مكونات بيئات النمو المستعملة في زراعة الأنسجة (الضغط الاسموزي للبيئة) |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-04-24
![]()
التاريخ: 2025-02-12
![]()
التاريخ: 29-7-2019
![]()
التاريخ: 2025-02-04
![]() |
مكونات بيئات النمو المستعملة في زراعة الأنسجة (الضغط الاسموزي للبيئة)
من المعروف أن الأملاح غير العضوية تتأين عند إذابتها في الماء، وعلى هذا فإن ضغطها الأسموزي هو محصلة اسموزية عيارية مكونات الملح وليست عيارية الملح نفسه فمثلا 0.1 مول من كلوريد البوتاسيوم يعطى نظريا ضغطا اسموزيا قدرة 0.2 حيث أنه يتأين في المحلول إلى 0.1 مول من البوتاسيوم و 0.1 مول من الكلوريد. لكن لا يتحقق ذلك عمليا فحساب اسموزية البيئة عملية معقدة جدا وتعتمد على درجة الحرارة والوزن الجزئي للأملاح وتركيزها ودرجه تأينها. وعملياً يقاس الضغط الاسموزي للبيئة بجهاز الازموميتر ، أما الطريقة الحسابية فتعطى قيمة أعلى من الحقيقية. وكثيرا ما يحدث سوء فهم عند التعبير عن تغيير الضغط الاسموزي للمحلول بإضافة مزيد من المادة المذابة. لكن من المؤكد أن ذلك سوف يجعل قيمة الضغط الاسموزي أكثر سالبة، ويقال عندئذ أن الضغط الاسوزي للمحلول ارتفع، والتعبير العلمي الدقيق لذلك هو أن الاسموزية تنخفض (1993 ,George)
ولا يتوقف تأثير السكر والمكونات الأخرى للبيئة على دورها المغذى للأنسجة بل أن لها دوراً آخر غير مباشر بتأثيرها على الضغط الأسموزى للبيئة. وهناك العديد من الدراسات التي تبين أهمية الضغط الأسموزي للبيئة في استجابة النسيج. فللضغط الأسموزي أهمية كبرى في حركة الماء والمركبات الذائبة، حيث يتحرك الماء من وإلى الخلايا بناء على التركيز النسبي للمواد الذائبة في المحلول الخارجي والداخلي. ويكون للخلايا القدرة على امتصاص الماء لو كان لها ضغط سالب عالي وينتج هذا الضغط السالب من إذابة مواد لها ضغط أسموزي في العصير الخلوي أي أن قوة الامتصاص تتوقف على تركيز العصير الخلوي وتركيز السائل خارج الخلايا وكذلك على الضغط الجداري للخلايا الذي يعيق الامتصاص ولشرح الاسموزية تفصيلياً يمكن الرجوع إلى (1993 ,George) أو المراجع المتخصصة في فسيولوجيا النبات لكن المهم الإشارة إلى أن إضافة المواد الذائبة إلى المحلول يجعل الاسموزية والضغط المائي أكثر سالبيه.
ويفهم من ذلك أن الضغط الأسموزي يزيد للبيئة المحتوية على السكر، فعلى سبيل المثال بيئة MS الخالية من سكر لها ضغط أسموزي 0.0958 اسمول/كجم (Osmkg) يرتفع إلى 0.186 عند إضافة 3% سكر على درجة حرارة 25 م أما بيئة B5 المحتوية على 2% سكر فضغطها الاسموزي 78 kpa= (0.193 = mOsm/kg) على نفس درجة الحرارة. ويبين جدول رقم (1) تأثير تركيز السكر على الضغط الأسموزى لبعض البيئات المعقمة بالترشيح. ويلاحظ أنه بدون تحلل السكر في البيئة فإن 80 و 60 و 50 % على التوالي من الضغط الأسموزي للبيئات B5 و Schenk & Hildebrandt و MS ترجع إلى اضافة 3% سكر Thorpe et al., 2008 أما عند التعقيم بالحرارة فإن تحلل السكر يغير من الضغط الاسموزي. والضغط الاسموزي لأملاح العناصر الكبرى للبيئات الشائعة الاستعمال في زراعة الأنسجة وبعد اضافة السكر مقدرا بوحدات البار والتي تعادل 510 بسكال وتساوى 0.987 ضغط جوى كما أوضحه (1987) Perik في جدول (2).
جدول 1: تأثير تركيز السكر على الضغط الأسموزي للمحلول (1987 ,Perik).
جدول 2: تأثير تركيز السكر على الضغط الأسموزي لبعض البيئات المستعملة في زراعة الأنسجة (1987) Perik .
وبالطبع فإن الجهد الأسموزي للبيئة المضاف إليها الأجار أو المواد المشابهة يكون أقل من تلك السائلة. لكن اشار البعض إلى عدم اهمية المواد المصلبة في الجهد الاسموزي للبيئة، فقدر (1988) .Lazzers et al أن 4% من الجهد الاسموزي لبيئة MS يرجع إلى إضافة 7 جم/ لتر من الآجار ، أما النسبة الباقية فترجع إلى الأملاح المعدنية. لكن يجب التلميح إلى أن التركيزات الأعلى من الأجار قد تساعد في التغلب على مشكلة التميؤ الزجاجي وهو ما يشير إلى دور المواد المصلبة في الجهد الاسموزي للبيئة. وفي بعض الحالات يكون تأثير السكر على مزارع الأنسجة راجعا للضغط الأسموزي وليس لدوره كمصدر للكربوهيدرات لكن بامتصاص السكر من البيئة يحدث تغيير في ضغطها الأسموزي، وفى تلك الحالات يمكن الاستعاضة عنه ببعض المواد التي تقلل من الجهد الأسموزي دون أن تدخل في عمليات الأيض كالسكريات الكحولية مثل المانيتول والسربيتول، وبذلك يظل الضغط الأسموزي ثابتاً. لكن أشار Steinitz (1999) أن تلك السكريات يمكن أن تدخل في عمليات أيض بعض النباتات ومن ثم يفضل استعمال مركب PEG)) 4000 Polyethylene glyco على الرغم من إشارة (1995) .Chazen et al إلى احتواءه على بعض الشوائب السامة لأن وزنه الجزيئي العالي يمنع اختراقه جدر الخلايا. لكن يسبب زيادة تركيز تلك المركبات رفع نسبة حامض الأبسيسك والذي يؤثر بدورة على النمو. كذلك يحفز استعمال PEG 4000 تكوين وانبات الأجنة الجسدية لكثير من النباتات (2003 .Stasolla et al) لأنها تحد من دخول الماء إلى الخلايا فتحاكى تأثير الإجهاد المائي أثناء تطور الجنين، وقد يستعمل ABA مع PEG لنفس الغرض (2004) Langhansova et al.
تأثير الضغط الأسموزي على النمو والتكشف
نخلص مما سبق إلى أن تأثير البيئات المختلفة على النمو والتكشف يعتمد على تأثيرها الغذائي وضغطها الأسموزي. وقد وجد أن 75% من السكر المضاف للبيئة المستخدمة لمزرعة نباتات Digitalis ضرورية لتكوين الأفرع العرضية مباشرة على الجزء المنزرع. أما النسبة الباقية من السكر المستخدم فهي لازمة لإحداث الضغط الأسموزي الأمثل لعملية التكشف لكن تظل ميكانيكية تأثير الضغط الاسموزي على التكشف غير واضحة وإن كان يعتقد أنها تمثل نوع من الإجهاد الذى ربما يشجع تخليق بعض المواد الهامة للتكشف. فمثلا تفقد الخلايا الموجودة في ظروف بيئية ذات ضغط اسموزي منخفض جزء من مائها بالمقارنة مع تلك الموجودة في وسط ذو ضغط أسموزي مرتفع ولكي تحافظ الخلية على حيويتها لابد أن يقل ضغطها الاسموزي بعمليات بناء محددة كتراكم البرولين وإلا فإن الماء لن ينتقل للخلايا. وبصفة عامة لو كان الضغط الاسموزي أعلى من 3 بار فإن النمو والتكشف يقف لمعظم النباتات. ويفترض أيضاً أن الماء الموجود في الخلايا يتم اتزانه قبل الاستطالة والانقسام وعلى هذا فإن الضغط الأسموزي يؤثر في معدل نمو وانقسام الخلايا وتكشفها. ويقل المحتوى المائي للأنسجة بزيادة الضغط الأسموزي للبيئة ويزيد وزنها الجاف. وعادة التركيز المرتفع من السكر غير سام لكن يحدث انخفاض في معدل النمو لعدد كبير من أنواع الخلايا في بيئة MS إذا زاد تركيز السكر عن 4-5 %. وقد استخلصت نفس النتائج بإضافة مواد تقلل قيمة الضغط الأسموزي مثل المانيتول والبولي إثيلين جليكول (2002 ,Razdan). ونظريًا يعطى تركيز قدرة مولر واحد من المانيتول ضغطاً اسموزياً يعادل -22.4 بار. لكن لما كان السكر غير سام للخلايا على الأقل في المدى القصير حيث أن الخلايا تعاود نشاطها الحيوي مرة أخرى عند خفض تركيزه- فإن زيادة تركيز السكر في البيئة يستعمل لزيادة مدة حفظ المزرعة دون الحاجة إلى تجديدها حيث تسترد الخلايا قدرتها على النمو عقب النقل إلى بيئة ذات تركيز مناسب من السكر.
الاتزان بين الضغط الأسموزي للبيئة والسكر
لو فرض أن الضغط الأسموزي لا يؤثر فعلا في النمو والتكشف لكان تركيز السكر الأمثل للنمو متبايناً من بيئة لأخرى وكان استخدام تركيز أعلى من السكر ضرورياً في حالة استخدام البيئات ذات تركيز منخفض من الأملاح. ويبين George (1993) أن أعلى معدل نمو للكالوس في نباتات فول الصويا يمكن الحصول عليه من 50-75% من أملاح بيئة MS مع استعمال 3-4% من السكر أو كامل أملاح البيئة لكن بخفض تركيز السكر إلى 2%. كما تمت دراسة تأثير تركيز السكر على نمو الكالس والتكشف في نباتات الدخان وأشارت التجارب إلى أن أحسن معدل نمو للكالوس وتكشف الأفرع يحدث عند إضافة 3% سكر إلى MS. وأمكن الحصول على نفس النتائج عندما استبدل جزء من السكر بالمانيتول ليعطى ضغط أسموزي عالي للبيئة يقدر بـ 0.4-0.6Mpa وعندما زاد تركيز السكر عن 3 % انخفض التكشف. وكان الضغط الأسموزي لخلايا الكالس التي تكشفت إلى أفرع Mpa -0.8 أما تلك التي لم تتكشف إلى أفرع فكان ضغطها الاسموزي Mpa 0.4-.
وغالباً تستخدم بيئة ذات ضغط أسموزي قليل بخفض تركيز الأملاح والسكر لتكوين ونمو الجذور على الأفرع المتكونة في مزارع الأنسجة، حيث أن التركيزات المرتفعة من الأملاح مثبطة لنمو الجذور. ولذا غالباً تستخدم MS بتركيز نصف أو ربع التركيز الأصلي لتكوين الجذور على الأشطاء التي تكونت في المرحلة السابقة في بيئة ذات تركيز عالي من الأملاح وقد وجد (2008) Alkhubry أن التركيز الكامل لأملاح بيئة MS هو الأفضل لتكوين الجذور على العقد الساقية لنباتات التين (الشكل التالي) . ويمثل تركيز الأملاح أهمية أكثر من السكر في مرحلة تكوين الجذور. وقد يرجع هذا إلى أهمية خفض تركيز النتروجين الكلى عن خفض الضغط الأسموزي. كذلك فإن معظم الأشجار يستحث تكوين الجذور عليها في تركيز نصف أو ثلث تركيز MS ولم يكن لتركيز السكر تأثيرا حرجاً عند خفض تركيز الأملاح لكن وجوده يعتبر ضروريا.
شكل يبين: العقل الساقية لنباتات التين عقب زراعتها لمدة 45 يوم في بينية MS بتركيز كامل (أ) ، ونصف تركيز (ب) وربع تركيز (ج) (2008 ,Alkhubry).
|
|
النوم 7 ساعات ليلا يساعد في الوقاية من نزلات البرد
|
|
|
|
|
اكتشاف مذهل.. ثقب أسود ضخم بحجم 36 مليار شمس
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تعلن عن إقامة (أسبوع الإمامة الدوليِّ الثالث)
|
|
|