0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الزائدة الدودية

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 470 ــ 474

2026-06-07

50

+

-

20

الزائدة الدودية... مسببات التهابها، عوارضها، تشخيصها ومضاعفاتها، كما شرحها لنا بإيجاز اهل الاختصاص.

الزائدة، عبارة عن أنبوب صغير يتراوح طوله بين 2 سنتمتر کحد أدنى و10 سنتمترات كحد اقصى. والزائدة تقع على الجهة اليمنى من أسفل البطن. اذن الزائدة توجد في المنطقة التي تتصل فيها الامعاء الغليظة، ومن الجهة الثانية مغلقة.

ما هي العوامل التي تؤدي الى التهاب الزائدة الدودية؟

اسباب التهاب الزائدة تتلخص بثلاثة: الأول وهو الأكثر شيوعاً: قلنا إن الزائدة عبارة عن أنبوب صغير يتراوح ما بين 2 و10 سنتمتر وقطره رفيع جداً. من جهة مغلق ومن الجهة الأخرى مفتوح. وفي أكثر الأحيان تنسد الجهة المفتوحة من الزائدة وقد يكون السبب نتيجة لتجمع البراز أو البذور كبذر الكرز مثلاً. وهذه تعتبر من العوامل المساعدة للالتهاب وذلك لضيق قطرها إذ يحصل التخمر، مما يساعد على تكاثر الجراثيم ومن ثم الالتهاب.

والسبب الثاني يكون نتيجة للدم الذي قد يحمل بعض الميكروبات فتعلق على الزائدة مما يؤدي الى التهابها. اما السبب الثالث فيكون عند إصابة أي عضو من الاعضاء التي تحيط بالزائدة بأي التهاب، فتصاب الزائدة بدورها. هذه هي الاسباب الثلاثة المتعارف عليها بانها تسبب التهابا في الزائدة.

ما هي انواع الالتهابات التي يمكن أن تصاب بها الزائدة؟

- هناك ثلاثة اشكال تشريحية لالتهاب الزائدة. أولا عندما تكون الزائدة في طور الالتهاب أو ما يسمى بالكاتارال، أو تكون متقرحة ومتقيحة (مليئة بالعمل). ويمكن أن تصبح سوداء اللون (غانغرونر) نتيجة لعدم وصول الدم الى الخلايا، فتموت. وهناك المرحلة المتقدمة من الالتهاب حين تنفجر الزائدة داخل البطن وهذه الحالة، تعتبر شديدة الخطورة، والقيام بالتشخيص فور بدء الالم أفضل بكثير من القيام به في مرحلته المتقدمة حيث يكون أصعب والجراح يلجأ الى العملية الجراحية، حالما يراوده شك 50% بوجود التهاب في الزائدة. وفي مرات كثيرة حين تجرى العملية، يتضح للجراح أن الزائدة سليمة والألم لم يكن بسببها. هنا يجب أن نلفت نظر العامة، وطمأنتهم، بأنه في أفضل المراكز الطبية في فرنسا أو في اميركا، هناك 40% من عمليات الزائدة الصحيحة، أي 40 حالة من أصل 100 تجري عملية الزائدة سليمة والـ 60% البقاية تكون زوائد غير سليمة.

في حال تم استئصال زائدة لم تكن ملتهبة، هل هذا يشكل خطورة على المريض؟

القضية هنا، تأخذ بعداً آخر. فإذا قمنا بإجراء عملية استئصال الزائدة ولم تكن ملتهبة، لا يشكل هذا أية خطورة أو مشكلة. انما في حال لم نقم بإجراء العملية وكانت ملتهبة بالفعل، هنا يكون قد تعرضت حياة المريض للخطر. كما تكمن الصعوبة في اتخاذ القرار. والجراح عندما يساوره الشك بنسبة 50 % وما فوق بأنها التهاب الزائدة، عليه القيام بالعملية الجراحية فورا.

ما هي العوارض التي تصيب المريض، وتجعلنا نشك بأنه التهاب الزائدة؟

- عادة، يقصد المريض عيادة الطبيب عندما يعاني من الم في البطن وينتشر الألم في البداية في كل البطن، خاصة في منطقة ما فوق السرة، أي المعدة. وبعد بضع ساعات يتحول الألم ويتركز في نقطة محددة وهي الخاصرة اليمنى الامامية، ومن السرة ما تحت وتسمى (نقطة ماكبورني)، نسبة إلى مكتشفها. والألم يكون متواصلا في البداية، لا يلبث أن يصبح منقطعا بعد تناول المريض للمسكنات وحبوبا ضد الالتهاب. ويرافق الالم الذي يشعر به المريض تقيؤ أو يمكن أن يشعر المريض بالغثيان فقط. بالإضافة الى ارتفاع طفيف في الحرارة وقد تصل الى 39 أو 40 درجة، وفي الحالات الاستثنائية ومبدئياً، فان الحرارة التي تصيب المريض بالتهاب الزائدة، تصل الى 37 درجة ونصف أو 38 درجة ونصف الدرجة.

ماذا عن التشخيص العيادي في هذه الحالة؟

- أن فحص المريض يعتمد إعتماداً كلياً على تشخيص الطبيب العيادي. بالرغم من وجود امور تساعدنا على تشخيص الزائدة. لكن ما من شيء يؤكد وجوب الالتهاب 100 % والفحص يقوم على جس البطن بواسطة اليد، في منطقة الالم، حيث يقوم بإيقاظ الوجع، فيبدأ المريض بالصراخ. أو قد يحصل تقلص عند جسنا لمنطقة الالم. وقد نلجأ في بعض الاحيان الى وضع الاصبع في مخرج المريض لنصل برأسه الى الزائدة، وفي هذه الاثناء نقوم بالضغط على منطقة الألم، عندما يصرخ المريض ويتألم... إذن فهذه العلامات تجعل الطبيب يعتقد بوجود التهاب في الزائدة. ولمزيد من التأكيد نلجأ الى الفحوصات.

ما هي الفحوصات التي تطلب من المريض؟

- اول ما نطلبه هو فحص الدم، الذي يجب أن يتركز على الكريات البيضاء، ففي حالة الالتهاب يرتفع عدد هذه الكريات الى ما فوق عددها العادي. وهذا الارتفاع لا يحصل في حالة الالتهاب. وبما أنه يوجد آلام في منطقة الزائدة، والكريات البيض مرتفعة، فهذا ما يجعلنا نتأكد من حصول الالتهاب في الزائدة أكثر فأكثر. ومن الفحوصات الأخرى التي نجربها هي صورة للبطن، وتمكننا من كشف البطن لنرى ما إذا كانت منطقة الزائدة تتحرك ام متوقفة عن العمل والحركة. كما نستطيع كشف البحص في المرارة إذ يجوز أن ينتج الألم عنها وليس من الزائدة. كما نقوم بفحص البول لمعرفة ما إذا كانت المسالك البولية ملتهبة ام لا. وتجدر الإشارة هنا الى أن (السيكوم) أو المنطقة التي توجد فيها الزائدة الدودية، تكون إما مرتفعة وإما منخفضة. ففي حالة الارتفاع يمكن أن تسبب نفس العوارض لالتهاب المرارة. في هذه الحالة نطلب صورة صوتية للتأكد من وجود البحص من عدم وجوده. أما إذا كانت منخفضة، فبالإضافة إلى الألم والتقيؤ والحرارة الخفيفة يلتهب المخرج أو قد تلتهب المثانة ويشعر المريض بحريق في البول. إذن الفحوصات التي تطلبها والتي نقوم بها قبل أية عملية عادة هي فحص الدم والسيلان فيه، والبول والخروج، وصورة للبطن وتخطيط للقلب بالإضافة الى صورة صدرية، وفحص السكري. وقبل العملية يجب أن يكون المريض على الريق، ولا يعطى أي مسكن للألم أو دواء للالتهابات حتى يؤكد بأنه التهاب الزائدة، فاذا صح التقدير، يقام بإجراء العملية اما إذا تبين أن سبب الألم شيء آخر تتم معالجته.

هل تحصل نفس العوارض التي تعود لأمراض اخرى؟

- قد يصاب المريض بنفس عوارض التهاب الزائدة، لكنها تكون نتيجة لأمراض اخرى - وهنا يجب علينا أن نفرق بين الأمراض، وهذا يدخل ضمن التشخيص التفريقي - ومن الأمراض التي تسبب نفس العوارض:

- البحص في المرارة.

- كيس المبيض عند الفتيات.

- التهاب الانابيب عند المرأة والحمل خارج الرحم بالإضافة الى الام العادة الشهرية.

ـ التهاب الكلى يترافق مع ارتفاع في الحرارة.

- التهاب البروستات لدى المسنين.

- التهاب القولون.

- والتهاب الخلايا اللمفاوية الموجودة داخل (الميزانتير) الذي يحيط بالأمعاء الدقيقة. وعلاج هذا الالتهاب طبي وليس جراحيا، ولا بد من القول إن الصورة الصوتية مهمة في حالة التشخيص التفريقي.

ما هي المضاعفات التي يمكن أن تنجم عن إهمال التهاب الزائدة؟

- ان مضاعفات الزائدة، في حال إهمالها وعدم علاجها، تشكل خطورة على حياة المريض، فقد تمتلئ بالعمل، أو تنفجر، عندئذ ترتفع حرارة المريض ويميل الى الاصفرار والسواد. وهناك الزائدة السامة أو (الغونغرونو) وهي خطرة إذ تنتشر السموم في كل الجسم، مسببة التجمد في الدم في اماكن متعددة من جسم الانسان أو قد تؤدي الى سيلان الدم أو الى نزيف تحت الجلد.

وهناك مضاعفات قد تحصل بعد إجراء العملية. ففي بعض الأحيان يفلت الحبل المربوط ويسبب نزيفا، فيضطر الجراح لتصحيح وضعه من جديد. وإذا كانت الزائدة معقدة، قد تسبب التهابا موضعيا، حينئذ يعمد الى تنظيف هذه الالتهابات مرة اخرى.

في النهاية نقول، إن الزائدة الدودية كما هي في ذهن عامة الناس مرض بسيط من ناحية التشخيص أو العلاج. وهنا يجب على اهل المريض أن يعطوا الوقت الكافي للطبيب كي يشخص حسب الاصول العلمية، وليتوصل الى نتيجة هي لصالح المريض. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد