0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مكافحة الكذب وعلاجه

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 259 ــ 261

2026-06-13

31

+

-

20

كيف يمكن أن تكتشف الأم كذب ولدها؟

الأم تستطيع أن تكشف هذا الأمر من خلال علاقتها بأولادها ومتابعتها لهم بدقة. لكن هناك مشكلة تتمثل في أن بعض الأمهات لا يجلسن مع أطفالهن جيدا إما بسبب العمل خارج البيت. أو بسبب اخر، أن قوة العلاقة بين الأم وطفلها هي التي ستساعدها على كشف كذبه، وإذا خفت هذه العلاقة سوف تكتشف الكذب في مرحلة متأخرة وعن طريق المعلمات اللواتي ينبهّنا وتضطر حينها الى عرضه على الاخصائيين للمعالجة. لكن في الحقيقة العلاج لا يكون للطفل وحده بل ايضاً لشبكة العلاقات السائدة في المنزل، فالمشكلة تكمن في السلوك الذي اكتسبه الطفل على مدى سنوات ولم يواجه بطريقة سليمة لذلك وصل الى هذه المرحلة من الكذب.

ليس هناك من انسان لا يكذب، فالكذب أمر شائع جدا في السلوك الانساني، وهو في بعض الحالات يشكل جزءا من التفاعل مع الظروف.

الكذب المرضي أو ما يسمى Mythomania هو المرحلة التي يصل اليها الراشد نتيجة سوء التربية في الطفولة، فيعيش وكأنه على خشبة مسرح ويبالغ في مشاعره سواء أكان بالفرح أم بالحزن ويصبح انساناً مزيفا.

يعتبر علم النفس أن لكل سلوك شقاً وراثياً وآخر مكتسباً، والشقان يتفاعلان باستمرار. فوراثياً إذا لاحظت الأم أن احداً ما في العائلة معتاد على الكذب يجب أن تتوقع إنجاب طفل على هذا النحو، ويجب أن تتدارك الأمر. لكن السؤال: هل الطفل سيكون تمام الشبه بأبيه وبخاله أو غيرهما ممن يكذب في العائلة؟ هنا يدخل الشق المكتسب، فإذا عرفت الأم كيف تعالج هذه المشكلة منذ البدء سوف لن تتفاقم ويمكن القضاء عليها، أما إذا لم تعرف التعامل معها كما يحصل في أكثر الحالات لسوء الحظ، فإن طفلها سوف يعتاد الكذب في المستقبل.

يبدأ الطفل في سنته الثانية عندما يشعر أنه كيان مستقل عن الآخرين، ويظن أن العالم يتمحور حوله وان هناك إمكانية عدم قول الأشياء على حقيقتها، لكن في هذه المرحلة لا نسمي ما يقوم به كذباً إنما خيالاً واسعاً لأننا نعتبر أن الطفل حتى عمر السبع سنوات لا يملك الإدراك والنضج الكافيين ليميز بين الواقع والخيال، بين الحقيقة والوهم. لكن بعدما يبلغ الطفل سنته السابعة يدخل مرحلة يستطيع فيها أن يميز بين هذه الأمور.

فإذا شعرت الأم أنه ما زال يكذب ويلجأ الى الخيال عليها أن تسأل نفسها هل سعينا نحن لإفهامه بعض القيم الاخلاقية كقول الحقيقة والابتعاد عن الكذب؟ فهذه الأمور لا نستطيع أن ننتظر حتى يبلغ سن السابعة كي توصيه بها، إنما يجب أن يربى عليها. هناك امثلة عن الأمور التي يكذب فيها الطفل قبل سن السابعة يمكن أن يقول لأمه مثلاً أقمنا في المدرسة سباقا في الركض وكنت الفائز، وهناك احتمال أن يكون الأخير في هذا السباق. وهذه الحالة تدخل في خانة الكذب التعويضي، فهو يتمنى أن يكون على هذا النحو لكن ليس لديه المقدرة الجسدية الكافية، وهذا النوع من الكذب ليس خطراً، لكنه يتطور مع الوقت ويدخل مرحلة الخطر، فكثير من الراشدين يروون عن أنفسهم قصصاً خيالية وبالتالي يخسرون احترام المجتمع. وهناك مثال آخر وهو أن يقول الطفل لأمه رسمت رسمة جميلة وعلقتها المعلمة على الحائط ويكون ذلك غير صحيح. وهناك بعض الأمهات يعتقدن عن حسن نية انهن يجب أن يشجعن أطفالهن ليحققوا نتائج جيدة فيدخلن في اللعبة ويسهمن في دفع الأولاد إلى تكرار الكذب.

وثمة أمهات يعتبرن ما يقوم به أطفالهن نوعاً من خفة الدم، وبهذا يُمعن الأطفال فيما يدعونه، ويتكرر الكذب كل يوم عن طريق اختراع المزيد من القصص ويصبح هذا الأمر جزءاً من شخصياتهم وقد يصل إلى درجة الكذب المرضي. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد