

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
الكفؤ
المؤلف:
الخطيب الشيخ حسين انصاريان
المصدر:
الاُسرة ونظامها في الإسلام
الجزء والصفحة:
ص 127 ــ 130
2026-04-25
36
الكفؤ في اللغة تعني النظير والتمثيل، ولابد من تناظر الزوجين ظاهرياً وباطنياً نوعاً ما، وأهم أوجه التشابه ينبغي أن تتجسد في التدين، بمعنى أن المؤمن كفو المؤمنة بالتزامهما بدين الحق تعالى وتعاليمه، والمتدين كفو المتدينة ومثليها كما ورد في القرآن الكريم: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: 26].
وقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3].
والطهارة لدى كل من الرجال والنساء تتمثل أولاً بطهارة الباطن وذلك عبارة عن الاعتقاد بالله وأنبيائه وكتبه وملائكته والتخلق بأخلاق الله.
بناءً على ذلك لا يحل للمسلم والمؤمن الزواج من غير المؤمنة أو غير المسلمة، وإذا ما تم مثل هذا الزواج فهو باطل، وما ينتج عنه من ذرية لا شك في أنهم ابناء زنا، كما لا يحل للمسلمة الزواج من غير المسلم لان مثل هذا الزواج حرام، فالمؤمن والمؤمنة لا يتكافئان مع غير المؤمن وغير المؤمنة، وإذا ما تم الزواج على صورته هذه يكونان قد فتحا امامهما باباً من العذاب يوم القيامة!!
وقد نهى القرآن الكريم بشدة عن اقتران الطاهر أي المؤمن من غير الطاهرة أي المشركة قائلاً: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [البقرة: 221].
من هنا، حذاري من تزويج المؤمنة من بناتكم لمن لا يدين دين الحق ويتخبط في مستنقع انكار الحقائق، ولا تنكحوا المؤمن من شبابكم من تنكر اصول الدین، اذ ان اول شرط لصحة الزواج هو ايمان كل من الرجل والمرأة ليتم بذلك الارتباط بين نورين ومؤمنين طاهرين طيبين، ويعطي ذلك الارتباط ثماراً طيبة صالحة تتمثل في الذرية الصالحة.
ولا تتصوروا أن ما يتمتع به الخبيث من الرجال أو الخبيثة من النساء من جمال وثروة وجاه يفضي إلى السعادة والسلامة وإدامة الحياة.
ومن الضروري ان لا تتشدد العوائل في مسألة الكفؤ، فاذا كان الفتى والفتاة متكافئان من حيث الايمان والأخلاق والسلوك الاسلامي ومن حيث الصورة الظاهرية، فهما في نظر الشرع المقدس متكافئان ومتشابهان، وفي زواجهما ستتجلى رحمة الحق عز وجل وبركته.
تأملوا الروايات التالية التي تتعلق بالكفؤ:
عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: (الكفو أن يكون عفيفاً وعنده يسار) (1).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته يخطب اليكم فزوجوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (2).
وفي رواية أخرى يقول (صلى الله عليه وآله): (إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (3).
نعم، فالتعنت في أمر الزواج من قبل الأهل وافتعال العراقيل في طريقه، والتشبث بالعادات والتقاليد الخاطئة، وفرض الشروط الصعبة، والبحث عن الجمال والثروة والجاه، كل ذلك مما يؤدي إلى ازدياد حالات الاستمناء واللواط والزنا والضغوط العصيبة والأمراض النفسية لدى الأبناء والبنات، وكل ذلك فتنة وفساد ستحيق عواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة بالوالدين والأقارب الذين يتعنتون في أمر الزواج.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أنكحوا الاكفاء وأنكحوا منهم واختاروا لنطفكم) (4).
نعم، أن الايمان والاخلاق والأمانة والصدق لدى كل من الفتى والفتاة تمثل اساساً للكفاءة بينهما، ويتوجب على كل من الوالدين وسائر العوائل الاسراع بتزويجهما بكل يسر والاحتراز عن الشروط التي تتنافى مع التعاليم الالهية، وتجنب السلوكيات التي تتناقض مع الاخلاق كي ينالوا رضى الباري تعالى ورحمته.
يقول الامام الباقر (عليه السلام): (ما من رُزاة الشد على عبد ان يأتيه ابن أخيه فيقول زوجني فيقول: لا افعل أنا أغنى منك).
في مسألة الزواج يجب أن لا يؤخذ التعصب القومي أو القبلي بنظر الاعتبار، لان الاسلام رفض مثل هذه العصبيات وأبطلها.
فلا تجعلوا من الفقر والغنى والانتساب إلى هذه المدينة أو تلك، والانتماء إلى هذه القبيلة أو تلك، ملاكاً للزواج، فالجميع رجالاً ونساء من أب واحد وام واحدة، ولا فضل لاحد على الآخر قط الا بالتقوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ البحار: ج 100، ص 372.
2ـ المصدر السابق.
3ـ المصدر السابق: ج 100، ص 373.
4- المصدر السابق.
الاكثر قراءة في مقبلون على الزواج
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)