تربية الإعلاميين:
تتحقق تربية الإعلاميين من خلال:
اولا: المحافظة على خلق وقيم المجتمع، حتى يتسنى لهم الاسهام في تربيته، وهذه التربية يمكن أن تقدم لهم في مؤسسات التأهيل الاكاديمي، وفي المؤسسات الاعلامية حتى يمكن أن يكونوا مؤثرين:
وهذا التأثير يتطلب من الإعلاميين توظيف العملية الإعلامية لصالح العملية التربوية، بحيث تتفق مع مفهوم الهدف من الاعلام من جهة، ومع الهدف من التربية من جهة اخرى فالمربي يريد من الطالب والطالبة ان يكتسبا المعلومة والاعلامي يرصد اثر هذه المعلومة، في البناء المعرفي للمتلقي، ليبني عليها قراراته، ويقوم بأنماط سلوكية، تشير الى حدوث تأثير في العملية التربوية.
وما اود ان اشير اليه ان هذا التأثير قد لا يحدث بشكل فوري، بل ربما بصورة بعدية اي بعد تلقي المعلومة.
فمعظم ادبيات الاعلام تشير الى ان هذا التأثير يكون محصلة عمليات معرفية، ونفسية واجتماعية عديدة تختلف في تأثيرها من فرد الى اخر، او من جماعة الى اخرى مما يؤدي الى حدوث التأثير بنسب متفاوتة بين الافراد الذين يتلقون التربية الإعلامية.
ثانيا: تعليمهم كيف يكونون مهاراتهم الاعلامية ويقصد بها مهارات الاتصال والكتابة والتحدث والقراءة، والاستماع واستخدام التقنية الحديثة، وكيفية انتاج الرسائل الاعلامية وتشكيلها، ومعرفة التنظيم داخل المؤسسات الاعلامية.
ثالثا: تعليمهم كيف يعبرون عن اتجاهاتهم: فقد بات واضحاً ان اتجاهات الاعلاميين تؤثر في التربويين فإذا كان اتجاه الاعلامي ازاء التربوي سلبيا، عكس ذلك قدرا من عدم التفاهم بين الطرفين والعكس صحيح أيضا. فالطالب والطالبة لا يتحمسان للحديث او الاستماع الى معلميهم مادام اتجاههم نحوهم سلبيا، والعكس صحيح فالإعلامي والتربوي لا يتحمسان للحديث او الاستماع الى بعضهما، مادام اتجاه كل منهما ازاء الآخر سلبيا، والعكس صحيح، ان الطرفين الاعلامي والتربوي لا يستمعان الى بعضهما البعض، مالم يكونا محبين لبعضهما البعض مقتنعين بأهمية العلاقة بينهما وانها تقوم على الاحترام والثقة المتبادلين.
رابعاً: تعليمهم كيف يؤثرون في مستوى معرفة المربين يفترض في الإعلامي ان يكون قادرا على نقل الافكار والمعاني المطلوبة الى المربي، وكذلك قادرا على اختيار البدائل، التي تسهم في التبسيط والايضاح، فمستوى المعرفة التبسيط والايضاح، فمستوى المعرفة يسهم في ادراك الرسالة التربوية الاعلامية، فإذا لم يتوافر عند الطرفين قدر كبير من المعرفة والمعلومات، فإنهما لا يختاران الرسالة التربوية الاعلامية من البداية، وحتى لو اختاراها فقد لا يستطيعان ادراكها في التو والحال لأن الادراك يرتبط أساسا بالمخزون المعرفي عند الطرفين.
خامساً: تعليمهم كيف يتأثرون بالسياق الاجتماعي والثقافي: فمادام الإعلام نظاما اجتماعيا، فإن الطرفين المشاركين في العملية التربوية الاعلامية، يتأثران بالنظم الاجتماعية والثقافية الاخرى ويستطيعان بالتالي ان يعرفا كيف يتفاعلان مع النظم الاجتماعية الاخرى مثل: الانظمة السياسية والاجتماعية، والاقتصادية، والتعليمية والتربوية والاعلامية والثقافية، بما تنطوي عليه من تبادل الآراء بلا تعصب لرأي واحد والتخلي عن الاحكام المسبقة، والحوار مع الآخرين بالتي هي احسن.