0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

كثرة الفيتامين مضرّة للعظام

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 317 ــ 318

2026-06-07

49

+

-

20

الكساح هو مرض يصيب العظام عند الأطفال، لضعف بنيتهم، وسوء نموها نتيجة نقص في تغذيتهم أو إفراط فيها، فرؤوس العظام هي التي تهيب الطفل فراعة في الطول، واستقامة في القدم لان نماء العظم مرهون بنشاط رؤوسه. فمتى افتقر الطفل الى المواد الكلسية أو إلى الفيتامين المثبت له ساءت صحته، ووهن عظمه وأصبح هشاً. وبتأثير نقل جسمه، تتقوس الساقان، أو يتقعر الصدر. ولا منفذ له آنذاك إلا إعطاؤه مقادير مقننة من الفيتامين (D) الذي يقوم بخزن الكالسيوم الوارد اليه عن طريق الغذاء، ثم إرساله الى رؤوس العظام ليقويها، ويقوي نسجها.

ويمكن لأشعة الشمس أن تقوم بمهمة تكوين هذا الفيتامين إذا سمح لها بملامسة جلد الطفل مباشرة، لأن الجلد يحتوي على هذا الفيتامين بشكل بدائي، وبتأثير اشعة الشمس يتحول ويتطور الى فيتامين مفيد. ولذلك يتوخى القصير في خياطة البسة القطن، لتعرية ما أمكن من جسمه، وعرضه على اشعة الشمس. ولا يقتصر ضرر الفيتامين (D) على سوء العظام فحسب، بل يتعدى ذلك الى الصحة العامة، فيتأخر ظهور اسنانه إذا لم يبادر الى إسعافه بإجراء الحمامات الشمسية وذلك بعرض جسمه عارياً على اشعة الشمس في اوقات يحددها الطبيب ثم يعطي مذكرات الفيتامين الممزوجة بالفيتامين (A) وقد ثبتت فائدة هذا الفيتامين في زيادة وزن الأطفال وإنمائهم، وخاصة الخدج أي المولودون قبل أوانهم. ولا يجوز ابدا استعمال الفيتامينات بدون استشارة الطبيب ومعرفة المقادير. لأن التجارب اثبتت أن الإفراط في إعطاء الفيتامين (A) و (D) له مساوئ لا تقل خطورة عن مساوئ الحرمان والتفريط يقول الدكتور (جون كافي) استاذ الطبيعة والجراحة في جامعة كولومبيا الأميركية في تقرير كتبه ... من المحتمل كثيرا أن يكون من نتائج الإفراط في إعطاء الأطفال مركزات الفيتامينات (A) و (D) أن يتسمموا ويصابوا بالكساح. وقد دلل الدكتور كافي على صحة بيانه هذا بأن قدم سبع حالات اصيب فيها الرضع وكبار الأطفال بالتسمم نتيجة لحماسة امهاتهم الزائد عن الحد في إعطائهم الفيتامينات.

وقال: إن السموم تنشأ بسبب تناول الفيتامينات (A. D) المركزة، إذا أعطيت بمقادير كبيرة ولمدة طويلة، وتكون أعراض التسمم في هذه الحالة خراجات مؤلمة، وخاصة في القدم والذراع.

ويصحب ذلك بسوء في حركة الطفل وسرعة انفعاله، ولا سبيل الى نجاة الضحية من هذه الاعراض إلا بالامتناع عن إعطائه الفيتامينات المذكورة.

وقال الدكتور كافي في التقرير نفسه: إنه من الملاحظ في كثير الأحيان أن تضيق الأم ذرعاً بالتقيد بالمقاييس الطبية وهي تناول طفلها غذاءه من الفيتامين المركز بشكل قطرات، فتنصرف عن هذا التقيد بعد فترة من الزمن، وتعمد الى صب الدواء من الزجاجة الى الملعقة رأساً وإعطائه لطفلها، أو أن تزيد المقادير من عندها بنسبة حنانها وعطفها... وفي مثل هذه الحالات تزداد الحالة سوءاً لا تحسناً. فإذا سئلت الأم عن أسباب هذا التصرف اجابت لفورها إذا كان المقدار القليل من الفيتامين المركز ذي فائدة لعظام الطفل، فان المقدار الاعظم لا شك أكثر إفادة ويذهب الطفل ضحية الخطأ ... أو ضحية الجهل والحنان معاً. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد