻩ اﻷزﻣﺔ اﻟﺠﻮهـﺮﻳﺔ واﻟﺤﻘﻴﻘﺔ واﻷزﻣﺎت اﻟﻤﺘﺰاﻣﻨﺔ اﻷﺧﺮى ﺑﺪرﺟﺔ اكـﺒﺮ ﻣﻦ اﻟﻔﺎﻋﻠﻴﺔ واﻟﻨﺠﺎح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ يوسف احمد ابو فارة ، إدار الأزمات ، مدخل متكامل ، الإثراء للنشر والتوزيع ، عمان 2009 ، ص27-29 .
2ـ Pearson , Christine , and Mitroff , Ian , "Frome Crisis pronet crisis prepared ,A Frawwork for Grisis mangment " Exective , vol .7,no,1 pp.48 -50.
|
|
لصحة القلب والأمعاء.. 8 أطعمة لا غنى عنها
|
|
|
|
|
حل سحري لخلايا البيروفسكايت الشمسية.. يرفع كفاءتها إلى 26%
|
|
|
|
|
جامعة الكفيل تحتفي بذكرى ولادة الإمام محمد الجواد (عليه السلام)
|
|
|