0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

سبق الإصرار

المؤلف:  محمد حسن صلاح مهدي الجواهر

المصدر:  جريمة القتل العمد والظروف المشددة فيها

الجزء والصفحة:  ص 109-115

2026-06-24

36

+

-

20

إن سبق الإصرار هو ظرف مشدد من الظروف الشخصية التي تتعلق بشخص الجاني، لذا فهو لا يسري على كل من اشترك في الجريمة أو ساهم بها، بل يسري على من تحقق لديه أو علم به، حيث نص قانون العقوبات العراقي على ذلك في المادة (51) بنصها إذا توافرت في الجريمة ظروف مادية من شأنها تشديد العقوبة أو تخفيفها سرت آثارها على كل من ساهم في ارتكابها فاعلا كان أو شريكاً، علم بها أو لم يعلم. أما اذا توافرت ظروف مشددة شخصية سهلت ارتكاب الجريمة فلا تسري على غير صاحبها الا اذا كان عالماً بها. اما ما عدا ذلك من الظروف فلا يتعدى أثرها شخص من تعلقت به سواء كانت ظروفاً مشددة أو مخففة "
ويتضح من ذلك ان سبق الإصرار يعد من الظروف الشخصية المشددة التي يقتصر أثرها على من توافرت لديه أو علم بها، ولا يمتد أثره إلى سائر المساهمين في الجريمة ما لم يتحقق هذا العلم.
وقد شدد المشرع العراقي سبق الإصرار واعتبره ظرفاً مشدداً في جريمة القتل العمد، فقد نصت المادة (406) على "
1- يعاقب بالإعدام من قتل نفساً عمداً في إحدى الحالات التالية:
أ- إذا كان القتل مع سبق الإصرار أو الترصد..."
مما يتضح أن المشرع العراقي قد عد سبق الإصرار ظرفاً مشدداً في جريمة القتل العمد، ورتب على توافره تشديد العقوبة.
ولقد عرف المشرع العراقي سبق الإصرار في المادة (33/3) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 بنصها" سبق الإصرار هو التفكير المصمم عليه في ارتكاب الجريمة قبل تنفيذها بعيداً عن ثورة الغضب الآني أو الهيجان النفسي" وقد ذهبت الفقرة (4) من نفس المادة بالقول "يتحقق سبق الإصرار سواء أكان قصد الفاعل من الجريمة موجهاً إلى شخص معين أم إلى شخص غير معين وجده أو صادفه وسواء كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوفاً على شرط". ومن ثم فإن المشرع العراقي لم يكتف ببيان أثر سبق الإصرار في التشديد، وإنما عرفه تعريفاً صريحاً، وبين كذلك صور تحققه.
وبالانتقال إلى التشريعات على المقارنة، نجد أن المشرع المصري قد شدد ظرف سبق الإصرار كذلك، إذ تنص المادة (230) من قانون العقوبات المصري على أن كل من قتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام"
كما عرفت المادة (231) من قانون العقوبات المصري الإصرار السابق بنصها " الإصرار السابق هو القصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو أي شخص غير معين وجده أو صادفه سواء كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوفاً على شرط". مما يتضح لنا أن المشرع المصري هو الآخر لم يقتصر على تقرير التشديد عند توافر سبق الإصرار فقط، وإنما عرفه تعريفاً صريحاً.
أما المشرع الفرنسي فقد ذهب إلى تشديد ظرف سبق الإصرار أيضاً، فقد نصت المادة (221/3) من قانون العقوبات الفرنسي على" يعد القتل اغتيالاً إذا ارتكب مع سبق الإصرار أو بطريقة الترصد. ويعاقب عليه بالسجن المؤبد وتطبق على هذه الجريمة الفقرتان الأوليان من المادة 132 - 23المتعلقتان بفترة الأمان". فقد رتب المشرع الفرنسي على اقتران القتل بسبق الإصرار وصفاً قانونياً خاصاً تمثل في الاغتيال، وشدد العقوبة عليه، من دون أن يورد له تعريفاً خاصاً.
وعليه، يتبين لنا مما سبق أن المشرعين العراقي والمصري قد عرفا سبق الإصرار تعريفاً صريحاً في النصوص القانونية، في حين أن المشرع الفرنسي اكتفى ببيان أثره في التشديد دون أن يورد له تعريفاً خاصاً، ومن ثم يظل تحديد مضمون سبق الإصرار في القانون الفرنسي موكولاً إلى الفقه والقضاء.
إن الحكمة التي شددت العقوبة حين توافر سبق الإصرار هي أن هذا الظرف ينبئ عن خطورة في الجاني، إذ يتضمن إقدامه على ارتكاب الجريمة بعد تفكير وروية وهدوء لا عن اندفاع، وقد اعتبر هذا دافعاً على جدال بين الفقهاء، فرأى البعض اعتبار سبق الإصرار أحياناً ظرفاً خفيفاً لا داعياً للتشديد، فالجاني الذي تستبد به عاطفة الانتقام ويعتزم ارتكاب القتل فرضاً عليه يدبر أمر الجريمة لا يقاس بمن يتخذ القتل حرفة له مقابل أجر تتساوى العقوبة لكل منهما، مما يتضح أن العلة في تشديد العقوبة عند توافر سبق الإصرار ترجع إلى ما يكشف عنه من خطورة في نفس الجاني، وإن كان هذا الأساس لم يخل من الجدل الفقهي (1).
سبق الإصرار هو ظرف متعلق بالقصد، ووصف من أوصافه والعلة في تشديد العقوبة على الجاني الذي يرتكب جريمة القتل المقصود عمداً أو مع سبق الإصرار هو أن الإنسان الذي يفكر في هدوء في أمر جريمته، ويقدر كل الاحتمالات والعواقب ويوازن بين ما يدفعه إليها وما يمنعه عنها، ثم لا يرده تفكره ولا خوف العقاب من عقد العزم عليها والإعداد لها والمضي في تنفيذها رابط الجأش، هادئ النفس، هو شخص أشد خطراً وأوغل في غواية الإجرام والنزوع إلى الشر ممن يقدم على ارتكاب الجريمة، وقد عصفت به ريح الغيظ وسورة الغضب، فاضطربت نفسه وثارت، ولم يعد يستطيع كبح جماحها (2). ويتضح من ذلك أن سبق الإصرار لا يكشف عن مجرد قيام القصد الجنائي، وإنما يكشف . عن درجة أشد من الخطورة الإجرامية. وبالانتقال إلى الفقه، فقد عرف سبق الإصرار بأنه التفكير الهادئ بالجريمة قبل التصميم عليها وتنفيذها(3). وعرف أيضاً أنه الحالة الذهنية التي يمر بها المجرم قبل الإقدام على ارتكاب جريمته، وهي العزم على بلوغ مقصده في هدوء وطمأنينة (4). أي يجب أن يكون الجاني قد قام بالتفكير ثم العزم في هدوء بعيداً عن ثورة الغضب أو الهيجان النفسي.
كما يعرف سبق الإصرار بأنه استقرار الجاني على مقارفة الجريمة بعد تفكير هادئ، فينبغي أن يكون قد أعمل فكره وانتهى رأيه إلى ارتكاب الجريمة غير متأثر بأي اضطراب سابق على تنفيذها (5).
ولا يعني عدم وجود اضطراب انتفاء الانفعال أو الدوافع العاطفية فإن أياً منها لا ينفي سبق الإصرار، بل إن كلا منهما قد يكون باعثاً على ارتكاب الجريمة ولا ينتهي الأمر على أن جميع الجرائم تم بناء على إصرار سابق، فيتميز سبق الإصرار إذن بالهدوء والروية الصاحبين للتفكير السابق على ارتكاب الجريمة. ويتضح من هذه التعريفات أن الفقه قد اتجه إلى إبراز الطبيعة النفسية لسبق الإصرار، من حيث كونه حالة ذهنية سابقة على التنفيذ تقوم على التفكير الهادئ والتصميم المستقر على ارتكاب الجريمة.
ومن ذلك يمكن أن نعرف سبق الإصرار بأنه التفكير المصمم عليه في ارتكاب الجريمة قبل تنفيذها بعد تدبر وروية وهدوء نفس، وبعيداً عن ثورة الغضب الآني أو الهيجان النفسي، بحيث يستقر رأي الجاني على مقارفة فعله وهو مدركاً لما يقدم عليه.
ومن ثم فإن سبق الإصرار يقوم على عنصرين هما (6):
1- العنصر النفسي: وهو حالة الهدوء والتروي بعيداً عن ثورة الغضب النفسية أي يجب أن يكون الفاعل قد فكر وصمم على الجريمة وهو في حالة استقرار نفسي واطمئنان كامل. أي أن العنصر النفسي يتمثل في هدوء النفس واستقرارها عند التفكير في الجريمة والتصميم عليها.
2- العنصر الزمني: ويتمثل في التصميم السابق على ارتكاب الجريمة قبل تنفيذها، بحيث يسبق التنفيذ فترة من الزمن يتاح فيها للجاني أن يزن فعله ويقدر نتائجه ثم يمضي فيه رغم ذلك.
مما يتضح أن سبق الإصرار لا يقوم على العنصر النفسي لوحده، وإنما يفترض كذلك عنصراً زمنياً يتمثل في سبق التصميم على التنفيذ. فلا بد إذن من مضي فترة زمنية كافية بين عقد النية على ارتكاب الجريمة وتنفيذها يزن فيها الفاعل خطورة الفعل الذي سيقدم عليه ويقدر نتائجه ويصمم على تنفيذه بالرغم مما سيترتب عليه من خرق للنصوص القانونية وكل ذلك يجري بترو وتأمل يحيطه الطمأنينة وهدوء البال، فإذا تحقق ذلك فإنه يدل دلالة واضحة على النفسية الشريرة لدى الجاني وبذلك أشد خطراً من نفسية الجاني الذي ينزلق إلى الجريمة تحت تأثير ثورة غضب آني تضعف من سلطانه على ذاته (7).
ومن ثم فإن العنصر الزمني لا يراد به مجرد مرور زمن بين النية والتنفيذ، وإنما يراد به إفساح المجال أمام الجاني للتدبر والموازنة ثم المضي في التنفيذ. ولا خلاف في أن سبق الإصرار ينبغي توافره قبل ارتكاب الفعل، لأنه يتطلب ابتداءً توافر القصد الجنائي العادي في القتل وهو ركن ضروري في قيام الجريمة.
إن مثار التساؤل هو ما إذا كان ينبغي مرور فترة من الزمن بعد استقرار الفكر على الجريمة وقبل تنفيذها، ومعنى آخر هل يكون لطول أو قصر فترة الوقت أثر على توافر ذلك الظرف ما ذهب إليه القول بأن المميز الفعلي لسبق الإصرار هو الهدوء والروية المصاحبان لاستقرار الرأي على الجريمة أي أن العبرة ليست بطول المدة أو قصرها في ذاتها، وإنما بحصول الهدوء والروية الصاحبين لاستقرار الرأي على الجريمة. إذا لم يتيسر للجاني التدبر والتفكير وارتكب الجريمة تحت تأثير عامل من الغضب والهيجان النفسي فلا يكون سبق الإصرار متوافراً، فمن أوذي واحتدم ظلماً وانزعج من توقع المزيد به فأجهز نفسه إلى قتل معذبه، فهو فيما اتجه إليه من هذا الغرض الإجرامي الذي يتخيله قاطعاً لشقائه يكون ثائراً مندفعاً لا سبيل له إلى البصر والتروي والإنابة، فلا يعتبر ظرف الإصرار متوافراً لديه إذا قارف القتل الذي اتجهت إليه إرادته، وإذا كان المقياس الحقيقي هو إعمال الفكر في هدوء وروية فإنه لا محل للاعتداد بطول فترة التفكير أو قصرها (8). ويتضح من ذلك أن الغضب والهيجان النفسي إذا حالا دون التروي والتبصر انتفى سبق الإصرار، وأن المعيار الحقيقي في ذلك هو هدوء التفكير لا مقدار الزمن.
إن مناط ظرف سبق الإصرار هو التصميم على الفعل في هدوء وروية فهو حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني، والاستدلال على توافره يؤخذ من مختلف ظروف وملابسات الواقعة ومن ثم فلا يستطيع أحد أن يشهد به مباشرة، وإنما هو يستفاد من وقائع خارجية يستخلص القاضي منها استخلاصاً واضحاً، فمن المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من اختصاص قاضي الموضوع، على أن يكون ذلك مشروطاً بأن تكون ظروف الدعوى وعناصرها تتناسب مع العقل والمنطق. وأن سبق الإصرار لا يثبت بطريق مباشر، وإنما يستفاد من الظروف والملابسات الخارجية التي تستخلص منها المحكمة هذه الحالة الذهنية. ويتوافر سبق الإصرار سواء أكان قصد الجاني محدداً أم غير محدد حيث نص المشرع العراقي على ذلك في نص المادة (33/4) سالفة الذكر من قانون العقوبات يتحقق سبق الإصرار سواء أكان قصد الفاعل من الجريمة موجهاً إلى شخص معين أم إلى أي شخص غير معين وجده أو صادفه" حيث تظهر هذه الصورة بوضوح في قضايا الأخذ بالثأر إذ يقرر الجاني بينه وبين نفسه أن يقتل كل من يصادفه من العشيرة القاتلة التي يعاديها (9) . أي أن سبق الإصرار يتحقق سواء انصرف القصد إلى شخص معين أو إلى شخص غير معين يجده الجاني أو يصادفه.
كذلك يتوافر سبق الإصرار ولو كان القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوفاً على شرط حيث نص المشرع العراقي على ذلك على ذلك في نفس المادة " وسواء كان القصد معلقاً على حدوث أمر أم موقوفاً على شرط" . كأن يعزم المدين على قتل أي موظف يحضر إلى محله ليضع الحجز على أمواله وبالفعل يحدث الأمر ويأتي الموظف ليحجز ويطلق عليه المدين ويرديه قتيلاً، هنا يسأل هذا المدين عن جريمة قتل مصحوبة بسبق إصرار، أو كان يقرر شخص طلب مبلغ من المال من آخر ويشترط في حالة عدم الاستجابة لطلبه فإنه يقوم بقتل هذا الآخر وبالفعل يذهب لطلب المال فيمتنع صاحب المال عن إعطائه فيطلق عليه الرصاص ويرديه قتيلاً هنا يسأل عن جريمة قتل عمد مقترنة بظرف سبق الإصرار (10).
وبالحديث عن سبق الإصرار، فإن جانباً من الفقه يذهب إلى ضرورة التلازم بين ظرفي الإصرار والترصد، بمعنى أنه حيث يتوافر الترصد يتوافر سبق الإصرار ، وأن الأول هو مظهر من مظاهر الثاني (11) . وهذا الرأي لا يمكن الأخذ به، وكما أسلفنا في محاضرات سابقة بمناسبة الحديث عن الترصد، بأنه لو كان هذا الرأي صحيحاً لما كانت هناك حاجة بالمشرع إلى ذكر الترصد واكتفى بسبق الإصرار، ولما كانت هناك حاجة لفصل سبق الإصرار عن الترصد على أنهما ظرفان مختلفان وعليه فنحن نخالف ما ذهب إليه هذا الرأي، وأن القول بالتلازم المطلق بين سبق الإصرار والترصد لا يستقيم مع صريح النصوص التي ميزت بينهما وأفردت لكل منهما كياناً مستقلاً.
وفي ذات المنحى يذهب جانب آخر من الفقه بالقول إن سبق الإصرار يختلف عن الترصد من حيث طبيعة كل منهما، فيما يعتبر سبق الإصرار ظرفاً شخصياً لتعلقه بشخص الجاني، فإن الترصد هو ظرف عيني متعلق بعاديات الجريمة، وقد يترتب على ذلك أن أثر سبق الإصرار يقتصر على من توافر لديه، بينما يمتد الترصد إلى كل المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أم شركاء (12).
والترصد كثيراً ما يصحبه سبق الإصرار ولو أنه يمكن أن يتوافر ،دونه، فقد يكمن الجاني لعدوه على أثر ثورة نفسية انتابته عقب مشاجرة حصلت بينهما فيقتله قبل أن تهدأ ثورة الغضب عنده فيها يسأل الجاني عن جريمة قتل عمد مقترن بظرف الترصد فقط دون سبق الإصرار. ونحن بدورنا نرجح ما ذهب إليه هذا الاتجاه، بالقول أن التلازم بين سبق الإصرار والترصد غير مطلق، فقد يقوم ظرف سبق الإصرار دون ترصد وقد يحدث العكس، ومن ذلك فإن سبق الإصرار هو التفكير المصمم عليه في ارتكاب الجريمة قبل تنفيذها بعيداً عن ثورة الغضب الآني أو الهيجان النفسي، بينما الترصد هو انتظار الجاني في مكان ما فترة من الزمن بهدف الاعتداء عليه وإن سبق الإصرار والترصد ظرفان يختلفان من حيث الطبيعة والمضمون، فالأول يتعلق بالحالة النفسية التي تسبق التنفيذ، بينما الثاني يتعلق بكيفية ارتكاب الجريمة ومادياتها.
وعليه، فإن سبق الإصرار يعد من الظروف الشخصية المشددة في جريمة القتل العمد، لما يكشف عنه من خطورة خاصة في شخص الجاني تتمثل في التفكير الهادئ والتصميم السابق على ارتكاب الجريمة بعيداً عن ثورة الغضب الآني أو الهيجان النفسي ، كما يتبين أن هذا الظرف قد اعتدت به التشريعات المقارنة في نطاق التشديد، وإن اختلفت في مدى تعريفه ،صراحة وأن قيامه يظل مرهوناً بتوافر هدوء النفس وسبق التصميم معاً، ويستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها دون أن يكون محلاً لإدراك مباشر. كذلك يتضح أن التمييز بينه وبين الترصد يظل قائماً لاختلاف الطبيعة القانونية لكل منهما، ومن ثم لا يجوز الخلط بينهما عند التكييف القانوني لجريمة القتل العمد .
________
1 - د . حسن صادق المرصفاوي ، قانون العقوبات - القسم الخاص ، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1982 ، ص 186.
2- د. محمد الفاضل، الجرائم الواقعة على الاشخاص، مطبعة جامعة دمشق دمشق 1962 ص371.
3- د. محمود نجيب حسني، قانون العقوبات القسم العام النظرية العامة للجريمة والنظرية العامة للعقوبة والتدبير الاحترازي، دار النهضة، د.ت، ص 266
4- د. أحمد فتحى سرور، الوسيط في قانون العقوبات القسم الخاص، الطبعة الثالثة، دار النهضة العربية، 1985، ص65.
5- حسن صادق المرصفاوي، المرصفاوي في قانون العقوبات الخاص، مصدر سابق، ص186.
6- د. ماهر عبد شويش الدرة ، شرح قانون العقوبات القسم الخاص ، شركة العاتك لصناعة الكتب، القاهرة ، د.ت ، ص 154.
7- د. واثبة داوود السعدي، قانون العقوبات - القسم الخاص شركة العائك لصناعة الكتب، القاهرة ، د. ت ، ص111-112.
8- د. حسن صادق المرصفاوي، المصدر نفسه، ص 187.
9- د. واثبة داوود السعدي، قانون العقوبات - القسم الخاص شركة العائك لصناعة الكتب، القاهرة ، د. ت ، ص112.
10- د. واثبة داوود السعدي، قانون العقوبات - القسم الخاص شركة العائك لصناعة الكتب، القاهرة ، د. ت ، ص 113.
11- د. علي عبد القادر القهوجي، قانون العقوبات - القسم الخاص - جرائم الاعتداء على الإنسان والمال منشورات الحلبي الحقوقية، د. ت، ص 316
12- د. فوزية عبد الستار ، شرح قانون العقوبات - القسم الخاص ، دار النهضة العربية، القاهرة، 1982 ، ص287.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد