0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الجزاء الإداري الناجم عن التصرفات القانونية الصادرة عن المستأجرين

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص 203-207

2026-08-06

60

+

-

20

..... هناك بعض التصرفات لا يجيزها القانون صراحة أو ضمناً، وهذه تختلف باختلاف القانون، ففي مصر بعد أن كان التنازل عن حق منفعة العقد أو التأجير من الباطن غير جائز في ظل التشريعات الزراعية اصبح جائزاً بعد صدور القانون رقم (92) لسنة 1992 الذي اخضع هذه التصرفات إلى القانون المدني التي تجيز أحكامه ذلك (1) مما اثر ذلك على سلطات الإدارة مادامت هذه التصرفات جائزة، إلا أنه أوجد المشرع طريقاً غير مباشر يمكن للإدارة مباشرة الرقابة على تصرفات كل من المؤجر والمستأجر، وذلك بواسطة لجنة الفصل في المنازعات الزراعية المؤلفة بموجب المادة (الأولى) من القانون رقم (476) لسنة 1953، وبقرار من المحافظ، وتتألف من قاض وعضو نيابة يندبه المدير العام ومفتش زراعة المركز، وبحضور مندوبين عن وزارة الزراعة ووزارة الأشغال، ومصلحة المساحة والجمعية التعاونية الزراعية المعنية (2)، وتختص هذه اللجنة بنظر المنازعات المتعلقة بالتزامات كل من المؤجر والمستأجر في نظام المزارعة، والخلافات حول مقدار المساحة، كذلك المنازعات الناشئة عن المادة (39) مكرر (أ) من قانون الإصلاح الزراعي (3)، ومع إنَّ اللجنة قضائية، إلا أنه بفضل الأعضاء الإداريين تتمكن الإدارة وبحدود ضيقة من فرض رقابتها، إذ يستطيع العضو الزراعي أن يبين أي من الأطراف المؤجر أو المستأجر خالف القانون مما قد يساهم في جزاء أداري ضمني على الطرف المخالف.

أما في العراق، فقد اتضح لنا بأن الإدارة طرفاً في العقود الزراعية المبرمة مقابل بدل نقدي جميعها أو من دون بدل في بعض الحالات، وعلى العكس من ذلك بالنسبة للعقود الزراعية الأخرى والتي اطلق عليها قانون الإصلاح الزراعي بالعلاقات الزراعية (المزارعة) التي تبرم بين الأفراد مقابل بدل عيني، فبالنسبة لهذه الأخيرة أخضعها المشرع لرقابة لجنة فصل المنازعات الزراعية ... .

أما بالسنبة لعقود الإيجار النقدي، فإن التصرفات القانونية الجارية عليها الصادرة من المستأجرين خلافاً للقانون تخضع لرقابة دوائر الزراعة، ومن أهم هذه التصرفات غير الجائزة ما يصطلح عليها (بالمتاجرة)، أي بيع العقد الزراعي أو تأجيره من الباطن، إلا أنه لم ينص على هذه الرقابة بصورة مباشرة، فالقوانين والقرارات والتعليمات المنظمة لإيجار الأراضي الزراعية لم تتضمن أحكاماً تتعلق بإيجار هذه الأراضي أو إيجارها من الباطن بصورة صريحة(4)، إلا أن القانون المدني قضى بموجب الفقرة (الأولى) من المادة (775) على أنه: " للمستأجر أن يؤجر المؤجر كله أو بعضه بعد قبضه أو قبله .... كل هذا مالم يقض الاتفاق أو العرف بغيره"، وهنا نتساءل عن أحقية المستأجر بتأجير الأرض الزراعية من الباطن بالاستناد إلى النص المذكور؟ أم أن ذلك يتعارض مع النصوص القانونية الخاصة بالأراضي الزراعية ؟ وما هي سلطات الإدارة في هذا المجال ؟ وللإجابة على هذه التساؤلات ينبغي تسليط الضوء على ما جاءت به النصوص القانونية الخاصة.

فعند استقراء نصوص التعليمات رقم (6) لسنة 1970 ، نجد إنها لم تتطرق إلى موضوع الإيجار من الباطن بصورة صريحة، إلا أنها نصت بصورة غير مباشرة إلى عدم جواز الإيجار من الباطن ويستفاد من ذلك من نص الفقرة (الرابعة) من المادة (الرابعة) من هذه التعليمات التي قضت بأنه : على المتعاقد استغلال الأرض المتعاقد عليها بنفسه ..."، ومفاد ذلك إنّ المستأجر وفق هذه التعليمات يلتزم بأن يستغل الأرض الزراعية بنفسه، وهذا يعني عدم جواز استغلالها من شخص آخر، وبعبارة أخرى عدم جواز تأجيرها من الباطن ، ولكن المشكلة التي تثار هنا هي إنَّ الحكم المذكور مستمد من تعليمات وليس قانون، ولا يمكن للتعليمات أن تسلب حق نص عليه القانون (5)، ذلك ومع يرى الباحث بأن مصدر المنع المشار إليه هو الاتفاق، إذ أن نماذج العقد تشير إلى هذا المنع (6) ، ومن ثمة فإن المنع جائز ولا يتعارض مع القانون.

كذلك الحال بالنسبة لعقود القانون (35) لسنة 1983 ، إذ لم ينص القانون ولا تعليماته على منع المستأجر من بيع الأرض أو تأجيرها من الباطن، إلا أن نماذج عقود الإيجار المنظمة من وزارة الزراعة (7) قد نصت على ذلك، إذ تتضمن هذه العقود بنود تشير إلى التزام المستأجر بعدم تأجير الأرض من الباطن (8) ومشيرة إلى حق الإدارة بفرض الجزاء في حالة الإخلال بصورة عامة.

يجري العمل على تأليف لجان إدارية من مديريات الزراعة تتولى مهمة التحقيق بشأن الادعاءات والشكاوى الواردة إليها بوقوع عملية متاجرة بالعقود الزراعية، وتقوم هذه اللجان بجمع الأوليات المتعلقة بالموضوع، وسماع الشهود إن وجدوا وأدلة الأثبات الأخرى كالمكاتبة أو ما يسمى (بعقد البيع الخارجي)، وتدون كل إجراءاتها بمحضر التحقيق وترفعه إلى دائرة الأراضي الزراعية ومن ثم إلى وزارة الزراعة لاستحصال موافقة الوزير على الفسخ (9) . والسؤال المطروح هنا، هل يجب أن يوجه إنذار إلى المستأجر في الحالة المذكورة ؟ فلا جدال أن القوانين المنظمة للعقود الزراعية تنص على وجوب توجيه الإنذار لغرض إزالة المخالفة قبل اتخاذ إجراءات الفسخ، مما يقودنا إلى تساؤل اخر وهو كيفية إزالة هذه المخالفة؟ بمعنى آخر متى تعد الإدارة إنَّ المستأجر قد استجاب للإنذار؟، وبهذا الصدد يرى الباحث بأنه لا مبرر لتوجيه الإنذار في المخالفات مدار البحث، لأن المتاجرة بالعقود الزراعية إن وقعت فلا يتصور إزالتها، بخلاف المخالفة المادية (عدم استغلال الأرض التي من الممكن إزالتها وذلك باستغلال الأرض، قد يقول قائل بإمكانية إزالتها بإلغاء البيع أو الإيجار من الباطن، إلا أن الأخذ بهذا القول يفقد الجزاء الإداري الواجب فرضه أهميته وغايته، ولذا نرى ضرورة أن تستثنى حالة المتاجرة من الإنذار بتعديل النصوص القانونية المتعلقة بذلك، ليتم فسخ العقد بمجرد ثبوت المتاجرة من دون حاجة إلى إنذار ، مما يساهم ذلك في المحافظة على أراضي الدولة الزراعية التي تدخل الإدارة طرفاً فيها.

_______________

1-  ينظر د. نادرة محمود سالم، عقد إيجار الأراضي الزراعية بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي دار النهضة العربية، 1995 ، ص129.

2- ينظر د. احمد أبو الوفاء الاختصاص والإجراءات في منازعات إيجار الأماكن والأرض الزراعية ، ط1، دار الوفاء للطباعة والنشر، 2017، ص 147.

3-  ينظر : د. احمد أبو الوفاء الاختصاص والإجراءات في منازعات إيجار الأماكن والأرض الزراعية ، ط1، دار الوفاء للطباعة والنشر، 2017 ، ص 151.

4-  ينظر هيوا إبراهيم قادر ، إيجار أراضي الإصلاح الزراعي من الباطن والتنازل عنه، بحـث منشور في مجلة جامعة دهوك للعلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد (2) ، العدد (2) ، 2017 ، ص 344.

5-  ينظر هيوا إبراهيم قادر ، إيجار أراضي الإصلاح الزراعي من الباطن والتنازل عنه، بحـث منشور في مجلة جامعة دهوك للعلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد (2) ، العدد (2) ، 2017  ، ص 345

6- تشير الفقرة (16) من نموذج عقد الإيجار المنظم من قبل وزارة الزراعة بخصوص عقود القانون (35) لسنة 1983 إلى عدم جواز المتاجرة بالعقود.

7-  تنص المادة (الثالثة) من التعليمات رقم (78) لسنة 1983 على انه: " تقوم وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بأعداد نموذج عقد استئجار لأغراض هذا القانون ".

8-  ينظر الفقرة (رابعاً) من نماذج عقود القانون (35) لسنة 1983 ، وينظر كذلك هيوا إبراهيم قادر ، إيجار أراضي الإصلاح الزراعي من الباطن والتنازل عنه، بحـث منشور في مجلة جامعة دهوك للعلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد (2) ، العدد (2) ، 2017  ، ص 344.

9- وبهذا الصدد ارتئينا الإشارة إلى احدى المخاطبات التي تشير إلى هذه الإجراءات، ومنها ما نص عليه كتاب مديرية الزراعة في محافظة الديوانية ذو العدد (13896) في 2018/8/18 ، والذي يحمل عنوان (بيع الأراضي من الباطن الموجه إلى دائرة الأراضي الزراعية والذي ينص على انه " يرافق كتابنا هذا محضر الكشف والتحري محضر اللجنة الإدارية ) عن العقود الزراعية والخاص بالعقد الزراعي المرقم المبرم وفق القانون 35 لسنة 1983 والواقع في القطعة وبعد الاطلاع على الأوليات والكشف الميداني واعترافات الشهود المرفقة طياً، وجدت اللجنة حالة تلاعب وعملية بيع من الباطن بالعقد المذكور، راجين تفضلكم بالاطلاع واتخاذ الإجراءات المناسبة لفسخ العقد لإخلاله بالشروط التعاقدية والقانونية - مع التقدير".

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد