المطلب الرابع - وظائف المدينة الالكترونية
استبدلت المدينة الإلكترونية أغلب الوظائف التي كانت تؤديها المدينة العادية بوظائف مماثلة تتم عن طريق التقنية الرقمية وتستخدم الانترنت كوسيلة اتصال أساسية، وعليه يمكن حصر أهم الوظائف الخاصة بالمدينة الإلكترونية بالآتي:
اولاً: تزويد المعلومات الثابتة...
إن هذه الوظيفة تتمثل بتزويد المواطنين بالخرائط والأخبار الخاصة بمصالحهم المختلفة، ومعلومات الترفيه والتجارة والتسوق الإلكتروني والسياحة والفندقة والحجوزات وخدمات البريد والاتصالات والصيرفة، وكذا توفير النماذج التي يتم استخدامها في أداء الخدمات، التي يمكن للمواطنين ملؤها وطبعها (1).
فضلاً عن ذلك فإن المدينة الإلكترونية تعمل على توفير اللوائح والقوانين المعمول بها إلكترونياً عند أداء الخدمات، وذلك بتوفير إطار تنظيمي وقانوني لكل القضايا التي تهم المواطنين والمستفيدين من خدمات المدينة على الشبكة، اذ تحدد لهم الإجراءات والمتطلبات اللازمة للحصول على الخدمة من خلال توفير المعلومات الكافية عن الطريقة التي يمكن من خلالها الحصول على الخدمة.
وتعمل المدينة الإلكترونية على توفير الوثائق الحكومية إلكترونياً، التي توجد على نوعين الوثائق ذات الطبيعة العامة، وهي لا تتطلب التحقق من شخصية المستفيدين ويمكن الحصول عليها بطريقة آلية عن طريق الإنترنت، أما النوع الثاني فهي الشهادات ذات الطبيعة الخاصة والتي تفرض ضرورة التحقق من صاحبها، والتي يمكن الحصول عليها عن طريق شبكة الانترنت لكن في إطار نظم خاصة للتأمين (2).
ثانياً: الخدمات المباشرة ...
إن من أهم الخدمات المباشرة التي تقدمها المدينة الالكترونية هي تعبئة الطلبات والمعاملات الحكومية الوقتية وتبادلات البريد الإلكتروني، وتحميل نماذج الطلبات و الملفات وبرامج التشغيل من المواقع التي تديرها المدينة واستطلاعات الرأي، والتعليم عن بعد، وتحصيل المستحقات وسداد الالتزامات، مثل تحصيل الرسوم والضرائب المستحقة عن طريق شبكة الإنترنت وجميع تلك الخدمات تتطلب إن يكون هناك قدرة على التطوير والإبداع في مجال تكنولوجيا المعلومات وهذا لا يتأتى إلا من خلال الابتكار واستمرار العمل على تطوير هذه الابتكارات لتكون فاعلة وبناءة ويرتبط هذا ببراءات الاختراع ومدى تبني الحكومات خطط لتنمية وتطوير قدراتها في هذا المجال والجدول (1) يوضح براءات الاختراع في عدد من الدول العربية والأجنبية ومن خلاله نلاحظ التفاوت بين الدول العربية والأجنبية في عدد براءات الاختراع وهذا يعزى الى العديد من الأسباب أهمها انخفاض نسبة الإنفاق على البحث والتطوير(3).

ويمكن إن نلاحظ هناك تفاوت واضح بالنسبة إلى إعداد براءات الاختراع بين الدول العربية والأجنبية كذلك بين الدول الأجنبية نفسها والعربية كذلك إذا ما تمت المقارنة والسبب يعود إلى إن هناك اهتمام من قبل الدول مثل الولايات المتحدة واليابان والصين بالبحث والتطوير والإنفاق الكبير وكذلك إنشاء مراكز ومعاهد البحث والتطوير العالية التقنية وهذا ما تفتقر له الدول العربية والتي هي بأمس الحاجة إليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حيدر فريحات، مصدر سابق، ص6.
(2) Alain ZARLI The Intel cities e-City Platform: a framework for a new generation of local e-government services Geneva 2005 .P3.
(3) World Intellectual Property Organization World Patent Report Geneva 2008.