مسارات التنمية وتوجهاتها
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
التنمية الجغرافية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 121
2026-03-15
574
من شأن عملية التنمية أن تكفل التحسين والزيادة ولكن من شأنها أيضاً التوازن بين التحسين والزيادة ومن شأن عملية التنمية ، أن تكون لحساب الإنتاج ، ولحساب الإستهلاك ولحساب الخدمات في وقت احد ومن شأن عملية التنمية أن تصنع التقدم ، وأن تطارد التأخر ويكون المطلوب منها على كل حال - التوازن دائماً ويكون المطلوب منها تثبيت منطق التغيير بالنسبة للواقع الحضاري ، وللواقع الاقتصادي ، وللواقع الديموجرافي ويكون المطلوب منها أن تتحمل مسئوليات كثيرة ، لكي يجني الإنسان ثمرة التقدم والنمو الذي يسيطر على معدلاته ، ولكى يستمتع بالمستوى المعيشي الأفضل ولكي تبدأ عملية التنمية ، ولكي تتحرك بكل المرونة يكون عليها أن تختار الطريق ، وأن تنتخب الطريقة ويكون الاختيار من خلال مفاضلة أو مقارنة بين مسارين محددين وصولاً إلى أهداف التنمية ويتسم المسار الأول بالعفوية فلا يخضع لضوابط حاكمة ويتسم من المسار الثاني بالالتزام لأنه يخضع لضوابط حاكمة للتحرك وعلى الرغم من أن كل مسار من هذين المسارين يؤدى إلى إيجابيات التنمية ، فإن عملية الاختيار تكون غير مطلقة تماماً ذلك أن مسار العفوية لا يصلح إطلاقاً لعملية التنمية في الدول المتخلفة وقد يصلح فقط لعملية التنمية في الدول المتقدمة ومن المفيد على كل حال أن نتحسس كل مسار من هذين المسارين ، لكي نتبين الإيجابيات والسلبيات بصفة عامة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية التنمية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة