0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مفهوم التجريف وموقف المشرع في القانون العراقي والمقارن منه

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص 133-136

2026-08-03

36

+

-

20

لابد لنا من بيان مفهوم التجريف ومضاره على الأرض الزراعية، ومن ثم نتحدث عن الموقف التشريعي منه في العراق ومصر، وذلك بموجب الفقرتين التاليتين:
أولاً - مفهوم التجريف ومضاره على الأرض الزراعية - التجريف هو عملية إزالة الطبقة السطحية للأرض الزراعية على نحو من شأنه الكشف عن الطبقة التحتية من تربتها (1) ، وبهذا عرفها المشرع المصري في المادة (150) من قانون الزراعة بقولها: "... ويعتبر تجريفاً إزالة أي جزءً من الطبقة السطحية للأرض الزراعية...."، ولم يرد في التشريعات الزراعية العراقية تعريفاً للتجريف أو نقل التربة، ويعد التجريف تصرف مادي ضار بالأرض الزراعية.
إنَّ الحكمة من حظر التجريف في بعض القوانين هي إنَّ الطبقات السفلى في الأرض الزراعية اقل خصوبة مما يعلوها ؛ لانخفاض نسبة ما تحتويه من المادة العضوية، والعناصر الرئيسة لغذاء النبات، مما يؤثر في صلاحية التربة للإنبات، وهذا يقود إلى تدهور قدرة الأرض الإنتاجية (2)، فتسرب المياه إلى الأرض المنجرفة من الأراضي الأعلى منسوباً، ومن مجاري المياه المجاورة يرتب أضراراً شديدة بالتربة وتلفها، كالملوحة والقلوية، ويصبح من المتعذر علاجها، فضلا عن التكاليف الباهظة لذلك، ويؤثر بالنتيجة على الإنتاج الزراعي، ومن ثمة الدخل القومي، وهو ما يتعارض مع السياسة الإنتاجية للدولة، فقد يقال أنه من الممكن العمل على تحسينها بصورة تدريجية وإعادة خصوبتها بواسطة السماد العضوي أو المعدني الكثيف، أو الاهتمام بأعمال خدمتها، والى ذلك من وسائل تحسين التربية وهو ما يحتاج إلى تكاليف باهظة (3).
ثانيا - موقف المشرع المصري - عالج المشرع المصري بقانون الزراعة رقم (53) لسنة 1966 المعدل في الكتاب الثالث منه المعنون (عدم المساس بالرقعة الزراعية والحفاظ على خصوبتها)(4) الذي يتضمن في عشر مواد حالات التعدي على الأرض الزراعية، ومن هذه الحالات التجريف، ونصت المادة (150) من القانون آنفا على انه :" يحظر تجريف الأرض الزراعية أو نقل التربة لاستعمالها في غير أغراض الزراعة، وفي هذه الحالة تضبط وسائل النقل والآلات والمعدات المستعملة في نقل الأتربة الناتجة عن التجريف بالطريق الإداري، وتودع هذه المضبوطات في المكان الذي تحدده الجهة الإدارية المختصة، ويعد تجريفاً في تطبيق أحكام هذا القانون، إزالة أي جزء من الطبقة السطحية للأرض الزراعية، ويجوز تجريف الأرض الزراعية أو نقل الأتربة منها لأغراض تحسينها زراعياً أو المحافظة على خصوبتها، ويحدد ذلك وزير الزراعة بقرار منه، بما يتفق والعرف الزراعي ".
ويلاحظ بأن المشرع المصري عد التجريف احدى صور التعدي على الأرض الزراعية، إذ حظر التجريف أو نقل الأتربة بصفة أصلية، ثم أجازه على سبيل الاستثناء؛ لتحسين الزراعة والمحافظة على خصوبة التربة، وفوض المشرع وزير الزراعة بإصدار القرار المناسب لتحديد ذلك، بما يتفق مع مقتضيات العرف الزراعي (5). أما عملية نقل الأتربة فأنها عمل مستقل عن التجريف، فهي صورة تامة من صور الاعتداء على الأرض الزراعية، وخاصة اذا استعملت في غير أغراض الزراعة، ومن ثم يمكن القول بأن النقل المحظور هو الذي يجري خارج حدود الأرض التي يحدث فيها التجريف، وهذا يعني إنَّ النقل الجاري داخل الأرض المجرفة غير خاضع للحظر، والعلة من ذلك إنَّ النقل خارج حدود الأرض، يعني استعمال الأتربة في غير الأغراض الزراعية كتسوية الأرض وتقدير ذلك يترك لقاضي الموضوع (6) .
ثانيا - موقف المشرع العراقي - لم يتطرق المشرع العراقي إلى تجريم التجريف صراحة كما فعل نظيره المصري، وهذا نقص تشريعي مبين ينبغي تداركه، واكتفى المشرع بالإشارات الضمنية الواردة هنا وهناك، ومنها ما ورد في المادتين (46) و (47) من قانون الإصلاح رقم (117) لسنة 1970 (7)، التي تنص على أنه: " 2- يعاقب بالحبس ... كل طرف من اطراف العلاقة الزراعية خالف عمداً أو اهمل التزاماته في العناية بالأرض أو زرعها على وجه يؤدي إلى نقص في كفاءتها الإنتاجية "، وتنص المادة (47) على أنه يعاقب بالحبس...2- كل صاحب ارض خاضعة للاستيلاء تعمد إضعاف كفاءتها الإنتاجية، أو افسد ،توابعها، بقصد تفويت الانتفاع به وقت الاستيلاء عليها، وكذلك ما ورد في المادة (24) من القانون آنفا التي الزمت الموزع عليه بتجنب كل ما يضعف قدرتها الإنتاجية (8).
وفي قانون حماية وتنمية الإنتاج الزراعي رقم (71) لسنة 1978) المعدل، عد المشرع الأرض الزراعية ثروة قومية، ومن ثمة يتوجب المحافظة عليها وعدم الإضرار بها ، فنصت المادة (الأولى) من القانون المذكور على انه : " تعتبر الأراضي الزراعية والبساتين ونباتات الأهوار ومنتجاتها و وسائل الإنتاج الزراعي ثروة قومية، يتوجب على أصحابها وذوي العلاقة فيها والمسؤولين قانوناً على التصرف فيها وأدارتها، استغلالها وفقا لخطط ،الدولة ومنهاجها والتعليمات والقرارات والتوجيهات الصادرة من الجهات المختصة، ورعايتها وتطوريها والامتناع عن كل ما يؤدي إلى تلفها والإضرار بها ". و أوكلت المادة (الثانية) من القانون إلى المحافظ بناءً على قرار من وزير الزراعة إصدار بينات تنشر في الجريدة الرسمية؛ لتحقيق أغراض التنمية الزراعية، منها ما يتعلق بواجبات المزارعين وذوي العلاقة، التي تتضمن العناية بالأرض وعدم ترك زراعتها أو استعمالها لغير الأغراض الزراعية، والامتناع عن كل ما يضعف خصوبتها ويقلل من كفاءتها الإنتاجية (9).
وفي النصوص المنظمة للعقود الزراعية التي تبرمها الإدارة مع الغير، نجد إنها تلزم المستأجر بعدم الإضرار بالأرض بصورة عامة، ولا شك إنَّ التجريف من مصاديق هذا الإضرار، وبهذا تنص الفقرة (أولا /ج) من المادة (الرابعة) من القانون (35) لسنة 1983 النافذ على أنه على الشركات أو الأفراد اتباع ما يلي: عدم الإضرار بالأرض المؤجرة ".
___________
1- ينظر د. حسون عبيد هجيج و ثامر رمضان أمين مبررات الحماية الجنائية للملكية الزراعية، دراسة مقارنة بحث منشور في مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، جامعة بابل، العدد (18) 2014 ، ص 26 ، وكذلك ينظر د. حامد الشريف، التراخيص الادارية ، ج 1، الأحكام العامة للتراخيص والتراخيص العقارية، دار القانون للإصدارات القانونية القاهرة، 2011 ، ص 500.
2- ينظر معوض عبد التواب الوسيط في التشريعات الزراعية من الناحيتين المدنية والجزائية، دار الفكر الحديث، القاهرة، 1984، ص 1.
3- ينظر محمد عزمي البكري، التجريف والتبوير وقمائن الطوب والبناء في الاراضي الزراعية ط4 دار الثقافة للطباعة والنشر 1989 ، ص 19.
4- أُضيف الكتاب الثالث بموجب القانون رقم (116) لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم (2) لسنة 1985 ، وبموجبه ألغيت المادتين (71) مكرر و (106) مكرر من قانون الزراعة المضافتين بالقانون رقم (59) لسنة 1973 ، وكان الدافع وراء الاستحداث التشريعي هو عدم كفاية الجزاء العقابي في النصوص السابقة، بحيث لم يعبأ المخالفين به، ينظر في ذلك، د سعيد عبد السلام، مصدر سابق،ص16.
5- ينظر د. حامد الشريف، المصدر السابق، ص 500.
6- ينظر د. سعيد عبد السلام الوجيز في أحكام إيجار الأراضي الزراعية، ط 1 ، بدون مكان طبع، 2005 ، ص 19.
7- ينظر د . حسون عبيد هجيج و ثامر رمضان أمين مبررات الحماية الجنائية للملكية الزراعية، دراسة مقارنة بحث منشور في مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، جامعة بابل، العدد (18) 2014، ، ص 26.
8- ينظر لفتة هامل العجيلي أحكام دعاوى الأراضي الزراعية، ط 2 ، دار السنهوري، بيروت ،2020، ، ص 205.
9- ينظر المادة ( ثانيا / و) من قانون حماية وتنمية الإنتاج الزراعي رقم (71) لسنة 1978 المعدل، وبنفس المضمون جاءت المادة ( الثانية / 1/6) من قانون حماية الإنتاج الزراعي وتطويره رقم (99) لسنة 1963 الملغى.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد