أقرأ أيضاً
التاريخ: 2025-02-24
![]()
التاريخ: 2025-02-26
![]()
التاريخ: 2025-02-26
![]()
التاريخ: 2025-02-25
![]() |
لعلّ كتاباً في مصطلح الحديث لم يخدم كما خدم كتاب ابن الصلاح إذ كان هو المحرّك الفعليّ الذي تولّدت عنه عشرات بل مئات المؤلّفات التي أغنت المكتبة الإسلاميّة، وساهمت بمجموعها في إكمال حلقات هذا العلم المبارك.
وقد اختلفت اتجاهات المؤلّفين في طبيعة بحوثهم لتطوير وتعزيز القيمة العلميّة لهذا الكتاب فمنهم الناظم، ومنهم الشارح، ومنهم المختصر، ومنهم المنكِّت توضيحاً أو استدراكاً فلهذا ارتأينا - خدمة لتقسيمات البحث العلمي المنظم - أن نوزّعها على النحو الآتي، وبالله التوفيق.
أ. المختصرات:
لعلَّ هذا الطابع من التصنيف الذي كان كتاب ابن الصلاح المحفِّز لها هو الأكثر، نظراً إلى أنّ مَن ألّف في هذا اللون يبغي تقليص حجم الكتاب الأصلي؛ وذلك باختزال الألفاظ وتكثيف الفكر والمعاني، وحذف الأمثلة التي لا حاجة لها والابتعاد عن المناقشات غير الضرورية، وزيادة الفوائد والآراء، مع مخالفة ترتيب الأصل أحياناً، تسهيلاً لطلبة العلم وغيرهم.
ومن أبرز تلك المختصرات:
1. إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق، للإمام النووي ... (ت 676 هـ) (1).
2. التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير، للإمام النووي أيضاً (2) وهو اختصار لكتابه السابق.
3. المنهج المبهج عند الاستماع، لمن رغب في علوم الحديث على الاطلاع، لقطب الدين القسطلاني (ت 686 هـ) (3).
4. أصول علم الحديث، لعلي بن أبي الحزم القرشي الطبيب المشهور بابن النفيس (ت 689 هـ) (4).
5. الاقتراح، للإمام ابن دقيق العيد (ت 702 هـ) (5).
6. الملخص، لرضي الدين الطبري (ت 722 هـ) (6).
7. رسوم التحديث، للجعبري (ت 732هـ) (7).
8. المنهل الروي، لبدر الدين بن جماعة (ت 733 هـ) (8).
9. مشكاة الأنوار، للبارزي (ت 738 هـ) (9).
10. الخلاصة في علوم الحديث، للطيبي (ت 743 هـ) (10).
11. الكافي، لتاج الدين التبريزي (ت 746 هـ) (11).
12. الموقظة، للإمام الذهبي (ت 748 هـ) (12).
13. المختصر، لعلاء الدين المارديني المشهور بابن التركماني (ت750 هـ) (13).
14. مختصر، لشهاب الدين الأندرشي الأندلسي (ت 750 هـ) (14).
15. مختصر، للحافظ العلائي (ت 761 هـ) (15).
16. الإقناع، لعز الدين بن جماعة (ت 767 هـ) (16).
17. اختصار علوم الحديث، للحافظ ابن كثير (ت 774 هـ) (17).
18. التذكرة في علوم الحديث، لسراج الدين ابن الملقن (ت 804 هـ) (18).
19. المقنع في علوم الحديث، لسراج الدين ابن الملقن أيضاً (19).
20. نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) (20).
21. المختصر، للكافيجي (ت 879 هـ) (21).
22. مختصر بهاء الدين الأندلسي (22).
ب. المنظومات:
ظهر منذ عهد مبكّر نسبياً، تيّار في الشعر العربي، انتقل إلى علماء الفنون المختلفة يسمى: الشعر التعليمي، خصّص نطاق عمله في نظم الكتب المهمة في مجالات العلم تسهيلاً لطالبي العلوم في حفظها، ومن ثَمَّ الغوص في معانيها. وعلى أي حال فقد كان نصيب كتاب "علوم الحديث" لابن الصلاح عددًا من المنظومات التي لا يستهان بها، وسواء أكانت تلك المنظومات ذات جدّة وحداثة أم لا؟ فإنّها مثّلت جانباً من جوانب اهتمام العلماء واعتنائهم بهذا السفر العظيم. والذي يهمنا هنا أن نسلِّط الضوء عليها كوصلاتٍ في تاريخ هذا العلم المبارك، وليس من شرطنا أن تكون هذه المنظومة قد احتوت كلّ المادة العلميّة لكتاب ابن الصلاح، بل يكفي أن يكون هذا الكتاب هو المرجع الأول بالنسبة لها، وعلى هذا نجد أنّ بعض هذه المنظومات مطوّلة، وبعضها مختصرة، وبعضها متوسطة، ولعلّ من أبرز من نظمه:
1. شمس الدين الخُوَيي (ت 693 هـ)، وسمّى منظومته باسم "أقصى الأمل والسول في علوم حديث الرسول"، توجد منه عدّة نسخ خطيّة (23).
2. أبو عثمان سعد بن أحمد بن ليون التجيبي (ت 750 هـ) (24).
3. زين الدين العراقي (ت 806 هـ) المسمّى: التبصرة والتذكرة (25).
4. مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق المصري البرشنسي (ت 808 هـ) وسمّى منظومته: "المورد الأصفى في علم حديث المصطفى" (26).
5. شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الدمشقي المعروف بابن الجزري (ت 833 هـ) وسمّى منظومته "الهداية في علم الرواية" (27).
6. جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ) ومنظومته مشهورة باسم "الألفيّة" (28).
7. رضي الدين محمد بن محمد الغزي (ت 935 هـ)، وسمّى نظمه "سلك الدرر في مصطلح أهل الأثر" (29).
8. منصور سبط الناصر الطبلاوي (ت 1014 هـ) (30).
ج. الشروح:
قد كان للجانب الشمولي في كتاب ابن الصلاح أثره الواضح في أنّ أحداً لم يتصدَّ لشرح الكتاب نفسه، وإنّما انعكس هذا الجانب على شرح مختصراته ومنظوماته، لذا سنتناول أبرزها على اعتبار أنّ أصلها الأصيل هو كتاب ابن الصلاح، ومن ذلك:
1. شروح ألفيّة العراقي.
2. نزهة النظر، للحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) وما يتعلق بها (31).
3. تدريب الراوي للسيوطي (ت 911 هـ) (32).
4. البحر الذي زخر، للسيوطي (ت 911 هـ) شرح فيه ألفيّته (33).
د. التنكيت:
النُّكَت: جمع نُكْتَةٍ، وهي مشتقة من الفعل الثلاثي الصحيح (نَكَتَ)، وهو ذو اشتقاقات مختلفة، أجملها ابن فارس فَقَالَ: ((النون والكاف والتاء أصل واحد يدلّ على تأثير يسير في الشيء كالنكتة ونحوها، ونكت في الأرض بقضيبه ينكت: إذا أثّر فيها))(34).
أمّا في الاصطلاح فالنكتة: مسألة لطيفة أخرجت بدقّة نظر وإمعان فكر، من نكت رمحه بأرض إذا أثر فيها، وسُمّيت المسألة الدقيقة نكتةً؛ لتأثير الخواطر في استنباطها(35).
وقد كان نصيب كتاب ابن الصلاح من كتب النكت شيئاً دلّ على مدى تعمّق الدارسين في فهم معانيه ومدلولاته، حسب اللون العلميّ الذي يغلب على ذلك المنكِّت، فنرى الأصولي يُغَلِّب المباحث الأصوليّة في طريق تقرير مسائل الكتاب المهمّة، وهذا ما نلمسه جلياًّ في نكت الزركشي، والْمُحَدِّث يجعل همّه المباحثات الحديثيّة، وهو منهج واضح نراه في نكت العراقي وشيخه مغلطاي، وهكذا بالنسبة إلى الفقيه كما وقع للبلقيني وابن جماعة وغيرهم.
وعلّ الفطن من القرّاء عرف من العرض السابق أسماء بعض من كتب نكتاً على كتاب ابن الصلاح، ولكنّنا نودّ أن نجعل الأمر استقصائيّاً استقرائيّاً، فجمعنا مَن وقع في علمنا أنّه ساهم في هذا الجانب، سواء عن طريق الكتابة والبحث المباشر على كتاب ابن الصلاح أو العمل غير المباشر عن طريق التعليق على فروع كتاب ابن الصلاح، وأهمّ هذه الكتب:
1. إصلاح كتاب ابن الصلاح، لشمس الدين محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الأسعردي الدمشقي ثُمَّ المصري المشهور بابن اللبان (ت 749 هـ) (36).
2. إصلاح كتاب ابن الصلاح، للإمام العلاّمة علاء الدين أبي عبد الله مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي (ت 762 هـ) (37).
3. النكت عَلَى مقدّمة ابن الصَّلاَح، للإمام بدر الدين أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ) (38).
4. الشذا الفيّاح من علوم ابن الصلاح، للشيخ برهان الدين إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي (ت 802 هـ) (39).
5. محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح، لسراج الدين أبي حفص عمر ابن رسلان البلقيني (ت 805 هـ) (40).
6. التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح، للحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت 806 هـ) (41).
7. شرح علوم الحديث، لعزّ الدين مُحَمَّد ابن أبي بكر بن عبد العزيز بن جماعة الحموي (ت 819 هـ) (42).
8. النكت على كتاب ابن الصلاح، للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن مُحَمَّد ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) (43).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) طبع بتحقيق عبد الباري عن مكتبة الإيمان سنة (1408 هـ- 1987 م).
(2) طبع مستقلاً ومع شرح السيوطي، ونحن بسبيل طبعه محقّقاً على نسختين خطيّتين.
(3) ذكره السيوطيّ في البحر الذي زخر 1/ 236، وانظر: قواعد التحديث: 41 وقد شرحه عبد الهادي الأبياري (ت 1305 هـ) منه نسخة في المكتبة السليمانية بتركيا برقم (167).
(4) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر 1/ 237، ولا نعلم عنه شيئاً.
(5) طبع بتحقيق د. قحطان عبد الرحمان الدوري في بغداد سنة (1402 هـ - 1982م).
(6) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر 1/ 236 ومنه نسخة خطية بإسبانيا في مكتبة الأسكوريال برقم (ثان 1615/ 1).
(7) منه نسخة خطية في المكتبة الأحمدية بحلب، برقم (1428).
(8) طبع بتحقيق د. محيي الدين عبد الرحمان رمضان سنة 1395 هـ - 1975 م.
(9) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر 1/ 237 - 238 ولا نعلم عنه شيئاً.
(10) طبع بتحقيق السيد صبحي السامرائي سنة 1391 هـ - 1971.
(11) منه نسخة خطية بإسطنبول.
(12) طبع بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة سنة 1405 هـ/ 1985 م وهو في الحقيقة اختصار لكتاب ابن دقيق العيد " الاقتراح "، وفي خزانتنا نسخة خطيّة متقنة منه.
(13) منه نسختان خطيتان: الأولى بالمكتبة الأحمدية بحلب برقم (283) والثانية في مكتبة لاله لي برقم (390/ 15).
(14) ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون 2/ 1162.
(15) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر 1/ 238 - 239.
(16) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر 1/ 239 - 240.
(17) طبع مع شرح العلاَّمة أحمد محمد شاكر المسمّى "الباعث الحثيث".
(18) طبع بتحقيق علي حسن علي عبد الحميد الحلبي في دار عمار - الأردن.
(19) طبع بتحقيق عبد الله يوسف الجديع سنة 1413 هـ - 1992 م.
(20) طبعت عدّة مرات.
(21) طبع بتحقيق د. علي زوين سنة 1407 هـ - 1987 م.
(22) مجهول الوفاة، وراجع مقدّمة التدريب: 7.
(23) راجع كارل بروكلمان: تاريخ الأدب العربي 6/ 208.
(24) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر 1/ 240.
(25) طبعت بتحقيقنا.
(26) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر 1/ 241 وقد شرحها الناظم نفسه. انظر: شذرات الذهب 7/ 79، ومعجم المؤلفين 10/ 142.
(27) لها عدّة نسخ خطيّة انظر: الفهرس الشامل للتراث الإسلاميّ 3/ 1725 وقد شرحها غير واحد، وفي خزانتنا نسخة خطيّة من الهداية.
(28) طبعت مجودة الشكل مع شرح العلّامة أحمد محمد شاكر، ومع شرح محمد محيي الدين عبد الحميد، ومع شرح السيوطي نفسه.
(29) انظر: تاريخ الأدب العربي 6/ 208.
(30) المصدر السابق 6/ 210.
(31) طبعت عدّة مرات، وانظر: مقدمة علي الحلبي في تحقيقه لنزهة النظر: 5 - 26.
(32) طبع بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف أكثر من مرة، وقد ذكر حاجي خليفة في كشف الظنون 1/ 465 شروحاً أخرى للتقريب.
(33) طبع بتحقيق أنيس أحمد طاهر سنة 1420 هـ - 1999 م.
(34) مقاييس اللغة 5/ 475.
(35) التعريفات للجرجاني: 134، وانظر: تاج العروس 5/ 128 (نكت).
(36) نكت الزركشي 1/ 10، وطبقات ابن قاضي شهبة 3/ 69، والبحر الذي زخر 1/ 241.
(37) انظر: نكت الزركشي 1/ 10، ومنه نسخة خطية في دار الكتب المصرية برقم (1/ 232).
(38) طبع بتحقيق د. زين العابدين بن محمد بلا فريح سنة 1419 هـ- 1998 م.
(39) وإنّما عددناه في النكت؛ لكونه زاد بعض الزيادات التي خطرت له، والكتاب طبع بتحقيق صلاح فتحي هلل سنة 1418 هـ- 1998 م.
(40) طبع مع مقدمة ابن الصلاح بتحقيق د. عائشة عبد الرحمان (بنت الشاطئ) سنة
1974م.
(41) طبع قديماً بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، وهي إلى السقم أقرب، وقد أعددناه للطبع على نسخ إحداها عليها خطّ المؤلف، ومن الله التوفيق.
(42) انظر: بغية الوعاة 1/ 63.
(43) طبع بتحقيق د. ربيع بن هادي عمير. سنة 1408 هـ - 1988 م.
|
|
النوم 7 ساعات ليلا يساعد في الوقاية من نزلات البرد
|
|
|
|
|
اكتشاف مذهل.. ثقب أسود ضخم بحجم 36 مليار شمس
|
|
|
|
|
العتبة العلوية المقدسة تعقد اجتماعها السنوي لمناقشة الخطة التشغيلية وتحديثها لعام 2025
|
|
|